Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 20 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

غُمِد السيف .. يا كاترينا الشقراء ...!!

كاترينا ..
صباح الخير ...
كل عام وانتي بخير بمناسبة عيد اطول يوم مشمس في بلادكم ..
لاتجزعي صغيرتي الشقراء ..!!
على متن الامل قررت العودة الى نخيل ( مرادة ) !!
لا ترتابي جزعا من اختفائي المفاجئ !!
لا ينتابك وهم ( خطفي ) الثوري !! من بين احضانك الدافئة
وشكوك غموض رحيلي الاختياري مبكرا..
لا تخافي لم اقع فريسة ( المهام الدائمة ) بعد ولم ارحل قسرا في ظلمة ( حاوية ) بضائع الى ( عشماوي ) ابوسليم !! مثلما هاجرت الى الشتات عبر قبو باخرة مواشي قذرة ايام ( اشتراكية ) المازقرو البغيض !!
وضوضاء ( الخائن ) يطلع برّه ترانيم وشعارات فلتان الاقصاء الآدمي !!
قيل ان الزمن تغير في وطني وكذلك الانسان وتقادمت الافكار .. والمفاهيم .. والعقول .. واساليب الحوار !!
لا تقلقي من سفري مقيدا الاصفاد .. والخواطر والامال .
اتتذكرين صديقتي اغنية ( عندما كنت اغمض عيني ) بدار الاوبرا و اغنية ( بلدي هو دين الحرية ) بمسابقة الاغنية الاوربية باوسلو !!
اني راحل صديقتي الى خيار حتفي وكم احبك ايتها الاسكندنافية الحنونة
كفى .. لا تبكي
حينما تستيقظي في الصباح كعادتك بتعثر .. وارتخاء .. وخمول .. وانتشاء معا وتتلكئين من ضوء الصبح وتتلمسي فراغ مضجعي البارد للبحث عن انفاس ( الكلب الضال ) الذي افرغ ليله البارحة كؤوسا استثنائية على غير العادة بجوفه الهالك من الطواف للبحث عن ( الوطن ) !!
في وقت مستقطع للتفكير والمراجعة والتامل في لقاء ( السنوسي الوزري )الرهيب!!
لقد افرطت في شرابكم اللذيذ للبحث عن اجابات تقنع ( كوسه ) باني لست سياسيا ولا اعقد صفقات مشبوهة مع ( البنتاغون ) للاستعانة بدباباته للدخول على متنها الى قريتنا ولا اعرف كيف اجيب عن اسئلة اسباب وبواعث ( فراري ) من جحيم الفوضى الليبية الخلاّقة !!
الشراب محرم بالطبع في بلد شريعته القران وسريان هذا القران لا يلزم كل الموبقات الاخرى كسرقة عوائد النفط .. وسرقة الانسان من بين ذويه !!
الخمور خطيئة لا تغتفر تفوق ذنب قفل الصحف وحجب الانترنت ونكاح (البهائم) !!
والسكير مذموم ومنبوذ وفق ادبيات ( قاعدة ) العرف وتراث البدو وليست ( قاعدة ) اسامة بن لادن التي يتبرأ من نهج عنفها الجهادي كل رجالات العالم بما فيهم ( عريف )اليمن والشيخ طنطاوي !!
لا تجزعي صغيرتي من هول المفاجاة الحتمية قاومي عاطفتك بتجلد وثبات واعذريني من العبث الذي الحقته بغرفتك الهادئة والمنسقة من سوء تناثر اوراقي ورائحة جواربي النتنة وبقايا الصحف والمنافض المملوءة باعقاب السجائر وفناجين القهوة العربية المرة روايات اجاثا كريستي المكدسة وبعض الكرونات المبعثرة .
اعذري فوضويتي الموروثة .. وقلقي .. وترددي المتزايد وحزني العميق والطارئ على ما تبقى من ( اخوالى ) الذي صرع بدهسة عجلات سيارة تايوتا ( قلع ) موديل سنة 1978 ذروة الثورة ( الاشتراكية ) في اجدابيا والخارجة عن المواصفات الفنية والقانونية بتجولها الاضطراري في البلد ( النفطي ) !!
يقول شاهد العيان يا ( كاترينا ) ان الجاني كان يعاني نوبات النعاس على خلفية مشاركته التطوعية في حفل السمر بمناسبة ( ختان ) ابن تاجر البلح الثري حيث تقاطرت على هذا الكرنفال الخاص بتقويم وتجميل العناصر البيولوجية للذكور حيث شارك السائق مع الجماعات المحترفة لصنوف هذا اللون من الرقص الشعبي المجهد خلافا لمجموعات اخرى من الهواة الجدد من ( المحافظين الجدد ) اقصد السلفيين الجدد ونتيجة لضرب الشمس دماغ السائق ( الكشاك ) اختل توازن العربة وانحرفت عن مسارها وغرست على اثرها المصابيح الامامية بصدر ( خالي ) الابله على قارعة الطريق الموحشة والمحطمة دون رأفة وتم اغتيال شقيق امي وسط كثبان الرمال بين مرادة وزلة !!
اعذريني كاترينا
نحن قوم نهدر الوقت ونغتال الزمن ونسهب في الحديث المروع ولا نحترم المواقيت المتعلقة بحياتنا ولا نقبل النقد ولا نفكر بموضوعية ولا نعتد بالمراجعة الذاتية مثل سياستنا اتجاه الاخرين واتجاه سلمنا !!
اخطرت بمأساة ( خالي ) من رواية كلب اخر ضال عائدة اسرته على التو من ارض الحرام وبين الصفا والمروة التقت الكلاب الاليفة بالضالة وهمست بالحكاية المروعة بعيدا عن انظار الحجاج الليبيين الذين يمثل نسبة 90% منهم مخبرين والعشرة المؤية الباقية متعاونين مع مكتب الاتصال !! حيث سرب خبر فاجعة ( التيوتا ) عبر الانترنت ما بالك بخبر صفع وزير خارجية ليبيا العظمى !!
لا تجزعي صديقتي من الفراق الغامض والتوجس من القبض علي بواسطة فرق الموت الانتحارية الثورية والجماعات التصفوية المزايدة .. لم تتناثر بعد اشلائي على حيطان حديقة المدينة ولم اقع بقبضة ( الحواريين ) !!
فقد انقضت المراحل الدامية ومحطات الفتك ومواقف الاذلال واختلاق ضرورات العسف والمهانة مات المجدوب .. والترهوني وخيري والزادمة من ركلة فرس واختفت رموز البطش السوداني .. الزائدي . . ارحاب .. وكل عتاولة التعذيب وغيرهم لم يعد وطن ( سيف ) يتسع ثقافتهم الدموية ويقبلهم منطق مشروعه التصالحي والاصلاحي ولم تعد تتحالف معهم موضوعية التحول وتحتضنهم الواقعية لانهم مثلوا ظاهرة عنيفة عابرة بصورها الكريهة والاليمة افضت الى التباعد والانشقاق وتزايد محنة هموم الوطن .
اعذريني كاترينا
على الاستعجال المبكر في العودة الى الوطن واللحاق بمظاهر ونوايا التصالح والاصلاح والتطوير والمشاركة في البناء والانفتاح وتعددية الرؤى والمشاركة بتاسيس دولة الدستور والقانون والحريات دون اقصاء وتخوين الذي يدعو اليها (سيف الاسلام ) لقد قررت النزوح الى الوطن .. ولم اقيّم ذلك كمخاطرة محدقة مأسوية ودامية منتظرة لسلامة حياتي على اول مرفأ .. قرررت بعد ان طبعت فوق وجنتك البنفسجية قبلة وداع !!
كنت احمل سيدتي الشقراء .. هموم الوطن .. بحقائبي وجواز سفري القديم وتعاويذ امي الطيبة على متن الاغتراب الاجباري المقيت واذلاله المهين ووحشة ظلام مناخكم القاسي كنت احلم ابنة بائع التحف بدفء شمسكم مأزومة الاشراق والتوهج التائهة خلف السحب ورخات الثلوج ودخان المصانع بانفراج خطاب ( خورقيدة ) دون حضانة اوسلو المجزوعة بغلاء اسعار الطاقة والشراب والفول السوداني المرتبكة من ضوضاء الغرباء ورنين نواقيس الكنائس وثرثرة الحزب الاشتراكي وازمة شموع الميلاد بعشاء ( نبيكم ) الاخير !!
ساذكرك ( لصبايانا ) وما تبقى من العجائز عن تجولنا في متحف الفن بداكتا الشمالية ومينيسوتا وحضورنا بقاعة المدينة توزيع جوائز نوبل السنوية بالمعرض الوطني وتنزهنا بالحدائق وعلى احواض السفن ومداعبة الحيوانات الاسيوية المنقولة من بلاد التبت وفي طريق العودة للوطن عن طريق الى كوبنهاجن وباستراحة احدى محطات القطار شاهدت عبر التلفزيون الفضائي جلسة مؤتمر الشعب العام الذي علق على ما يبدو كل خطوات الحلم بتطوير ليبيا في المستقبل وتباينت الااراء حول تجميد وتاجيل مشروع سيف الاسلام وغموض اختفائه على مسرح الاحداث بعد التأييد المناطقي لتوليه منصب يعزز من تطلعاته التنظيمية والاصلاحية وتزايد حدة العنف وتمضهوراتها القديمة وتعالي لهجات الوعيد والتهديد والانحراف المبكرلمنهجية البناء وبدأت تقاطعات الحرس القديم تطفح على مجريات التداول و الصياغات والقرارات ومظاهر التأجيل تسيطر على خطوات تسريع الاصلاح الذي عجز عن خروجه من دائرة المربع الاول وزير العدل القاضي الشجاع سجل هدفا رائعا في الوقت الاضافي من الشوط الاول لصالح القضاء الليبي رغم احتجاجات واعتراضات ( الشيته ) الصيادة هدى بن عامر الشرسة المتعلقة على جثامين ضحاياها في حبل المشانق والتي اطاحت ببعض الرموز المتنفذة ساعدها في ذلك الزوي القديم بدواعي تسلل الوزير على سلطة الشعب الا ان ( الحكم ) احتسب صحة اللعبة ولم يعترض على الهدف الذي ابهر كل الليبيون الجبناء واكتفى فقط بالبطاقة الصفراء لخشونة استعراض الوزير لقضية الافراج عن الذين امضوا مدة الاحكام وقد يشهد الوزيرالمشاغب البطاقة الحمراء في الشوط الثاني من لعبة الكراسي الموسيقية !!
الوزير الاول مددة فترة اخرى من حكمه الرشيد لاجادته اللعب مع كل الاطراف وتمسكه بكل الخيوط ومطيع للكل بما فيهم ( عريف ) بكتيبة امحمد !! خوفا على استفادته المرحلية من عمولات الشركات بالمشروعات الاستراتيجية الكبرى وقبل ان يصل الكلب الضال جسر ( اوريسوند ) الرابط بين الدنمارك والسويد قرر العودة الى ( كاترينا ) مخطرها عبر الهاتف بخيبة الامل والتحصر من فشل الرحلة الى الوطن وتاجيل الاصلاح وغمد السيف !!

صالح امجاور
اوسلو/ السويد


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home