Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 18 أبريل 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

من يقيّم الليبي ... جنسيته أم أفعاله وأصله

كيف تكون مواطنا ليبيا .هل هي جنسيتك التي تحملها أم الأفعال التي تمارسها في حياتك اليومية إي أخلاقك وضميرك اللذان يتحكمان في تصرفاتك مع الآخرين أو احترامك لمبادئ العلاقة العامة بين الناس أو لقوانين الدولة وسيادتها التي يجب أن تحترم من الجميع .إذا كنت ليبيا بالدم أي منذ أن عرف اسم ليبيا في التاريخ أو منذ أن كانت القبائل الليبية القديمة تعيش على هذه البقعة من الأرض أو منذ الفتوحات الإسلامية وقدوم الفاتحين العرب إلى هذه الديار أو منذ أن هاجر أجدادك إلى هذا الوطن في بداية حقبة الاستعمار التركي أو الايطالي ثم البريطاني أو منذ استقلال ليبيا في عام 1951 في العهد الملكي أو منذ الثورة في عام 1969 أو منذ رجوعك من تونس ومصر بعد أن هدأت الأمور في ليبيا واستقرت في السبعينيات و بداءت بشائر الخير تعم ليبيا في ظل الثورة الليبية وتوزيع الثروة على الليبيون في شكل مساكن ومزارع والآلات زراعية وأراضي للبناء وقد كان ذلك عصر الثروة الذهبي بالنسبة للمواطن الليبي والذي شجع القادمون الليبيون من المنفى الاختياري في بعض الدول العربية واستغلالهم لتلك الحقبة من ذلك العصر الذهبي للثورة كل حسب مؤهلاته الأخلاقية وإمكانيته التي تعلمها في بلاد المنفى الاختياري للوصول إلى قمة الهرم في الدولة بعد أن هربوا أيام الاستعمار الايطالي لليبيا وتركوها للمحتل دون أن يدافعوا مع إخوانهم الذين بقوا وجاهدوا حتى استشهدوا دفاعا عن وطن آبائهم وأجدادهم والذين استحقوا لقب المواطنون بالدم بجدارة وليس بالجنسية التي اكتسبها كل من هب وذب في هذه الأوقات وأصبحت تباع بالمال وتهب للبعض الأخر حسب قربه من المسئول الذي كان قبله هو الأخر عائدا من الخارج وهولاء من يطلق عليهم الليبيون بالجنسية .لان المواطنة أي انتساب المواطن لهذه البلد لا يعتمد على جنسيته . فقط بل على انتمائه الوطني ومدى تضحيته لهذا الوطن الذي يضم روفاث أجداده منذ الأزل ويحترم ذلك الموروث الباقي لهم في جيناته الوراثية وليس من قال أنا ليبي وأفعاله تذل على انه مازال بحس بداخله بأنه غريب عن هذا الوطن وصفاته الخلقية وتركيبته الاجتماعية تفضحه أين ما حل وتبعده عن كل الأفعال الحميدة التي تجلب الخير لهذا البلد . ناهيك عن القادمون الجدد من كل صوب. والذين انهالوا على ليبيا كالغبار الذي يكتسح كل شيء في طريقه غير عابئين بأي قيم أو مبادئ تربط المجتمع الليبي الحقيقي يبعضه ولا بماضيه المجيد الذي أنجب الكثير ممن ضحوا في سبيل هذا الوطن فمنهم من جاهد بالمحافل الدولية لنيل الاستقلال ومنهم من خطوا بأقلامهم الحروف الأولى الحرية والانعتاق للشعب الليبي في الجرائد والصحف المحلية والدولية ومنهم من رفعوا بنادقهم في ميادين القتال في وجه المحتل فكل أولئك الإبطال وذكراهم لم تكن لها أي قيمة في ذاكرة القادمون الجدد المستغلين لنفوذ السلطة والجاه وأصبحوا المكملين خلقيا لأولئك القادمون الأوائل في تركيب الصورة البشعة لليبي الحديث الذي جاء مع بداية طفرة النفط وأقحم نفسه في كل ما لايعنيه واستطاع أن يجد له موطئ قدم في مركز القرار الليبي والجهاز الإداري للدولة ونفث سمومه بقراراتها الصماء و العمياء والتي ألت بالدولة والمواطن إلى ما نحن عليه ألان من فوضى وخراب . ابكي أولئك المجاهدون في قبروهم على الدم الذي بدلوه بسخاء على هذه الأرض الطاهرة والدين ضنوا بان ذكراهم لن تنتهك على أيدي حفنة من المرتزقة والقادمون الذين استباحوا كل شيء في سبيل أهداف دنيئة وواطئة وداسوا على المواطن الحر الحقيقي بنعالهم الوسخة لأجل المال والشهرة والمجد الزائف .

فحن الليبيون الأحرار مدعوون لان نتلاحم وان نكون شوكة ضد هولاء القادمون من كل صوب لاجتياحنا واستيطان بلدنا قبل أن نجد أنفسنا أقلية في هذا البلد الذي يضم روفاث الأجداد الطاهرين وأمل الأبناء القادمون فهلموا أيها الليبيون الذين تحملون جينات أولئك الأجداد منذ القدم وتحافظون على نقائها على تصحيح الأوضاع وإرجاع الحق إلى أصحابه لتكون ليبيا نقية من كل نلك الشوائب التي دنستها ويرجع الدم الوطني يليق بحامليه من الوطنيين الليبيون الأحرار ويرتفع صوت ليبيا عاليا مدويا بين الأمم وينادي هنا يرقد أولئك الإبطال الذين كافحوا لأجل أن ينعم الأحفاد الانقياء من كل شائبة في وطنهم ليكونوا سعداء فرحين بما أتاهم الله من رزق لتعمير بلدهم وأساعد كل مواطنيه ويكونوا متساوين في حقوقهم وخيرات بلادهم لا يستغل القوي فيهم الضعيف ولا يظلم فيهم أحدا وتعود القيم والمبادئ إلى حالها الطبيعي كما كانت من قبل الاجتياح الأجنبي من المهاجرين والقادمون . وتعم البركة على الجميع ويفتخر المواطن الليبي بأنه حقا احترم تاريخ بلده وذكرى أجداده وانه من اصل دما نقي ...

ناصح أمين


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home