Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 15 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

متى سيدفع الخبير مستحقات العلاج

قرأت باستغراب رسالة الطبيب الليبي بواشنطن وما زاد استغرابي هو رد المكتب الشعبي على هذه الرسالة على صحيفة ليبيا الوطن. استغربت لان هذا الطبيب رغم مخالفته للوائح البعثات بانخراطه في التدريب السريري مع انه معيد بجامعة العرب الطبية وثم ابتعاثه للدراسة الأكاديمية - كمعظم الأطباء الليبيين- ورغم انه تقاضى حقه وضعف الباطل إلا انه مازال يطالب بالمزيد.

في الواقع هذا ليس ما أريد أن أناقش في هذه الرسالة رغم أنني كمواطن ليبي يحق لي أن اعرف كيف يتم صرف أموال الليبيين ولماذا. ومن حقي أيضا أن أقاضي المخالفين أو على الأقل أبدئ اعتراضي وذلك اضعف الإيمان. ما شد انتباهي هو رد المكتب الشعبي أو المسمى بالخبير الأستاذ الدكتور والذي ظن فيه انه اقنع الجميع بأنه يساعد الطلبة. أرى أن هذا الخبير الدكتور الأستاذ ينوي مع سبق الإصرار ألا يطبق اللوائح والقوانين أو لنقل انه يحرص على مخالفتها. فكيف لهذا الخبير أن يدفع أضعاف مضاعفة لفلان أوعلان ضاربا باللوائح عرض جميع حيطان الدنيا ولا يدفع المصاريف المستحقة عليه من شركات التامين مثلا؟!

هذا الخبير الدكتور الأستاذ – كما يسمي نفسه- يزايد على الطلبة بأنه يساعدهم والحقيقة غير ذلك. فكيف له أن يدفع مبلغا كهذا من أموال الطلبة لطالب واحد وما هو المبرر؟ لمن لا يعرف كم يساوي المبلغ المدفوع فأقول أن الطالب الليبي لا يتقاضى هذا المبلغ في ثلاث سنوات والتي هي مدة الماجستير والتي هي منحة الطالب نفسه لأنه مبتعث للحصول على الماجستير.

إذا أراد هذا الخبير الأستاذ الدكتور، أو لنسمي الأشياء بمسمياتها، إذا أراد المشرف الطلابي أن يساعد فليبدأ بدفع الحقوق لمستحقيها وعندها فليساعد بما هو متاح وممكن ومعقول. ما هي فائدة مواطن ليبي في جخرة أو حتى في طرابلس من دفع هكذا مبلغ من أمواله لطالب حتى وان كان طالب يدرس تحويل الرمل إلى ذهب أو من طلبة العلوم الحية وليس طالب طب ويدرس بالمخالفة؟

عموما، عند التفكير في رسالة الطبيب ورد الخبير تذكرت مثل ليبي يقول " ماشافوهمش وهم يخنبوا شافوهم وهم يتحاسبوا" ولا ادري لماذا.

وفي المقابل هذا الخبير لا يدفع علاوة مولود والتي لا تتعدى 100 دولار شهريا والتي هي مكفولة بالقانون. ويتحجج بأنه ينتظر الموافقة من إدارة البعثات. غريب أمر موافقة البعثات، ضروري لدفع 100 دولار ولا يطلب لدفع 75000؟! وهذه الخبير لا يدفع مصاريف شركة التامين بحجة أنهم مجموعة محتالين. أنا لا أبرئ هذه الشركة ولكن من الذي تعاقد معهم؟ أليس الخبير أو من هو أكثر منه خبرة؟ ثم هب أنهم مجموعة من المحتالين " و زي ما يقولوا الليبيين أمر الله واندلف؟ يدس رأسه في الرملة ويخلي الطلبة يعانوا!" هل من الحكمة أن يتجاهل هذا الخبير الشركة والمستشفيات والعيادات والتي حسب علمي تطالب الدولة الليبية بمبلغ أكثر من ثمانية ملايين دولار، أم يظن هذا الخبير انه سيخدع الأمريكان وينجو بالمبلغ "على رأي الليبيين اصحاح الوجوه، مشيه توا وبعدين ساهل"؟ أم يظن انه في سوق الكريمية في ليبيا؟ مسكين هذا الخبير رغم انه درس في أمريكا وهو ألان موظف فيها لمدة أكثر من سنتين إلا انه خبير "في كل شي" إلا وظيفته. بتجاهله هذا لا يفعل أكثر من زيادة المبالغ المستحقة على الدولة الليبية بشكل تضاعفي وسريع وهذه في حد ذاتها جريمة تهاون في المال العام "هو شن دافع شئ من جيبه" ووضع الطالب الليبي في مواقف لا يحسد عليها. ناهيك لو تناول الإعلام الأمريكي هذه القضية، عندها لن يتم معالجة أي طالب ليبي ولو كان على فراش الموت إلا إذا دفع مقدما وهذا ما حصل معي شخصيا.

أنا من كل هذا ازداد غضبا واشعر بالدونية واحتقر نفسي واحتقر ليبيا والليبيين أكثر واسب اليوم الذي قررت فيه تنفيذ قرار الإيفاد عند استقبالي مكالمات العيادات أو شركات التحصيل التي تطالب بحقوقها. ترى هل أرد على الهاتف وابدأ مسلسل التوسل وإبداء عدم القدرة أم أتجاهل المكالمة خوفا من هكذا موقف. موقف يجعلني أحتقر نفسي، مهما كان خياري سوى رددت وتوسلت أم خفت ولم أرد لاني لا أريد أن أكون لئيما وارد رد اللئيم الليبي "ماعنديش ومش دافع وبرا ملح". رغم إني حاولت تفادي هذه المشاكل ودفعت معظم copayments من جيبي ولكن شركات التامين لم تدفع حتى نصيبها الذي من المفترض أن تدفعه. وعند مخاطبة شركات التامين قالوا أن السفارة لم تدفع لهم. والخبير يساعد طلبة من أموالنا وأموال أولادنا.

اعتقد أن ما جعل الخبير المشرف يتجاهل شركات التامين هو معرفته أنهم لن يستطيعوا مقاضاته ولا مقاضاة السفارة الليبية لحصانتها الدبلوماسية ولكن لو أرادوا أن يقاضوا فأنهم سيقاضون الدولة الليبية الأمر الذي لا يهمه ولا يهم سفير دولتنا في أمريكا ولا أي موظف في هرم الدولة المتهرئ ولسان حالهم يقول الدولة تتكفل بالدفع ولكن شتان بين ثمانية ملايين وثمانون مليونا.

وعلى ذكر الخبرة مادام هذا الإنسان خبيرا وأستاذا ودكتورا أليس من الأحسن لليبيا أن تستفيد من خبراته في مجاله وتستعين بشخص يكفيه من الخبرة النزاهة ومعرفة كيف يتعامل مع البشر. مشرف طلابي ليست عملا يتطلب خبيرا على أي حال. وعلى ذكر الخبرة أيضا فقد سبق لهذا الخبير أو لخبير غيره أن تعاقد مع شركة تأمين هواتفها في جنوب أفريقيا وعنوانها البريدي في لبنان ومقرها ربما في شنطة محتال لا يساوي شيئا ولكنها تتكفل بإيصال جثمان الطالب المتوفى لأرض الوطن.

ما أريد معرفته هو متى سيستحي هذا الخبير ويدفع مستحقات علاج الطلبة المتأخرة ويريحنا من هذا الموضوع ويريح خزينة الدولة الليبية من الاستنزاف المتعمد؟

طالب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home