Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 20 فبراير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

تعليق حول توزيع الثروة

اولا كان بودى سماع رد الاخ القائد معمر القذافى على احد السائلين, عندما طرح سوال عن ما هى المقاييس والمواصفاة للمليون مواطن من الفئة الاولى والثانية والثالثه .... الخ, التى تحدد قيمة الثروة المتحصل عليها لهذه الفئات؟ غير ان القائد اجاب عن كيف تقاس مبالغ ميزانية الخدمات لكل موءسسة خدميه فى السنة.

لقد صرح الاخ القائد ايضا خلال حيثه بوجود اختلاف فى القناعات والطموح بينه وبين ابنائه , وانه لا يشاطرهم قناعاتهم الشخصيه, ولكنه مثل كل الاباء الليبيون يتحكم فى ابنائه ويضع النقاط على الحروف عند الحاجه.

من حديث الاخ القائد عن توزيع الثروة برز لنا ان ما سوف يوزع على الشعب الليبى هو فقط المبالغ التى كانت مخصصه لموسساة الدوله الخدميه مثل الصحة والتعليم, والمواصلاة ... الخ,باعتبار ان هذه المبالغ ناتجه بعمليه حسابيه عن تكلفة الفرد السنويه فى الخدمات, سوى كانت فى موسسة التعليم , او الصحه , او غيرها من الخدمات الاجتماعيه الاخرى, وبعد التحليل وقراءة الخطاب اتضح لى انه لا يوجد فى الحقيقة توزيع ثروة, لان هذه المبالغ نعرفها جميعا, وتخصص سنويا لهذه الوزاراة, وهى ضرورية كل عام لتقديم الخدمات , وصرف مرتبات الموظفون بهذه الموسساة, وتكاليف الصيانه والتجديد ....الخ, فاذا كانت تكلفة الخدمات مثلا 1000 دينارا للفرد سنويا, وهذا المبلغ هو ما سوف يستلمه المواطن ؟ فاين هى الثروة؟ لان الشعب سوف يستلمها باليد اليمنى , ثم يعطيها للموسساة الخدميه باليد اليسرى, وفى هذه الحاله هى عبارة عن استبدال مهنة الصراف الحكومى بالصراف الشعبى.

ان الدوله هى المستفيد الاول من هذه النظرية الجديده, حيث سوف تقوم بطرد كل الموظفون, واخلاء سبيلها من المسئوليه دون ان تخسر دينارا واحدا فى هذا التغيير, حيث ان المسئوليه الان تقع على عاتق المواطن, وهناك جانب اخر هو ان الخدمات سوف لن تتقدم الى الافضل, ولن يحدث تغييرا بل سوف نرجع الى الخلف عدة سنوات حتى نتمكن من تكوين ادارات جديده وموءهله.

نحن لا نريد الثروة فى هذه الحاله, فهية عباره عن نقل مسئولية, واستبدال موظفون باخرون ,والرجوع من موسساة قامت منذ عشرات السنين الى نقطة الصفر من جديد.

هناك حلول جيده اذا نريد الخدمات الجيده , والقضاء على الفساد , وهذا ما يجب ان نتجه اليه , وهو الخصخصه , يجب ان نعطى القطاع الخاص الفرصه, لقد صرح القائد شخصيا بعدم نجاح القطاع العام فى ادارة البلاد, والموسساة, وفشلت كل الوسائل الاخرى مثل التشاركيات, ولكننا لم نجرب فى ليبيا القطاع الخاص, القطاع العام كانت عيوبه عدم الاكتراث وتحمل المسئوليات, والتشاركيات لا تجنى الطموحات المطلوبه للانسان, والارباح المحصله قليله , والاراء تختلف فى كل جلسه او اجتماع, ونحن نعرف جميعا ان الانسان طموح , ويسعى دائما الى الافضل على كل المستويات وخاصة الماديه, نحن نريد خصخصة الصحة , والتعليم, والمواصلاة, والسكك الحديديه, والبريد, والهواتف, والانترنت, والكهرباء, والمياه, وحق الابداع, وحق الملكيه المطلقه,والطيران المدنى, وحتى حق استخراج البترول.

هذه هى الوسيله الوحيده الى التطور, والى الثروة الحقيقيه, القطاع الخاص هو الذى سوف يجلب الثروة , وهو الذى سوف يرفع ميزانية الدوله دون الحاجه الى البترول, وهو الذى سوف يجلب الملايين من السواح الى شواطىء ليبيا, وهو الذى سوف يصلح البنية التحدتيه للبلاد, ويحل مشكلة الاسكان, وهو الذى سوف يجلب التعليم الصحيح والمتقدم لابنائنا, ويجب علينا ان نقوم بتجربته ولا نرفض الخصخصه لكونها ابداع راءسمالى, يجب ان نعترف باننا فشلنا بكل نظرياتنا, وان كل ما جعلنا هكذا هو عدم تجربتنا للقطاع الخاص, وقد حان الوقت لتسليم القطاع الخاص المسئولية.

هناك جانب اخر لم يتحدث عنه القائد, وهو الناتج القومى, ان كل الميزانيات فى ليبيا تستقطع من الناتج القومى للبلاد, والجميع يقول نحن نعيش على البترول فقط, وهذا ليس صحيحا, نحن لدينا ايرادات اخرى لم يذكرها القائد فى حديثه, فعلى سبيل المثال لدينا الايرادات الاتيه:

- ايرادات سنوية من الضرائب والواردات والصادرات.
- ايرادات الاموال المستثمره فى الخارج وخاصة فى افريقيا.
- الاموال المحصله من تعويضات ايطاليا.
- الاموال المجنبة فى السنوات الماضية.
- ارباح المشاريع المقامه فى الماضى صناعيه او زراعيه والتى صرفت عليها الدوله الملياردات.
- ارباح الاستثمارات الداخليه واقصد هنا المواصلات السلكيه واللاسلكيه, الهواتف, الانترنت, الطيران, الكهرباء, المياه.

ليبيا لديها اموال اخرى غير البترول لماذا لا نعرف عنها شيئا؟ هى كافيه لتقديم الخدمات الاساسيه للمواطن مثل التعليم والصحة العامه.

الشعب الليبى يتوقع توزيعا عادلا للثروة, وليس تغييرا فى المسئوليات, المواطن يريد ان يرى بعض الدنانير تبقى فى محفظته, وليس خطه خياليه يتصور بها انه السيد على ماله , وانه اصبح غنيا وهو لا يملك شيئا فى نهاية المطاف.

المبلغ الحقيقى الذى يجب ان يوزع على الشعب الليبى هو 90.000.000.000 وليس كما ورد فى ميزانية المحمودى, وهذا ما نطالب به, والشعب الليبى يطرح ايضا السوال وهو اذا كانت ليبيا تستطيع توزيع 32.000.000.000 هذا العام , فماذا عن الاعوام الماضية ؟, والسنوات التى كان فيها سعر البترول يصل 150 دولار, اين هى ؟ فكم من الملياردات سرقت فى الاربعون عاما الماضية؟

القائد يريد ترك كل الاغنياء فى ليبيا وهو يعرف انهم اختلسوا اموال البترول وثروة الشعب, نحن نقول لماذا لا نطبق قانون من اين لك هذا كما سبق ونفذ فى السبعينات ولم يكن حينها اغنياء ليبيون بهذا القدر وكمية الاموال والاملاك التى بيديهم؟ اين العداله فى ذلك؟

80% من الشعب الليبى فقير , والفقير فى ليبيا هو من يملك شقة او بيت صغير, ويعمل موظف او صاحب متجر صغير او سيارة اجره, اما عن من يسكن اكواخ الصفيح فهم فيئة 10% من الشعب الليبى. الباقى يعتبر من الوسط لان الغنى يجب ان تجتاز ممتلاكاته المليون دولار حتى نعتبره من الاغنياء.

لتوزيع الثروة عدة طرق, فى الامكان توزيع الثروة مره فى السنة للجميع على اساس الفائض من الميزانية العموميه يقسم على عدد السكان, او عن طريق خلق مرتب اساسى لكل فرد شهريا للجميع الحق في استلامه من الثروة, او عن طريق رفع المرتبات بقوانين تصلح لكل فئاة الشعب من موظفون وعمال واصحاب اعمال حره, او عن طريق انشاء مشاريع كبيره وتوزيع راسمالها فى شكل اسهم ومن ثم منح كل مواطن جزء من هذه الاسهم المجانيه, وبالتالى حصوله على ارباح سنويه.

اما ان توزع نقود ثم ترافقها شروط وقرارات تتحكم فى السحب والايداع من المصارف, وعدم حرية تصرف المواطن فى ثروته, واملاكه فهو مثل الوريث الذى ينتظر ان يبلغ عمره الواحد والعشرون ليتمتع بهذه الورثه, ومات قبل ان يصلها.

هذا هو راى الاحصائى من الخارج اذا كان له الحق فى المشاركه فى ابداء الراىء.

الى اللقاء

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home