Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 18 اكتوبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

تفكيك جهاز الرقابة الشعبية.. وتفتيت بؤر الفساد (*)


ابراهيم على القدافى

(*) ملاحظه : هدا المقال مقتبس من مقال بعنوان (الآثار الاجتماعية للفساد الحكومي) جريده الصباح الكاتب عبدالكريم السودانى .

الفساد هو وصف مشين للسلوك غير السليم الناتج عن تفسخ منظومة القيم الاجتماعية حتى ان علماء الاجتماع يحددون مفهوم الفساد، بانه علاقة اجتماعية تتمثل في انتهاك قواعد السلوك الاجتماعي .
فيما يتعلق بالمصلحة العامة وممارسة الفساد مرجعها يعود الى عدم استقامة ذاتية الشخص الذي يمارسه وبالتالي فهو انتهاك لقيم المجتمع وهو قائم على تغليب المنفعة الشخصية على المنفعة العامة واستغلال المصلحة العامة لتحقيق المنافع الشخصية من دون النظر الى المنفعة العامة.
واذا كان الفساد يمارس في المجتمع في حقل ضيق لايتجاوز حقل الارتكابات الفردية الهامشية البسيطة فان الفساد يمكن مكافحته وتكون اثاره محدودة اما اذا اصبح الفساد ظاهرة اجتماعية مقبولة واصبح متأصلا في المؤسسات الحكومية والمجتمع فان ذلك هو الاخطر في جرائم الفساد وتفشي الفساد بشكل سرطاني خطير يجعل عملية مكافحته معقدة وليست بالمستحيلة ما يتطلب اعتماد منظومة متكاملة من الاجراءات المتوازنة في انطلاقها والمتكاملة في تفاعلها وكذلك تكون الاثار والانعكاسات المترتبة على الفساد على درجة كبيرة من الخطورة وتؤدي الى كارثة حقيقية وتنعكس اثاره على الانظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والادارية للدولة.
ان الفساد هو سلوك ذاتي سيىء ينعكس على الاخرين ويتم ممارسته من قبل فرد واحد او جماعة من الافراد وهؤلاء المفسدون هم الجناة والمجني عليهم هم جميع ابناء الشعب فالموظف فى الدوله ممنوحة له بموجب القانون سلطات ويمارس الفساد اذا ما استغل الوظيفة العامة استغلالا سيئا وانانيا وبعملية الفساد تتحول الوظيفة العامة من وسيلة لادارة الشأن العام لافراد المجتمع ومن اداة للخدمة العامة ومن كونها تكليفاً قانونيا وامانة وطنية مقدسة تتحول الى سلعة يتم المتاجرة بها بيعا وشراء بممارسة الفساد حيث يتم المتاجرة بها وتصبح اداة للكسب غير المشروع ومحلا تجاريا لتحقيق المنافع المادية اذا كانت مظاهر الفساد متعلقة بالمال العام وكذلك تصبح الوظيفة العامة مجالا خصبا للمخالفات والانحرافات عن القواعد القانونية والانظمة والتعليمات النافذة وتعتبر مظاهر الفساد جميعها اعتداء على المجتمع باكمله والاعتداء يكمن في تغليب المصلحة الشخصية والفئوية الضيقة على المصلحة العليا والعامة للمجتمع فالفساد يمتص الاموال ويضيعها وهي مخصصة اصلا للنفع العام سواء للتنمية الاقتصادية والصحية والتعليمية والامنية والاسكانية والخدمية وهو كذلك يمثل اعتداء على حقوق المواطنة.
لقد تفاقمت جرائم فساداً الاداري والمالي في الجماهيريه مند ان وصل المدعو ( ابراهيم على القدافى) الى امانه الرقابه الشعبيه وبرغم ان هذه الجرائم ليست وليدة هذه المرحلة بل تمتد جذورها الى ماقبل هذا التاريخ استلام هدا المدعو لكن هذه الجرائم سواء اكانت فساد صغيراً ام فساداً كبيراً تفشت وتفاقمت بعد ذلك التاريخ واصبحت ارضه الفساد تاكل كل شيء من المال العام والثروة الوطنية واكلت القيم والمبادىء السامية المتمثلة بالنزاهة والاستقامة والامانة لتحل محلها الفساد والانحراف والخيانة، والنزاهة طريق الفضيلة والفساد طريق الرذيلة والنزاهة والفساد كضفتي نهر لايلتقيان فعندما تموت النزاهة يتفشي الفساد وعندما يموت الفساد تنتشر النزاهة وافضل بيئة تمتد فيها جذور الفساد هي البيئة التي تتعرض للفوضى السياسية وعدم الاستقرار حيث الانقلابات والحروب والازمات المختلفة كلها تؤدي الى انهيار منظومة القيم الاجتماعية وضعف روح المواطنة وينتج عن ذلك الفقر والمرض والتخلف والجهل والتضخم والبطالة وانعدام الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية وسوء الخدمات العامة.
ان الفساد يؤدي الى خلخلة القيم الاخلاقية والى الاحباط وانتشار اللامبالاة والسلبية بين افراد المجتمع وبروز التعصب التطرف في الاراء وشيوع الجريمة كرد فعل لانهيار القيم وعدم تكافؤ الفرص وكذلك يؤدي الفساد الى عدم المهنية وفقدان قيمة العمل والتقبل النفسي لفكرة التفريط في معايير اداء الواجب الوظيفي وتراجع الاهتمام بالحق العام والشعور بالظلم لدى الغالبية مما يؤدي الى الاحتقان الاجتماعي وانتشار الحقد بين شرائح المجتمع وانتشار الفقر وزيادة حجم المجموعات المهمشة والمتضررة.
ويشوه الفساد البنى الاجتماعية والنسيج الاجتماعي وتصعد النخب الاقلية على حساب الاكثرية التي تنحدر للقاع جراء ممارسات الفساد وكذلك يؤدي اقتصاد الفساد الى سوء توزيع الدخول بشكل غير متكافىء وغير مشروع مما يحدث تحولات سريعة ومفاجئة في التركيبة الاجتماعية الامر الذي يكرس التفاوت الاجتماعي وزيادة التوتر وعدم الاستقرار السياسي فتركز الموارد بيد المفسدين يؤدي الى اختلال التوازن في المجتمع وصعود هذه الفئة مع انخفاض فئة الاكثرية الفقيرة الى مستوى التدهور فالفساد يزيد من الافقار وتراجع العدالة الاجتماعية نتيجة تركز الثروات والسلطات وسوء توزيع الدخول والخدمات في المجتمع وانعدام ظاهرة التكافؤ الاجتماعي والاقتصادي وتدني المستوى المعاشي لافراد المجتمع ما يؤدي بهؤلاء الى ارتكاب الجرائم والرذيلة وبالتالي تعطيل قوة فاعلة في المجتمع.
ان اخطر ماينتج عن الفساد هو الخلل الذي يصيب اخلاقيات العمل والقيم الاجتماعية وغالبا ما يغير الفساد سلوك الفرد ويجعله يتعامل مع الاخرين بمادية وتغليب المصلحة الذاتية من دون مراعاة للقيم الاجتماعية التي تدعو الى علو المصلحة العامة.
لقد اصبحت النظرة للمال العام في ليبيا اليوم نظرة عدم احترام وباعتباره مالاً سائباً ولانشهد الحرص على المال العام والالتزام بالقوانين والانظمة وهذه هي الروح الوطنية التي تعني تغليب المصلحة العامة على كل المصالح الضيقة وكذلك تعني الحرص على المال العام والالتزام واحترام القانون.وهناك عوامل اجتماعية متعددة تؤدي الى تزايد جرائم الفساد وتلعب العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة دورا ملحوظا في نمو ظاهرة الفساد وكيف يكون على رأس أمانه الرقابة من اصدر الأمر الأخير الى ابن عمه ( منصور ضؤ القدافى ) و الدى كان أمر كتيبه 77 لواء الحرس بقتل 1500شهيد فى سجن ابو سليم كيف يمكن ان يكون القاضي جلاد في ذات الوقت ....كيف يمكن ان يصبح ابن امين الجهاز ملبونير ........ ولكن يبقى السؤل الاهم لمادا لايتم تغير هولاء القتله و أباطرة الفساد .

الخطرى
________________________________________________

(*) ملاحظه : هدا المقال مقتبس من مقال بعنوان (الآثار الاجتماعية للفساد الحكومي) جريده الصباح الكاتب عبدالكريم السودانى .


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home