Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 14 أغسطس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

سيف الاسلام القذافى.. ملك بدون عرش

يختلف الليبيون وغير الليبين فيما بينهم كثيرا حول طبيعة دور سيف الاسلام القذافى فى الشأن الليبى... يرى البعض انه الحاكم الفعلى لليبيا أوعلى الاقل له دور اساسي فى العملية السياسية حتى وان بدأء للعيان بانه لايشغل منصب رسمى... فى الوقت نفسه يرى اخرون أنه لادور لسيف الاسلام مطلقا وان كان له دور فلا يتجاوز الا ماتسمح به الظروف او ماتتطلبه اي مرحلة من مراحل الحكم...ولكل فريق اسبابه او احلامه.

قد يبدوا واضحا انً سيف الاسلام قد بدأء حملته الانتخابية منذ عدة سنوات للوصول للحكم, وبرنامجه الانتخابى هى ليبيا الغد الذى لاظلم ولاغبن ولافقر فيها لاحد,كل ذلك مؤمن بوجود دستور ومؤسسات مدنية وحكومات محلية..ألخ.

ولكى يكون منافسا قويا فهو بحاجة الى رضاء معارضيه قبل الموالين اليه لكى يكون مؤهلا لحمل لقب مؤسس الوحدة الوطنية . وبذلك ساهم فى رجوع بعض المعارضين من الخارج واطلق سراح بعض السجناء السياسيين وقام بجولات فى شرق البلاد وغربها ليجمع اكثر مايستطيع حوله.

الاكثر من ذلك تمسك بلباس الزى الوطنى فى مناسبات عدة حتى لنشعر نحن العامة بانه منا والاقرب الينا من دون اخوته. بالاضافة الى ذلك كان دائما انيق فى ملابسه فلايوجد لديه مثل باقى اخوته تسريحات الشعر الطويل او اللباس غير اللائق . وابتعد كثيرا( ولو علانية) عن ممارسات الطيش ومخالفة قوانين السير وضرب الخدم وحضور حفلات المنكر وتأجير العاهرات من مختلف اصقاع العالم.

من جهة اخرى عمل جاهدا على الصعيد الخارجى فأتقن لغة العالم الحر لينال رضا السياسيين ورضا اعلامهم فتحدث لغة الحوار بدل الارهاب وحاول عدة مرات الافراج عن المختطفين من قبل جماعات ارهابية وتبرع باموال طائلة للجامعات والمنظمات الخيرية وعمل عدة معارض فنية واشترى قصرا فى لندن ورافق عبدالباسط المقرحى عند عودته الى ليبيا وزار الطفل الناجى من الطائرة الليبية التى تحطمت فوق طرابلس... بل ذهب اكثر من ذلك الى اباحة بيع الخمر في ليبيا ... وجهز موخرا سفينة اغاثة لمنكوبي غزة ... كل ذلك لينظر اليه العالم المتحضر على انه عصريا يؤمن بمبادئ العالم المتحضر.

ولكى يزيد نصيبه من الوجاهة حاول جاهدا ان يتحصل على شهادة دكتوراة واختار ان تكون من بريطانيا لتزداد قيمتها ووجاهتها (ودرجة الدكتوراة تعادل رتبه عقيد فى السلم الادارى الليبي) وهو بذلك ينافس اخوته من حيث الرتبة التى توصل من يحملها الى سدة الحكم.

بذلك كله حاول سيف الاسلام ان يجمع انصارا ومواليين فى الداخل والخارج واستطاع ان يستفيد من حرية التحرك الممنوحة له واستعمالها الاستخدام السليم... كل ذلك جعل من سيف الاسلام الاكثر قبولا من بين اخوته اذا استثنينا محمد الاخ غير الشقيق ... فمحمد يختلف كلية عن باقى اخوته بمافيهم سيف الاسلام نفسه لانه من السنوات الاولى فى الجامعة يشهد له بأنه من طينة اخرى فلم يكن يتصرف بطيش ولاعنهجية مثل سيف او المعتصم عندما كانا طالبين فى جامعة طرابلس.

وبذلك يكون سيف الاسلام قد قطع شوطا لابأس به فى حملته الانتخابية للوصول الى العرش... ولكن من الناحية العملية والواقعية هل سيصل سيف الاسلام الى عرشه ويصبح ملكا فى القريب العاجل ؟.

كل الدلائل والمؤشرات لاتنبئ بان سيف الاسلام سيجلس على العرش يوما ما... ابيه لن يتنازل على العرش طواعية فمن حكم اربعين عاما يريد اربعين اخرى كما ان المتتبع لحياة القذافى الاب لايرى اي زهد سياسى له فى الافق المنظور...بالاضافة الى ذلك لايوجد فى الوقت الحالى من يهدد القذافى عن التخلى على الحكم فليس هناك جيشا قويا او ضعيفا لينقلب عليه, كما انه لاتوجد معارضة قوية فى الداخل او الخارج لتنتفض عليه وان وجدت فلن تجد من يدعمها من العرب او الغرب لحاجتهم الماسة له, كما ان غياب المؤسسات المدنية فى ليبيا يساهم بشكل كبير فى بقاء الوضع الراهن لعدة عقود ... الامر الاشد خطورة هو تقبل معظم الليبين (ان لم يكن كلهم) بان القذافى قضاء وقدر ولن يزيحه من العرش الا المنية وحسب رأي الكثير لن تأتي فى الافق المنظور... واذا استمر الوضع كما هو عليه فلن نرى القذافى الاب تاركا الحكم قبل عشرين سنة او يزيد ... عندها يكون سيف الاسلام قد تجاوز الستين ومن تجاوز الستين زهد الدنيا وكره الحكم واتعابه .

الامر الثانى اخوته ليس بالزاهدين فى التسلط والجبروت... وكلهم( باستثناء محمد ) حريصون على الحكم والدليل على ذلك هو تغييرهم للمهن التى درسوا لها واستمرارهم فى مناصب عسكرية وامنية لانهم يدركون أنها الطريق الاسهل والاضمن فى ليبيا للوصول الى سدة الحكم.

فلم نسمع من اى احد منهم يتكلم على الديموقراطية او نرى احدهم حاضر فى جامعات العالم الحر او تدخل فى تسوية اى شان داخلي او خارجي لانهم يدركون ان ذلك لايهم فى دولة لاترضخ الا لمن يملك قوة المال والسلاح والقبضة الامنية وأن الحديث عن الديموقراطية والاصلاح السياسي هو من الرفاهية واحلام اليقضة وان الوصول الى العرش لن يكون فى القريب العاجل مادام الاب على قيد الحياة...وبعد وفاة الاب فالعرش سيقسم كما ستقسم باقى املاكه وسيكون العرش للاقوى وليس لرسام ومحاضر لايتقن الا الخيال والكلام!!!.

هذا اذا كان العرش ملك لابناء القذافى وحدهم ولاوجود لمنافس اخر... أما اذا نظرنا الى الصورة داخل ليبيا كاملة فهناك الكثيرون الذين يحاولون المنافسة ولو بخجل الى حد الان وقد يكون من نصيبهم فى وقت تقسيم الغنائم.

هذا كله اذا كان حكم ليبيا فى المستقبل سيكون بالوراثة اما اذا تم على الطريقة التى يتبناها سيف الاسلام فلن يكون لال القذافى اي نصيب فيه وذلك للموروث منهم فى ذاكرة الشعب الليبي الذى قد يقبل باي خيار الا خيار ورثة القذافى.

مع كل ماتقدم من مؤشرات نجد ان سيف الاسلام لن يصل الى مبتغاه بسهولة وقد لايصل مطلقا... وهو مع ذلك يصرح ويتحدث ويعمل كأنه ملك جالس على العرش...يفاوض ويقترح ويقرر باسم ليبيا ولكن فى الواقع لانرى شئيا فعليا قد حدث فى ليبيا يتوافق مع مايتبناه او يطرحه الى حد الان ... بل على العكس من ذلك كله فليبيا تتجه وبسرعة الضوء الى كارثة فى مختلف مجالات الحياة وان لم تتحد جهود العقلاء والمخلصيىن من ابنائها فى القريب العاجل فسنرى نهاية ماسأوية لهذا البلد نظرا للدمار الهائل والمنظم والمستمر وسنري قوافل القوراب الغير شرعية وقد امتلئت بالليبين تمخر عباب المتوسط فى رحلة الى المجهول .

ان شعور سيف الاسلام بانه ملك ليبيا القادم منحه الحلم بالجلوس على العرش من الان وسوف يستيقظ يوما ما ليجد نفسه ملك بدون عرش عندها لن يكون له خيارا سواء الحياة فى المنفى او العيش فى الاحلام.

احمد عمر
الزاوية الغربية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home