Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 18 مارس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

كان عباك عليهم يا ليبيا

"بلادي لست أنساها نأى بي
أو دنا القدر
لها ما عشت في الدنيا
هوى في القلب مقتدر".....( جنقي)

أنا لست بكاتب ولست أدعي الكتابة ولكن أحاول أن أنقل لكم ما يجري في بعض المواقع الليبية من كتابات وكذلك ما أقتبسه من غرف البالتوك.

عندما أحن إلى بلادي الراسخة في البال في كل أوقات اليوم وفي كل خطوة أخطوها مع أبنائي في حدائق الغربة الخضراء أتذكر شوارع بلادي وناسها الطيبيين المظلومين هنا وهناك. وعندما أعود مسرعا إلى البيت لأتصفح المواقع الليبية عسى أن أجد بعض الكلمات التي أعيش معها أيام الأدباء والكتاب الليبيين في مدينتي بنغازي وكيف يعصرون أفكارهم وأوقاتهم لأيام طويلة والبعض لعدة أشهر لجمع الحروف ونظمها لأخراج عمل إبداعي يستفيد به أبناء وطنهم. ولكن للأسف أغلب المقالات ما هي إلا إفرازات الأحقاد الشخصية والتفاهات والطعن في الأخرين من أجل المجاملات والتزلف للوصول للأخرين وتنسى بلادنا الحبيبة التي هي فريسة منذ أربعين عاماً. وهنا لا أتكلم على الجميع ولكن على الأغلبية التي أخذت من ليبيا كرة من جوارب (شخاشير) يلعب بها حفاة الأقدام.

قد يفتقر مقالي للأسلوب اللغوي المتكامل لأني أصبحت أكرة كتابنا المتملقين فلماذا لا نوجه أقلامنا لتوعية الليبيين ورفع معنوياتهم ولماذا لا نخلق قيادة وطنية شريفة ولماذا لا نتبرع للمناشدات المالية في سبيل وطننا ليبيا صاحب الفضل علينا ونتشرف بان نكون من هذا الوطن الذي أسمه ليبيا. بعد أربعون عاماً لا نستطيع أن نخلق قيادة حكيمة وطنية شريفة لقيادة هذا الوطن وهل هو العيب فينا أم في تركيبة العقلية الليبية؟!!.

لقد نجح الملك إدريس رحمة الله عليه بقيادته الحكيمة بإيمانه بالله العلي القدير وإيمانه بالرجال المجاهدين الشرفاء الذين كان همهم تكوين ليبيا التي نعرفها الآن ووضعوا دستور 1951 وتكونت ليبيا بجميع أركانها المعروفه الآن. ولم يكن طمعا في مال ولا سلطة إلا أنه كان عمل دؤوب متواصل من أجل ليبيا مع العلم أن أغلبيتهم لا يحملون شهادات الدكتوراة وليسوا بأطباء ولا مهندسين ولا علماء كمبيوتر ومنهم أميين لا يعرفون حتى فك الخط ولكنهم كانو يحظون بالفراسة والحنكة السياسية والعمل من أجل ليبيا في سبيل الله ولهذا وفقهم الله.

عندما أنتهي من تصفح المواقع وأكن محظوظا إن تحصلت على مقال أو أثنين تهتم بليبيا وتخاطب الشعب الليبي وتثقفه بأعمال النظام تكون فترة المساء قد حانت وأدخل البالتوك علا وعسى أستمع إلى ما هو مجدي في صالح بلادي وأتوق إلى فكرة جيدة تطرح نستفيد منها. وللأسف الشديد أستمع إلى بعض الأفواه وليس الكل بل الأغلبية تتشابك مع بعضها كالقطط الليبية الليلية الشرسة على مكبات القمامة أمام البيوت وتتعالى أصواتها بكل ما هو قبيح أغلبية الأحيان والأحيان الأخرى لأختلاف الآراء وعدم إقتناع الطرف الآخر. ولا ننسى المجاملات وتخوين الآخرين وأرتكاب الأثم والظن بالشكوك حول شخص يعلو صوته بقول الحقيقة المرة التي لا يرغبون سماعها وتنتهي الساعات الطويلة التي قضوها في البالتوك دون أي نتيجة تذكر أو فكرة جديدة يقدمونها لوطنهم بل تنتهي بالطعن في المواقع الليبية التي تفتح أبوابها لجميع الليبيين للكتابة بها بغض النظر عن أفكارهم أو إنتماءاتهم الفكرية أو العقائدية. في حين أن هذه المواقع تقدم خدمة جليلة لمعرفة أطياف الكتاب الليبيين وفكرهم من جميع الأتجاهات وبهذه الصورة تتيح لنا معرفة مجتمعنا الليبي على حقيقتة وما هي إفرازات هذا المجتمع حتى ولو كانت قبيحة وتطعن في الدين أحيانا وأغلبية الوقت يطعنوا في أنفسهم وينسون ليبيا الحبيبة. كما ينسوا الجلاد الذي يقهرهم كل يوم بطغيانه حتى وهم في بلاد المهجر.

متى نستيقظ من هذا الكابوس اللعين الذي جعلنا كالقطط الليلية الشرسة التي تجري فرارا عندما يخرج كلب الجيران لقضاء حاجتة. لماذا لا نستفيد من تجارب الأباء والأجداد المليئة بالعبر والعمل تحت مظلة الجماعة صفا واحدا كالبنيان المرصوص ونظهر في العلن ونطالب بحقنا تحت راية الوطن ودستور51 المعتمد من قبل الأمم المتحدة. ألا نطالب بإنسانيتنا دون أن نهاب الموت فصمتنا يقتل أبنائنا في ليبيا كما ظهرت أسماء الشهداء في أبو سليم وكلهم أصدقائنا وجيراننا وأقاربنا وكما راح في تشاد وأوغندا الآلاف ولا ننسى زهور ليبيا أطفال الإيدز وشهداء فبراير. وعما قريب سنسمع عن المذابح النسائية لأنهن ظهرن من فيض كيلهن عوضاً عن الرجال في ليبيا ولكني أذكركم بقول الله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).

"الشمس هي الشمس, حتى وإن كان نصيبك منها بضعة شعاعات.. مجرد خيوط مشبعة بذرات الغبار. والريح هي الريح, حتى وإن تسللت إليك عبر النافذة مثل سارق. والليل هو الليل.. مجرد كائن مملوء بالأساطير والخرافات.. والذكريات, وبعض الأماني. إنك لا تملك سوى أن تكون ذاتك.. أن تكون أنت.. أما غير ذلك فباطل.. باطل وحق الله!".. الأديب الوطني المرحوم خليفة الفاخري.

ليبيا
Libya_as_was1


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home