Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 17 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الاحتلال الايطالي وانقلاب سبتمبر

يتفق اغلب الليبيين علي ان وصول القذافي وعصابته الي سدة الحكم عن طريق ذلك الانقلاب المشؤم عام 1969 بانه كارثة لاتقل في فضاعتها عن كارثة الاحتلال الايطالي لليبيا عام 1911 . ويتشابه حكم مدمر القذافي الي حد بعيد بحكم الفاشست في عهد موسيليني وغرسياني الذي نكل بالليبيين شر تنكيل . حقبة ذلك الاحتلال البغيض التي استمرت 34 سنة كانت الاسواء لهذا الشعب الصغير والمسالم حيث عاني من التقتيل والابادة الجماعية والاعتقالات في معتقالات الموت (معتقل العقيلة ومعتقل البريقة) وعانوا من المجاعة والامراض . كانت معاملة المحتل الايطالي الهمجي الفاشستي معاملة غير انسانية لشعبنا الليبي الاعزل من السلاح ، ليس بسبب ذنب اقترفه ولا اعتداء بدائه وانما لدفاعه عن نفسه واهله ووطنه . لان الليبيين رفضوا الاحتلال والظلم وقاوموه.

ومتابعة لما نشرته في الايام الماضية عن تاريخ ليبيا منذ وصول العثمانيين الي ليبيا في عام 1551م ، وفيما يلي تكملة ونبذة مختصرة لتاريخ بلادنا منذ الاحتلال الايطالي عام 1911م .

المعلومات التالية الذكر منقولة عن موقع الويكيبيديا الموسوعة الحرة وعن مصادر مختلفة.

الاحتلال الايطالي

كانت ايطاليا آخر الدول الأوروبية التي دخلت مجال التوسع الاستعماري. وكانت ليبيا عند نهاية القرن التاسع عشر، هي الجزء الوحيد من الوطن العربي في شمال أفريقيا الذي لم يتمكن الصليبيون الجدد من الاستيلاء عليه، ولقرب ليبيا من إيطاليا جعلها هدفا رئيسا من أهداف السياسة الاستعمارية الإيطالية، ولم يصعب على إيطاليا اختلاق الذرائع الواهية لاحتلال ليبيا فاعلنت الحرب على تركيا في 29 سبتمبر سنة 1911م ، وبدأت الحرب الايطالية العثمانية واستطاعت الاستيلاء على طرابلس في 3 اكتوبرمن السنة نفسها.

قاومت القوات الليبية و العثمانية الإيطاليين لفترة قصيرة، ولكن تركيا تنازلت عن ليبيا لإيطاليا بمقتضى المعاهدة التي أبرمت بين الدولتين في 18 أكتوبر 1912م (معاهدة اوشي)، وأدرك الليبيون الآن أن عليهم أن ينظموا صفوفهم ويتولوا بأنفسهم أمر المقاومة والجهاد ضد المستعمر، وقد اشتدت مقاومة الليبيين للقوات الإيطالية مما حال دون تجاوز سيطرة الإيطاليين المدن الساحلية، ولما دخلت إيطاليا الحرب العالمية الأولى 1915 م انضم احمد الشريف ، الذي كان يتولى قيادة المقاومة ضد الغزو الإيطالي في برقة، إلى جانب تركيا ضد الحلفاء، ولكن بعد هزيمة قواته تنازل عن الزعامة لإدريس السنوسي وقاد الجهاد نيابة عنه في منطقة الجبل الأخضر المجاهد عمر المختار و عدد من مشائخ القبائل العربية مثل صالح الاطيوش و عبد السلام الكزة. وفي المنطقة الوسطى قاد الجهاد مجموعة من مشائخ القبائل امثال حمد سيف النصر . اما في المنطقة الغربية فقد قاد الجهاد مجموعمة من الزعماء و المشائخ منهم رمضان السويحلي و أحمد المريض ومحمد سوف المحمودي و سليمان الباروني و عبد النبي بلخير ومحمد بن عبد الله البوسيفي إعلان الجمهورية الطرابلسية ثم حكومة الاصلاح.

الحرب العالمية الثانية

وعندما قامت الحرب العالمية الثانية ، رآها الليبيون فرصة يجب استغلالها من أجل تحرير ليبيا، فلما دخلت إيطاليا الحرب 1940 م انضم الليبيون إلى جانب صفوف الحلفاء، بعد أن تعهدت بريطانيا صراحة بأنه عندما تضع الحرب أوزارها فإن ليبيا لن تعود بأي حال من الأحوال تحت السيطرة الإيطالية. و قد تحالف السنوسية مع البريطانيين مكونيين الجيش السنوسي من أبناء القبائل بزعامة ادريس السنوسي و دخلوا مع القوات البريطانية اقليم برقة من مصر حيث كانوا فارين من وجه الطليان ، حيث تم إعلان ادريس السنوسي اميرا على برقة . و كذلك دخل الشيخ حمد سيف النصر بمن معه من القبائل صحبة القوات الفرنسية التي دخلت عن طريق مناطق السودان الأوسط (تشاد) و اعلن الشيخ حمد اميرا على فزان .

كانت الشكوك تساور الليبيين في نوايا بريطانيا بعد انتهاء الحرب، واتضحت هذه النوايا بعد هزيمة إيطاليا الفاشية وسقوط كل من بنغازي وطرابلس في أيدي القوات البريطانية. كان هدف بريطانيا المتماشي مع سياستها المعهودة (فرق تسد)، هو الفصل بين إقليمي برقة وطرابلس ومنح فزان لفرنسا، وكذلك العمل على غرس بذور الفرقة بين أبناء ليبيا وبينما رأى الليبيون أنه بهزيمة إيطاليا سنة 1943م يجب أن تكون السيادة على ليبيا لأهلها، إلا أن الإنجليز والفرنسيين رفضوا ذلك وصمموا على حكم ليبيا حتى تتم التسوية مع إيطاليا.

أصبحت هاتان الدولتان تتحكمان في مصير ليبيا ضد رغبات الشعب الليبي، وبعد كثير من المفاوضات، تم بفضل الله الاتفاق على منح برقة استقلالها الذي اعترف به الإنجليز على الفور، وكان ذلك في أول يونيو 1949م ولكن هذا الإجراء الذي كانت غايته تقسيم ليبيا وتهدئة الليبيين وإلهائهم عن قضيتهم لم يُسكت صوت أحرار ليبيا الذين استمروا في المطالبة بحقوقهم واستعادة حريتهم، هذا الإصرار من جانب شعب ليبيا ضمن لقضية ليبيا مكاناً في جداول أعمال المؤتمرات التي عقدتها الدول الكبرى بعد الحرب العالمية الثانية كما نقل الليبيون قضيتهم إلى الأمم المتحدة.

استقلال ليبيا

في هذه الأثناء كانت الدوائر الاستعمارية تدبر المكائد وتحيك المؤامرات على مستقبل ليبيا، فقد اتفقت بريطانيا و ايطاليا في 10 مارس 1949م على مشروع (بيفن سيفورزا) الخاص بليبيا الذي يقضي بفرض الوصاية الإيطالية على طرابلس والوصاية البريطانية على برقة والوصاية الفرنسية على فزان ، على أن تمنح ليبيا الاستقلال بعد عشر سنوات من تاريخ الموافقة على مشروع الوصاية، وقد وافقت عليه اللجنة المختصة في الأمم المتحدة في يوم 13 مايو 1949 م وقُدم إلى الجمعية العامة للامم المتحدة للإقتراع عليه، ولكن المشروع باء بالفشل لحصوله على عدد قليل من الأصوات المؤيدة، نتيجة للمفاوضات المضنية لحشد الدعم لاستقلال ليبيا التي قام بها وفد من احرار ومناضلي ليبيا للمطالبة بوحدة واستقلال ليبيا، أصدرت الجامعية العامة للامم المتحدة القرار رقم 289 في 21/11/1949 م الذي يقضي بمنح ليبيا استقلالها في موعد لا يتجاوز الأول من يناير 1952 م، وكُوِنت لجنة لتعمل على تنفيذ قرار الأمم المتحدة ولتبذل قصارى جهدها من أجل تحقيق وحدة ليبيا ونقل السلطة إلى حكومة ليبية مستقلة.

وفي شهر أكتوبر 1950 م تكونت جمعية تأسيسية من ستين عضواً يمثل كل إقليم من أقاليم ليبيا الثلاثة (عشرون عضواً) وفي 25 نوفمبرمن السنة نفسها اجتمعت الجمعية التأسيسية برئاسة مفتي طرابلس لتقرر شكل الدولة، وعلى الرغم من اعتراض ممثلي طرابلس على النظام الإتحادي فقد تم الاتفاق، وكلفت الجمعية التأسيسية لجنة لصياغة الدستور، فقامت تلك اللجنة بدراسة النظم الإتحادية المختلفة في العالم وقدمت تقريرها إلى الجمعية التأسيسية في سبتمبر 1951 م وكانت قد تكونت حكومات إقليمية مؤقتة بليبيا، وفي 29 مارس 1951م أعلنت الجمعية التأسيسية عن تشكيل حكومة اتحادية لليبيا مؤقتة في طرابلس برئاسة السيد محمود المنتصر، وفي يوم 12/10/1951 م، نقلت إلى الحكومة الإتحادية والحكومات الإقليمية السلطة كاملة ما عدا ما يتعلق بأمور الدفاع والشؤون الخارجية والمالية، فالسلطات المالية نقلت إلى حكومة ليبيا الاتحادية في 15/12/1951 م، وأعقب ذلك في 24 ديسمبر 1951م إعلان الدستور واختيار ادريس السنوسي ملكا ل المملكة الليبية المتحدة بنظام فيدرالي يضم ثلاثة ولايات ( طرابلس ، برقة ، فزان ) الإبقاء على ليبيا مقسمة وضعيفة تحت ذلك النظام الإتحادي، فإن شعب ليبيا عبر ممثليه المنتخبين قاموا في 26 ابريل 1963م بتعديل دستورهم وأسسوا دولة ليبيا الموحدة وأزالوا جميع العقبات التي كانت تحول دون وحدة ليبيا تخت اسم المملكة الليبية وعاصمتها طرابلس.

نكبة ليبيا الثانية بدأت في الاول من سبتمبر 1969 ولاتزال مستمرة الي يفيق ابناء الشعب ويهبوا هبة رجل واحد لكسر القيود وتحرير الشعب من براثن الاستبداد .

عاشت ليبيا حرة والمجد والخلود لشهدائناء الابرار .

احمد مسعود القبائلي
16 نوفمبر 2009


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home