Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 16 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

المدن الليبية المحاصره

هناك غضب واستنكار فى كافة المدن الليبية عن استمرار تواجد البوابات العسكرية فى بداية ونهاية كل مدينة ليبية , لقد اصبح الشعب الليبى يشك فى مصدقية اهدافها التى تقوم الدولة الليبة ببثها داخل المجتمع الليبى , والتى تربطها دائما بامن المواطنون وامن الدوله, هذه البوابات بداء تواجدها منذ بداية الحرب العالمية الثانية, وقد تم تقليصها فى العهد الملكى السابق الى ثلاث بوابات, حيث كان يوجد قوص قرب مدينة سرت هدفه فصل ولاية طرابلس عن ولاية برقة لتحديد حدود كل ولاية, قد بناه الاستعمار عندما كانت ليبيا مقسمة الى ثلاثة ولاياة.

هذا التقسيم فى شكل قوص نجده فى جميع الدول العربية التى استعمرتها بريطانيا او فرنسا او اسبانيا, فعندما نزور دولة المملكة المغربية مثلا نشاهد هذه الاقواص بين المنطقة الشمالية للمغرب التى كانت تحت سيادة الاستعمار الاسبانى, ومدينة الرباط والدار البيضاء التى كانت تحت رحمة الاستعمار الفرنسى.

فى الجماهيرية بلد الجماهير كما يسميها حكامها , هدمت هذه الاقواص وتحولت الى بواباة عسكرية واعمدة حديدية وعساكر مسلحون برشاشات اوتماتكية لا تستعمل فى الحقيقة الا للحروب او قمع الشعوب.

لقد سافرت الصيف الماضى من شمال السويد وحتى شواطىء اسبانيا الجنوبية بسيارتى البسيطة, قدت سيارتى بالنهار وفى الليل وحتى شروق الشمس مرورا بكل المدن الاوروبية , وما ابهرنى وذهلنى فى هذه الرحلة هو اننى لم اشاهد بوابة واحده على مسافة اكثر من 5000 كم قطعتها, ولم يوقفنى احدا ويسائل اين ذاهب, او التقى شيئا فى طريقى يشعرنى بان هذه الدول امنها غير محصن من اخطار الارهابيون, رغم تحذيرات القاعده وجماعة بن لادن لهذه الدول, وتسائلت لماذا لا ينشرون بوابات تحمى بلدانهم مثل البوابات العسكرية الليبية المنتشرة فى كل بداية مدينة؟ لقد ادركت ان تحقيق امن البلدان يتم بانظمة حديثة ويتمثل فقط فى مراقبة الحدود ومعرفة كل من دخل اليها او خرج منها.

زميلى فى ليبيا قام يرحلة عن طريق البر متجها من مدينة بنغازى الى طرابلس , وقد تم ايقافه بعد خروجه من مدينة بنغازى بعشرة كيلومترات, فقد تم توقيفه فى اول بوابه ليبية فى مدينة القوارشة والتى لا يزيد بعدها عن 10 كيلومترات من مدينة بنغازى التى اقلع منها, فقد اوقف زميلى وطلب منه الجندى اوراقه وهو يحمل الرشاش الاوتماتيك كانك تعيش مرحلة الحرب العالمية الثانية , حيث انتشرت حينذاك البوابات فى فرنسا وبلجيكا والمانيا لمنع اليهود من الهروب من قبضة هتلر النازى.ثم استرجع زميلى اوراقه بعد اجابته عن مجموعه من الاسئلة التى لا تليق بدولة تدعى سلطة الشعب.

توجه زميلى مبتسما ومستهترا بعمل هذا الجندى والهدف الذى وضع من اجله اعتقادا منه انه اخر جندى سوف يقابله قبل وصوله لمدينة طرابلس. لقد وصل بعد عدة ساعات من القيادة لسيارته الى مشارف مدينة سرت, وصلها فى الظلام القاتم على امل الحصول على فندق بهذه المدينة لقضاء الليل ثم اكمال رحلته فى الصباح الى مدينة طرابلس, واذا به يفاجاء بعدة اضواء فى طريقة توجه اليه امام سيارته تحذره بالوقوف كانهم اشباح خرجوا له من صحراء سرت, وحين افتربت هذه الاضواء منه اتضح انها بوابه عسكرية اخرى الا انها تختلف عن بوابة القوارشة. فقد امره الجنديان بالخروج من السياره, وطلب منه اوراقه واوراق السياره, ثم رشه بمجموعه من الاسئلة فى شكل تحقيق عسكرى, وفى النهاية طلب منه تفريغ جيوبه حتى يستطيع الجندى بعد ذلك تفتيشه من شعره وحتى قدميه, هذه البوابه تختلف عن جميع البوابات الاخرى فى كل شىء, ويعتبرها المواطنون الليبيون وخاصة القادمين من المدن الشرقية على انها جزء من بوابات هتلر النازيه, وقد نتج عن صعوبة هذه البوابه عزوف المواطنين الليبين عن السفر عن طريق البر, فالجميع يفضلون السفر بالطائرات تجنبا للاهانات ومهزلة الجنود فى هذه البوابة سيئة السمعة بين سكان المدن الشرقية.

ان هذه البوابات ما هى الا نقاط مراقبة للشعب الليبى, وهى ليست مخصصة للحفاظ على امن البلاد والمواطنون كما يدعى الحكام فى ليبيا, ليبيا دولة خالية من السواح الاجانب, ولا يوجد فى بلادنا جواسيس نخافهم , فهية دولة ليست لديها حجة لبقاء هذه البوابات , لانها بوابات قمعية , هدفها اثارة الفزع عند المواطنون, وهدفها مراقبة تحركات المواطن الليبى , الشعب الليبى ليس بحاجة لهذا النوع من الرقابه العسكرى, وليس بحاجة لرشاشات موجهه اليه مثل القوات الخاصة, والقوات الرادعه, وغيرها من الاسماء التى تستعملها الدول التى ترهب مواطنيها.عندما قامت الثورة كانت تقول ان القوة المتحركة فى عهد الملك ادريس هى قوة لارهاب الجيش والشعب, فماذا نقول الان عن البوابات المنتشرة بين كل المدن الليبية, وماذا تعنى القوات الخاصة فى ليبيا, الم يكفى البوليس لحماية امن المواطنون , وهل امن الدولة يعنى هو حمايتها من الداخل ام من الخارج؟

اللجنة الشعبة العامة للامن هى الجهة المسئولة عن امن المواطنون, ورجل البوليس يكفى لحماية امن المواطنين دون حمله للرشاشات ونشر البوابات فى كل المدن الليبية, ما نشاهده الان فى ليبيا عبارة عن مجموعه ولاياة داخل دولة واحده تفصلها هذه البوابات, بوابات استفزازية للشعب الليبى ولا تمثل دولة الجماهير, بل هى علامات الدول الديكتاتورية القمعية وعلينا التخلص منها.

الجهاز الامنى الاوروبى هو من افضل الاجهزة الاستخبارتيه فى العالم, وهو يكتفى بمراقبة الحدود الخاضعة لمجموعه الدول الاوروبية, اما داخل هذه البلدان فان الامن يخص وزارة الداخلية , ورجل البوليس الاوروبى هو موظف ادارى مسئوليته تطبيق القوانين , وتقديم الخدمات للمواطنين ولا يحمل رشاشا او حتى مسدسا. كفى حصارا لمدننا وشعبنا, كفى ارهابا للمواطنين الليبيون, متى يتم الزحف على هذه البوابات ؟ فهى ليست من شيماتنا وهى بقايا مخلفات الاستعمار الغربى, وتبناها الحكم الديكتاتورى, وعلينا القضاء عليها ومحاربتها لاننا احرار فى بلادنا, ولسنا جواسيس على بلدنا, فلا يحق لاحدا نشر بوابات بين مدننا, ونرفض التحقيق والتفتيش واهانت المواطن الليبى فى هذه البوابات, وفى بلده وبين مدنه.

انتهى عهد البوابات, وعهد الاستعمار الغربى : لماذا تبقى هذه النقاط التى تذكرنا بالاستعمار , يجب ان تنتهى المضايقات للمواطن الليبى فى كل بداية مدينة ليبية, هذه البوابات هى مخلفات الاستعمار, ومن يساهم فى بقائها فهو مستعمر , ويرغب فقط فى ارهاب شعبنا والضغط الاستفزاى له, واهانته , الشعب الليبى لا يرى فائدة من استمرار بقاء هذه البوابات, ولا يشعر بحرية فى بلاده حتى تختفى هذه النقاط الاستفزازية.

ماذا عن بناء استراحات للمسافرون , وتوفير اماكن الراحة للمواطن الليبى يستمتع برحلته البرية بين المدن الليبة, ويشعر بحرية التنقل داخل بلده, ان امن البلدان ياتى من شعوبها وليس من نقاط تفتيش شعب باكمله متهم بمطالبته للديمقراطية فى بلاده.

كونتا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home