Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 12 اكتوبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

تعليق و رأي

من قرائتي لبعض التعليقات في موقع ليبيا المستقبل حول خبر تصريحات برلسكوني رئيس إيطاليا الداعمة للكيان الصهيوني بلا حدود، وهو أمر يرسخ القناعة بأن تأثير ونفوذ الصهاية يمتد كالأخطبوط وإلى أبعد مما نظن. كلنا نعرف أن برلسكوني والقذافي مهرجان يشتركان في خصائص أخلاقية متدنية وتربطهما صداقة قويت عراها في الأيام الأخيرة ووجد أحدهم ضالته المنشودة في الأخر وكليهما واقع في حب الكيان الصهيوني.

تابعت بعض ما جاء في تعليقات القراء على الخبر فشعرت بالألم والمرارة الذان يعصران قلوب أولائك القراء حسرة على ليبيا الحبيبة وما حل بها على يد العميل القذافي حتى أصبحنا في وضع لا ندري ما نقول ولا نفعل. كتب أحد المعلقين تعليقه بإسم (مواطن تائه) وكان الغضب والسخط باديا جليا من كلماته على الذين أطلق عليهنم الإصلاحيون الذين خانوا القوي المعارضة في سبيل مصالحهم فزودوا القذافي بجرعة من إكسير الحياة. دفعني هذا المواطن التائه للتضامن معه ولو بكلمات عزاء قد تخفف وطأة ما حل بنا وبوطننا ليبيا الجريحة أشد بها أزري وأزر أخي الغيور(مواطن تايه). فأقول له لمست يا أخي ما تشعر به من سخط،على أولئك عبيد المال الذين نصبوا أنفسهم حماة الإسلام واهله ورموا غيرهم من المعارضين بالكفر والزندقة فسهلوا مهمة نظام القذافي لإضعاف المعارضة في سبيل القضاء عليها كلية، وثق أن هذا لن يطاله القذافي بعون الله تعالى لثبات شرفاء المعارضين على مبادئهم، ونحن نعرف القذافي المصاب بداء النفخة الكاذبة المختلطة برض الخوف والتوجس بأنه لن يرضى لبقاء معارض واحد له.

فرحنا بمجاهدي الأمس الرافعين راية الجهاد والنصر مصممين ببذل أرواحهم في سبيل الوصول إلي هدفهم وهو تحرير ليبيا من براثن طغمة القذافي الحاكمة. وانتظرنا بلهفة يوم النصر، وفجأة وبقدرة قادر وقع الذي لم يكن في حسبان أحد، فبمجرد ما لوح القدافي وإبنه للمجداهدين بالبسنس والأرباح الطائلة حتى شمروا سراويلهم وأمموا شطر خيمة القايد ليخروا تحت أقدام العقيد المباركة راكعين إذلاء صاغرين مستسلمين ولبسوا مسلمين. يا للهول سقطت الراية وهام مجاهدي الأمس على وجوههم مهرولوين بلهفة منقطعة النظير زاحفين على بطونهم مقبلين لا مدبرين وكأنهم متوجهون لأداء مناسك العمرة "إستغفر الله"، ولكن هذه المرة ليس لأم القري ولكن لخيمة الزنديق لمبايعته على السمع والطاعة، كما نادوا به ولي أمرهم وأمر الليبيين جميعا. ذهبوا مسرعين حتى طارن شلايكهم والرياله تنساب من بين شفاههم لسخاء القايد وعطاياه. هكذا تحولوا بكل بساطة وسهولة من الجهاد إلى البسنسة والسمسرة، لا بأس، حتى هذا في عقيدة عثمان بن نعمان أحد قادتهم البارزين هو نوع من أنواع الجهاد. هكذا بكل بساطة وإنقلبوا على أعاقبهم وهم الذين صدعوا رؤوسنا بالمواعظ وبما ينادون به من ورع وتقى ومخافة الله، محاولين إقناعنا بأن لا خلاص لليبيا إلا على أيديهم فارتدوا ونسوا أنفسهم فأنساهم الله أنفسهم.

هذا المسخ القذافي العميل هو جسم غريب عن ليبيا والذي مكنته أمريكا والصهيونية من حكم ليبيا فأدمن التنكيل بشعبها والإستيلاء على ثرواتها، وما فعلوا ذلك إلا انهم يدركون ومتأكدين تماما بأنهم سينهبون بوسائلهم الخبيثة أغلب ثروات ليبيا ثمنا لحماية هذا النذل وبقائه في الحكم ما دام راضيا بخيانة شعبنا، وليس شعبه. لللأسف لقد خدعنا هذا الأفاق في غفلة منا و لضحالة تجربة الوعي السياسي لدينا فأصبنا شريحة رخوة في جسم مريض فتمكن المجرم القذافي والدهماء من أبناء عمومته من الإستيلاء بكل سهولة على ثرواتنا الطائلة التي أصبحت هدفا إستراتيجيا لمطامح القوى العظمي التي تعبد المال ولا دين لها إلا هو، وأصبح المال وليس الحكمة سلاحا خطيرا في يد القذافي فمكنه من البقاء في الحكم طوال ما يزيد عن أربعة عقود ولا يزال. لقد إستطاع اللئيم في غفلة منا ويضع يديه مبكرا علي على ثروة النفط الليبي الهائلة وأصبحت ملكا له شخصيا يتصرف فيها هو وأبناؤه كيفما يشاؤون. نحن نعرف أن حكام دول العالم كله وشعوبه أصبحت يحكمها المال وأصبح النفط إكسير حياتهم وأولهم حكام أمريكا والدول الغربية، كما أن المال عند الصهاينة أخوال العقيد وأحبائه وكما يقال "الثلتين للخال والخال وارث" هو لا غيره عصب الحياة.

الغربيون كلهم على دين الدولار ينهجون وللإستيلاء على النفط العربي المفرط فيه محتاجون، كما هم على للمال الليبي المنهوب متكالبون، وسياستهم تنصيب على تنصيب تثبيت حكام عملاء يبطشون بشعوبهم ويفرطون في أموالهم وإذا ما خرجت الأمور من إيدي أحد منهم فيسقطوه. ولذا ما دامت مواسير النفط الليبي سليمة وتضخ إكسير الحياة في عروق آلة الصناعة الغربية العطشى دوما إليه بأبخس الأثمان، وما دامت موانئ شحنه تعمل على ما يرام، فهذا هو الشئ الوحيد الذي حقق في الماضي وسيحقق في المستقبل لصقرنا الوحيد الإستمرار في التنكيل بنا والبقاء في الحكم، وليس كما يدعي حماة القذافي من كراديسه الثورية الجبانة، وإذا ما أردنا حقيقة خلاصنا وخلاص ليبيا الحبيبة من عبث هذا المسخ القذافي اللعين فلا يبقي أمامنا إلا خيارا واحدا ألا وهو التوكل على الله وكرة شجاعة لنسف خطوط أمداد النفط وتدمير الموانئ التي تصدرها وهذا ممكن بأقل الخسائر، وعندما يتوقف النفط والمال عن أرباب نعمة القدافي فأؤكد لكم إذا ما فعلتم فسوف لن تجدوا بعد الحريق أثرا للوغد القذافي ولا لشراذم الحرامية المحيطين به، وعندها يبقي عليكم مهمة ملاحقتهم وجلبهم إلى ليبيا مع الأموال التي سرقوها، وعندها سيفرح المؤمنون حقا. أما إذا إستمر هذا السائل العجيب في التدفق والموانئ تعمل على ما يرام فلا خلاص لنا وستستمر الأمور على ما هي عليه وعلى دربك يا قايد طوالي.

العوكلي عطية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home