Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 20 مارس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

قضية اوزو بين التاريخ والواقع

يبلغ طول اقليم اوزو1050كم يقع على الحدود بين شمال تشاد و جنوب ليبيا ومساحتها يبلغ 115000كم مربع. و هى كانت منطقة متنازع عليها بين البلدين , ويقطن فيها عدد قليل من البدو الرحل من قبائل التبو وهى ويعتقد ان المنطقة تحتو ى على اليورانيوم والنفط والذهب وادعت ليبيا على ملكيتهامنذ عام 1935بموجب اتفاقية بين ايطاليا وفرنسا وتضمنت تنازل فرنسا لايطاليا عن هذا الشريط ليصبح من ضمن حدود ليبيا وبعد استقلال ليبيا عام1951م من الاستعمار الايطالى واستقلال تشاد عام1961 من الاستعمار الفرنسى بقى اقليم اوزو اقليما متنازعا ولايوجد بين البلدين ترسيما حدوديا واضحا الا اتفاقا واحدا بين المستعمرين فقط وفى عام 1972 احلت ليبيا اقليم اوزو ,واصبحت منذ ذلك الحين ارضا ليبيا والحقت اداريا بمدينة مرزق و منحت المواطنيين جنسيات ليبية واصبحوا اعضاء فى المؤتمرات الشعبية وللعلم ان المواطنيين لايملكون اية مستندات تشادية حيث لايوجد سلطة تشادية على المواطنيين لان هناك حركات التمرد تشادية فى تبستى تدعمه ليبيا ضد النظام الحاكم فى تشاد انذاك وكانت ليبيا تدعم هذه الحركات والتى كان يقودها الرئيس التشادى السابق كوكونى وداى وهو يتنمى الى التبو التشادية وهو ابن سلطان التبو فى تشاد .

وقد تغير الوضع جدريا بعد وصول حسين حبرى الى سدة الحكم فى تشاد وكان مدعوما من قبل الفرنسيين والامريكيين وكانت ليبيا متهمة عالميا انذاك بدعم الارهاب العالمى.

وفى عام 1978قام الريئس التشادى حسين حبرى واستولى على قطاع اوزو من ليبيا وبعد عدة ايام ردت ليبيا واستولت على المدينة اوزو. وفى 5 سبتمبر 1987عبرت قوات حسين حبرى حدود ليبية واستولى على معطن السارة والى تبعد عن مدينة الكفرة حوالى 300كم والحقت بالقوات الليبية هزيمة تاريخية واسرت عدد كبير من افراد الجيش الليبى وانسحبت قوات تشادية من معطن السارة بعد يومين من الاستيلاء وذلك انتقما على احتلال ليبيا لشريط اوزو مرة اخرى .وفى صيف عام1989 التقى معمر القذافى بالريئس التشادى حسين حبرى فى جمهورية مالى بوساطة افريقية وتبادل حوار بينهما ونتيجة لذلك اعترف القذافى بالريئس حسين حبرى ريئسا شرعيا للتشاد وطالب استعاد العلاقات الدبلوماسية مع تشاد وانهاء مشكلة نزاع الحدودى وافراج عن السجناء الليبيون وبل اعترف القذافى بان قرار غزو تشاد كانت خطأ وفى يوليو نفس العام وقعت دولتان على اتقاف سلام فى مدينة الجزائر العاصمة دعا الطرفان الى وضع حد للاعمال القتالية وانسحاب القوات والتسوية السياسية لقضية اوزو واتفقا دولتان عرض القضية اوزو على محكمة العدل الدولية, وفى عام 1990عرض قضية على محكمة العدل الدولية وقدم كلا من ليبيا وتشاد دفوعهما القانونية على المحكمة وفى3فبراير1994صدر حكم لصالح تشاد باغلبية الساحقة من القضاء محكمة العدل الدولية وكانت ليبيا حينها تسيطر على اقليم اوزو وهى عبارة عن منطقة عسكرية مغلقة كل السكان رحلوا بالقوة الى داخل ليبيا ايام الاحداث تشاد وبعد صدور الحكم من محكمة العدل الدولية للأحقية دولة تشاد لاقليم .و قررت ليبيا تنفيذ الحكم وبالفعل سلمت اقليم اوزو كلها الى دولة تشاد بحضور مراقبين دوليين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقى نزعوا علم الليبى ورفعوا علم تشاد بدلا عنها و لم يحضر مراسيم تسليم واستسلام اقليم اوزو احدا من سكان المنطقة واستبعدوا تماما من القضية .لا فى الاستفتاء ولا فى اخذ الرائ ولا فى المشاورات , واصبحت بين ليبيا وتشاد حدودا اقليما ولايتم التنقل بينهما الابموجب اوراق رسمية . ومن هنا اصبح السكان الذين يحملون اوراق ثبوتية ليبية فانهم ليبيون بحكم القانون حيث كان النزاع على الارض وليس على السكان وكما انهم ليسوا موضوعا للنظر امام محكمة العدل الدولية وبما ان ليبيا اعترفت بهم ومنحت لهم جنسيات ليبية فانه يترتب عليه اثارا قانونية واخلاقية ملزمة للدولة الليبية حيث انهم خدموا فى جميع مجالات العسكرية والمدنية والخدمية وكما ان الدولة التشادية لم تطالب بهم واكتفت على الاقليم فقط والمحكمة لم تتطرق بالسكان وحكمت باحقية اقليم اوزو المنتازع عليها لصالح تشاد وسلمت ليبيا لهم الارض تنفيذا لحكم المحكمة , وفجأت قبائل التبو من حملة اوراق اوزو قرارا صادرا من امين الشئون المؤتمرات بمؤتمر الشعب العام وهو قرار رقم 13 لعام1998 ويقضى بسحب الجنسية الليبية من مواليد اوزو .

ومن هنا بدات الواقع المر لقبائل التبو فى ليبيا وتم تعميم هذا القرار على جميع السلطات الدولة و بموجبه طردوا عدد اكبير امن الجيش والشرطة ومن المواقع القيادية وبل منعوا اولادهم من الدراسة ومنعوا حتى من معاشاتهم التقاعدية , وشعروا بالاهانة كبيرة وتحركوا واتصلوا بالقيادة ولكن القيادة تجاهلت قضيتهم بطريقة دبلوماسية وحصلت عدة موجهات على شكل اضطربات ولكن لم تصل الى حد القطيعة مع النظام وقد اشتغل هذا القرار من بعض الجهات للضغط على قبائل التبو وذلك باتخاذ اجراءات تعسفية وخاضة فى مدينة الكفرة وقد يصل التهديد بترحليهم الى تشاد . ولكن كل المراقبين يرؤن ان هذا الاسلوب التعسفى والتجاهل المقصود من قبل مؤسسات الدولة بقضية حاملى مستندات ليبية من مواليد اوزو لايخمد عقبها .

الا انه لامفر من حصول بعد التجاوزات عاجلا ام اجلا لو لم تتدخل الحكمة فى حل هذه المشكلة . ويحق لهؤلاء اللجؤ الى القضاء المحلى لمطالبة حقوقهم واذا تعذر ذلك يامكانهم اللجؤ الى حتى الى محكمة العدل الدولية لعرض قضيتهم بصورة واضحة ولكنهم يفضلون ان ياتى الحل من قبل الحكومة وذلك بعرض قضيتهم على مؤتمرات الشعبية لابداء الرائ , وهم يقبولون رائ صادر الشعب الليبى مهما كان نتيجته سلبا ام ايجابا ولكنهم يرفضون قرار رقم رقم 13 لعام 1998 الصادر من الشنؤن الموءتمرات لانه قرارا تعسفيا لايحق سحب جنسية اى مواطن ليبى وهى ليست جهة تنفيدية والجهة الوحيدة يملك سحب الجنسية الليبية امانة اللجنة الشعبية العامة للعدل وذلك وفق القانون ويحق للمتضرر ان يلجأ الى القضاء فى طعن قرار سحب الجنسية الصادر من وزير العدل ويكون الفصل النهائ بقرار المحكمة وهذه الاجراءات القانونية معروفة يجب اتباعها ولايجوز لاي جهة تجاوزها باى حال من الاحوال ,هذا من الناحية القانونية ولكن هناك التزام ادبى واخلاقى يقع على عاتق الشعب الليبى تجاه حملة جنسية ليبية من مواليد اقليم اوزو .

وبما انهم يعرفون ان الاقليات فى كل مكان من العالم مضطهدون ولايحصلون على حقوقهم كاملة ولكننا يسعون جاهدين البحث عن الحلول وذلك بعرض مشكلتهم كما هى على الرائ العام وخاصة للشعب الليبى المناظل والمجاهد . فانهم يطالبون بكل وضوح تسوية اوضاعهم قانونيا وسياسيا واجتماعيا .اما باللغاء قرار رقم 13لعام1998 او ترحليهم الى مدنهم وقراهم بتعويض عادل يحفظ كرامتهم الاان ترك هذا الموضوع عالقا بدون حل سوف تكون هناك مشاكل يدفع ضريبتها الشعب الليبى.

محمد التباوى



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home