Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الاربعاء 14 ابريل 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

إنهم يحتكرون الثورة والثروة والشعب..!؟

المواطن الليبي ومثلي كثيرون أصبح يشك في أن ما يسمي بسلطة الشعب أصبحت مجرد مسرحية أبدع مؤلفها في رسم فصولها لتكون في متناول المقربين منه فقط..وتمثيل أدوارها وفق حجم مصالحهم وبما يضيف مزيدا من الأرقام المنهوبة لحسباتهم المصرفية ودون أعطاء فرصة لأي من الليبيين أن يمارسها بالصورة المثالية والجادة حفاظا علي مكتساباتهم وباستمرار لنفوذهم والقهر للمواطن الليبي المغبون الذي صدق هذه الفكرة الجميلة ثقه في المؤلف واحتراما لشخصه الكريم..وهو الملخص للواقع المعاش وما ينبغي تقديمه من علاج..؟!

هذا مدخل لأن أوضح أن كثير من التعقيبات والتعليقات من قبل بعض قرّاء ما أكتبه بهذا الموقع أو غيره حول سلطة الشعب والنظام الجماهيري وفكر الثورة وكيف أنني أخاطب الصورة المستهدفة وأحرض علي تحقيقها وتطبيقها عمليا رافضا لأي تسفيه وتشويه قد يلاحق هذا البناء البديع إضافة إلي ما واجهني ويواجهني من إساءات من مثل هؤلاء الأدعياء كانت السبب في ما أكتبه الآن..وأنني لم أكن يوما منافقا أو لقاقا أو جبان..فالحياة الشريفة العفيفة يمكن أن يعيشها أي منّا بالكفاف ودون خنوع وخضوع لدجل وخيانة للقيم والمبادئ حثي ولو تطاولوا عليك الأعداء...وحتما لن يفلحوا في أن يجعلوا مني ومن أمثالك تبع وببغاوات..ولعنة الله علي المنافقين الفجّار الأدعياء الذين سيكونون سبب في هلاك هذه البلاد بعد أن رهنوها وباعوها للأجانب المستعمرين بأبخس الأثمان وبعد أن ضمنوا لأنفسهم أرصدة ضخمة بمصارف الدولة المارقة الفاجرة كفجورهم سويسرا الكفر والبهتان..؟ّ

يفرضون علي المواطن الليبي أن يكره بلاده ووطنه ويمجد بالمقابل رغم انفه بطولاتهم الوهمية التي يزعمون من خلالها أنهم الأقرب للمصدر وأنهم الأقرب بوصف الفكرة الجميلة ويتكلمون علي تفاصيل فصولها وفق ما تحقق لهم من مكتسابات..هذا إذا أردت مقابل لتطعم العيال..

يقولون لك والجموع من حولك..أقصد في وجود عدد من الليبيين مثلك..أكتبوا علي الثورة..أكتبوا علي سلطة الشعب واكتبوا علي القائد..لا يقولون الأخ القائد..فالأخ يقولها المواطن الليبي المحترم وهي مفردة ضمن أدبيات الإسلام أدبيات السلوك القويم..

ويقولون لك وبتعالي..هذا وطنكم وهذه بلادكم وهذه ثورتكم وهذا قائدكم ولا يقولون وطننا وبلادنا وثورتنا وقائدنا فذلك يظهر بارزا في شكل ملابسهم وسياراتهم وفخامة مساكنهم ومزارعهم الفسيحة وعبر سلوك أنجالهم وعبر عدد سفرياتهم في السنة الواحدة..وإذا مرض أي منهم لاسامح الله ولا شماتة..في أسرع وقت ممكن يكون بين أيدي أكبر الأطباء بالمصحات المعروفة في الدول الأجنبية بل أنهم يعرفون شوارع سويسرا أكثر من معرفتهم لشوارعهم كشوارع طرابلس التي يقطنونها بعد أن تركوا شعبياتهم تعاني الفراغ ووجع الإهمال ..التي يخافون أن يمرون منها تفاديا لردة فعل أحدي المواطنين الغاضبين بل أنهم يخافون الظهور أمام الجماهير والتواجد بين الأوساط الشعبية ولا يخافون التجول في شوارع تلك البلدان لأنهم لا يعرفهم أحد هناك..وفقط يعرفونهم من خلال أرقام حسباتهم المصرفية وعبر تسوقهم مع أسرهم وببذخ والإسراف في علب الليل هناك..؟

يعيشون متنعمين لا ينقصهم شي جراء رعاية الثورة لهم والتي وفرت كل متطلباتهم..وإذا افترضنا أن الثورة وقائدها لا علاقة له بهذه النماذج..فمن أين لهم هذا الاستحواذ الكبير والمفرط علي الثورة حثي يجعل أحدهم يلبس معطف من فرو الدب ويحلف وهو رجل مسن بأغلظ الإيمان بأن ثمنه لم يتجاوز ال50 ألف دولار..؟!

هكذا وفي اجتماعات ضيقة أو موسعة يقولون..قال لنا الأخ القائد طول الله في عمره يريدكم مبدعين ترفعون راية الثورة خفاقة..وأول أمس وفي جلسة جانبية قال لي الأخ القائد..انتبه للفنانين والشعراء الشعبيين وادعمهم والذي بفضله تنعمون بالحرية والاستقرار وزيدوا غنوا..!

هكذا يريدونك أن تكون إمعه تابع خانع تمتثل لأوامرهم وتنصت غصبا عنك لأحاديثهم وتلتزم لتوجيهاتهم التي ينسبونها للثورة وقائدها الذي باستمرار يتكلم عنكم وباستمرار يسألني كيف صاير يا.؟ في الجماعة خيرهم معندهمش نشاط..!..فإذا كنت كذلك ستلحق علي اقتناء بيت أو سكن محترم ومزرعة ومركوب فاخر يتجدد لك متي أراد الأخ المدير تجديد مركوبه المتعدد الألوان والأنواع وكله من ذقن الثورة ومن رعاية الأخ القائد الذي يمنعون الليبيين من التعبير عن حبهم واحترامهم له..لأنهم يعتقدون وبيقين انه برئ من كل ما يحدث من سلبيات وما يلاحق المواطن من وجع..وفقط إنهم أدعياء ومنافقين من طراز رفيع..

تحدثت أخيرا مع احدهم عبر الهاتف قال لي:الحديث عن سلطة الشعب فقط أثناء الانعقاد وبعد الانعقاد يحضر هذا الحديث حثي لا يقلق راحة الأخوة اللصوص وحثي يتم توقيعهم أحد مشاريعه الاستغلالية وان الحديث عن سلطة الشعب وتحريض الناس علي التمسك بها وتطبيقها يقال في الإذاعة المحلية فقط..ولم يقل إذاعة الشعبية برغم انه يحلم ويعمل الآن علي تحقيق طموحه بأن يمارس العمل السياسي ويتقلد منصب رفيع..انه يحلم بأن يكون عميدا لبلدية طرابلس ولا يقول شعبية..فانتبهوا للذين يحتكرون الثورة والثروة والشعب..؟!

وكلام كثير يلاحق هذا النموذج وأمثاله وبتفاصيل لا تمل.. سيلاحق كذلك الذين أحالوا ليبيا إلي بلد يمارس الكذب علي مواطنيه وبإحراج موجع للأخ القائد الذي يحبه الشعب.. وهو الحب الذي أعربت عنه حراير نساء الفاعليات الشعبية النسائية وأمينات شؤون المرأة وأمينات الجمعيات النسائية للأخ القائد عبر لقائه بهن بشعبية الجفرة اليومين الماضيين والذي كشف حجم زيف وخداع المسئولين هناك وإهمالهم للجماهير وحقوقها في السكن اللائق والعمل الشريف..وكيف إنهم استحوذوا على الثورة والثروة والشعب ولم يخافوا ويضعوا في حسابهم غضب رسول الصحراء أو هكذا يفترض.

بقلم/ بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home