Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 19 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

مدير عام مقال.. ويستمر في عمله من غرفة نومه

يذهب الشخص ويتغير المسئول ولكن يبقى المنصب ، وإذا كان بلا قاعدة ثابتة وقواعد محترمة وقوانين رصينة فانة يسقط مع رحيل المسئول وتضيع المصلحة والعاملين فيها ، فهم لايتبعون القانون ولكن ينفذون مشئية المدير السابق ، لذا فسرعان ماتنهار هذه المصلحة العامة المبنية من الكرتون و الأهواء والمصالح ، وتتهاوى وتتخلف وتتأخر عن تحقيق أهدافها المرجوة منها ، وليتم ترميمها مع القادم الجديد وما يحمل من مفاهيم شخصية حتى لو اتفقت مع سلفة إلا أنها تأبى الانصياع إلا لأسلوبها ونظرتها وعاداتها وتفسيراتها الخاصــة .

الاخ / د . عمر محمد أبوصبيع { مدير عام مصلحة الضرائب المسى مؤخراً } والذي لا أعلم هل أهنئك على منصبك الجديد أم أعزيـــك ؟؟ فهل هو مكـافأة لك بعد عطاءك المثمر وتفانيك فى خدمة الوطن أم هو عقوبة نهاية الخدمة ؟ . إن التركة الثقيلة التى أورثك إياها سلفك ستثقل كاهلك بتحمل مشاق تبعاتها ، لكن الواقع والذي يجب أن نقر به ونعمل بمقتضاه بالتأكيد مختلف تماماً ، والذي يجب الإنتباه له الضغائن والمكائد والتحريضات المتمثلة في قيام بعض ضعاف النفوس بتسريب معلومات مفادها أن المدير الجديد لايملك المقومات لإدارة المصلحة وشخصيته لا تؤهله لذلك وغيرها من الأقاويل ، فالمصلحة تحتاج لمدة أدنـاها ستة أشــهر هذا إذا لم نقل سنــة للتعرف على طبيعة العمل وكشــف المستور وما يجري فى الأروقــة والمـكاتب من صـفقات مشبوهة ، ولا أقصــد بها الشرفــاء الذين يعرفـــون أنفسهم ، ولكن وردةً واحدةً لا تشكل ربيعاً .

وفي الوقت الراهن أصبح المناخ العام فى مصلحة الضرائب مضطرباً و مشحــوناً و مــكاناً للصراعات وانقسام العاملين على بعضهم ، وأصبحت المصلحة مكاناً للشللية والانقسامات والمكـــائد بين العـــاملين ، خـاصة إذا كان المدير السابق ممن شجع الانقسامات وفضــل موظفين على آخــرين حيث كان عبئاً ثقيلاً على كاهلهم وصدورهم ، وكــان له أهداف أخرى مثل أن يضيق على الموظفين لإجبارهم عن التنحي من وظائفهم ، ويوظف مكانهم أشخاصاً جهلة من أتباعه فى مناصب إدارية واستبعاد الموظفين ذوي الخبرة والكفاءة ، حتى يضمن الولاء له من قبل من وظفهم ، وبذلك يضمن وجود موظفين في مصلحة الضرائب فى صفه و يطيعون أوامــره ويلبون رغباته ، وكـان يعتقد من حكم اعتلاءه لكرسى القرار بأن المنصب ماهو إلا مـلك شخصي له يمثله ويترجم أراءه وتقييماته وتعليماته الخاصة ، وخصوصاً أنه أبقي على رأس وظيفته لسنوات رسـخت هيمنته واعــتداده بنفسه وتداخـلت بين شخصه ووظيفته ليمتزجـا ويكونا كياناً واحداً .

لا يعلم هؤلاء انه مهما كانت قدراتهم والظروف المواتية لهم وقلة حيلة من يترصدونهم ، ومهما كانت أدواتهم للتصيد للآخرين والإيقاع بهم وتعطيلهم وبعثرة أوراقهم ، ماهي إلا أمور شكلية وإن بدت كأنها انتصار لهم وهيمنة وتمكن ، ولكنها تنكشف لفتور وسراب وضمور بعد أن يرفع الستار وتضمحل حقبتهم ويتغير زمانهم ولا يبقى سوى الوهم وبقايا الخداع .

لقد كانت مصلحة الضرائب إقطاعية خاصة بمديرها السابق ولم تكن للوائح والقوانين ، ولكن كانت لمزاجه ورغباته ومدى رضاه أو سخطه على الموظفين التابعين له ، وإن الذين قدموا الولاء والطاعة للمدير العام السابق تمادوا باستغلال النفوذ الوظيفي الممنوح لهم بتوجيه مراكزهم لتحقيق مصالحهم والشلة المقربة منهم وجني أكبر المكاسب المادية والمالية واكتساب النفوذ والسلطة وتسخيرها لتصفية خصوماتهم وتركيع الآخرين والنيل منهم ، وكأنها منحة قدمت إليهم وصولجان حكم توسد أصابعهم ، وبالمراكز الممنوحة لهم وبغياب نبض الضمير ومخافة الله وضعف الرقابة وانعدامها ، فهم يصولون ويجولون ولا من يردهم أو يقف بوجه ظلمهم وتجاوزاتهم .

إن هؤلاء هم الأداة التي ينفذ بها المدير السابق مخططه من غرفة نومه ، وأعطى أوامره ليدمر بهم إيرادات مصلحة الضرائب وليخلي لنفسه طريق العودة المسدود ، وهم الأوراق التي لا زالت على الطاولة ويريد استخدامها لصالحه ، وهي عينات موجودة وتنخر في جسد المصلحة ، وكل منهم يمثل فيروسًا يغزو جسمها ويعطل تطهيرها ويمنع نموها وجلبها لإيرادات للخزانة العامة ، لتلقى المسئولية المباشرة على عاتق المدير العام الجديد للمصلحة ليكون في نظر الدولة " الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب " ليوهم المدير العام السابق الجميع بأن قرار إقالته من منصبه كان خطأً فادحاً ارتكبته الدولة في حقه وليتحقق له ما استهدفه وخطط له ، وهؤلاء لا يحتفظون بفساد ذممهم كأمر يتوقف عنده فحسب ، ولكنهم للأسف خلقوا ثقافة الفساد والتخريب وتدمير المال العام ، ومن أمثالهم :

* نائب المدير العام / فهو رجل خبيث ويظهر ما لا يبطن ويجيد أدوار البراءة ويتسلق الأنفس للوصول الى مبتغاه وبارع في إنتهاز الفرص ومتخصص ومتفنن في استغلال الثغرات القانونية ، بغية عدم تحقيق الضريبة على عدة شركات وعدم إلزامها بدفعها دون أن يضع نفسه في مركز المخالف للقانون ، إلا أنه ارتكب خطأً فادحاً أوقعه في براثن النيابة التخصصية للجرائم الاقتصادية ، التي أمرت بسجنه وأفرج عنه تحت المتابعة على ذمة القضية ، وحالياً يمثل للمحاكمة بتهمة إهدار المال العام واشتملت قضيته على عدة أسماء من بينها المدير العام السابق وغيره ، الذين بدأت جلسات محاكمتهم من قبل المحكمة التخصصية للجرائم الاقتصادية ، وليس هذا فحسب بل وصل به الأمر أن يستقبل مدراء ومسئولي بعض الشركات في إحدى المزارع بطريق المطار ، متباهياً ومتبختراً بعباءته التي يرتديها واهماً بأنه من أحد الشخصيات المرموقة ، ومهيئاً لنفسه الأجواء ليبرم مع ضيوفه الصفقات المشبوهة ويستلم نصيبه من الرشاوى بمبالغ مالية طائلة .

* رئيس قسم المحاسبة / والتي تشغل هذا المنصب سيدة تحمل مؤهل علمي " دبلوم متوسط " بالاضافة إلى " دبلوم عالي " قامت بشراءه من معهد خاص بتاجوراء ، بعد أن أبلغها المدير العام السابق بذلك ليقوم بترشيحها لوظيفة " مراقب مالي " حتى وصلت للمنصب الحالي بحكم كونها أداة مرنة للتلاعب بالإيرادات العامة للمصلحة .

* مدير إدارة الشئون العامة / الذي كان يعمل موظف بإدارة المحاسبة ، ثم تدرج ليتولى مهمة أمين الخزينة وبعدها مباشرة استلم مهام إدارة الشئون العامة ، وكل ذلك بمؤهل علمي " دبلوم متوسط " مشكوك في أمره ، وهو كذلك أحد أبطال الرواية ، فمسلسل سيرته هو الآخر طويل نذكر منه أنه حدث ذات يوم أن أرسل شخصياً المسمى " سمير يحيى " خلف مبنى المصلحة لاستلام مبلغ مالي تم الاتفاق عليه مع صاحب ورشة صيانة سيارات ، حيث كان الاتفاق بأن يتم التعامل مع تلك الورشة بصفة مستمرة بمقابل خصم عمولة عن كل فاتورة لصيانة سيارات المصلحة لصالح مدير إدارة الشئون العامة ، فاستلم مبعوثه المبلغ وخبأه في ثيابه وركض منطلقاً لمرسله مرتعداً وخائفاً من افتضاح أمره ، وفي مرة أخرى تمت مماطلة صاحب الورشة المذكورة لعدم إيفاءه لهم بالمبلغ المتفق عليه وبعد يأسه من تسديد الفاتورة الجديد طلب منه إحضار مبلغ 2000 دينار ليتمكن من الحصول على صك بقيمة الصيانة ، فما كان منه إلا أن حضر وأحضر المبلغ المذكور ووضعه على طاولة مكتب مدير الشئون العامة الذي خبأهم في درج مكتبه بسرعة خاطفة . هذا من باب ، ومن باب آخر هناك التلاعب بعلاوة السفر والمبيت التي يتم تزويرها ليتم صرفها دون وجه حق ، وغيرها من أمور خفيت وعظمت ، وهذا بعض الأمر وليس كله .

* رئيس قسم الشئون الإدارية بالمصلحة / كان هذا الرجل أيضاً من ضمن قائمة الفساد ولازال ، فقد كان مجرد عامل بمخازن المصلحة واعتلى سلم الرقي ليصبح سائق المدير العام السابق ، ثم أخذ بزمام رئاسة الشئون الإدارية بالمصلحة ، إضافةً لمؤهله المعتمد دولياً " دبلوم متوسط – تدريب مهني " ، ويعتبر من أبرع المتخصصين في الاحتيال ، فشغله الشاغل اعتماد فواتير وعقود المقاولات دون إجراءات قانونية مقابل حفنة من الرشوى ، هذا بالنسبة له داخل المصلحة . أما بخصوص عمله السابق بالشركة العامة للكهرباء فقد تم القبض عليه متلبساً في منزله بتهمة حيازة "آلة لتزوير العملة" وسجن على إثرها ثم أفرج عليه تحت المتابعة وحكم عليه حكماً غياباً ، وطرد من الشركة ليتوجه لوكر الفساد أي وكر المدير العام السابق ، مع العلم بأن موضوعه سيفتح مجدداً في أروقة القضاء على حسب المعلومات الواردة من مصدر موثوق ، هذا هو رئيس قسم الشئون الإدارية بمصلحة الضرائب ، وهذه هي مهامه ومسئولياته التي يكرس عمره الوظيفي لها ، ومع كثرة مهامه ومسئولياته حفظه الله فإنه لا يجد الوقت الكافي للراحة من سرقة المال العام .

* مدير إدارة ضرائب قصر بن غشير / كان يعمل موظفاً بقسم الشركات في المصلحة ولديه عدة صفقات مشبوهة ومعروفة مع الشركات ، وتم ترشيحه من قبل عصابة المدير العام السابق لتولي المنصب الحالي ، ليستفيدوا منه في تسهيل اتمام الصفقات .

* نائب مدير إدارة ضرائب طرابلس / المحترف في " بزنس " الضريبة العارضة " ضرائب الشركات المحلية والأجنبية " فهو يصب جل اهتمامه بالضريبة العارضة ، ويقوم بتزوير معاملات ضرائب الشركات وتحديداً في قيمة الضريبة التي منح لنفسه الحق في جزء منها " رشوى " ، وتورُّطه في قضايا تهرُّب عدد من الشركات من الضرائب إلى جانب سرقة الملفات الضريبية لكبار الممولين وبيعها لهم .

* رئيس مكتب ضرائب المدينة / المتلاعب بعقود العقارات ، حيث يقوم بتزوير قيمة العقار الأصلية بقيمة أدنى من أجل دفع مالك العقار لضريبة أقل بمقابل الحصول على رشوى من تلك المعاملات ، بالإضافة لإخفاءه عدة ملفات تخص العقارات والتشاركيات والمحلات المدينة بقيم ضريبية كبيرة وقيامه ببيعها لأصحابها ، وهو الآخر ضمن القائمة التي ستطالها جهات الاختصاص .

* رئيس مكتب ضرائب صلاح الدين ورئيس قسم الأرباح التجارية بنفس المكتب / قام المذكوران بالتحايل في ملفات عدد من التشاركيات والمكاتب والمحلات لغرض استلام رشاوى من أصحابها بغية عدم سدادهم لكامل قيمة الضرائب المستحقة عليهم قانوناً وبالدليل القطعي . وهم أيضاً ضمن القائمة التي ستطالها جهات الاختصاص .

* رئيس مكتب ضرائب تاجوراء / وهو الآخر لديه إسهامات بالغة الأهمية مع رئيس قسم الشئون الإدارية بمصلحة الضرائب ، فكل المعاملات المخالفة قانوناً التي يقوم بها رئيس قسم الشئون الإدارية تتم عن طريق رئيس مكتب ضرائب تاجوراء .

* رئيس مكتب ضرائب غوط الشعال / عمل هذا العنصر في السابق كرئيس لمكتب ضرائب المدينة ، وسيرته العملية تشهد له بالفساد والرشوى والتزوير ، ونقل لمنصبه الحالي لمداراة الأفعال التي كان يقوم بها . كان هؤلاء بعض أعوان وأتباع المدير العام السابق ، وبعض سيرتهم وروائح الفساد النتنة التي انبعثت منهم ، أضف إليهم كلاً من :-

- رئيس مكتب الشئون القانونية .

- رئيس مكتب شئون الموظفين .

- رئيس قسم الخدمات .

وكذلك ثلاث موظفين بقسم التفتيش لا داعي لذكر أسماءهم ، وكل من ذكروا سيجدون أنفسهم في دائرة الاتهام وملاحقة يد القانون لهم ومحاسبتهم عن أفعالهم وتزويرهم وتجاوزاتهم ليكونوا عبرة لغيرهم من معدومي الضمير ، وهذا بعض من أدلة كثيرة تعكس مدى انحراف أكثرية الإداريين عن الهدف العام للمصلحة ،

فهذه النوعية من المسؤولين يتلذذون برؤية الناس يلاحقونهم ، وأيضا يستسيغون إرهاق مراجعيهم ورؤيتهم ينتظرون بالساعات عند مكاتبهم بينما هم يثرثرون بالهاتف أو يضحكون مع ضيوفهم بمواضيع خارج إطار العمل، يشعرون بالأهمية والعظمة وهم يرون الناس ينتظرون توقيعاً ويتلمسون موافقة هي من حقهم ومن واجبات وأولويات هؤلاء المسئولين فأين ضميرهم عندما يعطلون مصالح المواطنين .

إنهم يفهمون المنصب خطأ ويعتقدون بأنه حق شخصي لهم وليس واجباً عاماً ، فهم من يعرف كل شيء وهم من يتقن كل الأعمال وهم "البروفيشنال" ، ولا يستوعبون بأنهم وضعوا لتسهيل حياة المواطن ومساعدته وحل مشاكله ، حيث لا يجد المراجع من يشتكي له من التسويف والتعطيل والإرجاء والإهمال ، فكلمته هي الدونية وكلمة المسؤول هي العليا ، والقابضة على اللوائح التي تتشكل حسب مصالحه ونوعية قراره وتوجهاته ، وإن هذا المواطن ينطبق عليه القانون قبل أن يكون سين أوصاد من الناس، أي لا يجوز استثناؤه لأنه يختلف معهم أو لكونه مجرد إنسان بسيط عادي لا منفعة من ورائه أو بالعكس يكسرون القانون لتنفيعه وتمرير أوراقه وتسريب المعلومات إليه ، لاستخدامها لأغراضه الشخصية لأنه صديق مقرب أو هامور متمكن ومؤثر يودون التقرب منه لتبادل المصالح وزيادة المكاسب ، فهم يتميزون هنا بحلاوة ألسنتهم أمام كبار المسؤولين وقذارتها أمام غيرهم من مرؤوسيهم ، فجل ما يريده المسؤولين هو الإنجازات والبقاء على كراسيهم أطول فترة ممكنة .

وفي الخلاصة أنا لا أدعو إلى التسيب والفوضى وترك الحبل على الغارب بلا رؤية أو تخطيط ، ولكن آمل من المسئول على مصلحة الضرائب أن يعيد النظر في مسألة البيروقراطية في المصلحة ، الأمر الذي يحتاج إلى وقفة جادة ومحاسبة دقيقة وفاعلة .

وأخيراً .. ترسيخاً لمبدأ الشفافية ومكافحة الفساد ، نأمل من المشرفين والقائمين على موقع ليبيا وطننا لنشر هذا الموضوع لأهميته و النظر إليه والاهتمام به ، نظراً لما يحمله من حقائق وأدلة واقعية تمس أحد أهم مؤسسات الدولة الفاعلة .

لإبداء أي ملاحظات حول الموضوع يرجى مراسلتكم على
البريد الإلكتروني : motazballah@rocketmail.com

المعتز بالله المنتصر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home