Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الاثنين 19 ابريل 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الجديد القديم في قرارات أمانة التعليم
بين تثبيت هيكلية الجامعات وإعادة التقسيم

منذ أن عرفت التعليم العالي والجامعات فأن التغيير هو ديدن أي أمين جديد يحل بالتعليم العالي، فيكفي أن نقول أنه وخلال العقد الأخير ضمت وحلت ودمجت وأعيد تسمية الجامعات أكثر من مرة وبالطبع على يد أكثر من أمين... وهذا التخبط وعدم الاستقرار الإداري قد يكون السبب الرئيسي لتدني مستوى التعليم بصفة عامة وبالتالي تدني مخرجاته.

لم يقتصر القرار الجديد على ضم جامعات وإعادة تسميتها كما جرت العادة بل الجديد في هذا القرار أنه الغي كليات دون الإشارة إلى بدائل. فعلى سبيل المثال جامعتي سرت ومصراتة حسب القرار الجديد لا يوجد بها كلية آداب ولا كلية علوم! على الرغم من أن الجامعتين يفترض أن تغطي المنطقة من أجدابيا شرقا إلى الخمس غربا (750 كيلو متر). أضف إلى ذلك أن كلية الاقتصاد والتي تضم سابقا تخصصات الاقتصاد والمحاسبة وإدارة الإعمال ( تجميع هذه الكليات أمر جوهري لتقارب التخصصات ولاشتراكها في كثير من المواد، حيث أنه وفي دول العالم الأخرى تسمى Business School ) حسب القرار الجديد قد تم تقسيمها وتوزيعها بين المناطق. فعلى سبيل المثال فأن منطقة مصراتة ( والتي يوجد بها عدة ثانويات حيث يفترض بطلبتها الالتحاق بأقسام كلية الاقتصاد ) قد ألغيت فيها الكلية بجميع أقسامها ووزعت الأقسام على بني وليد وترهونة والخمس. ناهيك عن الأقسام الأخرى والتي كانت تتبع كلية اقتصاد كالتمويل والمصارف والعلوم السياسية والإدارة العامة، والتي لم يأتي القرار الجديد على ذكرها لا من قريب ولا من بعيد! فهل نفهم من هذا أن الجامعات الجديدة لديها المرونة في تسمية أقسام أخرى!!!

لقد طالعتنا صحيفة أويا بخبر مفاده أن سيف الإسلام وراء هذا القرار. وأنا استبعد ان يكون وراءه بالتفاصيل التي جاء بها، فقد يكون ورآه من حيث الشكل وضرورة إن تكون الجامعات محدودة من حيث العدد للرقي بالعملية التعليمية وتركيز الجهود. ولكن بمثل هذا التقسيم، قد يكون الضرر من وراء القرار أكثر من النفع.

على كل حال، ليس الهدف هنا هو التقليل من جهد من أعد القرار، كما نفترض دائما حسن النية، والرغبة في الإصلاح لدى جهة الاختصاص، ولكن أي قرار أي كان يجب أن يتحلى بشئ من المرونة. فقد يكون هذا القرار مقبولا من حيث الشكل، بأن تكون عدد الجامعات عشرة وعدد الكليات كما نص عليه القرار أيضاً، على ان تعطى الصلاحيات للجامعات بأن تقوم بافتتاح أقسام تتبع لها وللكليات ذات الاختصاص في المناطق والمدن كلما كان ذلك ضروريا، وحسب الحاجة وبعد موافقة التعليم العالي. هذا قد يعطي للقرار ديناميكية ومرونة وقابلية للاستمرار. أما الإبقاء عليه كما هو الآن، فهذا يعني أنه صيغ وأعد لكي يلغى كما ألغي سابقه.

والله ولي التوفيق

ناصر محمد: عضو هيئة تدريس
nssrmhmd@googlemail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home