Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 13 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

ضرب الوزراء (الأمناء) وضرب الخدم

يبدو أن ظاهرة الضرب أو الاعتداء على الاخرين هو سلوك عدواني متأصلة في عائلة القذافي، يمارسه الأب كما يمارسه الابناء، تعبيرا عن حالة الانفلات النفسي والعصبى التى تجتاحهم فى الكثير من المواقف والأحداث، و تترجم نفسها فى تعمد إيذاء الآخرين بشكل مباشر وغير مباشر، سواء بصورة لفظية تشمل السب والشتم والالفاظ النابية والجارحة والسخرية والاستهزاء، أو فى صورة العنف الجسدي بالضرب والأذى الجسماني والتعذيب وحتى القتل، وبحكم احتكارهم - أى القذافي وأبنائه -  للسلطة واجهزة القمع، فقد اطلقوا العنان لرغباتهم النفسية المكبوته لتمارس الظلم والقمع واضطهاد الاخرين، حتى لو كان هؤلاء اللآخرين من اكثر الناس خدمة وطاعة واخلاصاً ووفاءاً لهم، وعلى حساب وضد مصلحة غالبية الشعب الليبي .   

ضرب الوزراء وكبار الرسميين والحط من شخصيتهم واهانتهم علناً وسراً هى عادة اوجدها القذافى وطبقها منذ السنوات الاولى لانقلابه، لتعكس خلل شخصيته الشريرة وبالتالى كلما وقعت او تكررت فهى ليست الاولى ولن تكون الاخيرة فى "الجماهيرية العظمى للضرب" ! ، بعد أن تخلت السلطة وأجهزتها ولو مؤقتا عن التصفية الجسدية،  ضد العشرات من الليبيين كما حدث فى الثمانينات فى ليبيا وخارجها، وسفك الدماء كما حدث فى التسعينيات فى سجن ابوسليم فى طرابلس

 الأخبار والإشاعات التي تسربت مؤخراً من مدينة سرت تتحدث عن قيام مستشار" الامن الوطنى" المعتصم القذافي "، الذي يحمل لقب "دكتور" بصفع وزيرخارجية أبيه المدعو موسى كوسه، اثناء مناقشة حادة وقعت بينهم فى الكواليس اثناء انعقاد "مؤتمر الشعب العام" للاحتفال بما يسمى سلطة الشعب، ويعتقد أن المعتصم استشاط غضباً بسبب تلاوة كوسة لاسماء العائلة الحاكمة المالكة، ومطالبة موسى كوسة بلجنة تحكيم دولية لمعالجة اشكالية العلاقات الليبية السويسرية، هذه القراءة أو التلاوة ربما  تصورها البعض كنوع من التشهير بعائلة القذافى، لهذا شهد الحاضرون تدخل القذافى شخصيا لإيقافها عن طريق ارســـــال ياوره الخاص نورى المسماري لتنبيه كوسة وتغيير الموضوع .

السلوك العدوانى و مسلسل الضرب

فى كل مدن ليبيا يتداول الناس الكثير من المعلومات والقصص، التى تفيد ان القذافى شخصيا قام فى أوقات مختلفة بالضرب والاعتداء على مساعدية وبعض وزرائه وأعوانه، سواء باليد أوبإلقاء اشياء في وجوههم وعليهم أوعندما يكون ممسكاً بالعصاه (  القيلة )، كما يقوم بتوبيخ الذين يتعاملون معه لاتفه الاسباب وبصورة علانية وعلى مرئ ومسمع من الناس، فإبناؤه لم يأتوا بجديد أوغريب اذا كان هذا ماتعودواعلى رؤيته من سلوك ابيهم، وهذه بعض الامثلة القليلة جدا التى يعرفها الكثيرون  حول تصرفات القذافى العدوانية :          

يشاع انه أثناء تولى المدعو المهدى امبيرش لوزارة التعليم والبحث العلمي قد اقسم في احدى الأيام بأنه لن يخرج قلمه من جيبه للتوقيع على أي قرارات تخص التعليم، وما أن سمع القذافى بذلك وقابله حتى صفعه على وجه، تعبيراً عن استيائه مـــن اعتقاد امبيرش بأنه الآمر الناهي في إدارة شؤون التعليم في ليبيا!

وقام القذافى فى احدى المناسبات بضرب امبارك الشامخ ( وزير المرافق) على فمه بقوة، ولم يكن مستغربا أن تكون ردة فعل الشامخ الضحك والقهقهة وكأنه نال وساما تقديريا من قائده، ومن المعروف لدى غالبية اوساط الشعب الليبي أن امبارك الشامخ لايستطيع رفض اى طلب للقذافى، مهما كان هذا الطلب غريبا وشخصيا بل يقوم  بتلبيته على الفور .                         

وفى مناسبة اخرى كانت منقولة مباشرة على التليفزيون الليبى، تمكن مواطن عادى من الاقتراب والوصول الى القذافى وتسليمه ورقة أو عريضة خاصة، الامر الذى اغضب القذافى اشد الغضب من حالة التسيب الامنى التى تحيط به، والتى مكنت هـــــــذا المواطن من الوصول اليه، فقام على الفور بضرب المدعو احمد قذاف الدم على وجهه بحزمة من الأوارق كان ممسكا بها أمام الحاضرين وعلى مرئ من كل مشاهدي التلفزيون ! .                                                                                     

وفى مؤتمر القمة العربى الذى عقد فى مدينة الرباط بالمغرب، الوفود العربية التى حضرت القمة تذكر كيف قام القذافى بضرب احد مساعديه أمامها، لأنه داس بطريق الخطاء على طرف عباءته المتدلية فى الارض، بينما هذه الوفود فى حالة من الذهول والاستغراب والاستهجان، لهذا السلوك غير المنضبط الذى يعكس شخصية القذافى العدوانية التى لاتحترم آدمية الاخرين.  

فى احدى المرات فى مطار طرابلس قام احد موظفى المراسم نتيجة خطأ فى المعلومات التى تلقاها، بإبلاغ القذافى بأن الرئيس الجزائرى الشاذلى بن جديد قادم على متن الطائرة الجزائرية التى ستحط فى المطار، وبعد هبوطها تبين أن القادم هو وزيــــر الزارعة الجزائري، فما كان من القذافى الا أن اوقع موظف المراسم ارضا وقام بركله والدوس عليه .                           

وبالنسبة للحرس الذين يصاحبون القذافى اثناء جولته واسفاره، أو اثناء استقباله للروساء أو المسؤولين العرب والأجانب فهم  كثيرا ما يتعرضون للضرب منه، ففى الاحتفالات الرسميه شواهد القذافى اكثر من مرة على شاشات التلفزيون وهو يقوم بضرب حراسه، ولعل اخرها كان اثناء زيارة رئيس الوزراء الايطالى بيرلسكونى الى ليبيا، ففي مدينة بنغازي كان القذافي يصفع ويركل حراسه على مرأى ومسمع من بيرلسكوني والوفود الرسمية ! .                                         

إن الغريب فى الامر أنه حيال هذا السلوك العدوانى غير المتحضر، أن تجد من المسؤولين العاملين مع القذافى من يفتخر بأن اليد "الكريمة " للقذافى قد صفعته أو ضربته ! ، دون وضع  أي اعتبار لكرمته أو نخوته أو رجولته المفقودة ! .                                 

أما فى ما يتعلق بتصرفات الابناء فحدث ولا حرج، ولعلنا نذكر القارئ الكريم ببعض الاعتداءات التى قام بها ابناء القذافى على سبيل المثال وليس على سبيل الحصر:       

قيام الساعدي القذافى بضرب المدعو مهدى العربى رئيس ما يسمى بالمناوبة الشعبية ، واهانته واذلاله بصورة غير انسانية وقيامه أيضا فى مدينة طرابلس باستدراج احد اللاعبين الذى كانت تربطه بالساعدى علاقة صداقة وجلسات لهو، وضربه بشكل مبرح للغاية مما أدى الى وفاته ! ، بعد أن كشف هذا اللاعب عن بعض جوانب شخصية الساعدي غير السوية، وهناك قصص اخرى عن قيام حرس واتباع الساعدي بأوامر شخصية منه بالاعتداء على المواطنين فى مدينة بنغازى والنيل من زوجاتهم أو بناتهم.  

أما هانيبال !  فقد قام بضرب زوجته فى باريس وتهشيم أنفها، حيث نشرت الصحف الفرنسية تفاصيل الاعتداء عليها فى الفندق الفخم الذى كانت  تقيم فيه مع هانيبال، وكيف تم حفظ ملف القضية لدى الشرطة الفرنسية بعد تدخل السفارة الليبية، ومساعدة عدد من المحامين الفرنسيين الكبار الذين تم توظيفهم لاخراج هانبيال من هذه الورطة، وما حدث فى الاشهر الماضية فى سويسرا من اعتداء على بعض الخدم من اصول عربية من قبل هانيبال ، الذى تم ايقافه لمدة 24 ساعة من قبل الشرطة السويسرية، الا دليل على السلوك العدوانى الذى يعتريه من حين الى آخر.    

المعتصم بدوره لايتردد فى الاعتداء على الاخرين اذا لم يعجبه أى قول أو تصرف، من المسؤولين أو العاملين فى السلطة لخدمة أبيه ، وحادثة ضرب موسى كوسة ليست هى الحادثة الأولى لمثل هذا السلوك، فقد سبق له من عدة سنوات أن صفع  محمد المجدوب على وجهه ، وقام فى احدى المرات بأعتراض سيارات كل من معتوق معتوق وعمران ابو كراع، وانزالهم منها وامرهم بالانصـــــراف مترجلين على اقدامهم وسط دهشة واستغراب الناس الذين تصادف وجودهم فى هذا الاثناء. ومن اجل هذا المعتصم وفضائحه قررت السلطات التابعة لابيه حجب المواقع الليبية فى الخارج واليوتيوب.

هذه السلوكيات العدوانية لاتعنى سوى أن الدولة الليبية، وما لها وعليها هى ملكية خاصة بالكامل للقذافى وابنائه، وبموجب هذه الملكية فهى تخضع للاحتكار العائلى للسلطة، وبالتالى فإن الامتيازات والإمكانات لهم واما الأشخاص الذين يعيشون على ارضها فلاحقوق عامة ولا حقوق مواطنة لهم ، ومن "حق" هذه العائلة المالكة الحاكمة القيام بالتصرفات غير اللائقة ، واصدار الاحكلم التى تراها مناسبة وتشبع غرورها، فالدولة ليست دولة مؤسسات ولا دولة لقانون وانما العائلة الحاكمة هى الدولة وهى المؤسسات وهى القانون فى آن واحد!! 

لمشاهد ة بعض فيديوهات ضرب القذافي لحراسه :

http://www.youtube.com/watch?v=Rz8Fp9hZT08

http://www.youtube.com/watch?v=oEc6y9-S7LM

ابوعجيلة السايح


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home