Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 18 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

كلام واضح

أخوتي وأخواتي أبناء شعبنا الليبي المقهور :

أخوتي وأخواتي في المعارضة ، داخل الوطن وخارجه :

كلنا يعلم مصاب وطننا الجلل ، مصابه منذ 40 عامٍ ونيف ، المصاب الذي يفوق كل مصائب العالم ، طاغية يحكم وعصابة من القتلة المنحرفين خلفه ، تحصد أرواح الألوف من أبناء شعبنا كل عام ، فيما لا يجد الآخرون مناصاً لهم إلا اللجوء إلى التكتم والاختباء ، خوفا ورعبا من اكتشاف أمر رغبتها في انتهاء عصر الطاغية ، وبالتالي تطاله أيدي زبانية الطاغية من المرتزقة ، محترفي القتل .

أخوتي أخواتي :

كل منا نحن المعارضين في الخارج له سيرته التي لا تخفي على محيطه الاجتماعي ، أهله ، جيرانه ، أبناء مدينته، معارف الطفولة والصبا، ولأن الكمال لله تعالى فقط ، فلا يوجد منا المعصوم عن الخطأ ، ولكل منا محطات أخطأ التقدير فيها بهذا الشكل أو ذاك ، منا من صحح خطأه واعتذر ومنا من استفاد من التجربة ومنا من لم يستفد ولكل امرؤ ما جنى ، وأما إشكالية الموقف السياسي من نظام الطاغية المتجبر ، فهي في مكان آخر تماما ، فقد أتخذ المعارض الذي يعلن اسمه صراحة هذا الموقف عن قناعة تامة ، قناعة سياسية و ثقافية و أخلاقية منطلقة من نوازع معرفية و أخلاقية و إنسانية عميقة داخل كل فرد ، ولا أظن أن هناك من يختار معارضة الطاغية القذافي طمعا بشيء آخر غير الخلاص منه ، حيث أن لحظة اختيار المواجهة والدفاع عن المظلومين في جماهيرية الطاغية تتطلب شجاعة لا يملكها إلا من يقرر الموت في سبيل هذه القناعات والتضحية بنفسه من أجل التخلص من المصيبة التي حولت نهار أهلنا إلى ليل . أيها الأخوة : حين سارعنا مع بعض الأخوة من أبناء قبائل التبو إلى تأسيس جبهتنا ، جبهة التبو لإنقاذ ليبيا ، كنا على يقين بأن شكل المواجهة بين شعبنا ونظام الطاغية سيختلف ، فبعد عقود من الحرب الشاملة ضدنا ، لم يتورع النظام خلالها على ارتكاب جميع أنواع الجرائم بحق شعبنا ، بدءا من حرماننا من أبسط حقوق المواطنة وانتهاء باستخدام الأسلحة الكيمائية وأسلحة الدمار الشامل بحق أبناء شعبنا ، كنا على يقين بأننا نحن مؤسسي الوعاء التنظيمي الذي أتخذ على نفسه قيادة النضال في سبيل الخلاص من الطاغية القذافي وأعوانه سنكون الهدف الأول لخدمه ومرتزقته من العملاء ومعدومي الضمير ، تقبلنا الأمر وأتكلنا على الله تعالى وعلى قناعتنا في عدالة قضيتنا ووقوف أبناء شعبنا معنا في هذه الخطوة وتبعاتها ، حسبنا كل الحسابات وانطلقنا لمقارعة النظام في الداخل قبل ساحات أوروبا وميادينها ، قلنا أن معركتنا هناك وأما هنا في أوروبا وفي دول العالم فلنا أصحاب الضمائر الحية والمواقف الإنسانية وسيبحثون عنا وسيجدوننا وإن لم يجدوننا فأنهم سيكونوا معنا بقلوبهم وهل يملك الأحرار إلا قلوبهم النابضة بالمحبة والانسانية ؟ ، لم يخطر في ذهننا أبدا بأننا سنكون هدفا لضحايا النظام من أمثالنا من بشر اتخذوا مثلنا من أنفسهم مناضلين من أجل إنقاذ شعبنا الليبي من الطاغية ، حزت بأنفسنا كثيرا اتهاماتهم ، اتهمونا مرة بأننا لسنا ليبيون ، كرروا اتهامات الطاغية وأزلامه لنا ، قالوا عنا ما لا يقال ، قلت لندعهم يقولون وسنفعل ما ترتئيه أفكارنا ومحبتنا لشعبنا ووطنيتنا التي رضعناها مع حليب أمهاتنا ، قلنا ستشرق الشمس يوما في وطننا الحبيب وسيدرك المخطئون خطأهم ، وما زلنا ندعو الجميع بلا أي تمييز ، الابتعاد عن المهاترات التي لا تخدم أحد إلا النظام العفن .

أيها الأخوة والأخوات : حدث مؤخرا أن ألقت الشرطة الألمانية على عميلين مرتزقين من الجهاز الأمني القذر الذي يحكم شعبنا ، أثلج الخبر صدورنا في جبهة التبو لإنقاذ ليبيا ، وكنا وما زلنا طوال الوقت نناشد أخوتنا في النضال من أجل الخلاص من نظام القذافي أن يتوخوا الحذر ويحاولوا العمل بقدر عالٍ من الحرص والشفافية ، حيث أننا نواجه نظاما هو الأكثر دموية في تاريخ الأنظمة الديكتاتورية ، ولكن ونتيجة من موقفهم المستند على إشاعات يروجها النظام بحقنا ، يتم إبعادنا من أي حوار داخلي فيما يتم تفضيل أي شخص آخر يستخدم نفس أرضيتهم في الكلام عنا ، وحدث أن زج أحد عملاء النظام اسمنا بين أسماء المرتزقة في محاولة وضيعة لخلط الأوراق ، ولأننا لسنا من يولي لاتهامات مرتزقة النظام أية أهمية ولا نلتفت لعوائهم ، لنا الحق أن نعاتب الأخوة الذين قدموا لنا أحد المرتزقين الذين تم القبض عليهم عتابا أخويا على هذا الخطأ الكبير ونعاتب صاحب موقع ليبيا وطننا لما ينشره من خرافات لا ترتق إلى مستوى وضعها في خانة الرأي حتى نقول عنها أنها اختلافات في الرأي فيما لا تبتعد أكثر من خطب أمنية مخابراتية قذرة يفوح منها رائحة الدماء ، دماء أبناء شعبنا الليبي .

أيها الأخوة والأخوات : عدونا واحد ، وهذا أمر مفروغ منه ، كلنا مستهدفون من قبل هذا العدو وعملائه ومرتزقته وجلاديه وكل أوساخه المنتشرة في العالم وليس من قبض عليهم مؤخرا في ألمانيا والسويد إلا جزء صغير من هذه القذارات التي يعيش الطاغية بها وعليها ، لذا نقترح وباختلاف مواقعنا في شكل من أشكال التعاون في مكافحة هذه الأوساخ التي تتربص بنا وتراقبنا وتتحين الفرص للوقيعة بيننا والتخلص منا أفرادا وجماعات ليسهل على الطاغية التخلص من أبناء شعبنا ، لذا آمل من جميع المناضلين التسامي على الاختلاف في الرأي واعتباره ميزة ايجابية تتميز بها معارضتنا ومد يد العون في كشف أعوان النظام ومرتزقته وعدم ترك المجال لأي قذارة من قذارات القذافي أن يخترق أي فرد منا مهما كنا على اختلاف بالرأي مع هذا الفرد أو هذه الجهة ، لندع الخلافات جانبا في التصدي لمرتزقة النظام وعملاؤه كبداية لوضع الخلافات جانبا في معركتنا في النضال ، التي آن الأوان لها أن تنتقل إلى كل المدن والقرى الليبية لتكون فصل الختام في التخلص من النظام الفاشي وأن غد لناظره قريب .

أخوكم عيسى عبد المجيد منصور


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home