Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 14 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

المفهوم الحقيقي لصحف الوطن

من المعروف في العالم أن صحف الوطن مثل صحيفة الوطن السعودية وصحيفة الوطن السورية صحف لها وزن ثقيل في الوسط الإعلامي، فهيا الناطق الرسمي لسياسات الدولة المحلية والإقليمية والدولية، تتميز بطابعها الوطني الرصين، وبكتابها الكبار, أصحاب المواهب المميزون، الذين يعبرون عن سياسات وهوية دولهم ومواقفها من القضايا العالمية، إمام باقي الشعوب والدول فهي في العادة صحف عملاقة من الروح الوطنية المتجذرة في كتابها، وهي صوت الوطن وضميره المدافع عن قضايا الوطن، وهي التي تعطي صبغة وطنية مميزة للدول التي تحمل اسمها، وتحدد من خلالها اتجاهاتها القومية، وتعكس صورة حقيقة عن طبيعة تلك الأوطان لا الأحزاب والدعاية للحكام، الكثير من المثقفين يعتبرون صحف الوطن صحف ترتبط بكرامتهم الوطنية، فما يصدر عنهم يمس كرامتهم، أن كان أمر سالبا لا يمثل توجهات الوطن والأمة ولا يعبر عن نبض وموقف وثقافة وقناعة المواطن في وطنه، وهي في العادة صحف ترتقي إلى سلم طرح القومية وشموخ وعظمة الدول، يقودها محررون معترفون عندهم شاهدات وكفاءات وخبرات طويلة في عالم الصحافة والكتابة يعرفون أبعادا وسياسات نظم دولهم وما يكتبون،فهم مع أجابيات وإنجازات الدول وإبرازها ومع مناقشة القضايا والمشاكل في إطار عام بعيد عن الخاص والفردي والجزئي، كاتبين بذلك الهوية الكبيرة للوطن.

ولكن للأسف ما يحدث عندنا في صحيفة الوطن الليبية هو العكس تماماً، إلى درجة أن صورة الوطن في هذه الصحيفة أصبحت مهزلة دولية، لا تعبر عن صورة الجماهيرية العظمة، بل تعبر عن أهانه الوطن حيث يسب ويشتم من خلالها عبر التعليقات أقلام الوطنيين في وطنهم وتعرض في صدرها عناوين تقصد المسخرة على الوطن،فهيا كما هو واضح مدارا من قبل محررين مبتدئين ليس لهم علاقة بعلم الأعلام، يعجنون ويخلطون ولا يفهمون شي غير النسخ واللصق، مما إخراج صحيفة ممزقه لا توقرا من الفراغات بين عناوينها اتجاه واضح، بدل أن تكون صحيفة رئيسه ما يذكر فيها يعتبر رسمي بل حتى مخيف وله صاده العام.

بل إن الأمر تعدى ذلك حيث يمكننا ملاحظة أن أصابع الاستعمار داخلت في تقسيم وتشكيل أعامدة صحيفة الوطن الليبية، فأول شي قاموا بفعلة هو تقسيم الصحيفة إلى خانة لكتاب الوطن وأخرى للأقلام الحرة، ووضعوا كل إقليمي وكل من ينتقد ويهين الوطن باسم الإصلاح في خانة كتاب الوطن بدرجة وأخرى بالرغم أنها ليست صحيفة إصلاحية في الأساس، حتى يقولون للعالم هذه هي صورة الوطن أمامكم، ثم قاموا في الخانة الأخرى وهيا الأقلام الحرة، بوضع الكتاب الوطنيين الحقيقيين مع بعض الغرباء، حتى يقولون هؤلاء لا يعبرون عن ضمير الوطن وشموخه و أبعادة بل على أنفسهم،بل تعمدوا من خلال هذه الخانة سب كتاب الوطن الحقيقيين أن كتبوا بروح وطنية أبعد من حدود دولتهم، وهي في العادة أسلوب من أساليب وأفعال الاستعمار ضد الصحف التي ترمز إلى وطنهم لتركيع الكتاب الوطنيين وإذلالهم حتى يغيروا مواقفهم ضد وطنهم الواسع، وهذا ما قد يكون المحرر وقعا فيه بغفلة من عدم الوعي بخطط المستعمر أو أنه يعرف ومنهم.

والفعل الاستعماري الأخر هو جعل كتاب الوطن الحقيقيين والأقلام التي تمثل ضميره،يكتبون في صحف أخرى تحت مسميات استعمارية لا تمثل رمز وطني عام، مثل صحيفة قورينا التي ترمز للحضارة اليونانية القديمة، حتى تكون تعبيرات وكتابات ومواقف هؤلاء منطلقة باسم آخر لا يمثل موقف رسمي وطني يحسب ويسجل على ليبيا في العالم ، ونفس الشيء ينطبق على صحيفة أويا، وقد يكون الأمر تكتيكا سياسيا مؤقتا يلجم الأصوات الوطنية ويحيدها عن المواجهات، حتى تتجنب الدولة الصدامات من التصعيد الإعلامي، مثل خروج مقالات تطلب بصورة غير مباشرة من خطاب القائد في المولد النبوي اللين مع الغرب خوفان من قول كلام يفسد العلاقات مع الغرب بعد حل برنامج الغد المشاكل معهم، ويعود الصراع إلى نقطة الصفر، ولكن خسر الخائفون الاصطلاحيون الجدد ، وقال كل شي بشجاعة ضد القوى العظمى ومنها سويسرا وانتصر الرأي الوطني والتحادي، بعد اعتذارا أمريكيا عكس ما كنت تتوقع مخاوفهم وخطوتهم الحذرة التي كانت تسير فوق ألغام تالفة، حتى الصحف التي تنطلق منها أصوات الأيدلوجيين المنادين بمبادئي إنسانية يؤمنون بها مثل حركة اللجان الثورية مقالتهم تنشر من تحت عناوين صحف غربية مثل بنوراما، لا تعرف بهويتهم أمام العالم، ولا تناسب المواقف الوطنية الخاصة بهم، ولا بل تضيع قاضيتهم التي يدفعون عنها، فمن لا يتبنى قاضيته وطرحها تحت عنوان واضح تضيع أهادفة لعدم وجود هوية يعرفه بهيا العالم،... ومن القارئة بين عناوين صحيفة الوطن الليبية نجد من الإحساس أنها صحيفة وطن السفير الأمريكي الجديد، الذي ملاكها تحت الضغوط الدولية المعروفة، ولا يمكن أن نشاهد في ضل تواطأ برنامج ليبيا الغد مع الخارج ألا العلم الأمريكي الأحمر الملطخ بدم أطفال العراق وفلسطين يعانق علم ليبيا الأخضر، وان قيل شي ضد ذلك يقال في صحيفة قورينا التي اسمها لا يمثل رمز ليبيا وهو الوطن وبذلك يهرب برنامج الغد من المواقف الدولية الصريحة.

وحتى نعلم ماذا تعني وتمثل وترسل وترسخ كلمة صحيفة وطنية بالنسبة للصوت الوطني في العالم، نجد مثلاً صحيفة ليبيا وطننا الخاصة بالمعارضة الخارجية لا يكتب فيها غير أكبر وأفضل الكتاب والمثقفين، كتعبير عن هويتهم وأفكارهم وتواجههم وموقفهم المغاير، مع السمح لبعض الأقلام المعروفة من الطرف المضاد لهم حتى يقولون عندنا حرية رأي ورقي إلى درجه السماح لعدونا بعرض طرحة المضاد على قراهم، إن لم يضعوك في خانة الرسائل للتهميش وقول هذا ليس رأينا أن كنت محرج في طرحك، بينما صحيفة الوطن الليبية ليس لها اتجاه واضح فهي بين وبين ولا تعرفا هل هي معارضة أم وطنية، حتى أن المعارضة الخارجية تستقي في المواقف الرسمية من صحيفة الشمس وليس حتى من صحيفة الجماهيرية الورقية التي تمثل اسم من أسماء الوطن.

وقد يكون الأمر عكس ذلك تماماً وهو أن أيدلوجية الثورة التي تعتبر المساحة القومية من الخليج إلى المحيط و أفريقا هي الوطن الحقيقي الموحد لكل العرب، فالتضييع وإلغاء أطروحة التقسيمات والحدود الإقليمية الاستعمارية، لم تكن من ذلك صحيفة الوطن الليبية صحيفة رسمية لليبيا، حتى لا ترسم بهذا الاسم حدود بين العرب في الذهن والثقافة، إذا كان هذا التحليل هو القصد الصحيح، المفروض صحيفة الوطن الليبية تتحول إلى اسم صحيفة الوطن العربي أو حتى الإفريقي ويكتب فيها كل العرب وغيرهم على مستوى القارة، من هنا يمكن التعبير عن مشاكل الوطن العربي ككتلة واحدة موحدة لأنة قضايا الفساد والمشاكل الداخلية للدول العربية المختلفة تكاد تكون متشبها ومتطابقة مع غيرها بنسبة 90 في المائية في الوطن العربي حتى العدوى الخارجي واحد بالنسبة للعرب والإسلام، من ذلك كان هناك محاربة لكتاب الوطن في خانة الأقلام الحرة في صحيفة الوطن الليبية، عندما تتعدى كتابتهم حدود ليبيا، لأنهم يوحدون الدول العربية في مقالاتهم ويتجاوزن حدود ليبيا الإقليمية، وهذا جواب على سؤالي الخاص لماذا حاربتني التعليقات على مقالي الشامل الحضارة الغربية ضد تنمية ليبيا والذي كان عنوانه الطبيعي من قبل أن أغيرة الحظائر الغربية ضد تنمية الأمة الإسلامية قبل تحديد العنوان داخل نطاق ليبيا.

ومن جانب فني أخر الركاكة الفنية التي تلحق مقالات صحيفة الوطن ولا تعالجها إدارة التحرير قبل نشرها مثل الأخطاء اللغوية في مقالاتي، ومثل نشر مقالات غير هادفة أو غير لائق باسم الصحيفة مثل مقال تعال كسد أو تعال بخر من العين، الصحيح من ذلك طاقم قورينا وكتابها ينتقل إلى صحيفة الوطن ليكون رأى ومواقف الكتاب هو رأي الوطن أمام العالم رغم أنهم ناس محتكرون للصحف ، وليس بالضرورة حتى تكون أكثر قرأ أن تنزل إلى مستويات الإثارة الصحفية مثل الكذب والدعايات، بل المفروض يكون هناك صوت رسمي يثق فيه العامة ويستخرج منه الإخبار والقرارات الصحيحة، ويذهب مقابل ذلك طاقم صحيفة الوطن الليبية إلى أي عنوان صحيفة أخر أو موقع آخر باسم خر مثل اسم صحيفة بأنادير، أو البلابل، أو أحلام شباب أوربا، أو صحفية رأي الطلبة فاشلين في الخارج، أو صحيفة مساعدات إنسانية وعرض شكاوى،وغير ذلك عبث ولعب أطفال، فإن زعل منك المحرر على مزاجه الخاص لا ينشر لك ما يفيد الوطن محول الصحيفة من صحيفة عامة وطنية إلى صحيفة خاصة صغيرة على حدود عقل فرد, في دولة تسعى للقومية والقارية وتتحدا الأحلاف الدوليون.

الفيتورى مفتاح الفيتورى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home