Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 15 فبراير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

بين بن احميدة والزائدي.." الحبل عل الجرار"

لقد تابعت السجال الدائر بين الأستاذ محمد بن حميدة والدكتاتور مصطفى الزائدي. ويبدو واضحاً أن بن إحميدة وهو يحكم الخناق ببطء حول عنق الزائدي، كان ينحو إلى استخدام المنطق الواضح، ويقدم ماأمكنه من وثائق للتدليل على مايذكر من جرائم الزائدي. بينما يبدو واضحاً بالمقابل أن الزائدي وهو يحاول مرعوباً أن يتمصل من الحبل الذي وضع حول عنقه بالفعل، كان يستخدم إسلوب جذب الإنتباه بالألون المفرطة الإضاءة (الملعلعة) إلى مواضيع أخرى. الزائدي يخبرنا محاولاً دغدغة عواطفنا أنه كان مشغولاً بأحداث غزة المؤلمة، وهو بالمناسبة لمن لايعرف أمين مجلس التخصصات الطبية في ليبيا، ومدير مستشفى الحروق والتجميل في طرابلس، وموظف رفيع المستوى (؟) في الخارجية الليبية! وعندما قرأت تعليله لتأخره على الرد بانشغاله بأحداث غزة، تخيلت لوهلة، وهذا محض خيال، أن الزائدي، قد أعلن في مؤتمر صحفي بمجرد أن علم بالإعتداء الإسرائيلي على غزة الصامدة، أنه بإعتباره أمين مجلس التخصصات الليبية، يفتح أبوب السفر للأطباء الليبيين الذين يرغبون في السفر للمساهمة في علاج المصابين في غزة على نفقة المجلس العامر، وأنه يقيم جسراً جوياً من العريش إلى طرابلس لنقل المرضى الذين يفلحون في الخروج من معبر الجحيم المصري "رفح" إلى مستشفى الحروق والتجميل بشارع الزاوية الذي يترأسه، ثم إلى المستشفيات الليبية حسب الحاجة، وأنه يشرف بنفسه على تسفير الأطباء الليبيين إلى غزة من جهة واستقبال المرضى القادمين من العريش من جهة أخرى، بالإضافة إلى جهوده الدبلوماسية الخارقة بإعتباره موظفاً في الخارجية في الضغط على إسرائيل من خلال القنوات الدولية، (حتى أن رئيسه وزير الخارية الييبية، نام أمام كاميرات التلفزيون أثناء إجتماع مجلس الأمن من شدة الإهتمام). لو أن الزائدي فعل بعضاً من ذلك لما احتاج أن يحدثنا عن إنشغاله المزعزم بأحدث غزة المجعة! بماذا كنت مشغولاً يازائدي، ألا تكف عن الكذب؟ ألايخجل الزائدي وهو يحدثنا بلغته الممتلئة بالأخطاء النحوية الفادحة عن الرخاء الإقتصادي الذي يرفل فيه الليبيون، وعن المستوى الرفيع للخدمات الصحية الذي تقدمه ثورة الفاتح العظيمة (؟) لمواطنيها، أولم ينتابه الحرج إطلاقاً وهو يفسر العدد المهول من المرضى الهاربين من هذا المستوى الرفيع إلى تونس والأردن ومصر وغيرها من البلدان حتى وصلت المصاريف السنوية التي يصرفها الييبيون على العلاج بالخارج من جيوبهم إلى مئتي مليون دينار، بأنه دليل على الحرية والرخاء الذي يعيش فيه المواطن الليبي؟ إنه كقائده تماماً يمارس إسلوب الإستخفاف بعقول وأبصار الآخرين قبل أن يمنحهم تكلم الإبتسامة البلهاء بعد أن يسكره التصفيق الحاد والشعارات الثورية الملتهبة التي أتقنها الزائدي مند أن كان طالباً في كلية الطب البشري يدرس مادة التشريح البشري، ويمارس الإرهاب الطلابي والهتاف الثوري في ذات الوقت.

أريد أن أقول نحن نعلم علم اليقين مثلك تماماً يابن احميدة ومثل الكثير من الليبيين والليبيات الذين عاصروا تلك الحقبة، خاصة من الذين كانوا في بلاد الغرب، أن الزائدي قام بتعذيب الطالبين عبدالهادي الغرياني وأحمد شلادي في مباني تابعة للسفارة الليبية في ألمانيا وأن الجريمة ثبتت عليه قطعاً، وأنه بعد أن مكث في السجن بضعة أشهر تم إستبداله تحت غطاء سياي دبلوماسي بسجناء ألمان كانوا مسجونين في ليبيا في ذلك الوقت. لكن هذه ليست الجريمة الوحيدة الذي إرتكبها المجرم الزائدي ضد الليبيين الشرفاء، أبناء وبنات هذا الوطن الذي يتغنى الزائدي بأبطاله وشهدائه العظام، مثل الجلاد الذي يحلو له الرقص على جثث ضحاياه. أقول لك يازائدي أنه سيأتي اليوم الذي سيشهد فيه بعض من ذلك الجمع الصغير الذين شاهدوك يامدعي الطب وأنت تخيط جرحاً غائراً في صدر الشهيد البطل "عثمان بن زرتي" سببته عضة كلب من تلكم الكلاب التي كنتم تستخدمونها لتعذيب ضحاياكم من الليبيين الشرفاء في سجن "بوسليم" الرهيب، وعندما أعلمك البطل أنه يتألم وطلب منك أن تسخدم عقاراً مخذراً، متصوراً أنه يتعامل مع طبيب أدى قسم الطب ويحترم شرف المهنة، ماكان منك إلا أن عنفته وواصلت إخاطته بدون تخذير. أتذكر عثمان بن زرتي يازائدي؟ ألم تهدموا بيته وطردتم ذويه منه وهددتمهم إن لم يخرجو من البيت أنكم ستقلبون البيت فوق رؤوسهم، كما يفعل اليهود مع الأبطال الفلسطينين تماماً. إننا لسنا الآن بصدد تعديد الجرائم البشعة التي إرتكبها المجرم الزائدي وغيره من الثورييين الغوغائيين من أمثال أحمد إبراهيم، وعلي الخضوري، ومحمد الهرمة، وعبدالهادي موسى، وموسى كوسة، وسعيد راشد (خيشة)، ومفتاح عزوزة، ومصطفى الهنشيري، وسالم إرحومة، وإحتيوش فرج إحتيوش ومصباح فكرون، وهدى بن عامر، ومفتاح بوكر، والطيب الصافي، ونعيمة المغربي، وجمال علي البرق، وسالم أوحيدة، وعلي بوجازية، وعاشور نصر الورفلي وغيرهم من الذين باعوا أنفسهم للنظام الشيطاني الحاكم، والذين تسببوا ومازالو يسببون في الكارثة الوطنية التي تعيشها ليبيا مند إنقلاب سبتمبر المشؤوم مند أربعة عقود. سيأتي اليوم الذي يقدم فيه كل هؤلاء وغيرهم إلى محاكم نزيهة بإذن الله، وسينال كل منهم مايستحق من عقاب على جرائمه، وسيسألون عن أموالهم التي سرقوها من الليبيين، وصاروا من أصحاب الملايين بعد أن كانوا حفاة عراة. ولكننا فقط سنسرد أمثلة بسيطة تهيء لما سيحيق بكم أيها المجرومن. ألم يقم المجرم أحمد مصباح الورقلي بقتل الشيهدين عبدالله مخلوف وناجي بوحوية وهما في مقتبل العمر في معسكر 7 أبريل في بنغازي تحت التعذيب، وهو يقفز فوق جسديهما، وقد تم إعتقالهما مثل بدون إذن إعتقال عام 1982؟ أولم يقم المجرم عبدالهادي موسى بمداواة البطلين وغيرهما في ذلك المعسكر الرهيب حتى يقويا على تحمل المزيد من التعذيب على قاعدة "اجرحني وداويني"؟ ألم يقم المجرم عثمان سويدان بقتل البطل الشهيد عبدالرحمن معمر بيوض عام 1980 في ساحة التعذيب بمعتقل المزرعة الشهير بالهضبة، بطرالبس، وظل دمه الطاهر الشريف يصبغ الأرض لفترة طويلة بعد أن أطلق المجرم سويدان عليه النار من غدارته أمام جمع المعتقلين عندما رفض البطل الإنصياع لأوامره السادية في التعذيب الجماعي؟ عبدالرحمن بيوض، الطاهر النظيف الطيب الذي كان إذا تلى القرآن بصوته الرخيم أستمع إليه الناس وكأن على رؤسهم الطير. أولم يرمو جسده الطاهر في بوسكو (غابة) بوسليم في طرابلس لتقيد الجريمة ضد مجهول؟ أولم تتعلق المجرمة هدى بن عامر بأرجل الشهيد البطل الصادق الشويهدي بعد أن تدلى جسده الطاهر من حبل المشنقة عام 1984 وقد إنتابتها حالة من الإجرام الثوري الهستيري؟ وعندما أخذوا البطل إلى المستشفى لإثبات حالة الوفاة أخبرهم الطبيب الهندي "جوبال" بأنه كان حياً، فماكان منهم إلا أن دخلوا عليهم وقتلوه خنقاً بالأيدي. أولم يقم المجرم محمد الهرمة بتعذيب الشهيد البطل، الكفيف البصر، حافظ القرآن الكريم، الذي كان طالباً متميزاً بكلية القانون (الحقوق) سليمان مادي، في معسكر 7 إبريل ببنغازي عام 1982، حتى أفقده حاسة السمع؟ مهيئاً إياه للموت البطيء، حيث وافت الشهيد المنية بعد ذلك بعدة أشهر في سجن الجديدة بطرابلس، وصعدت روحه الطاهرة وهي تشكو جلاديه إلى رب الأرباب. سليمان مادي الشاب المسلم الليبي الأمازيغي (الجبالي)، الشاعر الذي كان يتغنى بالشعر العربي، و الذي كان ممتلأ بحب الناس وحب الحياة، مشرقاً بالأمل برغم فقدانه لحاسة البصر مند الصغر. أولم يقتل الجلادون في معسكر بوسليم الشاعر الجبالي الرقيق الحشايا الجزل العبارة الشهيد البطل عمرو النامي، عام 1984، برغم أنه إعتزل كل شيء، وهو الأستاذ الجامعي، وتفرغ للقراءة بعيداً عنهم جميعاً، هناك في الجبل الغربي. جلبوه هو وكل رجال أسرته، وألقوا بهم في غيابات السجن، ثم قضوا عليه تحت التعذيب. أولم يقتل الجبناء الثوريون الشيخ الشهيد البطل محمد البشتي عام 1980؟ لا لشيء إلا لأنه كان يصرح بالحق ولايخاف في الله لومة لائم، وألم يقوموا قبله بقتل الشهيد البطل الأستاذ محمد النعاس تحت التعذيب عام 1980؟ أم ترى أن الزائدي نسي أنه بعد رجوعه إلى ليبيا قام فوراً بالإنتقام من الطالب أحمد شلادي الذي فلت من براثنه الجبانة في ألمانيا، بأن قدم أخاه البطل الشهيد الصادق شلادي، الذي كان معتقلاً سياسياً في سجن الجديدة في ذلك الوقت إلى القتل، بدون دليل ولا أدلة إثبات، ولا محاكمة قانونية، بل بحكم محكمة أطلق عليها في ذلك الوقت المحكمة الثورية الدائمة تضم ستة أعضاء ليس من بينهم قانوني واحد، من أبرزهم سعيد راشد (خيشة)، الطيب الصافي، علي أبوجازية، نعيمة المغربي. ألمثل هذه الجرائم يسعى عاشور نصر الورفلي إلى أن يغير القانون الليبي لكي يحمي الذين يخلع عليهم ألقاب البروفيسور والدكتور من أسياده المجرمين. غير ماشئت من القوانين ياعاشور، وإملأ ماشئت من أكياس الخرافة اليونانية، وزور ماشئت من الحقائق يازائدي، وأخطب ماشاء لك من الخطابة ياأحمد إبراهيم، وأكذب ماحلى لك أن تكذب ياعبدالهادي موسى، فسيأتي اليوم الذي تحاكمون فيه المحاكمة العادلة هنا في الدنيا، وهناك في الآخرة، وستقفون إذلاء تصفعكم الحقيقة الكبرى، التي حاولتم دائماً التنكر لها، بقدر ما حاولتم إستخدامها كشعار، وهي أن الشعوب قد تصبر وتسكت على الظلم والظيم تحت وطأة الجلادين، لكن ذاكرتها ووجدانها لم يخطيء أبداً في يوم من الأيام أن يميز بين الجلاين وبين الضحايا عندما تحين لحظة الحساب، وهي حائنة قريباً، وأقرب مما تتصورون. وللحديث بقية.

سيف صادق سليم


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home