Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 14 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

قانون الضمان الاجتماعى وسرقة المواطن

عندما نسمع عن قانون الضمان الاجتماعى فى الدول الديمقراطية والدول التى تسعى لتقديم العداله الاجتماعية, نكتشف ان الضمان الاجتماعى فى ليبيا ما هو الا موءسسة تسعى الى سلب المواطن حقوقه البديهية, وما هى الا موءسسة تسعى عن طريق فرض اقساط الضمان على المواطنين الا الى مزيدا من الارباح وتعمل مثلها مثل شركات التامين التجارية.

لقد جاء قانون الضمان الاجتماعى فى الدول الديمقراطية المتحضرة كوسيلة لضمان العيش الكريم للفرد ولاسرته حينما يتجاوز سن التقاعد ولا يستطيع جلب الاموال لتغطية احتياجات اسرته الضرورية, كما اصبح ايضا ضمانا لحاجات افراد الاسرة القصر الغير قادرين عن العمل عند وفاة رب الاسرة, او عجزه عن العمل.

وقد توافقت الاراء فى جميع الدول الديمقراطية على ان هذا الضمان الاجتماعى هو مسئولية المجتمع والدوله وعلية يجب ضمان تاءمين كل فرد من افراد المجتمع دون اقصاء فيئة معينة من طبقاته, بحيث اصبح هذا القانون الضمانى يعتبر كل مواطن من افراد هذه الدول موءمن عليهم شرعيا وقانونيا منذ سن 15 عاما, ويكفل المجتمع والدوله هذا الحق للفرد سوى كان يعمل فى موءسسة حكومية او شركة او يعمل فى القطاع الحر او لا يعمل, ويحق له الحصول على نصيبه فى مبلغ التقاعد بعد وصوله سن التقاعد القانونية, والتمتع بالمزايا الاخرى فى هذا القانون.

وقد اصدرت قوانين يتم فيها استقطاع الاقساط الشهرية من اصحاب العمل سوى فى الدوله او فى الشركات, اما اصحاب الاعمال الحرة فيتم استقطاع اقساطهم بعد تقديم اقرارات الضرائب وحسابات الارباح والخسائر, ويعفى كل الافراد الذين ليس لهم دخلا شهريا او سنويا.

وقد حددت هذه الاقساط بنسب مئوية تستقطع من دخل الفرد, وقد الزم قانون الضمان الاجتماعى اصحاب العمل باستقطاع هذه الاقساط عن العاملين بشركاتهم او الموءسسات الحكومية شهريا او كل ثلاثة اشهر, واعفى هذا القانون الافراد اللذين ليس لهم دخل, وبقائهم موءمنون رغم عدم امكانية تسديد الاقصاد.

ايضا قامت الدول المتحضرة بربط مبلغ الضمان الاجتماعى الشهري بالحد الادنى للاجور فى بلدانهم.

ما نشاهده فى قانون الضمان الاجتماعى الليبى , هو عبارة عن شركة تامين تجارية مقارنة بما تقوم به شركات التامين التجارية, حيث اذا لم يسدد المواطن اقساط التامين فلا يحصل على مبلغ التقاعد بعد اجتيازه سن التقاعد, ولا يتمتع بالمزايا الاخرى التى تمنحها قوانين الضمان الاجتماعى, ورغم ان ليبيا من الدول الغنية ويحق للمواطن ان يتمتع بايرادات بلاده من النفط , نجد العكس فى ليبيا حيث كثيرا من الاسر لا تحصل على ضمان اجتماعى بسبب عدم تسديد الاقساط, مما يطرح سوالا عن العدالة فى توزيع الثروة فى هذه البلاد, ونرى اسر اخرى تتقاضى 90 دينار كضمان اجتماعى وهو مبلغ غير كافى لحاجة الانسان فى ليبيا , ولا يصل حتى الى الحد الادنى من الاجور فى ليبيا التى تقدر بملغ 250 دينارا ليبيا.

هناك ايضا اخطاء اخرى فى قانون الضمان الاجتماعى الليبى وهى ان رب الاسرة يقوم بتسديد الاقساط فى بداية عمله , وهو يعول اسرة متكونه من 10 افراد , ثم ينفصل ابنائه وبناته ويكونون اسر لهم , الا ان الضمان الاجتماعى لا يعتبرهم سددوا اقساطهم فى الفترات السابقة قبل انفصالهم عن الاسرة, ويعتبرهم قانون الضمان الاجتماعى لم يقوموا بسداد اقساط الضمان الاجتماعى ودفع اقساط السنوات التى مضت وعليه سوف يحرمون من مبلغ التقاعد والمزايا الاخرى.

هناك ايضا اصحاب الاعمال الحرة حيث ان قانون الضمان الاجتماعى يجبر كل فرد من اصحاب الاعمال الحرة بدفع الاقساط, بعدم النظر الى دخله او ارباحه المادية, فهناك الكثيرون الذين يزاولون اعمال حرة , الا انهم لا يتمتعون بارباح حتى نعتبرهم بحصلون على دخل شهرى او سنوى, ورغم ذلك يطبق عليهم قانون الضمان الاجتماعى واجبارهم بدفع اقساط التامين او حرمانهم من مزاياه فى المستقبل.

قانون الضمان الاجتماعى فى ليبيا غير منصف وغير صالح لجميع افراد المجتمع, يجب ان يتجه الضمان الاجتماعى ويتحدث عن تامين الفرد وليس الاسرة حتى تكون هناك عدالة فى منح كل مواطن حقه فى هذا الواجب على المجتمع وعلى الدوله.

ايضا يجب ان تستقطع اقساط التامين على من لديه دخل شهرى او سنوى, وان تكون هناك ارباح عند اصحاب المهن الحرة تستقطع منها الاقساط.

ايضا يجب ان يمنح كل فرد ليبى الحق فى الحصول على هذا الضمان بعد اجتيازه سن التقاعد او عجزه عن العمل, ولا يستثنى احدا من الحصول على هذا الضمان.

اصحاب الاعمال والشركات وموءسسات الدوله هو المسئولين عن استقطاع اقساط الضمان الاجتماعى من مرتبات الموظفين, وتحويلها الى موءسسة الضمان الاجتماعى.

اقساط الضمان الاجتماعى بالنسبة للاعمال الحرة هى مسئولية مصلحة الضرائب, حيث تستقطع هذه الاموال من دائرتها , كما تستقع بقية الضرائب , ثم تحوليها الى موءسسة الضمان الاجتماعى, مع مراعاة استقطاع هذه الاقساط من الارباح فقط, وليس كما هو الحال الان.

اعتبار كل ليبى موءمن عليه تحت مضلة الضمان الاجتماعى بغض النظر عن تمتعه بدخل شهرى او لا وعدم ربط تسديد الاقساط بالحصول على هذا الحق.

الدولة هى المسئول الاول, فهية الموءسسة التى تسيطر على ايرادات البلاد, وبالتالى هى الجهة التى ترعى موءسسة الضمان الاجتماعى فى حالات العجز المالى, او ربط مبلغ الضمان بالحد الادنى للمرتبات, وهى التى ترى ضرورة رفع دخل الافراد فى الضمان الاجتماعى عند ارتفاع مستوى المعيشة, وتغطية النقص المادى فى ميزانية هذه الموءسسة.

هكذا هو الضمان الاجتماعى كما تراه الشعوب فى الدول المتقدمه والعادلة, والدول التى تمنح مواطنيها حقهم المشروع فى التمتع بحياة كريمة عند بلوغهم سن التقاعد, واعتراف مجتمعات العالم بضرورة الحصول على هذا الحق لكل فرد فى المجتمع, وقدسية هذا الحق وعدم المساس به او حرمان اى مواطن من التمتع به, خاصة فى دولة ليبيا التى تتباهى بتوزيع الثروة فى الاعلام, وفى الحقيقة لا تمنح مواطنيها حقهم المشروع فى الضمان الاجتماعى.

الضمان الاجتماعى حق لكل فرد كان له دخلا او لم يكن, لانه حق مقدس فى الدول الديمقراطية, وهو اقرار من المجتمع بتحويل جزء من ثروة البلاد لضمان حياة كريمة لكل مواطن فيها, وعدم حرمان الشعب من هذا الحق, وعلى موءتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة احترام هذه الخصوصية لافراد الشعب الليبى.

الى اللقاء

الاحصائى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home