Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 15 فبراير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

محمد الصريط وصحافة المانيكان

محمد الصريط هذا كان يسمي نفسه بالرجل الإعلامي الأول والصريط يزعم بأنه الناطق باسم الحرية وكان جل حديثه بصراحة في ملتقياته وجلساته حول الطرق والأساليب الرخيصة للتملق والارتزاق بقلمه عبر تمسحه المقيت على أعتاب المسؤولين، ويتشوّق الناس إلى معرفة هذا الكائن البشري ومعرفة عقده النفسية الدفينة التي يتحذلق بها على الآخرين، وهو من يسمع الآخرين لأجل أن يعرفوا أنه رجل صاحب فضيلة ويبطن ما لا يظهر من نفاق لمن هم حوله عبر إدعائه مقته للسلطة رغم تقربه من رموزها.

ويمكن للقارئ البسيط أن يتابع حواراته التي لا تنم عن عمل صحفي محترف، فهو يظن نفسه بأنه ليس كصحفي صغير حيث مهما كان حجمه في بلده لن يكون في مستوى شخصيات إعلامية عالمية قابلت النخب وأصحاب القرار، ومع هذا فهو يبدأ الحوار بطلب ممن هم أعلى منه شأناً ويأخذه إلى زاوية جانبية بعيداً عن الآخرين، مثلما وصف في أحد جلساته في إحدى الصحف عن الطريقة التي اصطفاه بها الدكتور رمضان البريكي في مكتبه بعيداً عن الأعين لكي لا يعرف أحد حول ما يطلبه منه هذا البريكي من معلومات أو وشايات عن رفاقه.

".. إن روايات محمد الصريط "هيكل زمانه" عن الأحداث (البطولية) غريبة عجيبة لا يقدم عليها أي إنسان إلا وهو خالي الضمير من أي إحساس بالمسؤولية تجاه الآخرين.. لا يكتفي بالصعود على أكتاف أصحابه مثل ما حاول أن يكون نصيراً لعز الدين اللواج بعد طرده من قورينا، فيتحدّث عنه وكأنه تلميذه النجيب الذي لا يخالف له أمراً بينما كل علاقاته مع اللواج كانت توبيخاً وإهانات يشهد لها القاصي والداني.

وهنا مكمن الخلل، فقد يكون مريضاً نفسياً ولم لا؟ وهو غريب الأطوار في تصرفاته "خاصة أمام الفتيات"، فهو يريدنا ان نعرفه كشخص يريد أن يتميز سلوكه الاجتماعي وشخصيته بالشذوذ إلا أن سلوكه هذا الذي يبدو طبيعيًا هو مختلف في الحقيقة عن الميول الداخلية أو الاتجاهات النفسية الخفية عن أعين الناس. والواقع أنه يُقاد من قبل قوى غامضة ومتسلطة لا سلطان له عليها.

ومن يتعامل معه بشكل مباشر يلاحظ أن سلوكه يأخذ أشكال عدوانية، وعناد، ومشاكسة..، لذا ينبغي التنبه لذلك فمجتمع اليوم مجتمع يقوم على التنافس والصراع، وعلى الإجهاد وحب السيطرة والكسب. إنه زمن اللاطمأنينة، والمخاوف، والكحول، وضعف الوازع الديني، وانهيار القيم والمثل الأخلاقية والاجتماعية، لكن هذه النوعية من البشر أمثال الصريط وجب الحذر معها في التعامل.

وليس بدعة أن نقول أن مثل هذه الأصناف من الصحفيين هم لهم الغلبة فهذا ما يوده المسؤولين في بلادنا: النفاق – التزلف – التسول، وهذه الشعارات التي لابد لهم من رفعها للحصول على مكاسبهم، ثم يخدعون الجماهير من القراء بأنهم ملائكة وأصحاب أقلام حرة، وهم ليسوا كذلك، وهذا واحد منهم.

بل ومما يتحدث به أمام رموز السلطة من الثوريين وأشباههم بأن يظلم زملاءه بالمهنة بوصفهم ككل فئات الشعب ابتداء من رعاة الأغنام وليس انتهاء بالمثقفين ومنهم الصحفيون بالطبع، تؤمن هذه الفئات بمبدأ (الطاعة العمياء)، إما لحفظ الرقاب أو لإدامة الأرزاق، مع أن ذلك النظام الذي كان كثيرون يجيدون الرقص والتطبيل له، لم يبق لا على الرقاب ولا على الأرزاق لأنه قطعها جميعا بكلمة واحدة.

خلاصة القول أن أمثال هذا الدعي يعاني شعوراً قوياً بالذنب يتبعه اقتراف فعل طوعاً أو قهراً يثير الشعور بالذنب ويصعب على الفرد التخلص من ذلك الشعور. ذاك الفعل غالباً ما يتعارض مع أخلاقيات ومعتقدات أو تعاليم الفرد الدينية. فمثل هذه العقدة تؤثر كثيراً على حياة الفرد لتكرار الشعور الشديد بالذنب عند اقترافه لأي عمل مشابه قد لا يكون بنفس الحجم. وتتكرر هذه المشاعر من وقت لآخر بدون أن يستطيع الشخص التخلص منها، هو لعمري ما لن يفلح به هذا الصريط.

فرج


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home