Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 16 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

تعليق على مقال "الفارغون أكثر ضجيجاً"

ـ إضغط هنا للاطلاع على مقال د. عائض القرني : "الفارغون أكثر ضجيجاً"

هذا المقال يتداول هذه الأيام على عناوين البريد الالكتروني، والمتمعن فيه ألا ينطبق أيها الأحبة هذا الخطاب على المولولين والتافهين الذين يملأون صفحة ليبيا وطننا وخاصة هذه الأيام، ألا تراهم يخونون ويُشهّرون ويطعنون في الناس يمنة ويسرى وكأنهم عنترة بن شداد، أليس كل انسان ينظر للناس من خلال نفسه، أليس السارق دائما يحاول أن يوحي لنفسه بأن الجميع يسرق لكي يُبرر لنفسه، والسفيه يسفه الناس دائما، والفاشل مثله يختبئ خلف قناع يعلم أنه كاذب ويترك لنفسه فسحة للتراجع وتغيير مواقفه، لأنه ليس لديه شجاعة في الظهور بوجهه الحقيقي، فاذا فشل العمل يقول بأنه قال عليه ذلك وتنبأ به، واذا نجح فإنه يدخل ضمن المادحين، ويحسب نفسه على الناجحين،والكذاب يوحي لنفسه وللجميع بأن الكل كذاب، فالتاريخ يصنعه الرجال والأبطال، ولا يصنعه الجعلان.

لماذا التسفيه والتخوين والسرقة، هل هذا ما تربيتم عليه من تنظيماتكم التافهة، التي تجعلكم أنتم الأبطال والشرفاء، ألا تخجلون من حالكم، فماذا قدمتم للجالية الليبية على مدار أكثر من 40سنة، أليس الضياع والمأساة الحالية سببها التشردم والتقوقع، والعقليات المريضة، ألا تخجلون من أنفسكم تنتقدون بلادكم ليلا ونهارا وأنتم تعيشون مرفهون مدللون هنا وكل الضروف متاحة لكم، وأنتم بحالكم هذا لم تستطيعوا أن تبنوا كيانا له قيمة، ألا يعيش جنبكم الصوماليون والجامايكيون والأفارقة عموما والآسيويون، ألا تدعون بأن منكم علماء الدين والأساتذة والشيخ فلان والسي علان، ألا يستحقون كُل هولاء الرمي في مزبلة التاريخ، ألم يكونوا أسوأ من النظام القائم في ليبيا، النظام دمّر ليبيا هناك وأنتم دمرتوها هنا وأنتم تتطلفحون بين جوامع الباكستان والهنود والبنغال والصومال، وتتسابقون على موائدهم، وتدّعون الاعتكاف في المساجد مع أبنائكم وزوجاتكم، طيلة الشهر الكريم وأنتم تنعمون بصدقات غيركم، وتديرون بزنسكم بالهواتف النقالة. انهضوا، لابارك الله فيكم جميعا، لاتكذبوا على أهلكم وتربوا أبنائكم على الكذب والغش والنفاق حتى وهم في بيوت الله.

تكذبون علينا ليلا نهارا بمؤسسات المجتمع المدنيى التي تريدون اقامتها في ليبيا وأنكم رسل الحضارة والديمقراطية، وتريدون ازاحة النظام القائم، ما هو البديل لديكم، انه الفشل بعينه وأنتم تعيشون في كنف أعرق الديمقراطيات الحديثة وجو الحرية، تدافعون عن اناس فاشلين لأكثر من 40عاما هنا في بريطانيا وتلومون الفشل 40 عاما في دولة مُتخلفة لم تعرف الحرية يوما. توقفوا عن الكذب والنفاق لابارك الله في أمثالكم جميعا. اجتمعوا على الخير مرة في حياتكم وربوا اولادكم على الصدق والأخلاص لله وحده وحب الوطن، وليس الدفاع عن جثت مُحنطة وأجسام مريضة، يقولون نعلم أنها مؤسسات فاشلة ولكن أعطوهم وقت، لا أدري الى متى ذلك، وماذا يعنوا بهذا. الفاشل لايصنع الا فشلا، وذيل الكلب 40 عاما في قصبة مستقيمة لازال أعوج. ماذا صنعت هذه الأقزام، لم تُقدم وان قدمت خدمات الا لاعضائها والمنتمين لجماعتها، والباقي الى الجحيم، كفاكم اللعب بالدين والمُثل العليا فأنتم أبعد عنها كبُعد السماء عن الأرض، تتهمون اللجان الثورية وما الفرق بينكم وبينها، واحد يعبد هذا والآخر يعبد ذلك وهم سياستهم التخوين واطلاق صفات الكلاب الضالة وأنتم تنادون غيركم بأبشع الألقاب. أسألكم الله وحده أن تقرأوا هذا الخطاب بالجزء النظيف من قلوبكم، اذا كان مايزال فيها شيئا من هذا، ولا تتركوا المقال ومعانيه السامية وتكتبوا عن كاتبه بأنه يتبع أحد التنظيمات الدينية أو غيرها. أرجو أن يعذرني الشرفاء منكم فانا أتكلم بمرارة بعد أن قضيت أكثر من نصف عمري في هذه البلاد، وأدور أنا وأولادي بين هذه العصابة والأخرى وهم كالمستجير بالرمضاء بالنار، وأراقب هذه الأيام التجاذبات الحالية على صفحة اغنيوة، له كل الشكر من أعماق قلبي اذا نشرها وأزاح هذا الهم من صدري وأخرجه للجميع، لعل هناك انسان راشد يعيه.

ولنا عودة اذا كان في العمر بقية .

الحسين


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home