Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 18 يونيو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

استغاثت طبرق فأغاثها الطاعون

لقد تعالت صرخات هذه الشعبية مرارا وتكرارا حتى أيقظت الطاعون، وبح صوتها ضد الفساد والتسيب والإهمال وموت الضمير وخيانة الأمانة دون جدوى .
وأخيرا حل ضيفا من رفاق ( هولاكو ) بعد غياب طويل، وفي الواقع لم نفاجأ بقدومه علينا في طبرق يل كانت مفاجأتنا هي تأخر وصوله حيث كانت الظروف والبيئة مهيئة لاستقباله بامتياز منذ فترة طويلة، رغم أن العالم نسي هذا الوباء ولم يعد هناك مناخ له حتى في مجاهل أفريقيا.
وعلاوة على ما تعانيه هذه المنطقة من فساد وغسيل أموال وتجارة مخدرات وبيع الأراضي العامة وشراء العقارات بملايين الدينارات من قبل تجار المخدرات ، فان ظهور هذا الوباء لم يأت اعتباطا وهذا ما يؤرق العقل والفكر والضمير فلا يوجد مسئول يمكن الركون إليه بدءا من أمين المؤتمر الذي استباح ما حرم الله ومنسق القيادة الشعبية الذي فرق الجماعات وأمين المرافق المتحالف مع هؤلاء الجرذان في السرقة ونشر الطاعون، ورئيس شركة الخدمات ( ابن سيادة منسق الفعاليات الشعبية ) الذي شهد بفساده القاصي والداني والظاعن والمقيم فقد اختلس ميزانيات بالملايين أعدت لنظافة الشعبية من عين الغزالة غربا إلى أمساعد شرقا ومن المتوسط شمالا إلى الجغبوب جنوبا .
ناهيك عن إهمال جهاز حماية البيئة، فجميعهم مشغولون بالسرقة والاختلاس للميزانيات التي تم تغيير أوجه صرفها من بنودها الطبيعية إلى حساباتهم الشخصية وتكليف شركاتهم الخاصة بتنفيذ جميع العطاءت و بمبالغ خيالية ، ولا ننسى انشغالهم بعد كل هذا بتخطيط كل الأراضي داخل المنطقة وبيعها عن طريق مدير مصلحة الأملاك ، ومما يزيد في الأسى أن اغلب المسؤولين في الدولة على علم تام بكل ما يجري بهذه الشعبية سواء بزيارتهم الميدانية للشعبية أو عبر الوسائل الأخرى، وكثيرا ما أوصوا بالتغيير ولكن دون جدوى، وأصبحنا في حيرة من أمرنا ، وعلى أصحاب القرار تحمل مسؤوليتهم التي لن يغفر التاريخ تجاهلهم لها، فلا يستحق الامر أكثر من قرار يقضى به على الجرذان التي أتت بالجرذان، ولو أن هذا الأمر حدث في أي مكان آخر من العالم لأطاح برؤوس حكومات عتيدة.
ومن المفارقات العجيبة والغريبة ان المسؤولين عن انتشار هذا الوباء بسبب ميا ه المجاري والقاذورات التى دخلت علينا في بيوتنا صحبة الجرذان ورفاقها الصراصير والعناكب والباعوض، هم الآن يخططون لاستغلال هذه المحنة دون ادني حياء او وخز ضمير، اما الخوف من طائلة القانون فهو أمر يدعو للضحك والسخرية ، وهم مشغولين بكيفية الانقضاض على الاموال التى ستضخ للسيطرة على هذه الازمة بدءا من امين المرافق ومدير شركة الخدمات عن طريق عقود النظافة، اما قطاع الصحة التى لا يوجد بينه وبين مصطلح (الصحة) اي قاسم مشترك الا صحة الوجه، وما يسمى بمدير الرعاية الأولية ، ومدير مركز البطنان الطبي ( المقبرة المكيفة ذات الخمس نجوم ) فشغلهم الشاغل زيادة كميات الدواء المختلسة من المضادات الحيوية وغيرها من ادوية ( اس او اتش ) وغيرها لبيعها في الصيدليات الخاصة ، ومصائب قوم عند قوم فوائد.
وحسبنا الله في من ظلمنا، وحسبنا الله في من سكت عن ظلمنا، وفوضنا أمرنا فيهم إلى الله وهو حسبنا.

مستغيثون في الرمق الأخير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home