Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 19 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

المعاق وحقوقه المسلوبة مقارنات

بسم الله

سأبدأ بقصة أبوين من دوسلدورف بألمانيا حيث ذكر الخبر في الكثير من الإذاعات الالمانية وبكل شفافية. انتحر الأبوين بعد أن قتلا ابنهما المعاق!! وتركا ورقة كالوصية!! فلماذا؟ كان رد أحد المسئولين للصحافة أن الموضوع تراجيدي كفاية وكان الصحفيين ملحين لمعرفة فحوي تلك الورقة لم يفشي المسئول ذلك ولكنه قال بما معناه أن الأبوين لم يحتملا العيش بهذه الحال!!

أتعرفون وضع المعاق في ألمانيا.. أنا عشت هناك وبطفل معاق وأعيش بيه ألان في ليبيا بلدي وسأحكي لكم...

يكفي آن أقول لكم إن الإنسان من وجود التضامن ربما يتمني إن يرزق بطفل معاق فبنهال عليه التضامن من كل جانب.. من الطبيب إلي الممرض إلي أخصائيين العلاج الطبيعي و النفسي و الارقوثيرابي و الأخصائي الاجتماعي والمشرف في البلدية وكلهم يأتون إلي بيت المعاق (ليس معاق هو من ذوي الحقوق الخاصة وليس الاحتياجات الخاصة) يحددون موعد مع الام ويمكن للأب الحضور همهم الوحيد هو التضامن و الدعم بكل ما يعنيه.. الدولة تعرض علي الأهل أخذ الطفل والعناية بيه في أي وقت رأي الأبوين أنهم لا يستطيعوا العناية بالطفل وهناك يوجد للمعاق في كل مكان أولوية علي الأصحاء حتى في الدخول والخروج من أي مكان.. أتعرفون مخالفة خطاء إيقاف السيارة في مكان مخصص للمعاق ؟؟ من 100-500 يورو!! .. لأم المعاق الحق في إعانة تصل إلي 900 يورو شهريا ويدفع لصندوق التضامن قسط بمعدل متوسط مرتبات الألمان أي يدفع لصندوق الضمان مادامت إلام حاضنة للطفل وكثير من الميزات للمعاق من الأولويات حتى انك تراهم كما وصف الله ورسوله المؤمنين المتضامنين كالجسد الواحد!!

لا تتعجبون إذا قلت انك تحس بان من وضع هذه القوا نيين هم المعاقين أنفسهم!!

هل تودون المقارنة بوضع المعاقين في ليبيا؟؟ أسف ليست البلد التي ترقي فيها المعاملة إلي أن تبدل الكلمة بذوي الاحتياجات الخاصة.. هذا بعيد عليك يابلدي!! التضامن لا يوجد إلا من الآباء و الأمهات الذين لديهم حالات مشابهة أي معاقة!!

من الدولة لا يوجد أي انتباه ولا تقدير ولا احترام.. هناك تعتيم كامل من الأهل والكل يود لو يدس ذلك في التراب وكأنه عيب وعار!! تسأل وكأن هناك مرض وراثي فيبتعد الكل يخزن المعاق وخاصة الطفل في جزء من البيت... تبكي الأم و تنوح ولا من يدري.. يجري الأب إلي إن تحف قدامه من اجل الحصول علي شي مما تسمي بمؤسسات الضمان في بلد اللا ضمان وتنزل دموعه من كثر ما تبهذل بين المكاتب الفارهة و هذا لايعلم والأخر لم يأتي اليوم والأخر عنده إجازة هو اللي عنده كل شي.. والميزانية تأخرت وجيب تقرير ووراقك ناقصة.. والتقرير مزور ماهو عاد بلاد التزوير!! حتى الطبيب ما عنده وقت لهذه الحالات علاش (ميئوس منها قالوا)..

أما عن الحياة في الشارع أي خارج البيت فهي ليست للمعاق لأنه لن يجد أي مقومات لها من عتبة البيت إلي الساحة إلي الطريق إلي السوق إلي الي.... كلها جهزت للاصحاء اللهم إلا إذا كان هناك خطاء وتم رصف ممر فهم يقصدون بيه العربات الاخرى وليس عربة المعاق..

هل توجد بالله أي مقومات لحياة كريمة لهذه الشريحة ...

المعاق ينتظر تغيير القوانين في صالحه ولا ينتظر هبات و صدقات المنضمات و الجمعيات الشبه أهلية والارتجالية وغيرها أللغير قانونية والارتجالية في تقديم المعونات وعلي هواها و هوى مدراها والكثير منهم يتاجرون بالمعافين و بالمعاقين... متى نصبح نصفهم!!

عليدروش 1999


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home