Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 17 مايو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

سيف الاسلام نزل مبكراً عـن جبل أحد

عرجت فى المقالة الأولى على ما كتبه الاستاذ الدكتور جبرا الشوملى حين قارن بين حماس واستيلائها على قطاع غزة وبين نزول رمات سهام المسلمين المبكر عن جبل احد وهو ما تسبب فى أسواء هزيمة للمسلمين، قبل ان يستعيدوا المعنويات والمبادرة في معركة الخندق الفاصلة ، ولإن التاريخ لا يقرأ لممارسة التمارين الذهنية ، وإنما من أجل أن لا يكرر البشرالاخطأ بشكل تراجيدي ، إلا ان هناك تكرار مشابه من حيث المقارنه فقط بين ( كتيبة ) سيف ورمات أحد ، ورغم ان المقارنة ليست موضوعية بل أنها مجحفه فى حق رمات جبل أحد الابرار وبين ماسنسرده ، إلا اننا سنذهب فى المقارنة مجددا ، فطرابلس ليست جبل احد وجماعة سيف ( وهذا نقسم عليه بالعشرة ) ليسوا بمكانة رمات جبل احد ،لكن السياق التاريخى قد يتشابه من حيث مفهوم الغنائم ، ورغم اعتذارنا المسبق لمن سيتهموننا بالاساءه للرموز التاريخيه واقصد بهم رمات جبل احد ( وليس دون ذلك ) ، إلا انه لابأس من استلهام الدروس والمفارقات كى نستمد من التاريخ شيئا من الفكره والمقارنات حتى ولو كانت بلا شبه او بلا تماثل ، وهذا اعتذار لمن سيغضب للسلف .
هل نزل سيف الاسلام مبكرا عن جبل احد ؟؟ أردت ولو بعد حين ان اكتب ثانيه فى هذا الموضوع لسببين ، الاول ان آخر خطاب لسيف الاسلام أورد فيه مثالين لم يستسيغهما أحد ، الاول مقارنته لنفسه بالسيد المسيح عليه السلام وهى مقارنه غير لائقه ، ولو نصب نفسه إمبراطور للكرة الارضيه وليس متربصا ببلد صغير كليبيا ، والثانى سرده لقصة الاسبرطيين الثلاثمائه والتحدث عنها كحقيقة تاريخية بينما فى الحقيقة القصة مجرد فلم كرتونى يمكن لأى خالى شغل ان يشاهده وان ينزله – حتى – من الانترنت وبلا مقابل ، وهذا إستخفاف بحقائق التاريخ عندما يتحدث أحدهم ويستشهد بفلم للرسوم المتحركه ، وفيما يبدوا ان أحدا قد قال للسيد سيف ان ليبيا التى ليست سوى بلد لديه ثروة من البترول وشعب جاهل وأن كل مايقال لهؤلاء الجهله سينطلى عليهم ، لذا فما ان صّدق سيف هذا الكلام - وهو الجالس فوق قمة طرابلس دون ان يري ما تحت أقدامه - حتى تبين له ولحاشيته التى لاتجيد القراءة من أصلها ولا غرائز الامم تبين لها أن الامر لايستحق معركة وان على الرمات ان ينزلوا للمشاركة فى الغنائم والسلطه وهو الهدف الاساسى من معركة طرابلس ، فنزلت كتيبة سيف الاسلام الاولى تحت لواء وعود كبيرة وهامة وتصريحات قيل انها ثورة بيضاء أدهشت المجتمع الليبي مثل عمل لكل شخص وبيت لكل شاب واجور عادلة وكمبيوتر لكل اسرة ودستور للبلد وقانون محترم وصحة ونظافة وتعليم الخ الخ والاعظم من ذلك مواجهة قوية وحرب شعواء ضد الفساد ورموزه والخراب ونماذجه وصنف سيف المسؤلين الى فئتين : مافيات وقطط سمان , ولاح لرماة سيف ان المعركة من السهوله التى لاتتطلب لا سهام ولاقتال وأنها لاتتطلب سوى صحيفتين بأقلام مستورده وبعض الاقلام الليبية الجائعه وقناة هى نسخة من (القناة السابعه التونسيه ) نسبة الى العدد الكبير من غير الليبيين العاملين بها والتى يتجاوز أجر بعض برامجها خمسين الف دينار نعم اكثر من خمسين الف دينار فى الشهر الواحد وهذا من عقود رئيس القناة المخلوع عبدالسلام ، لقد رفع راية رماة سيف فى البداية الدكتور شكرى غانم الذى دخل كأسطورة إقصاديه وخرج بشكرى طماطم ، وانتهى به المطاف الى سمسار لشركات النفط الغربية ، لكن سيف الذى لا يجيد فيما يبدو قراءة التاريخ كحاشيته الكلفاخيه ارسل رماته فى ثوب جديد عن طريق موظفين اقل حجما لبعض الشركات النفطيه والخدميه والبنوك ووعود لا ولن تنفذ وخصوصا تلك التى وجهها لشباب ليبيا وكأن البلد ليس فيها إلا حفنة من العاطلين والمهزومين اجتماعيا والفاشلين على حد قول مرافقين لسيف الاسلام نفسه ، والنتيجة كانت هزيمة مبكرة ايضا ، ففى بنغازى ووسط اكثر من ثلاثين الف شاب تعالت نذر الشؤم ونحيب الهزيمة ،وأطلت الهزيمة الجديده برأسها لتتجلى فى التصادم مع الشباب عماد وركيزة ومقدمة الزحف السيفى باتجاه الغنائم والنفط وبالنتيجه فقد جاء نزول سيف باتجاه السلطة مبكرا جدا وهو ما هزمه مبكرا ، وجعله يعلن الابتعاد معتقدا ان الناس ستنام فى الشوارع وستنزف الخدود لطما عليه وسيرتفع العويل والنواح ، لكن شيئا من ذلك لم ولن يحدث رغم محاولات الفاشلين من حوله ، لم ينصحه احد من مرافقيه بان الوقت لم يحن بعد ، فهم لايملكون شيئا يقدموه له ، ولم يقل له احدا ان الضروف لم تتهيأ بعد للنزول عن الجبل ، ولم ولن يسمع صيحة (( ليس هذا وقت الهبوط )) لان كيانه كله تشكل على ان الوقت قد حان وان اللحظة التاريخية قد أزفت ، لم يقل احد لسيف ان المعركة لم تحسم بعد وان الشعوب ليس لها مقاييس وان ليبيا بقدر ما فيها من طيبة وسهوله بقدر ما هى ممتلئة بالخبث واللؤم والقوة وان اولئك الذين يمسحون لك الجوخ هم أنفسهم الذين افسدوا النزول الاول والثانى وسيفسدون النزول الثالث والاخير ، ألا تعلم ان رفاقك ليس لهم من حديث إلا على البزنس والثراء وأحلام الملاييين والنساء واللهو ، وإنهم نماذج فى غاية السوء والقبح حتى أنهم لايملكون إنتماءا حقيقيا لأنفسهم فكيف سينتمون إليك ؟ ، وإنهم متعالون متغطرسون ونماذج جاهله ، حتى ان بعظهم يقول بأنك راض عما يفعلوا .
السؤال المهم لماذا هذا النزول المتكرر عن الجبل ؟؟ وما هى المسوغات السياسية التي تدعم هذا النزول المبكر؟؟ على مستوى التفسير المباشر الذي يجيب على سؤال النزول المبكر ، قد يكون وقف الفساد والخراب ومحاربة القطط السمان والفاسدين ومافيات البلد هو أكثر ما يمكن أن يكون منسجما مع منطق السياسة البراغماتية التي هى هدف أى وطنى ، وقد يكون ذلك اهم الف مرة من وعد هنا ووعد هناك بتوفير شقة او سياره كوريه تعيسه لهذا او ذاك ، لان وجود المجتمع النظيف الخالى من الفساد والرشوة والقبليه ومراكز القوة المخيفة هو الذى سيمكن الشباب وغيرهم من العيش الكريم فالناس تحيا بالفرص المتساوية والعدالة الاجتماعية وليس بالسيارات والشقق فقط ، وعندما نقيم المجتمع الخالى من الظلم عندها نستطيع حل كل مشاكلنا ، لكن السيد سيف وحين قابل الخارجين من الحكومة والمشار إليهم كقطط سمان ومافيات الفساد قابلهم بلغة ملوثة شكلت صدمه لكل وطنى ، فسيف وصفهم بأنهم رجال من ذهب ، وهو نفس الوصف الذى كان حصريا لشكري غانم قبل ان يحدث تحول جينى ويصبح طماطم رغم ان كل قوانين الفيزياء تنفى عن الذهب صفة التحول لأى عنصر آخر، لكن معدن شكرى الذهبي تحول الى طماطم كأن معدنه (فالصو) من الصين التى إمتدحها بغدادى التعليم بإعتباره من نتاج مناجم ذهبها هو الآخر حيث إستدعى فى مسألة ملفته للنظر الصين فى إستدلالاته داخل مؤتمر الشعب العام مؤكدا على نجاحات الصين بينما تصر كتب تعليم البغدادى التى لم يقرأها أبدا تصر على ان من ليبيا يأتى الجديد وليس من الصين ، قلنا ان سيف إمتدح من اتفق الجميع على ذمهم كأنه فقد البوصله وإتجه للشُعب المرجانية التى ستمزق هيكل السفينه وستغرقها وبالفعل فقد صُدم الشباب الليبي حين عرفوا ان سيف قال فى بوكراع وعقيله وأمثاله من المراهقين والفروخ ( على رأى ابوبكر الشايب ) الذين كانوا يهتمون بخليلاتهم أكثر من أعمالهم الوطنيه ، قال فيهم كلام كله مديح بل أنه إستحضر آيات قرآنيه وحرفها وهى كلمات حق أُريد بها باطل ، فقال فيهم ( أيها الرجال إنكم لم تراءون ، ولم تمنعوا الماعون ) وهؤلاء هم أنفسهم الذين قال فيهم قبل حين إنهم قطط سمان وإنهم مافيات فساد ، وهذه اللخبطة والتلاعب الكلامي وبالكتاب المقدس لاتعطى إنطباع بأى نصر قادم ، واعود لمقالة الدكتور الشوبلى لاقتبس مجددا نفس النهاية منها ، قد تكون نصيحة اسماء بنت ابي بكر لابنها عبدالله اثناء حصار الحجاج لمكة المكرمه ، أبلغ ما يمكن ان يكون ، حين خاطبته وهى محاصرة معه : يا بنى لا تقبل خطة تخاف على نفسك منها ، كأنها ارادت ان تقول له إن خطتك سيئة ومميته وهو نفس الكلام الذى ينبغى ان يقال لسيف !!

أحمد الضحاك


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home