Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 17 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

هل القبيلة والمزاج معيارين أساسيين لإختيارالمديرالليبي؟

هذا السؤال طالما رددته الاسن وتقولت به أفواه القيادات الشابة في ليبيا وخارجها فصار لابد لنا أن نسلط الضوء علي الحقيقة ولو كانت مرة لان حال سلوك أغلب المسؤولين الليبين أينما كانوا وإن كانوا مسؤلي المكاتب الشعبية اوالشؤون الثقافية لندن او نيويورك او أوتاوا او شركاتنا القابضة فسلوكهم يؤكد ما اشيع عنهم فليس بالحتمية أن تكون إجابتي بأن ذاك المدير قبلي أو سحابي او مزاجي فأنتم أدرى مني وأعلم، وأيضا لن أكون مصلحي وقصير النظر وأشتم الخبير التعليمي بلندن أو أطالب بمستحقاتي المالية بمدرسة برادفورد كما يفعل آخرون او المطالبة بمصاريف مالية أنفقتها في صورة أعمال متميزه، تشرف ليبيا كوطن، ومدرسة الثورة كنظام، تلك الأعمال كانت ندوات ولقاءات وتأسيس روابط بمجهود ذاتي وتطوعي وليس كما تم الإعلان عنه بمبدأ العمل التطوعي ومجانية العمل بالمدارس الليبية بالخارج، فالفكرة الأنتفاعية محصورة فى إطارها العملي علي نوع معين من البشر فقد يكون كما يقول الطلاب الليبين ببريطانيا أن المعرفة مقتصرة علي من هم متخصصون في علم النفس اوعلوم عسكرة المعلم ممن أكد علي ضرورة أنه لن يقبل الا المعلمين المؤهلين تربويا بالعمل بالمدارس الليبية ببريطانيا ولكن للأسف أتضح أن نسبة حوالي 70% منهم غير مؤهلين تربويا. فالمدارس أصبحت مفتوحة للزنديق ليدرس أبنائكم الدين وأعطيت فرصة لمن سب القائد وكفر بالثورة أن يدرس أبنائكم المجتمع الجماهيري. فجميل جدا أن تسمحوا لأصحاب التاكسي وفني تركيب الستالايت بأن يدرسوا أبنائكم فبالله عليكم أي جيل صيصنعه هولاء المرقة المرتزقة البلهاء المهرجون، فبئس الباكي والمبكي عليه وثكلتكم أمهاتكم إن كان لكم هدفا للأصلاح، ولسنا من الذين يرددون شائعة إن أصحاب شركات الأدوية هم من تم أختيار بعضهم كمدراء للمدارس الليبية لأنهم قد يكونوا أفضل من غيرهم وأيضا لسنا من الذين يرددون قول إن اسمائنا غير مدرجه في قائمة المؤهلات غير المعروفة، لأعتبار مؤهلاتنا معروفة، فما غرهم لو أبرزوا مقترحاتنا العلمية كمساهمات أنسانية لنبين حقيقة الأبداع والتألق. فالأعمال وحدها قادرة للدفاع عنك فأعمالنا لم يكن لها نصيب أوفر في صحيفة قورينا او أويا ولم تعار أهمية لأظهارها بمواقع الكترونية كثقافية لندن، ولن نخوض في أهمية موضوع خطير ينعت (بعدم شرعية أمانة إتحاد طلبة بريطانيا) فبعضهم متواجد بليبيا وأخرون أنهوا دراستهم وأخرون موقوفاً عليه الصرف ومنهم من تم تسديد رسوم دراسة الماجستير على حساب المجتمع بعد أن أنهي دراسة الدكتوراة وأخرون طالت فترة دراستهم للدكتوراة أكثر من خمس سنوات وهم يحملون صفة أمناء تجمعات فالملفات حرجة وأصحابها في زوايا ضيقة وقد تؤدي بهم للتهلكة وهلم جرا ومأخفي كان أدهى وأمر وبعد هذه الفاكهة الكلامية أعود لمحورخطابي قائلاً.

بداية اسمح لي أخي القاري، أن أجاهر بكلمة صادقة وحسبي الله في كلمتي وكلمة الحق تصنف ثاني أضعف مرتبة إيمان لأنكار المنكر وإحقاق الحق خصوصاً في عصر تغوٌل فيه الجميع وضعف فية الأقوياء. والقوة هنا قوة البرهان والإيمان والدليل، فإستناداً علي السلوكيات التي تمارس في الداخل والخارج إتضح إن المعرفة بشقيها الثقافي والعلمي وكذلك أوصول الدراية والوعي بفقه الواقع وبالتمرير أيضا الأمانة والمصداقية والشفافية والأخلاص والتفاني ومواجهة الفساد والعمل من أجل الجميع ذاك الجميع الذي يتطلع اليه إمام الشباب د. سيف الإسلام بأن يؤمن لهم مستقبلاً آمناً بعون الله، تلك الجموع البسيطه المتواضعة الخجولة المتواجدة في قرانا الحبيبة وأريافنا الطاهرة ومدننا العريقة تنتظر منا المساهمة المفيدة والمتميزة الجديدة. وذلك بالمزيد من العمل الصادق الدؤوب المستمر الذي ينبغي ان يكون أشبه بالعمل في معسكرإعداد للمواجهة المنظورة والمجهولة، فأولئك الطيبون قد لايملكون قدرات غيرهم ليدافعوا عن حقوقهم وبعضهم قد لايملك الولاء للنظام أوالتطرف لحب الوطن ليقوموا بواجباتهم علي أكمل وجه، لان فاقد الشي لايعطيه، ولهذا نحن نخشي أن يتم إستغفالهم والأنفراد بهم فيتحولوا بسببية حرف الجر الى أسماء مجرورة او دُمي يستفيد منها الغير ولهذا نبه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( لايكن أحدكم إمعة إذا أحسنوا الناس أحسن وإذا أساء الناس أساء) والمفارقة الغريبة أنه عندما كنا غير مؤهلين علميا كنا نقول لو نمتلك المؤهل العلمي العالي لفعلنا كذا وكذا نهيك عن القدرة الفكرية التى صٌقلنا بها، ولاسيما لو كان ذاك متوجاً ومزوداً بمواهب فطرية كالقيادة والقدرة علي الخطاب وإدارة الموارد، ولكن سرعان ما أصطدمنا بالواقع اليومي، الذي به تتضح كل الأمو برمتها، فقد تجد نفسك في ساحة شاسعة كبيرة جداً فتركض وتركض فيها حيناً من الزمن وتهرج فيها أخري وتفعل مالم تفعله قبل علمك وبلوغ عمر الرشد وتجد نفسك تدور في حلقات مفرغة تنتهي بخسارة أدناها أن المجتمع لم يستفد من قدراتك العلمية والمهارية التي أوفدك للدراسة أو التدريب من أجلها لانك ستجد أخرون متسلقون إنتهازيون قفزوا علي المصلحة المادية وسرقوا جهود غيرهم ليتبواء أحدهم مقعد المسئولية. وهذه من وجهة نظري أحد أهم الأسباب في هجرة العقول والأدمغة الليبية للخارج، وهذا الموضوع سيكون عنوان مقالتي القادمة، ذلك الخارج المؤلم بمناخه وبطرازه ونمطه البيئي ومؤثراته ولكن كما سيتم العرض للضرورة أحكام وما من رأسٍ الا وعليه حكمة.

لاشك، إن المعايير الضبطية والمقومات الشخصية والمواصفات القياسية من أهم المتطلبات لأختيار المدراء والقادة للإدارات الليبية لدفع البلد الي الأمام بدلاً من شدها الي الخلف وللأسف لازالت البلد تٌشدٌ بجاذبية للخلف بقوة وحكومة خفية، فصورتها أشبه بحكومة الشعب الخفية فعودوا أيها الشباب لقراءة كتاب ’حكومة الشعب الخفية‘ فأصبح المسؤول يعبث في الإدارة الليبية فساداً بعد إصلاحها في التاسع والستون الف وتسعمائة، فالعلم والخبرة والمواصفات المكملة هي تلكم أهم المبادئ التي نادى بها ابا سيف الإسلام لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب ولكن للأسف أصبحت الآن غير مرغوب فيها من قبل مسئولي ليبيا كمنظمة عمل إدارية كبيرة ولهذه العلة أدعوكم للبحث والدراسة في علم يسمي (الأتجاهات الحديثة في الإدارة).

فعذراً أخينا د. سيف الأسلام، إن رأيتمونا لانصلي لقبلتنا المنتقى والمرتضى او قد تقاعسنا عن العمل بما نعلم او أخفقنا في أداء واجب نكلف به، فلان القبيلة والمزاج أصبحا معيارين أساسيين لإختيارالمديرالليبي ولان الثورة قد قتلت في قلوبنا وسلبت أفكارها من عقولنا وبالأحري الثورة أجهضت في كياننا في مرحلة متقدمة من عمرنا وعمرها، فلم يبقى دافع لدينا للعمل. لم نذكر ذلك ضعفاً او لكوننا لم يكن لنا ما كان لسليمان من الملك وفصل الخطاب أو أننا نود الأنسحاب أمام العدو لانه ليس هناك أي معارك واجبة الخوض بعد، كما يقول صديقي، ولكننا قررنا إعادة النظر في معتقداتنا لأن مايحدث ضدنا من ممارسات جعلنا غير مخولين للدفاع عن الجماهير ولأن الجماهير وصلت للسلطة فلا ضرورة لوجود الثوار لأن مهامهم قد أنتهت بوصول الجماهير لسلطة الجموع أو لأن زمننا قد تبدل بعد إن كان متقلباً وزمن البلاد قد تغير بعد أن كان ثابتا ، ونسوا مواقفنا حينما كنا متراصفين صامدين متآزرين مؤآزرين للحق فلقد حملنا البندقية بثبات وإرادة وحملنا القلم والعلم بثقة وإرادة دون قيدٍ او شرط واتقنا فنونهما بناءً علي التوجيهات. والطامة أننا نري العجلة تسير للخلف بدلاً من الأمام فأيدينا كبلت وليس بوسعنا عمل اي شئ، ومساحة العمل حٌددت وأطرت، فعذراً لو رأيتمونا قد تقوقعنا علي انفسنا او مددنا أيدينا للتعاون مع أطراف قد لانتصور يوماً العمل معها، فالعلل كثيرة وأقلها شآناً أننا في زمن لايستوعب طاقاتنا وإمكاناتنا الفكرية والعلمية والمصيبة الأكبر ان الطعنات آتتنا من الخلف من عزوتنا وسندنا والطعنات أصابة وسط الظهر فكانت له كاسرةً و لشرايين دمنا جارحةً ولوريد حياتنا قاطعةً، فهذا دليـل علي اننا كنا في المقدمة وتلك الطعنات التي قسمت ظهورنا لم تأتينا الا من رفاقنا والحواريين الذين كنا نثق فيهم وبأنهم يعرفوننا منذ معارك القرضابية والحشادية وواقعة زيتونة بايع رأسه ووادي دينار وتحرير قرية أوزو، فهم يعرفون جيداً وعن كثب إرادتنا القوية وأننا أولى بآسا شديد، آما اليوم وكأنهم لايٌريدوا لأفكارنا أن ترى النور (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فيبدو إنه زمن العقلاء ونحن المجانين او إنه زمن المجانيين ونحن القعلاء، وثاني الأسباب التي ستجعلنا نفر الي جهنم او ننتحر كما إنتحر رائد الفضاء تلك الحاجة لقوت الأبناء والأسرة فكما قال عمر الخطاب لو كان الفقر رجلاً لقتلته فتخيل أنك أستاذ جامعي او قاضي او معلم او عالم جليل وليس في وسعك شئ تفعله في تعليم او سعادة او صحة أبناءك لان قريتنا لم تعد القرية الأصيلة الآمنة ومدينتنا ليست المدينة الفاضلة التى يجتمع أهلها علي الخير ويتعاونون عليه فلاتجد محروما ولامغبونا ولاجائع ولا عريان بينهم ولهذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يقم الحد علي من سرق ليسد جوعه وعطشه فقد يرغم المرء في بعض الأحيان بقبول أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ويعدلٌ عنها تارة أخرى لزوال سببها فلا يفهم السطحيين من هذا أنها إباحة لسرقة أموال الدولة، لأنها مقدسة، فكثيراً من عظماء التاريخ قبلوا أشياء وهم لها كارهين ولدينا عبرتةً فى أولي الألباب فسيدنا يوسف ألقي في الجب والسجن، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أجبر للنزول لغارحراء لخوفه علي الدين من بطش المعتدين، وآل ياسر أكرهوا علي الكفر بالله ورسوله رغم عمار قلوبهم بالإيمان، ومن أمثلة الساعة المناضل بن بله أجبر للقبول بالمنفي وأجبر موخراً القديس صدام حسين أن ينزل الحفرة ولتقدمه أيدي ملوثة بالخيانة للموت العزيز العنيف. كل ذلك كان لغنة الا وهي مرحلية ظرف المكان والزمان وخصوصاً عندما تصبح معادلة الزمن مقلوبة لصالح الجبناء، والنتيجة لأولئك العظماء بأن نالوا الجائزة الكبري أرضاً وسماء، فلم يكن قبولهم ضعفاً منهم ولكن كان إكراهاً لهم دون مساس بمبادئ وأسس إنسانيتهم التي يفترض أن تحٌترم في كل زمان ومكان.

أخوتي المسؤولين، يارعاة حقوق الناس والأنسان، فى وطنكم هذا وزمانكم هذا وكل الأوطان والأزمان، أشٌهدكم بالله أن ترفقوا بمصالح الناس ولاتسرقوا أعمالهم وتنسبوها لكم، لانكم معنيون بالأمانة ولتكن لكم وقفة مع قوله تعالي (وقفوهم إنهم مسؤولون)، وأن اول صفة يجب أن تتمتعوا بها هي القدرة علي الاستماع و الإنصات للأخرين والتمييز بالحق وإعطاء الفرصة لهم بالقول والعمل، وضرورة التمييز بمعايير التجربة والخبرة والقدرة وليس بالشهرة والسمعة والحسب والنسب، فلو كان الحسب والنسب نافعا،ً لا أخرج عم النبي محمد أشرف خلق الله من النار ولكن كان المعيار هو التقوي والعمل الصالح والعمل الصالح بحكم المعنى المطلق للقرآن هو أي عمل نافع للبلاد والعباد تم التخطيط له بصورة جيدة مسبقاً وإنجازه بصورة أحسن ليكون العمل أشبه بالكامل.

أخيراً، أيها القارئ الفاضل أن سقوطنا من قائمة توزيع الغنائم لم يكن محض صدفة بل كان ذاك بحسبة دقيقة فلايزيدنا الا ثقة شخصية بأنفسنا وأن تراجعنا لايعد جبنا إنما نابع من أصابتنا بخيبة الامل من أهلنا الذين كنا نركن اليهم رغم قول الله تعالي لنا (لاتركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار)، وكنا لانرجوا الأعتراف بثقافة التراجع والردة فذا الطرح قد لايعنى عندكم تراجع و ردة لأن الكلمات تختلف معانيها في قواميس الرجال، ولننتظر الطوفان ولنرى هل سينادى نوحا ابنه من جديد أو أنه سيقال له أنه ليس من أهلكِ أنه عملاً غير صالح، فلنتمهل قليلاً ونتآمل كثيراً ولنتبصر الحقيقة جميعا. وختاماً لاشك أن قومى قد فقهوا قولى وتدبروه.

ع. بريطانيا
msuadsaid@ymail.com


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home