Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 17 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

خواطر من ذكرى فبراير

لطالما طالعنا وسمعنا الكثير من الانتقادات التي تتناول احوال الشعب الليبي وتصرفاته وتتهمه بالسلبية والخنوع والخضوع والتقهقر والركوع امام القذافي ونظامه القمعي , وفي واقع الحال لا يلام من ينتقدنا (من غير الليبيين ) اذ انه يخفى عليه حالنا وحال واحوال النظام الثوري عندما يشعر او يتخيل ان هناك من يعارضه ، ولكن المثير للفزع هو ما يصدر عن بعض الكتاب الليبيين تجاه شعبهم حتى ان بعضهم قارن بين ما حصل ويحصل في ليبيا بما حصل في اليونان مثلا !!! يعلم الجميع ان اليونان مع انه ليس افضل الدول الاوربية حرية وحمايةً لحقوق الانسان الا انه يحلق بعيدا عنا في هذا المجال فعندما يخرج المواطنون الى الشارع مطالبين باسقاط الحكومة لن يكون امام حكومتهم الا مفاوضة شعبها او النزول عن رغبته وستكون العملية كلها موثقة ومنقولة على جميع اشكال الاعلام وتكون هناك روابط حقوق الانسان والمفوضية العليا للإتحاد الاوربي والامم المتحدة وكما انه لليونان مكانة عالمية ولا تريدها ان تهتز.

اقول لهم اقصروا عن انتقاد شعبكم ولا تطالبوه بأن يقوم بكل شيء وحده ففي ليبياوطننا الحبيب معلومُ هو الحال وقد جربته اكثر من مرة شخصياً وليكن لنا في ما حصل في 17 فبراير والايام التي تلته مثالاً ونموذجاً للحالة السائدة اذ يقوم النظام عبر الهيئة العامة للأوقاف بنغازي بدعوة الليبيين للخروج غضبا للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويجتمع الليبيين ويتجمعون امام السفارة الايطالية في شارع عمر ابن العاص ومن ثم يتواجد ثلاثة اشخاص فوق مبنى السفارة احدهم ليبي كان يعمل في قسم التأشيرات بالسفارة ويقوموا بالتحرش بالجموع بالتلويح بالعلم الايطالي وهنا يكون لدينا تجمع كبير وغاضب من المواطنين الغير ثوريين ولم يحدث هذا التجمع منذ عقدين تقريبا والحالة العامة بين الناس هي الغضب الغضب من كل شيئ من جرائم النظام الى وضع البلاد المزري الى سوء أداء الدولة الليبية على الصعيدين الداخلي والخارجي وانحطاط سياساتها تجاه قضايا الامة وخساسة افاعيلها مع دول العالم حتى امسى المواطن الليبي موضع شبهة ومحل سخرية في جميع انحاء العالم ، المهم ان النتيجة التي كان يتمناها النظام لهذا التجمع هي انفجار الوضع والنظام يعلم الخطر الكامن في اي تجمع للمواطنين الغير ثوريين ولكنه دبرها ليبدو كالمدافع عن مصالح اوربا ليغازل اصحاب القرار فيها وليعلمهم انه هو الضامن الوحيد للإستقرار في ليبيا ، واذكر انه عندما وقعت الكارثة وقع الشعب الليبي تحت الصدمة وهالنا مشهد شبابنا بل واطفالنا قتلى وجرحى يسحبون ويلقون في صناديق سيارات الشرطة بغية اسعافهم وشاهدت بعيني جثمان المرحوم عبد الرحمان الارنؤوطي ومكان الرصاصة في مؤخرة رأسه علمت حينها انا ضربة قاتل لا مفرق لإشتباك ، وكذلك المرحوم رجب كشلاف والذي هرع الى مكان الحدث لإخراج اخوه الصغير من المجزرة فسقط شهيدا انشاء الله ، وعندما جن الليل تفرق الناس وانتشرت اخبار الفاجعة في بنغازي وليبيا كلها هرع بعض العقلاء محاولون السيطرة على الوضع لعلمهم بعدم استعداد الشعب الليبي وفعالياته وغياب غالبية قياداته السياسية اما في الخارج او في السجون او في القبور مر يوم السبت من دون مزيد من الكوارث الا قدوم المدعو قذاف الدم وقال القايد قال خلوهم يقتحمو السفارة ويحرقوها (فش خلق على رأي اللبنانيين) واعتقد النظام ان الامر قد مر من دون مضاعفات خطيرة فباشر في حصد الغلة السياسية لهذه الجريمة فخرجت صاحبة الوجه الشاحب والصوت المبحوح والتاريخ الاسود الدعية هدى بن عامر في ليلة 18 فبراير على قناة الجزيرة وقالت بالحرف الواحد (لقد قمنا بهذا العمل حماية لمصالح ايطاليا والاتحاد الاوربي وياريتهم يقدروا تضحياتنا) عندها فقد حتى كبار السن صوابهم وخرج الشعب الليبي في شوارع بنغازي والله كنت اسمعهم يصيحون (لا اله الا الله والقذافي عدو الله) و(معمر يا كلب الدم)ومعلوم لدى الجميع حصار ابناء الشعب الليبي لمبنى المثابة الام بجانب فندق تيبستي يوم 19 فبراير وكان بداخله من قالوا نحن الحصن الاخير للثورة والخندق الذي يتمترس خلفه القائد واسرته هكذا تشكلت للهبة الشعبية اهدافها عفويا فالشعب الليبي يعرف عدوه جيدا وتبين لنا مدى ضعف النظام اذ استدعى كل الاجهزة الامنية الي بنغازي وخلت الى حد كبير باقي المدن من اجهزتها الامنية وبتنا نسمع اصداء لما يحدث في بنغازي في درنة والبيضا وطبرق واجدابيا وكنا نتلهف بفارغ الصبر لنعلم ما سيحدث في طرابلس ولكن ماذا حصل ولماذا. قام النظام بتسهيل هروب مجموعة من المجرمين والفساق وهاتكي الاعراض وتجار المخدرات من السجون وعلى رأسهم المدعو ( ر ع) وقام هؤلاء بدورهم بالإندماج في الاحداث ومن ثم قيادتها وتوجيهها نحو البنوك ومبنى الضمان ومقر امانة العدل (نيابة بنغازي) ليحرقوا ملفاتهم وسوابقهم وبعض المحلات وتركوا المثابات وكتيبة الفضيل الامنية ومقر الامن الداخلي والخارجي ليتقهقر الوضع وتشتت الجهود وتثبط العزيمة وفي المحصلة توقفت الهبة الشعبية وتجمد الوضع واطل المدعو موسى كوسى من شباك فندق تيبستي ولتبدا حمله مريعة من الاعتقال وليتفاجأ سكان بنغازي بأن مدينتهم الخالية من مقومات الحياة ومن فرص العمل والحياة الكريمة تعج بكميرات المراقبة وعملاء اجهزة الامن المختلفة .

اما (لماذا) فلدي بعض الاجوبه وارجو من ابناء وطني ليبيا اينما كانوا البحث عن اجابات لهذه ( اللماذا ) لان الاجابات ستكون الدرس المستفاد من ما وقع في فبراير ونتعرف على اخطائنا لنتجنبها في المرة القادمة واللتي هي قادمه لا محاله فالوضع يزداد بؤسا وتعاسة وكلنا شاهد ردة فعل المجرمة هدى بن عامر على كلمة السيد امين العدل اذ قالت بعد ان ازداد وجهها شحوبا وبلهجتها الركيكة وكلماتها المبتذله انت تتصرف كوزير لا امين ونحن لا ولن نسمح لاحد ايا كان ان يسلب الشعب قراره وسلطته وسنضل للحظة الاخيرة ندافع عن الجماهير التي اختارتنا!!!!!!! ونعلم جميعا معنى هذه الشعارات المستوردة من حقبة ثمانينات القرن المنصرم وما ياتي بعدها من سلب للارواح والاموال وضياع للذمم والاعراض ولكن عجباً من قال لهذه السفاحة اننا اخترناها وقد تم تعيينها ولم يختارهم احد .

- اذا كانت الحالة الاجتماعية كانت اكثر ترابطاً بين الليبيين سواء داخل ليبيا وخارجها لتوفرت الثقة ومن بعدها التعاون والتنسيق مما يضمن نجاح العمل الجماعي بأقل خسائر.

- اذا تمكنت القيادات الوطنية الصادقة والمعروفة داخل ليبيا من اداء دورها المطلوب ليلتف حولها الناس .

- اذا كان الجو الاعلامي اكثر نقاء واذا تمكن الليبيون وخصوصا من جيل الشباب الحصول على المزيد من المعرفة ونبذ الشائعات والدسائس حول تاريخ ليبيا ومكانتها وامكانياتها وكسر حاجز الاربعين عاما وتوافر القدر الكافي من الثقة للمطالبة بالحقوق المسلوبة وحسن التصرف والحكمة في اتخاذ القرارت في احوال المواجهات مع النظام وما يأتي بعدها من استحقاقات.

- اذا توقف المجتمع الدولي عن دعم هذا السفاح واسرته وايقاف طمع الزاحفين الى خيمة الغدر في سرت من قادة وحكام ووزراء وعارضات ازياء!!!.

- اذا صحى ضمير قناة الجزيرة وغيرها من القنوات العربية وتوقفت عن النظر بلهفة الى مخزون النفط والغاز الليبي بجشع .

- اذا تم ايقاف الخلاف بين فعاليات الشعب الليبي في الخارج وتخلصنا من المواقف الاحادية المتبعثرة والجهود المتشتتة وكيل التهم والتشكيك في النوايا.

- اذا تخلصنا من طيابتنا(دروشة) الزائدة عن الحد المطلوب ومجاملتنا للمنافقين من اذيال النظام ومن الذين انبطحوا وسجدوا في خيمة سرت الذين يرقصون الان على جثث ضحايا معتقل بوسليم ويتسلقون على معاناة الشعب الليبي ليبلغوا لُعاعة من عرض الدنيا .

اذا واذا واذا واذا اطلت عليكم فاعذروني فالهم اكبر من يوجز والمعاناة ابعد من ان توصف والألم اعمق من ان يخرج في كلمات وحروف ولكن هي محاولة وخاطرة من خواطر هذه الذكرى ولعلكم تتفكروا معي ان شعباً لا يتخلى عن ثوابته ويصر على ان يعيد في يوم عيد المسلمين لا عيد القذافي في صفعة اخرى يتلقاها القذافي ونظامه شعبا ليس بالجبان ان شعباً يهب غضبا لدماء ابنائه في احداث السفارة ليهتز لها النظام الجماهيري بأكمله بعد ان جال في فكر رهبانه واتباعة ان هذا الشعب مات واستسلم ويسقط ويمزق صورة راس الشر معمر في شارع جمال عبد الناصر امام نظر الجميع شعباً ليس بالخانع ان شعباً ينتشر ابنائه في ارجاء المعمورة ولا تلهيهم هموم الدنيا والتزاماتهم الشخصية عن الشأن الوطني شعبا ليس بالسلبي .

ويبقى علينا هنا ان نفكر بصوت عالي مالذي كان ينقصنا في يوم 17/02/2006 لكي نحاول ان نوفره في يوم ؟؟\؟؟\؟؟؟؟ ودمتم سالمين.

اخوكم المحب ابوالحسن

بنغازي ـ ليبيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home