Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 16 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

ما هذا الدجل والاستخفاف بالسامعين والمشاهدين
يا فضائية البي بي سي

أنا فلسطيني أعيش الآن فى فرنسا ، وقد عشت قبل ذلك ولسنين طويلة فى ليبيا بعد أن حررها الجيش الثامن البريطاني من ربقة السيطرة الايطالية ، وحضرت قيام المملكة الليبية المستقلة بقيادة الملك ادريس السنوسي ، وكنت قد ولدت فى " العصر" الذي كانت فيه المملكة المتحدة تسمى ( بريطانيا العظمى ) وكبرت فى الأيام التي كانت تسمى أيضا بالإمبراطورية التى لا تغرب عنها الشمس ! وكان على رأس حكومتها رجل شجاع وفريد يدعى السير ونستون تشرشل ويعاصره كاتب ساخر ومفكر إنجليزي كبير هو جورج برنارد شو ، والعالم الانجليزى ، داعية السلام ومناصر قضايا الحرية برتراند رسل .. ويكفى المرء أن يؤكد صحة أي خبر يرويه لسامعيه أن يقول : انه نقلا عن بي بي سي ! وتقدم بي العمر حتى شاهدت عصر المرأة العظيمة ( مارغريت تاتشر) ولكنني ولسوء الحظ امتد بي العمر حتى أدركت الزمن الذي أصبح فيه ، على رأس حكومة بريطانيا أمثال توني بلير الذي تعود حتى بعد خروجه من الحكومة أن " يحج " كل ما دعت الحاجة الى خيمة الحاكم النفطي البدوي فى صحراء سرت الليبية ، وفي جيبه مشروع " صفقة جديدة " من أمثال صفقة السجين الإرهابي المقراحي ويقبض ما تيسر من ديّة الشهيدة الشرطية البريطانية التى رشقها أحد قتلة القذافي وقناصيه برصاصة من نافذة السفارة الليبية بلندن يوم كانت تقف بشجاعة لحماية المتظاهرين الليبيين وحماية سيادة القانون ؟

والآن وصل بنا الحال الى الاستماع من خلال فضائية ( البي بي سي ) فى نشرة السادسة مساء يوم الاثنين 13 تموز الجاري ، الى رأي المدعو ( الدكتور الهادي شلوف ) فى معرض تحليله لخبر هيئة الإذاعة البريطانية عن المحكمة الجنائية الدولية والتهمة الثانية التى وجهتها لرئيس جمهورية السودان المشير حسن البشير بخصوص حرب الإبادة فى دارفور !

من هو هذا الدكتور الذي ينتحل اسم " المحامي الدولي " ويدعي أنه مكلف من طرف حكومة السودان بقضية دارفور وأنه يعطي رأيه القانوني من باريس ؟!

أنا أعرف ليبيا جيدا أو ما يسمونه الان ( الجماهيرية العظمى ) وأعرف ما كانت عليه وما آلت اليه ؟ وظهر هذا الزلمه لأول مرة فى برنامج تهريجي تقدمه كل أسبوع قناة الجزيرة القطرية ! وعرفته عن قرب يتسكع الى جانب السيدة الفرنسية التى تطعمه فى باريس!

ولذلك ، فأنا أتحدى هذا " الزلمه " الذي يدعى شلوف أن يثبت لنا أو للبي بي سي أنه يحمل حقا " شهادة دكتوراه " فى القانون أو أن يذكر لنا اسم الجامعة التى تخرج منها أو " الشهادة " التي يحملها والجهة التى منحته إياها وكذلك ترخيص ممارسة المهنة أي " المحاماة " وأمام أية محاكم وفى أي بلد له فيه مكتب ويمارس فيها المحاماة ؟!!

اسألوا يا بي بي سي ، حكومة السودان عن هذا الذي يدعي تمثيلها ، أو الجهات القضائية الرسمية فى باريس ، أو اسألوا حتى " الدكتور المهندس " سيف الإسلام القذافي أو فقيهة القانون الدولي " الدكتورة " عائشة معمر القذافي، عن ظاهرة الانتحال والادعاء والتزييف فى جيل الفاتح من سبتمبر ، وشعب الجماهيرية العظمى !! وتوقفوا أنتم عن ترويج الزيف والاستخفاف بعقول مشاهديكم وسامعيكم .. سامعيكم ممن لم يدركوا حتى الآن ، الوقع المحزن الذي انتهت إليه بريطانيا ؟ ولا يزالون يعيشون على أوهام الماضي الذى مضى ولن يعود !

حسنين محمود
باريس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home