Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 16 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

لماذا سفارتكم (مكتب الأخوة) لا ترفع علم الاتحاد الإفريقي الجديد؟!!
السؤال الذي لم أجد له إجابة

آنيين من آلم الجسد...وأنين من الإهمال، وانعدام الحس الوطني، وتدني الآداب العامة كل هذه الأوجاع اجتمعت في جسدي فلم استطيع احتمالها، فتوجهت إلى مستشفى الشيخ العلامة ابن سيناء الذي أبهر الغرب بمساهماته في مجال العلوم الطبية لعلي أجد عنده الدواء لعلة الجسد،وعندما وصلته وجدته وللأسف يئن أيضا من الإهمال، والتسيب، و الفوضى، و قلبه يدمع من عجزه في معالجة الصبورين "المرضى"، فدخلته بألم وخرجت منه، وأنا أجر معي الحسرة على ما وصل إليه هذا الصرح الطبي الذي كان يراد له إن يداوي علل الأجساد و يشفي العباد، خرجت ونظري يلوج في وجووه المغادرين فوجدتها عابسة، ونظراتهم تقول ما أقول لماذا كل هذا يحدث في بلدي ؟!! لماذا كل هذا يحدث بي؟!!.فلا تجد من يعالجك أو يشخص أوجاعك، فقررت أن أتجه مسرعا إلى اقرب عيادة خاصة لعلى أجد فيها من يضمد آلامي، حتى أستطيع إن أتغلب على أحزاني، توقفت بنا السيارة أمام مبنى جميل رفعت نظري إلى أعلى فوجدت لافته مكتوب عليها مصحة الحياة، فقلت وأنا مازلت متمسك بالحياة لعلى أجد عندهم الدواء لازم إلى هذا ألم الذي يلازمني منذ عدة أيام، ولما هممت بالدخول قابلوني بالابتسامة وإيصال الدخول، وخرجت من عندهم بحالة صحية أفضل ووضع معنوي أقل، لان المشهد في ضريح ابن سيناء لم يفارقني قط، بل صارت صورة ذلك الشيخ الجليل تلازمني حتى في منامي، و بسبب علة البال عاودتني أوجاع الجسد، وهنا قررت إن أحذو حذو جل الليبيين الذين ينخرهم آلم الجسد والإهمال، فحزمت حقائبي قاصدا طرابلس ،ومنها وعلى عجل إلى مملكة أولاد الهاشميين، فوجدنا العلاج وكل ما نحتاج من دواء واهتمام، وسئلت نفسي لماذا لا تكون مستشفياتنا وإدارتها بنفس هذا المستوى؟!! هم مثلنا صاروا أمس، وهم مثلنا عرب، وهم إلى الأمس القريب بدو رحل ، بل هم أفقر منا ماديا. فكان الجواب على هذا التسأل يأتيني من لوحة الإعلانات في الشارع (وصفي التل) الذي يقع في قلب العاصمة عمان والتي كتب عليها "الإنسان أغلى ما نملك" و "على قدر أهل العزم تأتي العزائم...." . وفهمت من ذلك أن المؤسسات تدار بإدارة صادقه غيورة، وأن الإنسان المجد، و المجتهد، و المتميز، لابد أن يقدر ويحترم، و المواطن البسيط الكادح لابد أن يسعى الجميع في خدمته وتقديم كل التسهيلات له.

وتوجهت بنا سيارة الأجرة "التاكسي" نحو منطقه الشمساني, حيث يقع مقر مكتب الأخوة الليبي، وحالما عرف سائق التاكسي إننا من ليبيا أخذ يسأل عن أسباب تواجد الليبيين في عمان من اجل العلاج، وكانت أجابتنا أن ليبيا خيرها واجد ولله الحمد وتقدم إلى مواطنيها خدمات طبية متميزة VIP من خلال إرسالهم للعلاج بالخارج...ليس إلا. و موضوع تشافي الليبيين في الأردن يندرج في إطار الاستجمام و دعم الاقتصاد الأردني.

ثم سألني سؤال سياسي بأمتياز قال فيه "شاهدت القذافي في أديس بابا قبل أكثر من شهر يقوم برفع علم الاتحاد الإفريقي الجديد. لكن سفارتكم ( يقصد مكتب الإخوة ). مازالت ترفع علم الاتحاد الإفريقي القديم. هل لك أن تفسر ذلك ؟ وكأنه أراد إن يلجمني عندما قلت له إن علاج الليبيين في الأردن يندرج تحت باب المساعدات التي تقدمها ليبيا إلى الأشقاء في الأردن. هنا تعلثم لساني، وهممت مسرعا بالنزول من السيارة، وقلت لماذا يحدث هذا في ليبيا أيضا ؟!! هل يعقل سائق سيارة أجرة بسيط يلاحظ هذا الخطاء وكل خبراء الخارجية لا يستدركون هذا الموضوع الذي يعتبر أبجدية في علم السياسة والبروتوكول ؟ !!! . وهذا الأجراء المراسمي له معاني سياسية، وتنظيمية، ووطنية، وثورية. وسألت نفسي وأنا اقترب من باب مكتبنا الشعبي، إذا كانت الخارجية الليبية عاجزة عن مواكبة خطوات الأخ القائد في الشأن الخارجي. كيف لها أن تنفذ سياسية المؤتمرات الشعبية الأساسية في شؤون الخارجية ؟!!

دخلت مبنى المكتب وأنا مكفهر الوجه وطلبت الشؤون القنصلية على عجل من اجل المصادقة على التقرير الطبي، وبعد الاتصال بموظف الشؤون القنصلية، تم السماح إلى التقرير الطبي لوحده بالصعود ، و بقيت أنا في صالة الانتظار حتى عاد لي ذلك الختيار الطيب أبو طه بالتقرير ممهورا بختم الشؤون القنصلية ، والذي أكد فيه أهل التخصص في التخصصي، إن أكثر أوجاعي تعود إلى أسباب نفسية ومعنوية، وهرعت إلى تلاع العلي، وحزمت أمتعتي استعدادا للعودة إلى الوطن، وأنا أناجي في ربي بإن لا يقوم سائق تاكسي المتميز، ونحن في طريقنا إلى مطار الملكة عليا بطرح ذات السؤال مجددا،و استنجدت براقد الجرف في غريان، وراقد الربيعية، وبنات راقد الربيعية، وسيدي لابدا، وسيدي أحنيش وبن همال، وطلبت العون على عجل من عبد السلام الأسمر، وبكل تأكيد الحاجة وراقدين الهبعة كانوا حاضرين في استنجادي هذا، واستجاب الله مشكورا محمودا لهذا المسعى، وهبطت في اليوم التالي بالقرضابية ومنها فورا إلى أبوهادي الغربية، و أنا أقول يا ليتني ما سفرت، ولا سمعت ما سمعت من سائق تاكسي وادي السير وسعد خير وأصدقاء سعد خير .

وعندما انعقد مؤتمر الشعب العام في جلسة احتفالية بمناسبة عيد حكم الشعب الثالث والثلاثين ،تسمرت أمام الشاشة وأغلقت المدار ولبيانا والايميل، واقفلت باب المربوعة، لكي انصت لما سوف يدور وأمني النفس بإن يقوم احد اعضاء المؤتمر بطلب الكلمة من أجل ان يوضح له أمين القطاع المختص هذا الموضوع، وخاصة انني قد ألتقيت بعضهم في عمان، وقد يكونوا تعرضوا إلى نفس السؤال من احد سائقي التاكسي في عمان، الذين لا يتوقفون عن تناول السياسة و قهوة بن العميد ،غير إن السيد أمين مؤتمر الشعب العام وبسرعة ودون إن يمنح المجال إلي أي أحد للكلام طلب من أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي، تقديم موقف عن العلاقة المتوترة مع الدولة الكنتونية ، قلت لا بأس هذا الموضوع أكثر أهميه بسبب التطاول السويسري الأخير غير الأخلاقي، وغير المبرر،والمنافي إلى ابسط القواعد القانونية و الأعراف الدبلوماسية . وبكل تأكيد إن سيادة الأمين سوف يعرج على موضوع رفع العلم و رمزيته في أخر مداخلته ، شارحا لنا أسباب عدم رفع العلم الإفريقي الجديد حتى الآن على مقار بعثاتنا الخارجية، من يدري قد يكون الأمر معقد و يحتاج إلى ميزانية إضافية لانه لايوجد بند في ميزانية الاتصال الخارجي لهذا الموضوع، شأنه شأن جميع مبادرات ومساهمات وخطوات القائد في الشؤون الدولية التي هي ليست من صلب اهتمام الاتصال الخارجي وبعثاته بالخارج، بالتالي فهي خارج دفاتر حسابتهم المالية والسياسية ، وإقرار هذه الميزانية يحتاج إلى قرار من مؤتمر الشعب العام . ولكن للأسف وكل الأسف و يا ليت حسرتي بقيت على موضوع رفع علم من عدمه، فبعد تلك الكلمة التي لم نفهم منها شيئا، فهي كلمة رديئة في كل جوانبها. وينطبق علية ( السيد القريعة الخضراء، كما ما يقول سكان طرابلس ) المثل الشعبي الذي يقول:( جاء بي كحلها عماها ). قلت يا حسره..و يا الله.. كن في عون القائد الذي أرهقناه من كثر مشاكلنا وتقصيرنا، وعدم مبالاتنا.وتذكرت المثل الشعبي الذي يقول "في بحر من اتزمط ... الخارجية الليبية "

وخلاصة القول... الله يسلم معمر القذافي من كل شر. وأنا كمواطن ليبي أتقدم إليه بالاعتذار عن الأذى الذي ارتكبناه بحق أفكاره، ومشاريعه الخارجية والداخلية،

وأطالب كعضو مؤتمر شعبي أساسي مسألة اللجنة الشعبية العامة، واللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عن هذا التقصير غير المبرر والذي يشكل إساءة إلى كل الليبيين.

ابن شعبة القصر
من حمراية بوقصيصة
shaptalqusr@yahoo.com
10–سلطة الشعب – 2010 افرنجي



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home