Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 16 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

السنة الامازيغية الجديده
الإحتفال على ضوء القنابل الفسفوريه

إذا كان الشعب الليبى قد تعود مسالة اقتراح التقاويم الجديده ..وازدحمت اوراقه ومذكراته وكراسات يومياته بعدد من التواريخ المؤرخة بالهجرى وميلاد الرسول ووفاة الرسول وميلاد المسيح .. الخ فإنه لن يرى بإساً فى ان يُتحف بتاريخ جديد يقذف بتواريخه الى حدود سنة (2959 امازيغيه ) ليكون بذلك قد اقترب من الفيةثالته .. لازال امام العالم مايقرب من عشرة قرون الا بضع سنين ليصل اليها -ولله الامر من قبل ومن بعد - .
واذا كان الشعب الليبى - بحكم ما تعود عليه فى هذا الموضوع - يرى فى هذه التقاويم المتعدده نوعا من التسليه المنشطة للذهن تتمثل فى ممارسة عملية المقارنه بين هذه التواريخ واكتشاف ما يتعادل منها وفق كل تقويم ..فإنه وبدون شك سيرى فى هذا التقويم الجديد اثراء جديدا لهذه التسلية الذهنيه يزيد من تحفيز الذهن ويقوى العقل الحسابى لديه ووفق هذه المعطيات فقد كان من الممكن للشعب الليبى - وانا احد افراده - ان نستوعب هذه الاضافه فى حياتنا التأريخيه دونما اى اندهاش أو امتعاض أو حتى استفهام .... وكان من الممكن ان نبتهج لاى طقس احتفالى يقوم به بعضنا احتفاء بسنة التقويم الجديد الجديده حيث ان الجميع بالتاكيد يتمنى - بل ويدعوا - ان تكون ايامنا كلها احتفالات وافراح ......
لكن ما يدهش حقا ويدعو الى ان يمتلىء الخاطر بكل مشاعر الاستغراب ان يرى الانسان - بعضا منا نحن ابناء هذا الوطن - من لديه القدرة على الاحتفال واعداد الصالات وتجهيزها بلوازم الاحتفالات من ماكولات ومشروبات وتوابعهما فى هذا الظرف بالذات حيث تعبق من حولنا رائحة اللحم الفلسطينى الحروق بفعل حمم الالة الصهيونية النازيه وحيث تصفعنا فى كل ثانيه صرخات الجرحى وآهات الجوعى المحاصرين من ابناء هذا الشعب الصابر الصامد !!!!!
كيف استطاع هؤلاء البعض ان يجدوا فى انفسهم فسحة للاحتفال وغبار ونار القنابل الفسفوريه يحرق القلب والعقل معا ؟؟!! اية قلوب يحملونها يارب السموات والارض وباى عقول يستطعمون الحياة ؟؟!!
اعترف بانى لم اكن يوما متحمسا لكل تلك الكرنفالات التى تصدح بكل تنويعات مفردة ( مازيغ ) .. ولكنى اعترف ايضا بانى لم اجد فى نفسى عدائية لها .. بمعنى انى كنت اتعاطى مع الامر بقدر كبير من الحياديه التامه حيادية تنبع من احساس بان الامر برمته لن يعدوا ان يكون صرعة من صرعات الحياة التى ليس لها تاثير جوهرى فى ما اعتقده مهما من الامور .
فان اكون امازيغيا او عربيا او زنجيا لن يكون بالامر الذى سيؤثر على ماهو صميمى وجوهرى فى حياتى فكونى امازيغى لن يجعلنى اجد الطرق ممهدة والخدمات الصحية متوافرة والتعليم راقيا بنفس القدر الذى لن يجعلنى فيما لو كنت عربيا اجد الطرق مليئة بالحفر والمستنقعات ولا الخدمات الصحيةمتردية ولا التعليم متدنيا ً ... والعكس بالعكس حيث انى كمواطن ارى هذه الامور الحياتيه هى مناط الجهد والكدح وهى امور لايؤثر فيها الى اى عرق كان انتسابى ووفق هذا الشعور والحس كنت اصرف سمعى وعقلى عن كل ذلك الجدل الفكرى والسياسى حول ( الامازيغية ) معتبرا اياه من قبيل معارك الوهم وصراع طواحين الهواء ولم اتوقف كثيرا عند التهم المتبادله فى هكذا حوارات من قبيل الاتهام بالعماله او القمع والفاشيه او العنصريه ... الخ التى يتبادلها المتحاورون تبادل اللاعبين للكره التى تركل بالاقدام لا بالرؤس ولكن ايا كانت احاسيسى ومواقفى السابقه .. فإن ما أشرت اليه من استعداد البعض للاحتفال والابتهاج فى هذه المناسبه وفى ظل هذه المناخات التى تفرضها اهوال هذه المذبحة البشرية التى تنوء بحملها ( غزة هاشم ) كانت امرا فاصلا ليس بوسعى ان استقبله الا كما يستقبل الحلق السكين او ان اتلقاه الا كما تتلقى الكف الجمره ... ولذا صرت احس ان الصرخة صارت واجبة فى وجه مثل هذا العبث والتنكر للتاريخ والهويه والانسلاخ عن ما يحس به جسد امة - عربية او اسلاميه او انسانيه سمها ما شئت - اثخنته جراح البرابرة المتوحشين الغزاة وعملائهم ومزقته سكاكينهم المشحوذة بشهوات الشر والجريمه وعصاب القتل والتدمير وكان على ّ ان اعود لاطالع ادبيات هذا التيار الذى يلتحف باردية الهرطقة الامازيغيه لاكتشف عبر هذه الادبيات ما يفسر مثل هذا الموقف الذى اثار كل هذه المشاعر فى نفسى .
لقد كانت معظم هذه الادبيات ترشح بالعداء العميق الى حد الغرابه لكل ماهو عربى وكأنى بالحركة الامازيغيه تؤسس اثباتها عبر نفى العربية وهى بهذا المنبت ليس بوسعها ان ترى لنفسها وجودا الا من خلال قاعدة ( موتك وجودى ووجودك موتى ) .
تلك خلاصة لا ابنيها على موقف مسبق ولا على تأويل للامور بغير علم او تحريف للكلم عن مواضعه .. بل هى نتاج ما كان جليا فى هذه الادبيات والممارسات ولم تفلح سيول من الجمل الرنانة عن الوحدة الوطنية والحريات والديموقراطيه فى اخفائه ولكى لا يكون الكلام مرسلا على عواهنه فلنتساءل .
- ماذا يعنى ان يعتبر احد منظرى هذا التيار ان من اسباب اختيار شهر ابريل للاحتفال بيوم الربيع الامازيغى هو ( انه وفى هذا الشهر من عام 1922 انطلقت جموع المهجرين من الجبل العربى الامازيغ اثر الحروب الاهليه فى الجبل فى مسيرة العودة الىلا قراهم ومدنهم بالجبل )؟؟؟؟!!!-انظر موضوع الكاتب براهيم قراده حول هذا اليوم فى موقع المؤتمر الامازيغى الليبى - .
والجميع يعرف ان من يقول هذا انما يعنى انطلاق السفاح جراسيانى فى حملته نحو الجبل الغربى ظمن حروب الاسترداد كما تسميها المصادر الفاشيه وان تلك الجموع من المهجرين لم تكن سوى جموع من انتظم ظمن هذا الجيش الغازى فى تشكيل يسمى (باندة خربيشه) - والتى ظمت عربا وامازيغ وليس امازيغا فقط - وان اولى مهامها كانت القاء القبض على المجاهد الامازيغى الاصل ( خليفه بن عسكر )فى الوطيه ليعدم شنقا فى الزاويه رحمه الله وتنطلق ملاحم الشعر الشعبى ترثيه بابيات وقصائد دامعة حرى .
والجميع يعرف ان هذه البانده لم تكتفى بصعود الجبل والعودة اليه بل استمرت فى ركاب السفاح غراسيانى وتتوالد من ورائها بقية الباندات العميله ( باندة عاكف باندة القعود باندة خليفه الزاوى ) .. الخ تساهم معه فى ذبح مفاومة ابناء الوطن من الوخيم الى العوينيه الى بنى وليد والقبله الى فزان وحتى ربوع الجبل الاخظر الاشم ( ولازالت ذاكرت الشعب تحفظ لنا اهوال وبشاعات ماقامت به هذه الباندات تجاه ابناء شعبنا والتى تجاوزت حتى افعال الفاشست الغزاة من قتل ونهب وسلب وتدمير وصل الى حد نزع الاقراط من آذان حرائر هذا الشعب وهى جرائم جعلت الحكومة الايطاليه تمنح - يوسف خربيشه لقب ( جراند كواليرى ) وتقيم له جنازة مهيبه عندما مات ويؤبنه قيادات روما بكلمات تعدد خدماته الجليله لروما !!
ومن خلال معرفة الجميع لهذه الحقائق نعيد السؤال عن معنى اعتماد هذا الشهر استنادا الى الاحتفاء بذكراه التى شرحت ؟؟ اليس من الواضح اننا هنا نحتفى بشهر يشهد احداثا تحقل بالعداء لاهل الوطن المقاومين للاستعمار والتى يراهم البعض عربا وفقا لقرائتهم للاحداث وكانها عودة للمهجرين الامازيغ كما يقول السيد قراده ؟؟
-ماذا يعنى الاحتفاء بالعلاقات الامازيغية الكرديه عبر ذلك الحوار الذى نشر مع احد قيادات جمعية الصداقه الامازيغية الكرديه .. ؟؟ ( يمكن العودة لنص المقابله فى موقع المؤتمر الامازيغى الليبى ل )آ .
- ماذا تعنى تلك الدعوه التى تقول بان اعجاز القرآن ليس لغويا ابدا بل فى المعانى التى به وكونه يتحدث عن غيب ... ويؤسس على ذلك ان القرآن معانى تترجم لاى لغه دون ان تفقد اعجازها وقدسيتها وبالتالى يجوز ان تتم الصلاة بتلاوة القرآن مترجما وليس باللغة العربيه وبذا ليس من واجب المسلم ان يقرأ القرآن فى الصلاة باللغة العربيه ؟؟!!!( انظر مقالات السيفاو الجادوى فى هذا الموضوع ).
واذا كنا نعرف تلك الدعوه التى اطلقها عالم اللسانيات السويدى الذى دعا الى ان ظرب اللغة العربيه لا يمكن ان يتأتى مادامت هذه اللغة معتمدة لكتاب مقدس يجب ان يتلى بها فى الصلوات المفروضة على المسلم ولذا وجب نزع هذا الجانب المقدس فى اللغة العربيه عبر فطع صلتها بقداسة الفرآن .. فإننا لن نرى فى ما هرطق به ( السيفاو الجادوى )الا ترديدا لدعوات هذا العالم الغربى والتى لاهدف لها سوى ظرب اللغة والثقافة العربيه .
- ماذا يعنى اقدام بعض ناشطى الامازيغ بمنطقة السوس هذه الايام على الدعوة لانشاء جمعية الصداقه الامازيغيه الاسرائليه باعتبارها خطوة لمناهظة العداء للساميه الذى تعلوا موجته هذه الايام على حد زعمهم ؟؟ ( انظر بيان بعض المثقفين المغاربه حول الموضوع ).
ان هذه الشواهد - التى نقدمها هنا بشكل مبتسر لطبيعة المقام - نقدمها كنموذج للتدليل على ما سلفت الاشارة اليه من كون هذه التيارات الامازيغيه مشحونة بعداء عميق لكل ماهو عربى .. وهى وفق هذا الاساسش لن يكون بوسعها سوى الانخراط فى صف كل من يعادى هذه الامه العربيه ومن هنا كان اندفاع من يحتفى بالسنة الامازيغية الجديده للاحتفال ولو كان احتفاله هذا يتم تحت اضواء قنابل الفسفور ورائحةاللحم العربى الفلسطينى المحروق .
وحيث ان الامور قد وصلت الى هذا الحد من التحدى لمشاعر واحاسيس هذا الشعب الليبى المسلم والنابعة من عمق احساسه بهويته العربية الاسلاميه ( عروبة تستمد معناها من كونها نتاج تاريخ وثقافة وعقيده وليس انتماء عرقيا ) فقد وجب ان نرفع الصوت فى وجه هذه النزعات الموتورة والمؤسسة على النفى لاتبات الوجود وان ندعوها لان تنتبه لما تقوم به وان تراجع اقوالها واعمالها واضعة امام عينيها حقيقة مفادها ان هويتنا الحضاريه العربية الاسلاميه عصية على الالغاء وان روحها المعاندة الصابرة المحتسبه تجترح معجزات فى الصمود والمقاومه... وهاهى ملحمة غزة هاشم وجبروت اهل فلسطين المباركين وهم يعاندون ويقاومون اعتى شرور الارض واكثرها عدوانا تشكل درسا حيا لكل من يتصور خلاف ذلك وندعوا كل من يتبنى اطروحات الامازيغيه وريثة الظهير البربرى الذى اسسته سلطات الاستعمار الفرنس للجزائر لاعادة صياغة افكارهم ورؤاهم ليفهموا انفسهم كتنوع داخل كل وليس كنفى للكل .
كونوا امازيغا او تبوا او طوارق او اى شىء يخطر ببالكم ولكن فى اطار كل ليس له هوية غير العروبة والاسلام وهى عروبة واسلام شملت كل مكونات هذه الحضارة العربية الاسلاميه من سيبويه الى ابن تاشفين وصلاح الدين وقطز وبيبرس وعبد الكريم الخطابى وغيرهم والذين وان كانت اصولهم ليست بالعربيه فانهم كعطاء وفكر ليس لهم سوى العروبة والاسلام نسبا ويبقى ان نضع امامكم فى ذكرى بداية السنة الامازيغيه الجديده لافتة سنكتب عليها .
المجد لغزة هاشم وصمودها ومقاومتها الباسله .
وارتقبوا احتفالاتنا يوم انتصار الدم على السيف والذى تسطر الآن غزة هاشم .
بصمودها وجبروت عنادها وجلال شهدائها بعضا من سطور فرقانه المجيد .
وياغزة هاشم .
انت الماكثة فى الارض .
اما العملاء فهموا الزبد الذاهب جفاء .
فاقبلى عذر المنتمين اليك .
فمن يحتفل باعياده على ضوء القنابل الفسفورية وحمم الحقد الصهيونى النازلة عليك ... ليس منا ... ليس منا ... ليس منا .

اعظيم السيفاو يدر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home