Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 18 اكتوبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

ابشروا ايها الليبيون

ابشروا ايها الليبيون بقدوم الراعى الجديد ولا تنسوا ان تهللوا له كما هللتم لابيه فى الفاتح الاسود لانكم شعب طيب وعبيط وقطيع من الاغنام تهش من جهة الى اخرى دون ان تعترض او حتى تنطق بكلمة اه او ايه .. لم يكن استبدال الحراسة والرعاية على الشعب مفاجئا بل كان متوقعا.. انما التو قيت هو الذى كان غير متوقع .. فما الذى حدث عند زيارة العقيد الى امريكا .. هل هناك املاءات مباشرة او غير مباشرة بان يحدث التغيير ام ان وجود ناتانياهوانذاك صدفة فى نيويورك ؟؟؟؟ كان وراء هذا التغيير المفاجىء ام ان هناك خفايا واسرار ممن نجهلها ولم نتوصل لمعرفتها لضحالة تفكيرنا وخيالنا ..
لما تاسست القيادات الشعبية الاجتماعية بين يوم وليلة ودون سابق انذار فوجئنا بهاو عجز بعضنا عن فهم جدوى مثل هذا التجمع مثله مثل اللجان الثورية ورفاق القائد الى مواليد الفاتح وغيرها من التجمعات التى انبعثث لامر فى نفس يعقوب للقيام بمهام معينة تفثقت عن ذهن القائد وخلق هذه الادوات لتحقيقها وكل ذلك يندرج تحت مسمى بسط السلطة على الليبيين وترهيبهم .. واتضح الان بعد سنين عديدة من تشكيل هذه القيادات الشعبية ان هناك ترتيبات وتخطيطات لاستبدال مايسمى بسلطة الشعب بتسلط القيادات الشعبية الاجتماعية واصبحت هذه القيادات هى المتحدثة بلسان الشعب والممثله له رغم ان التمثيل تدجيل دون ان ينتخب هذا الشعب المسكين تلك القيادات اويبارك انشائها ..لم يسال الشعب السيد فى مسالة التغيير ولم يدعى حتى بما يسمى مؤتمر الشعب للاجتماع لبحث هذا الموضوع الحيوى وكأن الشعب مرفوع عنه القلم وفاقد العقل ..فمن الذى خول هذه القيادات فى التحدث باسم الشعب ومن الذى اعطاها الحق فى تنصيب فلان او علان لرئاسة ليبيا واين ماتسمونه زورا وبهتانا بسلطة الشعب .. هل استفتيتم الشعب فى هذا الامر ام ان الشعب هو تحصيل حاصل .. ان التخبط الذى عشناه ونعيشه ودخول مفردات جديدة فى القاموس الليبى ماانزل الله بها من سلطان وغير واردة حتى فى انجيل العقيد الكتاب الاخضر قد جعلنا نعيشوا تائهين فى هذا الوطن الذى اصبح حقلا لتجارب العقيد وبروز مفردات شاذة لم نجد لها لا فى العالم القديم او الحديث اى ذكر وانما هى افكار ومفرذات شاذه يعجز كل المحللين العالميين عن تفسيرها او تحليلها..
قيادات شعبية تقرر وتنفذ والشعب جالس على الكراسى يمر من امامه رعاته والساهرين على نكده وضيق عيشته وهو ساكن لاحراك له كالجماد لا ينطق باى كلمة .. خيم السكون والمذله على هذا الشعب الذى لم يشبع خوازيق من هذا النظام وانما يهلل ويكبر ويطالب بالمزيد .. وزيد اتحدى زيد ياصقر الوحيد.. نحن نعيش قصة اهل الكهف من جديد وربما نستفيق من سباتنا بعد مئات من السنين لنكتشف اننا نحن الوحيدين المتبقين على هذا الكوكب وان غيرنا قد غادره الى كواكب اخرى اكثر هدوءا واستقرارا ..
لقد صدق الكاتب الصدق النيهوم عندما تحدث فى ندوة الفكر الثورى وقال ان الشعب الليبى عبارة عن قطيع من الغنم يستطيع اى انسان ان يسوقه .. لكن الاغنام قد تشرد عن الطريق وتتوه ولا تطيع اوامر راعيها ولكننا على الدرب سائرون وعليه محافظون وله مهللون ومكبرون .. فاى شعب هذا وهل يستحق هذا الشعب العيش وهل الحيوانات احسن واوعى منا ؟؟؟؟.. شعب يلتهم الخوازيق ليلا نهارا دون ان تحرك فيه ساكنا .. شعب بليد فاقت بلادته بلادة الحمير ومن الحمير ما ينهق محتجا على سوء معاملته .. شعب لم يجد العقيد عناءا او شقاءا فى جعله يمشى على العجين وماايلخبطوش .. شعب يبيع شرفه وكرامته مقابل اشياء مادية ..شعب يعبد طاغيته ويمجده ويسجد له ويخشاه اكثر من خشية الله الواحد القهار ..شعب لاتوجد فى قاموسه كلمة لا وانما نعم سيدى هى اجابته فى كل ما يطلب منه دون اى تلكك او تاخير .. فهل يستحق هكذا شعب العيش ..
هنيئا لهذا الشعب المغيب بالتوريث .. وهنيئا له بميلاد المملكة القذافية .. وهنيئا لراعينا الجديد واللى عقبه خوه ماذل ..وترقبوا ايها الشعب المسكين صدور الدستور المفصل تماما على مقاس الراعى الجديد ..وترقبوا صدور قانون العقوبات الجديد التى تنص عشرات المواد فيه على عقوبة الاعدام حيث سيتم بعدها دبحكم بالقانون وسوف لن تستطيع الجمعيات الحقوقية التدخل فى هذا لانه يسير حسب القانون المشرع منكم وغصبا عنكم ..وتوقعوا ظهور قطط وارانب سمان اخرى غير التى عهدناها فى عهد الاب .. وتوقعوا المفسدون الجدد ممن اتخذوا مشروع الاصلاح مطية لتحقيق اهدافهم وماربهم.. توقعوا سجون جديدة غير ابوسليم وعين زارة وغيرها وتوقعوا سجناء راى جدد ..وتوقعوا مزيدا من القهر والظلم باسم دستور الراعى الجديد وتوقعوا مجازر اخرى غير ابوسليم ولكن هذه المرة باسم القانون ..
ان نظاما رعاته سراق وفاسدون وحماته حراميه لايمكن ان يطمع بان يرى الخير .. من يسرق اموال الليبين ويحولها للخارج ويغدق منها بزهاء على المومسات العاهرات وعلى السكر والعربدة فى الوقت التى تعجز فيه عائلات ليبية فى الحصول على مايسد رمقها لهو انسان لا يؤتمن على شىء .. من يسرق اموال الشعب الليبى ليشترى بها قصور بملايين الدولارات فى انحاء العالم .. ومن يشترى عقود الالماس والذهب ويهديها للعاهرات لهو انسان فاقد للوطنية ولا يمكن ان نمكنه منا او ان نثق فيه .. ان المطبلين والمزمرين لمى يسمى مشروع الاصلاع ومشروع التوريث هم انتهازيون طامعين فى الحصول على مزايا شخصية وهم لا يكترثون بمعاناة الغالبية العظمى من الشعب المذلول .. وهم بذلك قد وضعوا انفسهم فى خندق مع النظام الجديد وخانوا الامانة والشعب ..فهل من متعظ وهل نلدغ من نفس الجحر مئات المرات دون ان نحس ونعى ..

د. سيبتموس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home