Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 15 ديسمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

رد على مقال تصادم النصوص المقدسة مع العقل

ردا على الالتباس الذى وقع فيه فوزى عبد الحميد الذى ننصحه وننصح انفسنا قبله بان يتقى الله فما بقى من العمر الا قليل ، ولا تغرنّه صورته التى التقطت له قبل نصف قرن .
اقول: كتاب الله لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وهو الحق ، ولو كره الكافرون ، ولو كرهت العقول الفاسدة التى دائما تصتدم مع الحق , اما اصحاب العقول المنيرة فدائما مع الحق ولا تصادم بينها وبين النصوص . يقول فوزى عبد الحميد : ( أما بالنسبة للمسلمين الذين جاء نص القرآن لينكر واقعة صلب المسيح(وما صلبوه ولكن شبه لهم) فيأتي الأثبات متصادما مع العقل والعدالة والقرآن حيث يقول (ولا تزر وازرة وزر أخرى)فكيف يصلب بدل المسيح إنسان برئ كان يمر بالصدفة،وهل يتفق ذلك مع قول القرآن (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) ؟ وهل صلب إنسا برئ كان يمر بالصدفة ليس ظلم ؟ ).
فقولك: وهل يتفق ذلك مع قول القرآن ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي) ؟ .
نقول : فى اى سورة من سور القران وجدت هذه الاية يافوزى ، ياهذا اقرأ ثم اقرأ ثم اقرأ وتعلم كيف تفرق بين القران والحديث القدسى والحديث النبوى . اما معنى قولك ففى الايات تصادم مع العقل ، فهذا صحيح اذا كان العقل فاسدا ، اما غير ذلك فلا ، لان صاحب العقل السليم لا يحكم على الامور بهواه وانما بالنقل السليم الخالى من التعصب . وحتى لا نطيل الحبل فساحيلك الى تفسير قوله تعالى : ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـٰكِن شُبّهَ لَهُمْ ) من كتاب تفسير مفاتيح الغيب ، التفسير الكبير/ الرازي (ت 606 هـ) الأول: قال كثير من المتكلمين: إن اليهود لما قصدوا قتله رفعه الله تعالى إلى السماء فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم، فأخذوا إنساناً وقتلوه وصلبوه ولبسوا على الناس أنه المسيح، والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلاّ بالاسم لأنه كان قليل المخالطة للناس، وبهذا الطريق زال السؤال. لا يقال: إن النصارى ينقلون عن أسلافهم أنهم شاهدوه مقتولاً، لأنا نقول: إن تواتر النصارى ينتهي إلى أقوام قليلين لا يبعد اتفاقهم على الكذب.
القول الثاني أنه تعالى ألقى شبهه على إنسان آخر ثم فيه وجوه:
الأول: أن اليهود لما علموا أنه حاضر في البيت الفلاني مع أصحابه أمر يهوذا رأس اليهود رجلاً من أصحابه يقال له طيطايوس أن يدخل على عيسى عليه السلام ويخرجه ليقتله، فلما دخل عليه أخرج الله عيسى عليه السلام من سقف البيت وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه.
الثاني: وكلوا بعيسى رجلاً يحرسه وصعد عيسى عليه السلام في الجبل ورفع إلى السماء، وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول لست بعيسى.
الثالث: أن اليهود لما هموا بأخذه وكان مع عيسى عشرة من أصحابه فقال لهم: من يشتري الجنة بأن يلقى عليه شبهي؟ فقال واحد منهم أنا، فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج وقتل، ورفع الله عيسى عليه السلام.
الرابع: كان رجل يدعي أنه من أصحاب عيسى عليه السلام، وكان منافقاً فذهب إلى اليهود ودلهم عليه، فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب. وهذه الوجوه متعارضة متدافعة، والله أعلم بحقائق الأمور. انتهى كلام الامام
فاين التصادم يافوزى هداك الله واصلح حالك ( قل اميـن ) .

عبد الله بن عبد الله


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home