Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 17 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

نعم للامازيغية لا للاساءة للاسلام

الحمد لله ولي المؤمنين وصلوات ربي وسلامه على عدو الملحدين عباد الشهوات والشياطين .. نبينا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد
يبدو ان بعض الاخوة الامازيغ وقعوا في فخ النظام الذي استدرجهم الي السج بهم في مستنقع (اختلط فيه الحابل بالنابل) وتم استدراجهم الي طريق خطير قد هدم كل ما تم بناءه.. طوال السنوات الماضية.
ان تبني مفهوم الخلط بين الدين والسياسة.. وخوصا في القضية الامازيغية التي يحترمها ويقدرها كل الليبين بجميع اطيافهم واختلافاتهم قد دفع بمعظم المتتبعين او الدعمين لهذه القضية الي التراجع او التوقف لحين استيضاح الصراع القائم بين بعض الامازيغ المتهمين باللحاد واخرين منهم من استغل هذه الفرصة لتفريغ جم غضبهم وعنصريتهم علي الامازيغ ومنهم من لهم الحق في الدفاع عن الاسلام.
في الحقيقة انه يوجد لغط في الموضوع ولكلا هدفه.. ولكن يبقي اللوم علي الاطراف الامازيغية لانها هي الخاسرة وكلما ازداد العداء للامازيغ.. كلما انهارت مطالبهم، وهذا في صالح النظام العروبي الذي يسعي الي القضاء علي هذه القضية.
ولذلك.. وجب التنبيه... ان المطالب بحق يجب ان يتبع الدبلوماسية لنيل حقوقه ويجب ان يكون حذر في كل خطواته، حتي لا تستغل اي هفوة من الطرف المضاد.. وهذا ما حصل للامازيغ.. وقعوا في فخ نصب لهم، وتعرضوا الي النقد من قبل كل المسلمين ليس هذا فقط، بل دفعوا المسلمين الي التخلي عن دعمهم للقضية الامازيغية.
ان موضوع حرية التعبير.. لا يعني الاساءة، ولا يعني الكلمة المطلقة، ولا يعني التكلم باسم طرف اخر لم يخولك، ولا يعني تبني افكار شادة في مجتمعك، ولا يعني التباهي بمخالفة دين ابائك، ولا يعني التظاهر بمظاهر قد تجلب عليك مشاكل وعلي مجتمعك وعلي قضيتك.. مشاكل انت في غني عنها.
حرية التعبير لها حدود، يعيها المثقف الذي يعرف ويقدر القضية التي يتبناءها، حرية التعبير تعني التفكير الاستراتيجي الذي يحقق اكبر قدر من النتائج الايجابية، حرية التعبير تعني التفكير العميق في الماضي والحاضر والمستقبل، حرية العبير تعني.. التفكير قبل التنفيد ومراجعة الذات، حرية التعبير تعني تحكم العقل في اللسان وتغليب الحكمة علي القلم.
ولذلك.. ان كلامي ليس نصيحة وليس موجه لاحد بشكل محدد ولكن موجه الي من يريد ان يتبني التفكير الاستراتيجي والتكتيكي للحصول علي نتائج ايجابية وعدم التفريط في اي هدف تم احرازه.
واخير ان الامازيغ هم شعلة الاسلام وهم من ارتضوا بالاسلام دينا لم يستطيع احد فرضه عليهم بالقوة بل الله وحده من له الحكمة في نشر الاسلام في شمال افريقيا بدون سفك الدماء ودون حروب. الامازيغ هم من رفعوا راية الاسلام وهم من وصل بالاسلام الي الاندلس، وهم من طبقوا الدولة الاسلامية التي تجسدت في دولة المواحدين ودولة المرابطين.. ولذلك للاسلام مكانة في قلوب الامازيغ.. ولا يستطيع احد التشكيك في ذلك والتاريخ هو الشاهد.
ان الامازيغ لم يخولوا احد ولم يسمحوا لاحد بان يسي للاسلام والمسلمين باسم القضية الامازيغية. ان هذه القضية قضية مصيرية في اطار المجتمع الليبي و في اطار الدين الاسلامي وغير ذلك في اعتقادي لم يوافق عليه السواد الاعظم من الامازيغ.

الغزال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home