Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 17 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الحج أشهر معلومات

شدت من قبل وتُشدُ الآن الرحال إلى أول بيت وضع للناس الذي بمكة شرفها الله وأكرم أهلها وغفر لكل من زاره رحمة من رب غفور ودود ، ومنذ سيدنا إبراهيم عليه السلام أول الوافدين مع أهله إلى وادٍ غير ذي زرع الذي رفع قواعد البيت فيه مع ولده إسماعيل جد العرب أجمعين ومحاربة الشيطان لهما مرورا عبادة الأصنام زلفى لله ومحاولة أبرهة الحبشي لهدمه لأنه استكثر أن للعرب بيتً كل الناس تحجه من كل فج عميق إلى أن أرسل الله تعالى رسوله العربي برسالة للناس كافة حيث بيد الله فتحه مع المسلمين الذين معه في يوم مشهود أسلمت في قبائل العرب وقريش خاصة وتم تطهيره من الأوثان والأصنام ليكون قبلة المصلين وللراكعين السجد الذين شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ومنذ ذلك الوقت ومنذ ذلك الفتح المبين والسقاية والرفادة في يد بني شيبة وجميع من في الأرض ممن أسلموا وصلوا وأتوا الزكاة يحجون البيت العتيق ويقفون بعرفة حسب سنن الرسول الكريم التي أداها في حجة الوداع بعد أن أتمم الله تعالى دينه الحنيف وقد توارثنا الطقوس والمناسك وشعائر الحج إلى يومنا هذا حيث تبدلت أمور كثيرة منها ارتفاع عدد البشر ووسائل المواصلات وصار لأرض الحجاز حكومة ملكية لها جمارك وشرطة جوازات وحرس للحدود ترفضمن لا تريد دخوله وتسمح لمن ترضاه ضيفا على الرحمان وربما حسب ما يمليه عليها الفكر الوهابي ،كما ظهر هذا العام خاصة وباء خنازير الخنازير الذي من ضرورة الوقاية منه عدم الاختلاط والابتعاد عن الزحام.
الغاية هو الحج والحج عرفة كفرض عين وممحاة للذنوب وهو ما يمكن أن يكون خلال الأشهر المعلومات الثلاثة أو هي الأربعة ولكل شهر عرفة أو يمكن اعتبار شهر ذي الحجة حسب قول أحد العارفين والراسخين في العلم خلال ذي الحجة بكمال أيامه وليس العشرة الأولى منه بتفدير أن الدين يسر ولا يمكن لأحد أن يعسره بمرسوم ملكي ولا أن نعتم على فكر ديني واحد كما أن العمامة والجلباب لا يصنعان الفقيه فلا يمكن أن يكون الدين الواحد حسب تفسير شيخ واحد خاصة أن القرءان الكريم كذكر حفظه الله تعالى مع ما زلنا نقف على آياته بتفاسير جديدة العلم يؤكدها كل يوم .
تغيرت أمور كثير في هذا العصر الذي نعيشه ومه عل شروق يبزغ نور الإيمان في قلوب جديدة زحزحها الله من الكفر إلى التسليم بوحدانيته وهم طائعون له مسلمون يأتون شرعته التي لعباده ارتضاه ،ويسلكون منهجه وسنة نبيه محمد الكريم .
وهنا لا أخوض في المسألة السياسية كما لا حل لي لها ولكنني أركن إلى معارف عديدة وهبها الله في عقول بعض خلقه المؤمنين به ، وإلى المؤتمر الإسلامي العالمي الذي يعقد دوراته من أجل قضايا الإسلام والمسلمين وإلى منطق القرءان قبل ذلك ولكن ليس على فكر واحد يتم الأخذ بآياته والتي تختص بالحج وهو أشهر معلومات خاصة بعد أن صارت الحكومة الملكية على أرض الحجاز تقرر عدد الحجيج وهو ما فرض على إدارات الأنظمة الأخرى سلك طريق القُرعة كسبيل لتعيين عدد حجاج مواطنيها بنظم وترتيبات مجحفة للبعض إضافة إلى تقرير تعريفة وكأن الحج مجرد سلعة في السوق سرعها كل موسم يزداد غلواً وارتفاعاً حتى كاد الحج للأثرياء فقط ويسقط كفرض عين عن الفقراء وهنا يمكن أن نسأل ما إذا كانت ذنوبه ستسقط عنهم أم أنها لصيقة بهم إلى يوم الدين لأن الحظ لم يحالفهم عند إجراء القرعة التي يمكن التلاعب بها من قبل الذين في قلوبهم مرض والكثير من خبث الشياطين .
أقول ذلك من باب الحرص على إتيان الفريضة وأن لا تكون مكة حكراً على أحد ومفتاحها قابض عليه ملك يفتح الباب لمن شاء ويغلقه على من شاء من المسلمين الذين طلبهم الله المجيء إلى باب طمعا في مغفرته وفوزاً برحمته .
على المسلمين أن يتبينوا جيداً الحج أشهر معلومات حسب ما جاءت به كتب أصول الفقه والشريعة وخلصت إليه عقول المفكرين ولي لمالك أو للشافغي أول لأبي حنيفة ،أوبو حنبل أو أباظة أو عبد الوهاب انفراد أحدهم برأي أو تفسير أو تأويل للقرءان الكريم والسنة الشريفة.
ذلك ما يخص حج بين الله تعالى أما الذين يحجون البيت الأبيض فلهم كل سنوات العام وجميع ساعات اليوم والواحد وأسابيع الشهور .

محمد المغبوب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home