Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 15 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

المستعمرة الفرنسية في مصرف الصحارى
في شارع الفاتح من سبتمبر في طرابس في ليبيا (2)



تسارعت أخبار مصرف الصحارى المُحزنة خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، والتي تدور في مجملها حول الفشل الذريع الذي مُنيت به الإدارة الفرنسية المتهالكة في مصرف الصحاري المُغْتَصَب. هذه الأحداث أجبرت محافظ مصرف ليبيا المركزي فرحات عمر بن قدارة على إصدار قرار بإحالة إدارة مصرف الصحارى للقضاء الليبي.

هذه الإدارة الفرنسية العنصرية والباغية التي إستولت على مصرف الصحارى الليبي نتيجةً لتوقيع العقد الفاسد لبيع الأسهم الخاصة بمصرف الصحارى، ولما سُمىَّ في حينه كذباً وبهتاناً بالشراكة الستراتيجية وهى في حقيقتها وجوهرها جريمة جنائية مكتملة الأركان:

- فالمجني عليه هو مصرف الصحاري وهو شركة مساهمة ليبية مملوكة للمجتمع الليبي.

- ومسرح الجريمة هو مقر مصرف الصحاري في مدينة طرابلس في ليبيا.

- وأداة الجريمة هى إتفاقية عقد بيع الأسهم الخاص بخصخصة مصرف الصحاري وهو شركة مساهمة ليبية والموقعة من قبل الجناة يوم 25/7/2007

- والجناة هم:

1- حامد العربي أحمد الحضيري بصفته وشخصه (صندوق الإنماء الإقتصادي والإجتماعي) الذي قام بــ :

أ- الإتصال بجهة خارجية بقصد التربّح وإلحاق الضرر بإقتصاد الوطن وبدون تفويض رسمي حيث قام بتزويدها بمعلومات سرية معينة خاصة بأحد مكونات الإقتصاد الليبي الستراتيجية وهو مصرف الصحارى.

ب- التوقيع على عقد بيع 19% ومنح حق "غير قابل للنقض" خيار لشراء عدد إضافي من أسهم مصرف الصحارى مما يجعل مصرف بي إن بي باريبا الفرسي مالكا لــ51 % من أسهم مصرف الصحارى الليبي دون حصوله على تفويض رسمي من مُلاّك المصرف الشرعيين ومتجاوزاً الصلاحيات الممنوحة له مما نتج عنه خسائر كبيرة أصابت مصرف الصحارى وأثّرت سلبا على مكانته في السوق الليبي وأضرت بإقتصاد الوطن.

2- فرحات عمر بن قدارة بصفته وشخصه (مصرف ليبيا المركزي) الذي قام بــ:

أ- الإتصال بجهة خارجية بقصد التربّح وإلحاق الضرر بإقتصاد الوطن وبدون تفويض رسمي حيث قام بتزويدها بمعلومات سرية معينة خاصة بأحد مكونات الإقتصاد الليبي الإستراتيجية وهو مصرف الصحارى.

ب- الذي سهّل وتآمر لتمكين مصرف بي إن بي باريبا الفرنسي من الإستيلاء على مصرف الصحارى الليبي وذلك بأن قام ببيع اسهم مصرف الصحارى والتى أؤتمن عليها من قبل مُلاّكها الشرعيين و وبدون تفويضهم الرسمي لصندوق الإنماء الإقتصادي والإجتماعي كخطوة أدت إلى إستيلاء مصرف بي إن بي باريبا الفرنسي على مصرف الصحارى.

ج- التوقيع على عقد بيع 19% ومنح حق "غير قابل للنقض" خيار لشراء عدد إضافي من أسهم مصرف الصحارى مما يجل مصرف بي إن بي باريبا الفرنسي مالكا لــ51% من أسهم مصرف الصحارى دون حصوله على تفويض رسمي من ملاك المصرف الشرعيين الحقيقيين ومتجاوزاً الصلاحيات الممنوحة له مما نتج عنه خسائر كبيرة أصابت المصرف وأثرت سلبا على مكانته في السوق الليبي وأضرت بإقتصاد الوطن.

د- التهاون والتخاذل والتفريط في القيام بمهامه مما أدّى إلى وقوع الخسائر والأضرار التي لحقت بمصرف الصحارى والإقتصاد الليبي كونه هو الجهة المسئول عن الجهة الإدارية المختصة بالإشراف على مصرف الصحارى والمكلف بالإنابة عن صندوق الإنماء الإقتصادي والإجتماعي بالإشراف على كل ما يتعلّق بإتفاقية البيع.

3- ماريان بيير بصفته وشخصه (مصرف بي إن بي باريبا) الذي قام بــ:

أ- التآمر مع شريكيه حامد العربي الحضيري و فرحات عمربن قدارة في جريمة عابرة للحدود لأجل الإستيلاء على ممتلكات ليبية عامة بإستخدام وسائل غير شرعية متمثلة في التزوير والتدليس وتقديم الرشاوى وغسيل الأموال.

لقد كُشف المستور حول نتائج هذه الشراكة الكارثية في إجتماع الجمعية العمومية لمصرف الصحارى يوم 14/10/2010 ، والذي ظهر فيه الفشل الذريع الذي حققه الشريك الأجنبي المزعوم متمثلا في الخسائر الفاذحة التي مُنى بها مصرف الصحارى والتي حذر من وقوعها الكثير من أبناء ليبيا الشرفاء. ماكانت هذه الخسائر لتحدث لو توفرت الأمانة والوطنية الصادقة والحرفية العالية في مسئولي الدولة الليبية الكئيبة.

لقد أبدى المساهمون إستيائهم تجاه خسائر مصرف الصحارى المُحَققة خلال عام 2009 ، حيث أن أرباحه إنخفضت بمعدل الثلثين تقريبا. لقد حقق مصرف الصحارى أرباحاً قدرها 20,411,332 دل في عام 2009 مقارنة بأرباح عام 2007 والتي بلغت 50,655,156 دل وبأرباح عام 2008 والتي بلغت 56,277,250 دل.

هذه الخسائر المصاحبة لقدوم الفرنسي وإدارته المطلقة لشئون المصرف أدت إلى إنخفاض سعر سهم مصرف الصحارى بصورة كارثية في سوق الأسهم الليبي من 28 دل (22 دولار) عند توقيع عقد المشاركة الفضيحة عام 2007 إلى 10.51 دل ( 8.55دولار) للسهم حالياً.

وقد وجه حامد الحضيري الإتهام الصريح للإدارة الفرنسية لمصرف الصحارى وحمّلَها المسئولية الكاملة عن هذه النتائج الكارثية وذلك بسبب سوء إدارتها التنفيذية لمصرف الصحارى، وهذه هى النتيجة الطبيعية لممارسات هذه الإدارة الفرنسية الفاشلة المتصفة بالتقصير وقلّة الحرفية والتخبط الإداري.

وبسبب عدم إمتثالها لقوانين ونظم مجلس الإدارة، ومصرف ليبيا المركزي، والذي هو نتيجة حتمية للعقلية الإستعمارية والمتغطرسة التي تُعامل بها الإدارة الفرنسية لمصرف الصحارى مؤسسات الدولة الليبية.

لقد كان لبعض القانونيين الليبيين وللأسف السبق في إعطاء إتفاقية عقد بيع أسهم مصرف الصحاري شكلا قانونياً وشرعياً؟؟ وأخص بالذكر هنا السيدة / عزّة المقهور، التي كان لها دورا كبيرا في "تسليك الأمور" والتي توصف عند تقديمها بأنها محامية حقوق الإنسان والمدافعة عن مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا والتي تذوب في ليبيا عشقا وهياما. لقد سمعناها في العديد مقابلاتها ومحاضراتها ومشاراكاتها في اللقاءات وهى تقدم لنفسها وعن إنجازاتها ودورها الكبير في الوصول لأول إتفاقية مشاركة في القطاع المصرفي الليبي مع شريك أجنبي وهو ما تم بين مصرف الصحارى الليبي ومصرف بي إن بي باريبا الفرنسي. لقد كان الأولى بها وهى المستشارة للجانب الليبي أن تحافظ على مصلحة الوطن والمواطن وهى القانونية والأديبة المعروفة.

وكذلك لاننسى المحامي الليبى الدكتور / صالح الزحّاف والذي ساهم وبقوة في إتمام وصياغة هذه الإتفاقية العار و"تليين موقف الليبيين" بالتنسيق مع بيكر وماكنزي إل إل بي المستشار القانوني في لندن، وتحقيق إتفاقية أحادية الجانب يأخذ فيها الفرنسيين كل شئ ولايبقى لليبيين سوى تسهيل الأمور.

إنني أتساءل هنا أين ميثاق شرف ممارسة المهنة عندما يشارك أهل القانون في خرقه وفي تسهيل الحصول على الرشاوي والمشاركة في جريمة التفريط في ثروات الوطن وإلحاق الضرر به وبأهله؟

لا أفهم لماذا هذا الدفاع المستميت عن هذه الشراكة الجريمة والذي يقوده المحافظ بن قدارة؟

ففي تصريحه يوم 3/11/2010 لصحيفة قورينا يقول "بأنه قد تبين من خلال هذا الاطلاع وجود خلل يتمثل في منح تسهيلات في ظل عدم توفر الضمانات اللازمة"" ويسمى هذه الجرائم بأنها مجرد خلل فهل يستدعي ياتُرى هذا الخلل تحويل إدارة المصرف الى النيابة العامة؟ إنها جريمة مع سبق الإصرار والتربّح.

وتماديا في محاولته التقليل من حجم الكارثة وتضليل الرأى العام أكد في نفس تصريحه "بأن كلا من الطرفين المتقاسمين لرأسمال المصرف، الأجنبي والليبي يتحملان المسؤولية في هذه المشكلة" ولكن ألم تعلم بأنكم أعطيتم حق الإدارة الكاملة للجانب الفرنسي وأن منح التسهيلات والقروض مسئولية الجهة صاحبة القرار في إدارة مصرف الصحارى وصاحبة الأغلبية في مجلس الإدارة وفقا للإتفاقية وهو أحد موقعيها.

وإمعانا في الكذب والتضليل صرح لنفس الصحيفة "بأن مسؤولية الشريك الأجنبي تأتي من كونه مسؤول عن إدارة مصرف الصحاري حيث يشغل منصبي المدير العام ومساعده لكنها ليست مسؤوليته وحده فقط، بل تطال الشق الليبي من إدارة المصرف أيضا حيث يشغل الليبيون إدارات ذات علاقة مباشرة بالإقراض وضماناته من بينها إدارة الائتمان." ولعلمك فإن مديري إدارات المصرف التي لها علاقة بهذه الجريمة هم من الجانب الفرنسي وأنت تعلم كل العلم لأنه موثق لديكم في مصرف ليبيا المركزي. ولكن ومع هذا كلّه فإن نقرة بسيطة على العنوان الإلكترونى لمصرف الصحارى ستكتشف بأن كل من له علاقة بهذه الكارثة هو من الإدارة الفرنسية التي سلمتم لها رقبة المصرف بمن فيه.

ثم نجده يستمر في تزويره وتدليسه حيث يؤكد لنفس الصحيفة وبدون خجل ولا حياء " بأنه يجب الإشارة إلى أن مصرف الصحاري قد استفاد من وجود الشريك الأجنبي الذي قام بجهد يصب في مصلحة المصرف حيث قطع خطوات هامة في مجال تطوير إدارة المصرف، كما أن الجانب الليبي قد تحصل على مبلغ كبير مقابل قبول تلك الشراكة".

ونحن نسأل عن الجهد الذي قام به الأجنبي لتطوير إدارة المصرف أكثر من إهدار ونهب أموال الجانب الليبي وتركيز وحصركل السلطات في يده وتهميش وإحباط الموظفين الليبيين وسلبهم حق المشاركة في إتخاذ أي قرار؟

وماهو المبلغ الكبير الذي تتحدث عنه مقابل الشراكة ونحن في ليبيا نعاني من تخمة مالية تؤكد أنت على وجودها بإستمرار في المقابلات والإجتماعات واللقاءات المحلية والدولية. وتتحدث عن رغبة الدولة الليبية لإيجاد مناطق خارج الوطن مناسبة للإستثمار، لأن إستثمار هذه المبالغ الكبيرة في ليبيا سيؤدي إلى تضخم في السوق المحلي وذلك لعدم قدرته على إمتصاصها ووفقا لنصيحة البنك الدولي! وهو سلاح في أيدي الشعوب والجماهير وحدها، لا تستطيع الحكومات أن تفرض على الناس أن يشتروا بضاعة من مصدر معين.

إن مقاطعة مصرف الصحارى بي إن بى باريبا مقاطعة تامة وشاملة، ورفع قضايا قانونية ضد من شارك في تمكين الفرنسيين من الإستيلاء عليه وضد من سبب هذه الخسائر الفادحة هى فرض عين على كل أبناء ليبيا، الذين لا يرضيهم أن يتعاملوا ويدعموا المُغتصِب الأجنبي الفرنسي الذي:

- "سبّ" و"أهان" الرسول عليه الصلاة والسلام.

- وعمل على تضليل وتنصير أبناءنا.

- وعمل على نشر الرذيلة وتدمير القيم الدينية والأخلاقية لمجتمعنا.

-وجعل من المصرف وكراً للمخربين وجواسيس الأعداء.

- وساهم بالمال والجهد والكلمة في دعم العدو الصهيوني المغتصب لفلسطين بلد المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله والقدس الشريف القبلة الأولى للمسلمين، وأرض الإسراء والمعراج.

- وضيّق على الليبيين وإستهزاء بروموزهم الوطنية والدينية.

- وعمل على تخريب إقتصاد ليبيا وتدمير ما حققه مصرف الصحارى من مكاسب بفعل بناء ليبيا خلال مسيرته التاريخية. --- والذي لايألوا جهداً لتدمير وحدة بلادنا الوطنية وتقسيمها شيعاً وأحزاباً.

وهنا أناديكم خصوصاً يا إخوتنا وأبنائنا الموظفين الليبيين بمصرف الصحارى وأدعوكم بأن تثقوا في أنفسكم وقدراتكم وأن تكونوا يداً واحدة وأن لا تتعاونوا مع الإدارة الفرنسية الباغية الظالمة المُغتِصبة وأن تقاطعوها مقاطعة كاملة هى وكل من ولاها من المرجفين ضعاف النفوس.

لا تستمعوا لأراجيفهم وكذبهم وإشاعاتهم التي يرددونها لإحباطكم وإحكام السيطرة عليكم ليفقدوكم القدرة على الفعل والعمل ولتكونوا لقمة سائغة للأجنبي المغتصب. لقد أثبتت الوقائع والأحداث أن أبناء ليبيا هم القادرون على إدارة المصرف والنهوض به وأن مايدّعيه الأجنبي من أنه الوحيد الذي يملك التقنية والمعرفة لهو الكذب والبهتان بعينه. فالتقنية الحديثة والمعرفة المتقدمة موجودة ومن السهل التدريب عليها وإكتسابها.

أنتم تعلمون كيف كان يتعلّم من جاءوا به من المستشارين والموظفين وكيف أن التقارير والمعلومات تُعَد من قبل الليبيين، ولكنها تُقدم ملّونة بأسماء الأجانب.

فلا تستكينوا ولا تلينوا ولا تَهِنوا حتى يحمل المستعمر الفرنسي عصاه ويرحل مطروداً إلى غير رجعة وغير مأسوف عليه. أنتم يا من حققتم النجاح لمصرفكم وأوصلتموه لشاطئ وألأمان، فهل يُعقل أن يُسلّم لمغتصب أجنبي يًحقق به أهدافه الخسيسة ضد الوطن والدين؟

يتبع...

عبد العزيز شايب الرأس
الإدارة العامة في شارع الفاتح من سبتمبر في طرابلس في ليبيا
مصرف الصحارى بي إن بي باريبا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home