Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 19 سبتمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

كلام حق يراد به باطل

تساءل سليم نصر الرقعي في مقالة نشرت على موقع المنارة للإعلام هل قرار تحديد شهر رمضان في ليبيا بيد الشعب الليبي أم بيد القيادة السياسية أم اللجنة الشعبية العامة ؟
ولم ينتظر السيد الرقعي إجابة عن سؤاله بالطبع بل أخذ يقلب الوقائع ويخترع الإجابات ويلفق الفتاوى التي لا تستجيب لمنطق الحقيقة ولا تفتح طريقاً للفهم بقدر ما تعتمد على التضليل والخروج عن السياق السليم فهو قبل أن يتحدث عن قرار تحديد شهر رمضان يفتح مسارب أخرى يفصح فيها عن خبث نواياه التي تستهدف دحض "ما يسمى بالسلطة الشعبية والديمقراطية المباشرة من حيث النظرية أو من حيث التحقق الفعلي والتطبيق العملي ؟
وطبعاً هو لا يورد شيئاً من هذا الذي تحدث عنه بخصوص فشل النظرية العالمية الثالثة بقدر ما يلجأ إلى تضليل وثرثرة ومنهجية بائسة تدل على فساد الذوق وفساد الخلق ولا تصمد أمام الوقائع الثابتة والأدلة القاطعة على نجاح النظرية العالمية الثالثة ما جعل العالم كله يعترف بها ويستلهمها ويسعى لتطبيقها مستفيداً من تجربة التطبيق الناجح في الجماهيرية العظمى وكذلك فإن عدداً كبيراً من الفلاسفة والمفكرين العالميين توقفوا أمام تجربة تطبيق السلطة الشعبية وقاموا بدراستها وثمنوا وقائع ممارستها وتطبيقها ولا أعتقد أن حصيلة الندوات التي أقيمت والمحاضرات التي ألقيت حول سلطة الشعب ،وانعقاد المؤتمرات الشعبية وممارستها للسلطة الشعبية الذي يذاع مباشرة عن طريق وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية لا أعتقد أن السيد الرقعي لا يتابع كل ذلك فإذا كان كذلك فهو مجرد موتور حاقد لا تكفيه الدلائل والحجج والوقائع والحقائق وسوف تستمر قافلة سلطة الشعب في السير إلى الأمام بينما تظل كلاب منارة الرقعي تنبح .
أما فيما يتعلق بقرار تحديد شهر رمضان ، فإننا نقول له : إن الشعب الليبي قد حسم هذه المشكلة منذ سنوات عندما استجاب للرأي الفقهي الذي حسم النقاش حول مسألة تحديد بداية ونهاية شهر رمضان ، هل تكون بالرؤية البصرية وفقاً لنص ومنطوق الحديث الشريف ، صوموا لرؤية ،، أم يجوز الاستعانة بالحسابات الفلكية على أساس أن العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني وأنه متى ثبت الشهر بأية طريقة يقينية كانت فهو المطلوب شرعاً ، وفي هذا خلاف شهير وقديم بين مدرستين فقهيتين معروفتين ليس هنا موضوع ذكره ولعلك تذكر القول الشهير ، في اختلافهم رحمة " يعني أن الأئمة الأربعة عندما تختلفون في مسألة فقهية ما فإن هذا الاختلاف يصبح رحمة للمسلمين من حيث أنه يسر لهم اتباع ما يناسب ظروفهم والالتحاق بأي من آراء الفقهاء أيسر ، لأن الفقهاء لا يمكن أن يختلفوا في الأصول ولكن خلافهم يظل في الجوانب الشكلية ، وهكذا لأن قرار تحديد بداية ونهاية شهر رمضان هو بيد العلم الحديث ليس أكثر الذي أقر معظم العلماء والفقهاء الأخذ بنتائجه وثوابته ومهما حاول السيد الرقعي أن يصطاد في الماء العكر فإن سنارته لا يمكن أن يعلق بها سوى القذارة والوساخة وقلة الأدب .
وسوف يظل الشعب الليبي فخوراً بقيادته السياسية وبسلطته الشعبية وبعقيدته الإسلامية التي صنعت انتصارها على مدى أربعين عاماً من ثورة الفاتح العظيم .

منير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home