Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 15 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

القذافي وإعتداءاته على حرمات المساجد

بعد حياة مريرة و قاسية عانى و ما زال يعاني منها الشعب الليبي من همجية و عنترة سياسات القذافي في الداخل و حتى مع الدول العربية الشقيقة و الأوروبية والدافع لثمن كل هذا شعبنا الأبي الحر,دفع القذافي جراء كل أعماله دماء آباءنا و أبناءنا و أموالنا الكثير و الكثير.

جاء هذا العنيد ( العقيد) و على الملأ ليعلن العداء و الجهاد ضد دولة القانون و العدل و الحرية دولة سويسرا دون أي حياء و بسبب منع سويسرا بناء المآذن و جميعنا يعلم جيدا أنه ليس هذا هو السبب الحقيقي لهذا الهجوم الوحشي,وإنما أراد بهذه التصريحات و الدعوات للجهاد بأن يثأر لإبنه المجرم المدلل هانيبال الذي إعتدى على خادميه و كأنهما من فصيلة الحيوان و ليسوا بشر و نسي هذا المعتوه إبن أبيه أنه على أرض دولة لها قوانينها و دستورها النابع من إرادة شعبها و ليس من إرادة ثوريين همجيين مثلهم همهم الوحيد هو سرقة الأموال و القتل و التعذيب و السجن و التشريد و ما إلى آخر المسميات,و بهذا العداء الذي أعلنه إتضح للجميع بأنه عداء لا يتعدى كونه شخصي و سيدفع الشعب الليبي الكريم ثمنه كالعادة.

يتهكم هذا العنيد و يتهجم على دول أخرى بحجة الدفاع عن الإسلام و الإسلام منه براء,براءة الذئب من دم يوسف و المتتبع لإعتداءات هذا المجرم على الإسلام و المسلمين و المساجد في كل ربوع ليبيا منذ إنقلابه و حتى هذه الساعة,يعرف أن ما يقوله هو كذب و نفاق ليس له مثيل على وجه الأرض و قد فاق في هذا مسيلمة الكذاب.

و من هنا,أريد أن أذكر هذا المجرم بقليل من كثير من إعتداءاته على حرمات المساجد والتي أدت إلى سجن و تعذيب و تشريد الكثير من خيرة أبناء الوطن الشباب والذين منهم من إستشهد برصاصات أجهزته الأمنية في مجزرة سجن أبوسليم في 29.06.1996 ومنهم أيضا من أصيب بعقد نفسية من آثار التعذيب أثرت سلباٌ على حياتهم و حياة ذويهم إلى هذه اللحظة وذلك جراء سجنهم ظلماٌ وبهتاناٌ لفترات طويلة كان أقلها 12 سنة دون محاكمة,والجدير بالذكر هنا أن هذا العقيد و من يدعو للإصلاح من أبناءه يطالبون بهدمه لإخفاء الحقائق التي توجد وراء الأسوار.

سأبدأهنا بتذكيره بما قام به سنة 1989,رغم أنه أظهر عدائه للإسلام و المسلمين في ليبيا قبل ذلك بكثير أي منذ توليه السلطة بعد إنقلاب سيبتمبر,ولكن ما حدث في هذه السنة أصفها بأنها كانت حملة بربرية و حرب صليبية غاشمة و ظالمة شنها على فئة الشباب المخلص لله و الدين و الوطن بصفة خاصة.

في هذه السنة وقبل إحتفالاته بعيد الإنقلاب ببضعة أشهر و تحديدا في شهر يونيو,أصدر القذافي أوامره بإلقاء القبض على كل من هو ملتحي و كل من يؤدي صلواته الخمس في المسجد و خاصة صلاتي الفجر و المغرب.

بدأت هذه الإعتداءات,وهنا لا أريد تحديد منطقة أو قرية أو مدينة بعينها لأنها و من المؤكد أنها بدأت على الجميع في ساعة واحدة في كل قرى و مدن ليبيا الحبيبة,ولكني هنا سأذكر على الأقل ما رأيته بأم عيني و عاصرته في بعض المساجد في منطقتنا,و البداية كانت بمسجد خالد إبن الوليد بمنطقة الهضبة الخضراء عند صلاة المغرب حيث داهمته الأجهزة الأمنية دون سابق إنذار و ألقت القبض على كل المصلين من فئة الشباب و حاصروا المسجد حتى بعد صلاة الفجر من اليوم التالي.و داهمت الأجهزة الأمنية أيضا مسجد علي بن أبي طالب ( الكيزا ) و لم تترك هذه القوات أي شاب صادفهم داخل المسجد و ألقوا عليهم القبض جميعا و إقتحمت أيضا مسجد أبو بكر الصديق و ألقت القبض أيضا على العشرات من خيرة شباب الوطن و زجوهم بسجون القذافي المرعبة, وتوالت الإعتداءات و التجاوزات على حرمات المساجد ليس في هذه المنطقة فحسب و إنما كانت الأخبار تتناقل و بسرعة البرق بين كل مدن و قرى ليبيا الحبيبة رغم النقص الذي كانت تشهده ليبيا في مجال الإتصالات و التي لم تكتمل بالشكل المطلوب حتى يومنا هذا.

و أذكر هذا العقيد العنيد بالمأساة التي قامت أجهزته الأمنية بها,عندما تهجمت و إقتحمت هذه الأجهزة مسجد الحاراتي الواقع بمثلث أبوسليم المشهور و الذي يؤدي أحد فروعه إلى سجن أبوسليم وكانت هذه القوات مدججة بالسلاح و العتاد و كأنهم داخلين على حرب و ليس على بيت من بيوت الله و أطلقوا النيران داخل المسجد على المصلين رغم أن المصلين الشباب كانوا عزل ولا يحملون معهم أي نوع من الآسلحة,وأستشهد في هذا الإقتحام البربري الغاشم (6) شباب و ألقي القبض على البقية.

كل هذه الإعتداءات قام بها العقيد القذافي قبل إحتفالاته بعيد الإنقلاب في تلك السنة حتى يظهر للناس و يتباهى بجرائمه في سفك دماء الأبرياء ووصفهم أيضا و كعادته بأنهم خطر على المجتمع,ولكن في الحقيقة الظاهرة للعيان أنه كان يهابهم و يخافهم حتى يحافظ على كرسي الحكم الذي إغتصبه بالقوة و بطريقة غير شرعية سنة (1969).

و منذ ذلك الحين و الأسر الليبية لم تهنأ بحياتها و مازالت تعاني جراء غيابات أبنائها و السبب هو تمسك هؤلاء الأبناء بالدين الإسلامي و سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم,فهل هذا ذنب إقترفوه؟هل تمسكنا بديننا و سنة نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم جريمة يعاقب عليها القانون؟ كل هذا حدث, لا لشي إلا لأنهم قالوا ربنا الله.

أما حديثا و إذا لم تخني الذاكرة في التاريخ,ففي سنة (2002),تبرع أحد المواطنين ببناء مسجد بمنطقة( باب عكارة) على الوادي(وادي سوق الثلاثاء) مقابل مقر العصابة(القيادة) و تحديدا مقابل البوابة الرئيسية لمكتب الإرهاب الثوري(مكتب الإتصال باللجان الثورية).

تم بحمد الله بناء هذا المسجد و بعد الإنتهاء من البناء أقام سكان المنطقة حفل إفتتاح حضره القاصي و الداني من سكان المنطقة و ما جاورها إبتهاجا بالمسجد الجديد,وفي غمرة هذه الإحتفالات جاءت قوات أمنية و ألقت القبض على ما يسمى بأمين المؤتمر و أمين اللجنة الشعبية و أمين المرافق (حسب التسميات الثورية ) وإحتجزوهم لمدة (4) أيام و من ثم أطلق سراحهم و عادوا إلى المسجد برفقة قوات من مكتب الإرهاب الثوري مدججين بالأسلحة و البلدوزرات و قاموا بهدم المأذنة بطريقة تشمئز لها الأبدان و أمام أعين الجميع ولم يستطع أحد أن يحرك ساكنا.

أما عن سبب هدم تلك المأذنة و حسب ما سمعناه من معلومات تسربت من داخل مكتب الإرهاب الثوري في ذلك الوقت,هو أن المأذنة عالية جدا و من يقف في الأعلى سيكشف كل ما يدور داخل مقر مكتب الأرهاب الثوري وهذا غير مسموح به حتى لا تكتشف جرائمهم,وللمعلومة العامة فالمسجد إسمه( مسجد الرحمة ) و يقع في منطقة باب عكارة بالقرب من (ثانوية الإتحاد العربي الإفريقي)ثانوية (الشهيد إمحمد المقريف سابقا).

بالله عليك يا قذافي,ألا تستحق أنت بأن يعلن ضدك الجهاد؟

هذه قطرة في بحر ما إرتكبه القذافي من أعمال تخريب طيلة الأربع عقود الماضية.

لك الله يا ليبيا و لك أيضا أبناؤك الشرفاء الذين لم و لن يرضوا بإهانتك أكثر من ذلك و سينتفض الشعب يوما و قريبا جدا لأجلك يا بلادي,وأذكر شباب الوطن و حماته بما قاله الشاعرالتونسي أبوالقاسم الشابي:

إذا الشعب يوما أراد الحياة.....فلابد أن يستجيب القدر
ولابد لليل أن ينجلي........ولابد للقيد أن ينكسر

فلننتفض يا أبناء ليبيا و حماتها فوالله الفرج قريب ولابد أن يستجيب القدر لرغبتكم و عزيمتكم في التغيير و ستنكسر هذه القيود و أنتم من سيكسرها.

ضعوا ليبيا في ميزان حبكم لله و لوالديكم وسوف لن تخسروا و ضعوا نصب أعينكم التغيير الذي لا مفر منه و كفانا حكما ظالما جبارا أزهق الكثر من أرواحنا وسرق الكثير من أموالنا.

بكتب إسمك يا بلادي.......عالشمس اللي ما بتغيب
لا مالي ولا أولادي..........على حبك ما في حبيب

عاشت ليبيا حرة أبية...و المجد و الخلود لشهدائها الأبرار

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته

عبدالله محمد جوان


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home