Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 18 يونيو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

بنغازي الليبية والمناطق الشرقية يتم تسليحها
من قبل النظام اعلاميا و قريبا مسحها امنيا وعسكريا

تردد فى اخبار الاسبوع الماضي خبر مبني للمجهول أشار الى" سرقة سلاح وذخائر, مفرقعات ومتفجرات من ثكنة عسكرية". الثكنة العسكرية مكانها في مدينة بنغازي, وهي تبعد ما يقارب الف كم عن العاصمة طرابلس في الشرق من ليبيا. والجدير بالذكر ان ابناء هذه المدينة الباسلة كانوا ضحايا جريمة منظمة تم فيها حقن ما يزيد عن خمسمائة طفل بفيروس الايدز الذي ليس له علاج ولم يعرف في تلك البلاد المسلمة الا في الفترة الاخيرة وتم تسجيل الجريمة ضد مجهول لدى القضاء ولكنه معروف لدي الناس. كما أشارت تقارير سابقة الى ان عدد المسجونيين من أبناء تلك المدينة وصل ذروته في التسعينات الى 30000 سجينا معظمهم من المطالبين بمزيد من الحرية والعدالة الاجتماعية وكان اغلبهم في سن الشباب. ومما يجدر الاشارة اليه أنه في فترة سابقة قام النظام بارتكاب جريمة بشعة حيث قام بحرق مناطق واسعة من منطقة الجبل الاخضر بالسلاح الكيماوي الحارق توقعا منه أن معارضين سياسيين يختفون في تللك الغابات, وتم التظليل عن طريق ابواق الاذاعة بأن مناورة عسكرية عادية تتم في تلك المنطقة في تلك الفترة. الدولة واجهزتها تمارس مناورة عسكرية لحرق المنطقة بما فيها. فياله من شرف عسكري لهولاء الاشاوس من العسكر.
ونريد ان نشير الى ان ابناء تلك المدينة كانوا قد تعرضوا "كما تعرض غيرهم من ابناء الشعب" الى تضييق امني وكبت وحرمان اقتصادي من المواد الغذائية والسلع المعمرة لفترة طويلة, وانهم مع باقي اخوتهم من الاسر الليبية قد فقدوا الالالف اللمؤلفة من الشباب الاعزاء في حروب خاسرة وشطحات متهورة قام بها النظام مثل الحروب في افريقيا أوغندا مثلا, حيث تم نقل اناس كبار في السن ليس لهم تدريب او خبرة عسكرية قتالية, كانوا منطويين تحت المقاومة الشعبية بامر من قائدها بطبيعة الحال الى ادغال افريقيا وما ان حطت بهم الطيارة حتى انهال عليهم الرصاص من كل جهة, فهذا عمل تم بقصد الحاق اكبر الاذي او القتل المبرمج بالمواطنيين بدون مبرر عسكري وطني او أخلاقي. ففي التشاد تم تد مير خيرة شباب المظليين والصاعقة حيث تم سحق كتيبة الصاعقة على بكرة ابيها في تلك الحرب الظالمة وقتل الالالف من الشباب الليبي, و خسارة المليارات من الدولارات على هيئة سلاح خردة لازالت رمال الصحراء تعبث به. وفي التسعينات قام جنود الامن البواسل بامر من قوادهم الشرفاء بالقضاء على ما يربو عن 1200 نفس بشرية مسلمة كلهم في سن ريعان الشباب من المخلصين والصادقين مع انفسهم وربهم ان شاء الله, في اقل من ساعتين لاقت ارواح شهداء ابي سليم ربهم. أنهم كانوا سجنا تحت حماية وزير الداخلية وهو مسؤل عن حمايتهم, وانه لم يجري تحقيق في الجريمة ومعاقبة المجرمين القتلة, انه لم تعرف الحقيقة وهل الامن هو من برمج وقام بادخال السلاح الى السجن.علما ان جل هولاء من أهالينا في المنطقة الشرقية. ولاحقا ,ان أهالى المغدورين رفضوا الابتزاز بالمال للتنازل للقاتل عن دم ابنائهم, والنظام يريد ان يمنعهم حتى من قول لا بسوط عال, فهم لا يردون شيئا فقط ان يقف المجرم امام العدالة وتعرف الحقيقة وباي ذنب قتلت التفس البرئية بدون محاكمة. كما انه لايفونتا ان نذكر شبابنا كما ذكرنا اباؤنا بمراسم الشنق الجماعية التي قام بها عبيد القذافي في السبعينيات والثمانينات لطلبة الجامعات الليبية امثالكم عندما كانت رؤيتهم صائبة ووقفوا امام الظلم حماية لليبيا من ان تؤول الى ما ألت اليه الان ولكن الله اراد لهم الشهادة فنالوها ان شاء الله ونحن ننتطر ما يحل بجلاديهم وعساه قريب فالله يمهل ولا يهمل وهو خير الماكريين.
وفي الصحافة الرسمية تم التأكيد على اكتشاف "من قبل الجمارك" حاوية كاملة مملؤة بالاسلحة والذخائر والمتفرقعات رست بها الباخرة. أين.. ؟ في مدينة بنغازي. ولكن الخبر لم يبين لنا ما نوعية هذه الاسلحة والذخائر ومن المورد لها ؟ هل هو مسلس قتل جديد ومن نوع أخر, فمن ليبيا ياتي الجديد. ادعوا الله ان تكون هده الذخائر من المطاط وليس سلاحا اسرائليا جديدا سيتم تجربته على أهلنا في المنطقة الشرقية. فهل بنغازي محتاجة الى ذخائر الموت والقتل؟. ولماذا يكون هذا السبق الصحفي في وسائل الاعلام الرسمي وتصريحات ناطقيه الامنيين المجهولين في الاعلانين عن سرقة سلاح واستيراد سلاح وذخيرة الى مدينة بنغازي. فهل يمكن ان نربط بين تمسك بعض اهالى ضحايا المغدورين بسجن ابي سليم وعدم قبولهم المال الحرام كتعويض وبين هذين الخبريين الصحفيين عن تملك المواطنيين في المنطقة الشرقية للسلاح حسب ترويجهم الاستباقي, وان النظام الذي يعبر دائما انه لا يتراجع عن ثوابته في السحق والمحق لابناء ليبيا سوف يقوم بعمل شريفا اخر ليلحق اوليا الشهداء بابنائهم المغدور بهم.
أم ان الله يستدرج الظالمين الى نهايتهم.
انه أمر فضيع ما تعيشه ليبيا من هدر للمال العام, التدهور الاخلاقي والانحلال والكبت للحريات وفقدان الرؤية الصائبة والقهر للرائ الحر والوطني الشريف والتفرد بالرائ وتسلط النافذين في الحكم وعشائرهم وقهرهم لبقية الشعب, وتفشي البطالة المقنعة مع وجود ما يربو عن اكثر من ثلاث ملايين اجنبي في البلاد يحرمون الشباب من فرص العمل, والخلل الاجتماعي الذي احدثه النظام العبقري كما عبر دائما بانه تمت خلخلة المجتمع والان يبداء ببنائه من جديد "ولكن المجتمع فقد بنيته الاساسية الثقافية والحضارية هذا ما نراه في الشارع وليس كما يتصنعه البعض في اجهزة الاعلام او المقالات" ان جيل الغضب الذي يريد النظام بنائه فقد اتزانه, فاصبح المجرم هو شرطي الحراسة واصبح الحشاش هو من يمسك مهربي الهروين واصبح السارق هو رب العمل. وأصبح الاديب الليبي لايكتب الا من الخيال وعلى الرمال والاف القصص الدرامية العالمية تحت قدميه ترويها الامهات والجدات المحروقات الاكبدة عن ابنائهم المجندلين والمغدور بهم في شتى بقاع الارض اليس لهم حياء؟. كيف حدث ذلك؟ لو كان هناك مليون سارق في البلاد لتم القبض عليهم من بقية الخمس ملايين ليبي الاخريين واصلاحهم, ولكن لوكان هناك حاكم واحد فاسد فانه سيفسد الملايين, فاذا كان هناك وزراء فاسدين فلانهم يتبعون ما يرونه من فساد واذا كانوا غير ذلك فانهم لن يبقوا في المنظومة واذا بقوا وسكتوا فهم منافقين وسيان. وهذا ما حدث. لا يستطيع اى مجتمع الاصلاح في حالة وجود نظام الظلم والقهر الا بالتغيير الجذري للمنظومة التي تربت على الفساد بل الافساد حتى انها اصبحت لا تحس انها مفسدة ومدمرة للمجتمع واقل شئ نفاقها المبتذل. ان الخلل الدي اصاب الاسرة في مكمن وجلب القناطير المقنطرة من المغيبات العقلية ونشرها بين الشباب وكذلك نشر الرذيلة وانعدام المرؤة بين الشباب والجهل ادى الى هذا التساقط المتسارع في غياب التثقيف الموازي وتوعية الناس بما هو يجري على ارض الواقع وعدم التستر على الظواهر الهدامة بل جعل المساجد على هيئة كنائس لا دور لها والقضاء على علماء المسلمين وتحجيمهم بل الاسهزاء بهم وقص رقابهم. ويرون هذا من مصلحة البلاد والحكم على الطريقة المصرية والمغربية.
التوتر والغليان المتستر الذي يثور في عقول الليبين وتفكيرهم لما يرونه يوميا من تهميش وتحقير لكرامة ادميتهم بل الكذب عليهم بوسائل بدائية في عالم انفتح على بعضه ولم يعد الكذاب مخفيا بل عرفت حقيقته, وما يحسونه من حرمان لحقوقهم المالية المهدورة على برامج سياسية فاسدة في مختلف مناطق افريقيا والعالم, بل الاعتداء على حياتهم سيؤدي حتما الى التفاعل الغير منظم خاصة اذا ما تدخلت دول اخرى في الموضوع من الجيران مثل الجزائر ومصر, ان الفترة المرتقبة حتى نهاية العام هي قصوة بالنسبة لمريدي الاصلاح اصلاح ما افسدوه.
أن تدخل القذافي المباشر الان أمر ضروري لتصحيح الوضع واعادة الامر الى نصابه, ان كشف الملفات وتوضيح الحقيقة الكاملة وتطبيق قضاء الحق امر لا مناص عنه لكي تسلم ليبيا من الاندثار والمجتمع الليبي من التقاتل, ان التأخر في احقاق الحق سيؤدي الى التصومل الليبي وبالتالي انهيار الدولة الليبية, ان المؤشرات التي تدل على ذلك هى تحت الرماد والذين يضهرون تحليلات امنية غير ذلك فهم ليس من حماة الشعب الليبي والدولة الليبية.
أن الفاتح 2009 سيكون بمثابة نزع الفتيل او فصل الصاعق عن المتفجر لكيي ننجو جميعا فهل سيكون القذافي امام مسؤلياته امام الليبيين متحملا كل التبعات ومزيلا لهذه المنظومة الفاسدة التى تربت في حجره وتبيت امرا أخرا, وفي الحقيقة هو لم يعد يحتاجها الان فهل سيكرس دولة تكون رائدة في المنطقة يكون شبابها نموذجا لقرنائهم في تونس ومصر يكونون رسل علم وهداية يكونون بناة تقدم وعلوم وحضارة تسر الصديق وتغيض العدو. يتربى شبابها على الاقدام والمرؤة والافتخار بالعزة والكرامة يطلبون الموت لتحي ليبيا واخوتهم الليبيين الاخريين يدافعوا عن شرفهم وبلادهم بهمة وسخاء ولا يختفي رئيسهم لا سامح الله في اى وقت في حفرة ليخرج منها كالفار والقمل يملا راسه كما حل بالريس البطل صدام هل لاحد ينسى ذلك ؟ هل لحاكم عربي ان ينسى ذلك ؟ هل لامة ان تنسى ذلك ؟ ولكن عليهم بازالة الاسباب المؤدية الى ذلك.
ان الشعوب لا تغفر لجلاديها حتى بعد موتهم ناهيك عما ينتظرهم من حساب عند ربهم, فهل لنا ان نفيق ونعي نحن الليبيون ان السكوت عن الظلم هي كارثة , فالظلم حرمه الله على نفسه لانه يفقد الحياة كل اسسها ويترتب على الظلم مظالم , ان القضاء على قائل كلمة الحق يعني فتح باب الظلم. القذافي لن يستفد بعد الان من التعتيم الصحفي فالاعلام اتخذ طرق ووسائل عددية لا يمكن تجاهلها بل ان الاعلام ووسائله هى المدرسة التي يتدرب فيها المواطن على الحكم ومتابعة المسؤليين وتقييم اعمالهم.
ان الخطاء الذي استفاد منه ذوي المصالح من وجهة نظري هو انهم جعلوا ليبيا هي القذافي والقذافي هو ليبيا فاذا مات او قتل فانها نهايت ليبيا فعليهم الاستفادة القصوى قبل فوات الاون, وان انتقاد اي خطاء هو انتقاد القذافي مباشرة وشخصيا, ايها خطاء حتى سرقت اموال من قبل مسؤل اذا انتقد في الاعلام فهو انتقاد مباشر للقذافي صانع الانجازات وصانع المسؤليين, فحسب تعبيرهم واشاعاتهم ان لا شئ يحدث الا من تحت تفكير راسه. فلذلك اصبحت لدينا صحافة واعلام يخدم السراق والمنافقين بل نجح المستفيدون وسيطروا على كل شئ: صحافة اذاعات مكتبات كتب الا عقول وافكار الليبيين الذين تجاهلوا كل شئ واضطروا الى البديل او السكوت رغما عن انفهم, وتلكم كانت النتيجة سبق وان اوردناه الاسطر السابقة من المقال.
فهل للشباب من دور لتقييم الوضوع ؟ هل يختلف سيف الاسلام عن اخوته, واذا كان ذلك صحيحا فلماذا ياترى؟, هل القذافي من يدبر كل ذلك لتوزيع الادوار لابنائه أو انه مظطر لذلك او لشعوره بان الحكم سيفرط وعليه التنظيف من الان أو انه مش عارف ما يدير في هالورطة ؟ وهل يرضى العبيد المستفيدون من القذافي وخدامه بان يتولي احد ابنائه الحكم ؟ وهل يرضى القذافي ان يكون ابناء خدامه الا خدما وحرسا لابناءه كما كانوا هم عبيد لحكمه ؟ فالبطبع سيقومون بذلك بكل سرور, فما هو دور العبيد اذا ؟ ولكن ما هو دور المقهورين ام ننتطر الصوملة الغير بعيدة بعد ان تتدخل اطراف خارجية لتجعل الليبيين مليشيات مسلحة تقاتل بعضها بعضا.أم ان الله يدبر أمرا أخر بعد ان أكثروا فيها الفساد, فيصب عليهم ربك سوط عذاب. نسأل الله الخير والمغفرة وان يرحمنا ويلهمنا الصواب ويستر بلادنا واهلنا ويهدينا سبل الرشاد ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا. مع بشرايا لكم بكل خير في الفاتح 2009.

ابوالخير البشاري
________________________________________________

(*) المصادر: وسائل اعلام رسمي و شعبي مباشر.


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home