Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 13 فبراير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

معا من أجل دعم الثورة الأم بليبيا... موقف (2)

{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }الأعراف199

عودُ على ذي بدء.... أخي القارئ أستسمحك عذراً للإ فصاح عن شخصيتى المتواضعة فلعل البعض قد أساء فهمي في بعض نقاط مقالتي السابقة - وقد هنا للتقليل وليست للتحقيق - فأعود وأقول إنني لست من رفاق م.سيف الإسلام ولست أحد زملائه بكلية الهندسة سابقاً وليس فيهم ما أذم فهم يعملون بصمت ودقة ولست من الذين حضروا التجمعات الشبابية بليبيا ولكنى متابع وبدقة لكل أنشطتها وماينبثق عنها من نتائج والتى سأخصها بعمل خاص هدية لمن يستحقها رغم أنني لا أتمتع بأي صفة رسمية أو غير رسمية بالدولة الليبية حتى وإن كانت بمؤسسة القذافي الخيرية ولست نائباً للكتابة عن الدولة الليبية, لاني ذاتي التوجيه بحكم الآدمية ولست من الذين يحاولون التقرب لسيف الإسلام لأنه لايعرفنى معرفة شخصية وليست لدى مصلحة فى ذلك بل ولا قرابة اجتماعية ولا احلم إن أكون رأساً مهماً يوماً ما بالدولة الناشئة العصريه لاني قصير النظر فى التطلعات السلطوية وتولي المواقع القيادية الإدارية ولست من هواة جمع المال بفضل قناعة الزهاد بكل واقعية وهذا ما جادت به نفسي علي ولست من الذين يحبون الفوقية, ولم ولن يمنحني (م.سيف) صك الغفران والعودة من قافلة الثورة الفتية إلى القفز للحصول علي محفظة من محافظ الدولة الالكترونية بل ولست مخولاً قانونياً للدفاع عن سيف الإسلام لأنه واضح المعالم والشخصية وفى برنامجه الدليل والبرهان والرؤية الناجحة المستقبلية والتى وجد الليبيون فيها ضالتهم بدون تضحية ولا قضية .
لماذا نحن نفضل وندعم سيف الأسلام دون غيره؟ وماهي مبرراتنا؟ومصالحنا؟ومن المستفيد في المرحلة القادمة؟!

إيماءً لما كتبه البعض فإنى أنصح نفسي وإياكم بقوله تعالي {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً }الإسراء36. إن إحترام لغة الحوار الفكرى وتبادل الكلمة بالدليل واجب ولتكن المحاجة علمية سلمية أدبية وبعبارات راقية ومنطقية فليعطي بعضنا بعضا هامشاً من الحرية ليعكس ذلك تفسيرجلي لكل شخصية و بصورة موضوعية , لهذا بدءت حديثي بآية العفو بقصد المساهمة فى بعث روح التسامح والإصلاح بين الناس واعلم ان هناك فرقاً واضحاً بين العفو والتسامح وهذه تماما أحد أهم أفضل السمات الحسنة السخية التي تميز بها سيف الإسلام منذ بداية توليه منهج الأصلاح الذي برق نوره و سطع ضيائهُ و سيضيء طريق الليبيين وبصورة أبدية بعد أن استطاعت الثورة بمشروعها العملاق أن تلد دولة قويه فى زمناً قياسياً وجيزًا فعرفها الجميع محلياً ودولياً وبدون استثناء أنها قوية لدرجة أنها أصبحت قبلة للأحرار ومحل أنظار واهتمام لأهم شخصيات الجهاد وقيادات عالمية بل وزيارتها بصورة دورية ومنهم روساء كبار دول العالم وقاداته فأصبحت عضواً هامً بالمنظمات الدولية والمجالس الدولية ولها مكانة على خارطة العالم بجدارة وجدية,العالم الذي يعيش حالة تخبط مستمرة بصورة يومية بين أزمات اقتصادية واجتماعية وأخرى سياسية جراء سياسات عقيمه أطاحت بالنظام الرأسمالي أرضاً والذي اعتقده الكثير أنه الحل الأنسب للبشرية فعجزت أمريكا وبريطانيا عن إيجاد حلول مناسبة شافية لأمراض أعيت شعوبها وكأنها أمراضاً مزمنة عقلية,فقد نكون فى ليبيا قد أخفقنا نسبياً في عدم تحقيق كل الأهداف المرسومة سلفاً من قبل الثورة بشكل كاملاً وباتت حقيقة الفجوة واضحة بين المستهدف والمحقق فعلاً لأن الكمال أولا وأخيرا من صفات الله فلماذا لاتذكر محاسن الثورة فحتي الاموات تذكر محاسنهم فما بالك بمن هو حي ويمد الناس بالحيوية, فطبيعة البشر الخطاء والنسيان والقصور فى التطبيق العملى لأي نظرية, فمنطقي أن تكون هناك بعض الأخطاء والتي أدت الى ظهور أحداث وظواهر غير مرغوب فيها فأسفرت حالة المخاض السابقة والتى كانت لغة المواجهة والحصار الذي فرض علينا دولياً جزءً منها ,فكان لازامً علينا الانتصار- مع حصول بعض الأخطاء - ولكننا تفادينا جميع المخانق والأزمات بتوفيق الله وبشكل متزن ومتزامن مع ضرورة العمل على إيجاد وتبني استراتيجية جديدة لتجنب الخسائر والانطلاق نحو مستقبل أكثر إشراقاً وسعادة وبأقل جهد وزمن ممكن ودون سفك دماء او حروب فكان أول متطلبات تلك الإستراتيجية المطارحة والمصالحة الوطنية الأخوية داخلياً بل وحتى خارجياً إذا اقتضت الضرورة ذلك وهنا أريد أن أتوقف قليلاً لكي أقول :ليس ثم كثيراً أمثالك أيها المهندس سيف فما أحلم وأصبر وأشجع منك فقد وقفت شامخاً أبياً كأبيك لتقول( هذا وضع ليبيا الحالى فماذا ترونا فاعلين أخوتي الليبيين من اجل ليبيا المستقبل ) فما أروعه من أسلوب حضاري يخاطب الناس بقصد تطبيق مفهومين (الإدارة بالمشاركة والإدارة بالأهداف) وهذا للأمانة استشهادً اخر على حسن واخلاص نية م.سيف للإصلاح إن أراد الليبيون سبيلاً الي ذلك والذي يبدو أن م.سيف وجد أسلوباً ووسيلة وآلية عمل مناسبة فهو يريد أن يبدأ بالليبيين وهو معهم بدلاً من الفردية...إخوتي علينا أن نظهر حسن النية بدلاً من التطرف أو إهانة الغير فلا يجوز مثلاً المساواة أو التشبيه او المقارنة لتاريخ الحالة السلوكية لليبيين حيث قيل عنهم فى مقالة سابقة "الشعب الليبي كالمهرج يطبل لكل شيء ويفرح بكل شي حتى ولو كانت فقط وعود جوفاء , فطبلنا لغرسياني و من بعده ادريس و الان نطبل للثورة و فجأة انقلبنا على الثورة" ولتصحيح العبارة أقول ان الليبيين لايصفقون إلا لمن ينال إعجابهم ويحترم أدميتهم وحقوقهم ويحقق آمالهم ويكون منهم وإليهم وأعتقد أنهم عقلاء والحكمة زادهم فلم ولن يكونوا يوماً ما شعباً امعه بل سبق وأنه قال لا لغرسياني ولغيره والحقيقة أنها إجازة غير مجزية ولم تنصف الليبيين ومواقفهم البطولية.

عود علي ذي بدء.. أريد أن أذكركم بقول محلل استراتيجي بريطاني((هوجون موريتسون)) حيث قال"إن العرب منشغل فى حل مشاكله السياسية والعسكرية والتفكير فى السلام والحروب ونائم عن اكبر تحدي يواجه أمنه واستقرار مجتمعاته وتطورها" وهنا ينبغي التنبيه لحكمة الا وهي يجب أن لا تخذلوا أبنكم سيف الإسلام ولا تضعوه بين المطرقة والسندان وحاولوا إعانته جميعاً كلُ قدر جهده واستطاعته والإسراع بمناشدته للعودة القوية للوسط المحلي من جديد حتى لايكون المجال واسع للمفسدين ليعتوا في الأرض فسادا بعد إصلاحها ليستطيع بكم ومعكم احداث الأثر الايجابي فى المجتمع من خلال تبني مشروع ليبيا الغد ومنحه فرصة المساهمة وتحديث النظام الليبي بكل أجزائه ومكوناته ليصبح أكثر فاعلية ولمصلحة جميع الناس وبدون تخصيص او استثناء فإليكم أيها الناس إضافة أخرى للمبررات المقنعة التى جعلتني أساند م .سيف وأعرف ماوراء حجابه ومن ثم الأيمان بقلبي بأنه الأنسب لتولي عمليات الإصلاح بليبيا فيكفيه شرفا أنه واضح و صادق مع نفسه والغير فيما عزم إليه,وأننا ازددنا به عزة وفخراً عندما تمسك بالثوابت الأساسية لليبيا,أما عن المتغيرات فيجوز لنا و لغيرنا اللعب بأوراقها لمحاولة إفادة مواطني بلدنا او غيره فمن هنا كان الخطاب واضح البيان بالقول والحجة والبرهان إن النظام الليبي ليس نظاماً جامدًا أو عقيماً بل إنه قادرُ على التطوير وإيجاد مداخل عمل وصنع الحضارة وقادر على الإبداع والتطوير وتطويع كل المتغيرات والظروف المحلية والدولية لخدمة الجماهير,والمبرر الاجتماعي الأكثر اهمية هو أن سيف الإسلام شخصية قيادية شابة واعدة صاعدة منبثقة من قاعدة اجتماعية جذرها ممتد في وديان سرت وهو ابن ليبيا وينتمي لها أصلا ويمتلك القدرة لجعل البلد أكثر أمناً واستقراراً واستطاع من خلال العديد من المواقف إطفاء الفتنة التي هي أكبر من القتل واستطاع ان يفتح نوافذ من الحقوق المدنية للناس وما ذكره سابقاً هو من أهم الأفكار التي المطروحة للمحافظة على التوازن الليبي وهذا امتداد حقيقي لمشوار الثورة الأم فليس من السهل ان نفرط فيه, كما أن م. سيف وظف وقته الثمين وجهده الوفير لحل الكثير من القضايا الداخلية والخارجية التي كبلت ليبيا لسنوات طوال واستنزفت ميزانيتها فلم تستطيع كل الوفود ليبية وعربية او أجنبية محليةً ودوليةً أن تأتي بمثل ماآتي به م.سيف الي درجة انه تعرض لمواقف صعبة لاطاقة للبشر عليها فتحمل وحده مسؤولياتها ومشقتها وتبعاتها وتكبد العناء بالسفر برً وجوً وبحرً وهو متابع لكل دقائق الأمور فى الوقت الذي كان فيه المسؤلين اللبيين نائمين و يجننون الأموال فقط ,فلا شك فى كونه له رؤية مستقلة فحس سلفاً بمدئ أهمية إيجاد الحلول المناسبة لكل الأزمات...إن م.سيف رفض فكرة التوريث لأنه يعلم يقيناً أن ليبيا ليست نظاماً وراثياً كالنظم الملكية أو الرئاسية التقليدية الاخري ولن يكون هناك ليبي محكوم بعد ان قام القائد بالتحرير ولن يكون هناك نظام بليبيا عادا الديمقراطي فالسؤال المطروح على الليبيين أى من النظم تبغون ياساده ؟ وماهو خياركم ؟فانتم لكم حرية الاختيار والقرار فما المانع أن يكون هناك موجها ومراقباً للعمليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بليبيا وليكن سيف الإسلام هو من يحظى بشرف الرعاية أكرامنا لدوره الريادي السابق والحاضر دون أن يكون رئيساً أو حاكماً تقليدياً وهذا ماينبغي أن يتمسك به الليبيين وخصوصاً من له قلباً وخاف وعيد لأن الله سيسألنا عن الخير والأمن والنعم التي بين أيدينا لماذا نحن لها مبدلين ومبذرين ولماذا لا نحرص على فعل الخير بالوطن والمواطن, فقد نجد من يقول إن ليبيا فيها من القياديين من يستطيع قيادة البلاد والعباد فنقول لهم : وفى ذلك فليتنافس المتنافسون..أذاً فيبدوا وبشكل واضح إن المصلحة الحقيقية هي استقرار حياة الليبيين مستقبلاً فبالضرورةً المستفيدين في المرحلة القادمة هم الفقراء والكادحين إن صدق تكهننا وحسن ظننا.. وهذا بقية لحديث بداءته وكما عهدتكم أتممت الخطاب ... والى الأمام .

عبد الله الهليب
طالب دكتوراه - بريطانيا


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home