Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 20 يونيو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

نعم .. اللجان الثورية فى المعارضة الليبية؟!

فى رسالته المنشورة فى موقع ( ليبيا وطننا ) بتاريخ 9 يونيو من الشهر الجاري أعرب الأخ ( أنيس الليبي ) عن دهشته وحيرته وحسرته فى كلمته القيمة ( اللجان الثورية ودورها فى المعارضة الليبية ) وهو يفاجئ بوجود عناصر هذه اللجان وبعض من أكبر ناشطيها جالسا الى جانب " ضحايا اللجان " فى المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية فى لندن !!

وتسأل ( أنيس الليبي ) بحرارة ومرارة عن " جرأة " أمثال هذه العناصر الثورية على التسلل الى صفوف المعارضة الليبية والجلوس فى الصفوف الأمامية لمؤتمرها الأول وهم الذين لا تزال صور أدوارهم وفضائع نشاطاتهم الثورية ، قريبة جدا من الذاكرة ، وماثلة فى أذهان الناس ، الى جانب أدوار أمثال الراهبات الثوريات : آمال " كريمة " اللواء سليمان محمود والسيدات فوزية شلابي وسعاد الطيف الفيتوري وهدى بن عامر ، زميلتهن " الراهبة الدموية " التي تعلقت فى أقدام أحد الشهداء الذين أعدمتهم اللجان الثورية بعد تلك المحاكم الغوغائية العلنية التي حاكمت ضحايا أحداث مايو 1984 وأصدرت أحكام الإعدام التى جرى تنفيذها علنا وأمام المارة وفى مهرجانات صاخبة مسعورة حرضت عليها أقلام الإعلاميين الثوريين فى جرائد اللجان الثورية وتولى زملاؤهم نقلها مباشرة على التليفزيون فى ساعة الإفطار، فى شهر رمضان !

وهاهي ذي تلك العناصر تتسلل الى الخارج فى نهايات 1998 ثم تأخذ مقاعدها فى الصفوف الأمامية كمعارضين للنظام الذين كانوا هم ، أهم إركانه وأكبر دعائمه والمورطين فى جميع جرائمه والمدافعين عليه فى جريدة " الزحف الأخضر " والجماهيرية وصحف اللجان الثورية بكل صفاقة وبجاحة وجرأة وهمجية ؟؟

الا أن الإنصاف لا يجيز لنا التركيز فقط على ( فرج العشة ) عندما نتذكر أؤلئك المجرمين الذين اندسوا فى صفوف المعارضة ! الواقع أن الساحة شهدت بداية من نهاية القرن الماضي العشرات من العناصر التي تمكنت من مغادرة الجماهيرية بسهولة عجيبة والانتشار فى بريطانيا وألمانيا وسويسرا ودول شمال أوروبا طالبة اللجوء السياسي ، والحصول على الاقامة والمساعدات التى تمكنها من القدرة على التعّيش فى أوساط الليبيين والاختلاط بهم والتظاهر بشظف العيش دون انكشاف التمويل المالي الخفي الذي تزودهم به " الأجهزة الأمنية " التى أرسلت بهم الى هذه المهمة ! ومكنتهم من النجاح فى التقرب من المعارضين الأوائل والتعرف بهم والتسلل الى صفوف المعارضة بدعوى المشاركة فى العمل المعارض والتصميم على النضال ضد السلطة الحاكمة فى الجماهيرية !

من بين هولاء على سبيل المثال : الدكتورة عيشة الفار التى عملت فى الإعلام الثوري وجهاز سيد قذاف الدم فترة طويلة واستقر بها المقام فى جنيف بعد جولات نشطة فى باريس ولندن وألمانيا ، وكذلك " المسئول العام للإخوان الليبيين المسلمين " فى سويسرا المهندس سليمان عبد القادر البغطوس الذي اعترف بعضمة لسانه ، ببداياته الثورية ، وبانه كان عضوا فى حركة اللجان سنة 1982 ، فى برنامج ( زيارة خاصة ) لفضائية الجزيرة ؟ وفقيه ( موسى كوسه ) المجاهد نعمان بن عثمان !!

وعلى الرغم من حبكة الدور والتظاهر بالملاحقة من طرف النظام وهامش الهجاء والشتم والسباب الفارغ الذي سمح لهم به النظام لاستعماله للتمويه والتعتيم والاستدراج ، الا أن الكثير منهم كان يفشل فى تأدية " الدور " كاملا وسرعان ما تنكشف هويته الثورية ويتضح حقيقة الاتجاه الذي تربي عليه مذ بدء تكوينه فى معسكرات ( براعم واشبال الفاتح ) ومثابات التثقيف الثوري وحلقات التجنيد والتوعية والإعداد فى دهاليز المخابرات ودوائر اللجان .

تماما كما تكشف ذلك بوضوح نصوص مقالات وكتابات " فرسان الإعلام الثوري " سابقا فى صحف قطر القومية وفضائية الجزيرة ومواقع الانترنيت الليبية حيث يشنون حملات التشكيك والتزييف والأكاذيب والافتراء على التاريخ من أجل تحقيق أمنية الانقلابيين المتخلفين فى تشويه حقائق العهد الملكي ، والنيل من الأسرة السنوسية ورجال العهد الباهي .

وصحيح كما ورد فى كلمة السيد ( أنيس الليبي ) فان من " حق أي ليبي أن يعارض النظام كما يحلوا له ولكن ليس من حق من كان يوما فى اللجان الثورية أن يتصدر العمل الوطني بل عليه أن يجلس ( وينطمر) فى آخر الصفوف احتراما لمشاعر أهالي ضحايا النظام حتى يقضى الله أمره .

ولكن ليس الصحيح القبول بخلط الأوراق ونسيان ما ارتكب من جرائم هذه العناصر المورطة والموافقة المتسرعة بوجودها بين صفوفنا قبل أن تعلن التوبة والندم صراحة عما ارتكبته فى ماضيها المشين وتبرهن جديا وعمليا على أنها شاعرة بالخجل مما تورطت فيه وأنها مستعدة للتكفير عما حدث والأخذ بواجبها فى عملية التوبة والإصلاح ، من آخر الصفوف لا فى المقدمة !!

ولو أن طبيعة الأشياء وحقائق الواقع تؤكد ما ذكره الكاتب أنيس الليبي :

" ان طبع الجبل ما يتبدل ومن شب على شئ شاب عليه والنظام عمل طيلة الفترة الماضية على إدخال عناصره الأمنية الثورية داخل صفوف المعارضة الليبية بأعذار وأسباب مختلفة من أجل أن تكون (خلايا نائمة) ، ويبدو – كما يقول الكاتب أنيس الليبي - أنه " قد حان الآن وقت استيقاظها لتكمل دورها الثوري المرسوم ، الا وهو الدفاع عن " ثورة الفاتح من سبتمبر العظيمة " وسحق الخونة والرجعيين أينما كانوا وتشتيت دور المعارضة الليبية من خلال عربدة صياع اللجان الثورية وعبث صحفيي الإعلام الثوري من الذين تسللوا الى داخل المعارضة الليبية وهذا هو ما يقوم به فرج العشه وأمثاله ، الآن .

رابط مقال اللجان الثورية ودورها فى المعارضة الليبية :
http://www.libya-watanona.com/letters/v2009a/v09jun10m.htm

الرايس درغوت


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home