Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الاثنين 17 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

هل الديمقراطية سيئة لدرجة أننا نخاف منها هنا في المهجر؟؟
فلماذا نتمناها ونريدها لأهلنا هُناك؟
أم نحنُ لم ننضج في المهجر بعد لتطبيقها؟؟

عندما يتابع القارئ ماكُتب خلال شهر مايو حول مشروع الجالية الجديد، كتب البعض بأنه تنصيب مُسبق لرئاسة الجالية، وكأن الجالية لاينقصها الا رئيسا، هل يعني هذا أننا نفهم الطرح الديمقراطي، أم أنه خلل جيني يجعلنا نُسقط مفاهيمنا المريضة السابقة حول أي شيء جديد ونخافه ونبقى متكلسين ومرضى فى غرف الانعاش، ونفضل أن نئن في صمت من الواقع المرير، وأن نشكو به بيننا ولانبيح به على الملأ، ونقول الله غالب، وربنا يُفرّج من عنده، وننتناسى عن عمد قوله تعالى " ان الله لايُغير ما بقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم" لماذا نفتح صفحات المهجر لنتبارى ونتفلسف عن الحديث عن عدم وجود أي تطبيق للديمقراطية الحديثة في بلادنا، ونخاف أن نطبقها على أنفسنا في جو الديمقراطية في المهجر، وهل الديمقراطية هي توزيع كراسي أي مؤسسة أو تركة أي شيء، قبل أي انتخاب بالأيدي، بنفس طريقة التصعيد المُباشر التي تُطبق في ليبيا، فلماذا نلومها إذا كنا نُطبقها هنا في أرض الديمقراطية، ويتم الاختيار عادة على أساس جهوي أو قبلي أو تنظيمي، دون النظر الى من يمثل هذا الطرف أو ذلك من حيث الكفاءة والقدرة والمَلَكة والاستعداد للعمل، لماذا لم تقم أي مؤسسة هنا بتطبيق صندوق الاقتراع الشفاف المباشر، رغم وجودها في الاسواق باسعار زهيدة، كوسيلة لانتخاب اعضاء ادارة أو مجلس أُمناء المؤسسات القائمة، اذا كانت قائمة فعلا، ويُصرّون على الاختيار برفع الايدي حتى تتم مراقبة الأعضاء، وكيف يختارون وتتقاسم المناصب، وتتبادل الأدوار.

لقد كان طلب المبادرة للجميع وأمام الملأ من مسئول المغتربين في اجتماع الجالية في مانشستر، بعد أن كثُرت الشكاوي عن حال الجالية، وطلب المساعدة منه لتحسين وضع الجالية المُتردي، وطلب المُساعدة لانتشالها مما فيه، تم الاتفاق معه وأمام الجميع على شرط مُسبق واحد وهو عدم وجود أي ممارسة سياسية، والفرصة كانت متاحة ومُعلنة بشكل ديمقراطي للجميع للمبادرة بأي تصور للرفع من قيمة الجالية من الناحية الاجتماعية والعلمية، والتعليمية، ومعظم ان لم يكن الكل، في تقديري، لايعرف المسئول شخصيا، الا ربما بعض من اتصل به لاتمام اجراءات سفره للوطن، أو هكذا اتضح.

وكتبت الفكرة على شكل مشروع شبه متكامل، أهدافه وكيفية تنفيذه، وسيل التنفيذ، والميزانية التقديرية، لُنظهر للجميع بأن المشروع لا يحتاج الى ملايين كما يرى ويخاف البعض، وعٌملت لمدة ثلاث سنوات حتى يتم الالتزام بالدعم حتى تقف المؤسسة وتُرتب وسيلة دعم خاصة بها. بعد الاتصال والتشاور بكثير من الاصدقاء وبعضهم من تنظيمات مُختلفة ومستقلين، والكثير عبر عن نُضجه وكان يتابع تطور الفكرة بشكل يومي/ أسبوعي، والبعض طلب عدم البوح بأسمه ترضية لتنظيمه أو الجهة التابع لها والبعض قال سأنتظر حتى تتجسد الفكرة، والبعض طلب أخذ الأذن بالاتصال المباشر وطلب اللقاء بزعماء تنظيمات دينية وسياسية في الجالية لطلب المُباركة، خوفا على تشتت الجالية، وكأن الجالية بألف خير، والبعض رفض الفكرة في التعاون مع النظام بحجة أنهم جربوا من قبل مع السفارة ولم تنفذ التعهدات، والبعض ليس له في العير أو النفير والكل يعلم بشكل تفصيلي عن كل الخطوات والأفكار وسبب اعداد فكرة المشروع.

وتم التركيز في التصورعلى تطبيق الديمقراطية بشكل حضاري وشفاف، أي اختيار اللجنة المشرفة على الانتخاب والترشح والانتخاب لأي منصب يتم بشكل مُعلن ومفتوح للجميع، وبطلب من المترشح وبتقديم سيرته الذاتية ومُزكى من عضوين من الجالية، وقبوله للطعن بشكل حضاري في ماضيه وفي مشروعه وفي ذمته المالية والوظيفية والاجتماعية، وله حق الرد. والأنتخاب يكون من خلال صندوق اقتراع شفاف، و في نموذج مُحدد أمام الكُل ومتاح للجميع المشاركة، وتُعبئته دون احراج خلف ستار لكي لاتُجبر على اختيار عضو تنظيمك أو فرد من جهتك، فالأمر متروك لك و لضميرك فقط، وبين وبين ربك ، حتى لانجعل القدر شماعة كما هي العادة، أو تخاف عن مصالحك في التنظيم، ونقول الله غالب، وكأن الله مُقدّر لنا التخلف حتى في أرض التقدم. وهذه الطريقة طُبقت منذ ثلاثة أسابيع فقط عندنا لاختيار من يُدير دفة الدولة التي ميزانيتها 1.4 تريليون جنيه استرليني (1400 مليار جنيه استرليني) أي 2800 مليار جنيه ليبي (سبعين ضعف تقريبا لميزانية ليبيا)، وسارت الأمور بشكل سلس، وسُلمت الدفة لمن كان له الحق الديمقراطي فيها.

تأخد نموذج انتخابي أمام الناس، وتعبئه بارادتك لمن ترى فيه الكفاءة أوأقتنعت بمشروعه الانتخابي خلف ستار وتضعه في صندوق شفاف أمام الناس، حتى لاتكون فيه أوراق مُسبقة، ربما لم يكن الصندوق شفافا هُنا في بريطانيا، لأنهم تعدوا مرحلة التشكيك والخوف من التزوير، فما بالك اذا كان شفافا، ويتم الفرز أمام الجميع أو من يمُثل المترشحين فكيف يكون التزوير والمباركة بالمنصب مُسبقا ياست ايناس، أرجو أن تنورينا، والدعم يكون على هيئة دفع ايجار المقر ومقابل تأجير أماكن الاجتماعات واللقاءات الاجتماعية، وشراء بعض الأثاث والأدوات الرياضية للأطفال، وكل المصروفات والايداعات تتم عن طريق حساب مصرفي يعرفه الجميع ويديره مجلس أدارة، وتعُرض ميزانيته في كُل اجتماع، ولايكون الدعم في شُنط ياست ايناس، كما تتخيلين.

لاندري هل الخوف من تطبيق الديمقراطية هو لخلل في الديمقراطية نفسها أم فينا لخوفنا على حصة تنظيماتنا، وقبيلتنا وجهويتنا وأقنعتنا الزائفة.

عرض الفكرة تم أمام الملأ وبكل الوسائل الحضارية بالهاتف والايميل وصفحات ليبيا وطننا، كما أرسلت لأمين شئون المغتربين بالطريق ذاتها التي عرضت بها على الجميع، ونفس النسخة، وربما كانت مبادرات أخرى من أخوة أخرين، قد قدمت له.

لماذا لاتتم الدعوة الى عرض كل الأفكار والمقترحات على الجميع، وتناقش كل الأفكار بطريقة حضارية وعلمية دون النظر الى من كان الكاتب أو تنظيمه، ونختار أنسبها بطريقة ديمقراطية وحضارية، اذا كانت النوايا سليمة وصادقة لله والوطن، فالدين للجميع والوطن للجميع ولا وصيٌ عليهما .

والحوار العقلاني الهادف هو السبيل الوحيد للديمقراطية والحرية، وتتم دعوة مسئول المُهاجرين بعد الاتفاق على التصور الأنسب والأنجع، لمناقشته فقط في سبل الدعم وشكله والامكانيات المُتاحة فيه، ويكون اللقاء علني ويحضره الأخوة المقٌتنعين بجدوى التعاون معه لغرض جمع شمل الجالية وانتشالها من هذا المُستنقع، والذين يرون خلاف ذلك، بامكانهم عدم الحضور، أو الحضور والمراقبة، فالديمقراطية لايمكن أن تُبنى على أراء 100% من الناس، فطبيعة الحياة وسُنتها هي الاختلاف، ومن يرى شكل آخر للديمقراطية، فا أرجو الارشاد.

والله دائما من وراء القصد .

جمال الزوبية
17 مايو2010


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home