Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 15 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

قانون الله للعقوبات المؤجل ام قانون الانسان الحضارى

على مر السنين ونحن فى الدول العربية والاسلامية نتبع الخطوط التى رسمها الاسلام منذ زمن الخلافة, ولم نتوقف لحظة واحده للتفكير فى ان زمن الخلفاء الراشدين وزمن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كانا ليس مثل هذا الزمن الذى توجد به الميزانيات الضخمة للدوله, والشهوات الكثيرة, وان الشيطان قد اصبح يسكن فينا جميعا, ان تلك الحقبة لم ترى الثراء الفاحش للدول , ولا يستطيع الحاكم حينذاك السرقة من خزينة الدوله وبناء القصور وشراء اليختات, والسيارات الفخمة والبيوت المذهبه, ولم يستطيع الخليفة حتى التفكير فى هذه الاشياء لعدم وجودها حينذاك.

كان الخليفة يملك جلبابا واحدا وممكن اثنان, ولا وجود للشهوات التى تجعله ينحرف ورائها مثل حكامنا الان, لم يكن حتى الشيطان موجود حينذاك, لان حياتهم كانت لا تشجع الشيطان ليعيش فيها, كل ايرادات المجتمع كانت تقتصر على قناطير من القمح والشعير, وبعض اشجار النخيل, وتقديرات قيمتها فى كل الجزيرة العربية لا تصل قيمتها حتى المليون دولار.

انتهت تلك الحقبة , وجائت حقبة الثراء من بعدها , وبداء الاقتتال بين المسلمون على السلطة وحتى وصلنا الى هذا اليوم , لا نزال نتقاتل لنفس الاسباب, السلطة , الثروة, والقوة.

الحاكم بداء وكاءنه يتبع دين الله الحنيف, ويعمل امثال الخلفاء الراشدون فى حكمهم, والحقيقة انه ينتج قوانين استهلاكية يبنى اساسها على الدين الاسلامى والشريعة الاسلامية , والتطبيق العملى يتجه الى عكس ما يصنعونه من تشريعات.

ترى فى ايران الحكم الاسلامى الذى لا يمنح الانسان حقه فى الحياة الكريمة, فتجد طبقات غنية فى المجتمع , واخرى لا تجد من يطعم ابنائها ذلك اليوم. نجد فى السعودية ودول الخليج الاموال تتدفق كالمياه كل دقيقة فى خزائن الدوله, والبلاد فى حاجة لمن يصدر لها الغذاء اليومى للمواطنون, فهى لا تنتج سوى العمارات الشاهقة , وتتنافس هذه الدول على من يبنى اعلى برج فى العالم, او يصنع شجرة بلح فى عرض البحر.

نرى فى مصر الجمهورية المواطنون يسكنون القبور, ويترعر ابنائهم امام الاموات, ويبيع الجزار لحم الحمير والقطط للمواطنون لان الجوع لا يرحم الانسان من اخيه الانسان.

نرى فى ليبيا ثورة تبهر الانسان بمجيئها كاءن المسيح قد نزل من السماء لانقاذ البلاد وشعبها, ثم انقلبت واصبحت نارا لاهبه, وصلت الى كل بيت, شردت الابناء والاباء, وجلبت الامراض والفساد الى سكانها, واصبح المواطن فى بلده فقيرا غريبا عنها.

كل الحكام وكل الملوك والروءساء العرب والمسلمون هم على شاكلة واحدة وان اختلفت النظريات والتنظيمات. اما نحن الشعوب فقول دائما ( الله سوف ياخذ حقنا من اولائك المجرمون).

ان عقاب هولاء المجرمون عند الله موءجل , وعليه فان العقاب الموءجل ليس له تاءثير على غير الموءمن بالله, فهم لا يخافون الله, والا لكانت حياتنا عادله وشامله مثل حقبة الخلفاء الراشدين, يجب ان نعى ذلك , فلا وجود لحاكم عربى يخاف الله وعقابه.

نحن المسلمون علينا اختيار الديمقراطية العلمانية, اى ان قانون الانسان هو الفاصل العادل الذى يجب ان نطالب به, لقد قتلت الكنائس ايضا كثيرا من البشر باسم الدين المسيحى, واستغل الحكام الكاثوليكيون الدين المسيحى للحصول على السلطة والثروة, ولكنها انتهت عندما قرر الانسان الغربى التحرر من الدين وفصل الدين على الحكومه بعد الحرب العالمية الثانية, واصبح الدستور يحمى الدين والانسان والحريات, والقانون هو الذى يشرع كيفية الحياة والعقوبات والحقوق ولكن الدستور هو الاساس لكل شىء, فقد شاهدتم جميعا قانون منع الحجاب فى فرنسا, والتحريض على منع تداول القراءن الكريم فى هولندا, والتشهير الصحفى الدينمركى برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. كل هذه الاشياء لم تنجح فى الغرب بسبب الدستور الذى يحمى حرية الاديان, فلم تنجح فرنسا فى منع لبس الحجاب فى الشارع والاماكن العامه ولم يصادق على مثل هذه القوانين لانها تخالف الدستور وحرية الاديان والحريات الشخصية التى هى الماده الاولى فى جميع دساتير الدول الغربية والغرب بصفة عامه, ولم ينجح خيرت ويلدرز البرلمانى الهولندى الذى اراد منع القراءن الكريم من التداول فى هولندا, ولم تعى الحكومه والشعب الدينماركى اية قيمة لما نشر عن رسول الله فى صحيفة دينماركية . ان الدستور والقانون الذى يضعه الانسان هو الصحيح , ليس لانهما افضل من شريعة الله , ولكن لان عقوبة من يخالفهم غير موءجله مثل عقوبة الله, مما يجعل الحاكم والمسئول حذر جدا فى تطبيق القوانين وتحمل مسئوليته القانونية عند مخالفته لذلك.

لقد استغل حكامنا هذا الدين وشريعتها , مما سهل لهم الاستمرار فى الكذب والدجل وعدم مخافة الخالق وعقابه, فهم بشر يعيشون الدنيا , وليس لهم مكان فى الاخرة, وسوف لن نستطيع تغييرهم الا بسن الدستور الذى يحكمنا جميعا ويمنح كل ذى حق حقه, مزود بقوانين وعقوبات رادعه لكل من يخالف ذلك.

لقد نجحت الشعوب الغربية فى التحرر من الطغاة اللذين كانوا يحكمونهم , وها هى اول دولة اسلامية الاصل (تركيا) قاربة على الوصول الى التحرر من العسكر ومن شوائب الماضى وسوف تصبح مثل الغرب فى القريب القادم.

لنفصل الدين عن الدوله, وتصبح تشريعاتنا قائمة على دستور جيد , ولنترك الخالق لخالقه( فمن عمل خيرا يرى ومن عمل شرا يرى) , اما حقوقنا لا نتركها للعقاب الموءجل, فنحن لنا حق فى الدنيا كما هو فى الاخرة وعلينا استرداده.

الى اللقاء.

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home