Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 15 فبراير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

مركز الجودة ـ قضية كلية الإقتصاد

( مركز ضمان الجودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي لا يعترف بشهادة الدكتوراة لعضو هيئة تدريس في قسم العلوم السياسية بجامعة قاريونس ، و الدكتور الجهيمي يأمـر بعـدم تداول رسالة مركز الجــودة ويتعامل مع الموضوع بمنتهى السرية!! )

أكدت مراسلة للدكتور ادريس احفيظة، أمين اللجنة الإدارية بمركز ضمان جودة واعتماد مؤسسات التعليم العالي، ورقمها الإشاري (1-434-12-08)، بتاريخ 31/ 12/2008، بشأن النظر في معادلة والاعتراف بشهادة الدكتوراة لأحد أعضاء هيئة التدريس بقسم العلوم السياسية بجامعة قاريونس، الأستاذ علي رمضان هرهور الكرغلي ، والصادرة من الجامعة الأمريكية في لندن "American University of London"، بأن الجامعة المذكورة غير معتمدة من قبل هيئات الاعتماد في بلد تواجد الجامعة، وعليه فإن المؤهلات العلمية التي تمنحها تلك الجامعة لا تتم معادلتها أو الاعتراف بها من قبل اللجنة الدائمة لمعادلة المؤهلات العلمية بمركز ضمان الجودة بأمانة التعليم العالي.
وتشير المعلومات الواردة من "القبة الصفراء" مبنى الإدارة العامة بجامعة قاريونس، أن الدكتور الطاهر الجهيمي رئيس الجامعة ووزير التخطيط السابق، أعطى تعليمات مشددة بعدم تداول مراسلة مركز ضمان الجودة بالخصوص، وتم التعامل مع موضوع الأستاذ المعني بتكتم شديد، واكتفت الإدارة العليا للجامعة بتوجيه رسالة شخصية للأستاذ المعني عن طريق محمد علي كرد مدير إدارة أعضاء هيئة التدريس بجامعة قاريونس، تفيده بعدم اعتراف مركز ضمان الجودة بشهادته. كما تفيد الأنباء الواردة من كلية الاقتصاد بأنه لم تتخذ أية إجراءات حيال هذه القضية، واكتفى الدكتور جمعة الحاسي عميد الكلية بإلغاء حرف الدال من كل المستندات التي تحمل اسم المعني، والاكتفاء بحرف الألف فقط. ولم تتخذ أية إجراءات إضافية بخصوص إحالة المعني للتحقيق، حيث أخل بأحد مبادئ وأسس التعيين كعضو هيئة تدريس جامعي وهو الصدق والمصداقية. ويذكر أيضا أن أمانة التعليم العالي، كانت قد بعثت بلجنة لتقصي الحقائق بخصوص هذه القضية ، إلا أن نتائج تحقيقها لم تظهر بعد، وهو أمر متوقع حيث تم الاكتفاء بجمع المعلومات والمستندات المتعلقة بالقضية فقط.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن رئيس فريق العمل الثوري بجامعة قاريونس الدكتور عبد الكريم هلال أقال الفترة الماضية الأستاذ علي رمضان هرهور كمنسق لمثابة الاقتصاد، وتم تعيين الدكتور محمود الدالي عضو هيئة تدريس بقسم العلوم السياسية، ومسجل سابق لكلية الهندسة خلفا للمعني.
ويذكر أن قضية الأستاذ علي رمضان هرهور أثارت جدلا واسعا خلال الأشهر القليلة الماضية، لارتباطها باستقالة رئيسة قسم العلوم السياسية سابقا الدكتورة آمال العبيدي على خلفية تمكينه كعضو هيئة تدريس دون التحقق من صحة شهادته. وإشارة إلى ما تم تناوله بخصوص هذه القضية فإن المعني كان قد أوفد للدراسة في بريطانيا ولم يتمكن من الحصول على الدرجة الموفد من أجلها، ومكن من عمله بعد عودته على سابق درجته الوظيفية بناء على مراسلة من مدير البعثات الدراسية، باللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي، مؤرخة في 19. 12. 2006، وكانت قد وردت مراسلة أخرى من نفس الجهة مفادها أن الأستاذ المعني أوفد للدراسة للحصول على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية، وإنه تحصل على الدرجة الموفد من أجلها بتاريخ 1. 7. 2008. كما تجدر الإشارة إلى أن المذكور كان قد طرد من بريطانيا ومنع من دخولها، لأسباب تتعلق بسوء معاملته لأسرته، التي منحت حق اللجوء لأسباب إنسانية. كما تفيد الأخبار السابقة لهذه القضية بأنه بعد التحقق من الجامعة التي ادعى المعني بالأمر حصوله على الدكتوراة منها تبين أنها الجامعة الأمريكية في لندن "American University of London" وهي حسب موقعها الإلكتروني تدعي أنها من الجامعات الرائدة في مجال التعليم عن بعد منذ عام 1984، وتبين بأنها من الجامعات غير المعترف بها في بريطانيا بناء على تصنيف الجامعات وجودتها التدريسية والبحثية الصادر عن المجلس الثقافي البريطاني. كما أشارت الأخبار السابقة على أن الأستاذ المعني الذي يفترض من عداد الخريجين لعام 1992، تبين أنه تنقصه مادة مبادئ المحاسبة (131). الأمر الذي جعل الكلية تطلب منه أداء امتحان في المادة المذكورة في الفصل الدراسي الماضي. وأجري له الامتحان المطلوب بخصوص المادة، واجتازها بتقدير مقبول.
ويذكر أيضا أن الأستاذ المعني وحسب المعلومات التي وردت إلينا بأنه قد تقدم بطلباته للحصول على درجة الدكتوراة بعد عودته من الدراسة في الخارج إلى كليتي القانون والآداب بجامعة قاريونس إلا أن طلباته رفضت من كلتا الكليتين رغم دعم رئيس قسم التاريخ وأبن عم المعني الدكتور عطية مخزوم، الذي سعى جاهدا لتسجيله للالتحاق ببرنامج الدكتوراة في قسم التاريخ .
ولعل هذه القضية تشير إلى جملة من القضايا سبق التنويه عنها، لعل أهمها جودة التعليم العالي، وغياب المتابعة من قبل التعليم العالي والجامعات لموفديها، وتقاعس المشرفين الثقافيين في المكاتب الشعبية وعدم تحملهم لمسؤولية متابعة الموفدين والتحقق من جامعاتهم التي يدرسون بها، وهو أمر لا يصعب تنفيذه في وجود نظم التحقق من الجودة في كثير من الدول ومنها بريطانيا، التي تظهر نتائج تقييم جامعاتها كل خمس سنوات سواء فيما يتعلق بالتدريس أو البحث العلمي وفق معايير محددة وواضحة. كذلك تشير هذه الحادثة إلى عدم تطبيق المعايير العلمية عند تعيين أعضاء هيئة التدريس في الجامعة. كذلك أثبتت هذه القضية غياب التمسك بالقوانين واللوائح التي تعتبر دعائم العمل المؤسسي. كما تثير القضية أيضا مسألة تواطوء الإدارات المختلفة على مستوى أمانة التعليم العالي أو الجامعات بعدم التمسك باللوائح وغض النظر عن مثل هذه الظواهر التي بدأت تنتشر على مسمع ومرأى الجميع مما يتطلب إعادة النظر في مفاهيم الجودة على مستوى التعليم العالي.

كتبه : رائد ـ قاريونس


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home