Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 12 نوفمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

التنمية و مدى تأثيراتها على المجتمع

لقد أصبحت عملية التنمية من أكثر المفاهيم التي تثير الكثير من الجدل في الآلفية الثانية، حيث بدأت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، فمذ ذلك الوقت أصبحت معظم دول العالم الإهتمام بها من أجل تحسين الحالة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية. فلا تحدث عملية التنمية إلا في حالة وجود الاستقرار السياسي، مما يؤدي إلى جلب التطور الاقتصادي و الاجتماعي و الخ. و للتنمية روابط و أبعاد متباينة و متعددة من ضمنها البعد الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي و الفكري و الثقافي و الإداري و الخ. و على هذا الأساس، يجب تشجيع جميع أفراد المجتمع بالمشاركة و المساهمة في تقدم و إزدهار بلدانها بكل ما لديهم من جهود. كما ينبغي إعادة الهيكلة الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية في المجتمعات الفقيرة و رفع مستوى المعيشة فيها من أجل إشباع احتياجاتهم اليومية و الأساسية.

و عملية التنمية تساعد على زيادة فرص العمل و الوظائف من أجل الحياة الكريمة و القضاء على البطالة و الفقر، ما يجعل المجتمعات أكثر تقدماً من حيث الصناعات بحيث ذلك سيدفع البلد للرقي و الإزدهار و الانقياد نحو مستقبل مشرق و أكثر شموخاً. فالمقصود بالحياة الكريمة هنا هي نوعية الحياة التي يعيشها المواطنون في المجتمع من ناحية وفرة الوحدات السكنية و الخدمات المناسبة كالرعاية الصحية و الاجتماعية و قطاع التعليم على حد سواء. فهي في واقع الأمر تعد عملية حضارية و مرموقة تتعلق بتهيئ مناخ مناسب للجميع و تأسيس أوضاع جديدة و متطورة للبلاد لكي تنهض و تتطور و معادلة الثغرات ما بين الطبقات الفقير و الغنية لكي يعيش الجميع في غبطة و خير و رخاء و رفاهية.

دور الشباب في عملية التنمية

ينبغي أن يكون هناك مؤسسات قوية في المجتمعات حتى يتمكن الشباب بالمساهمة في عملية التنمية و إحيائها في البلاد، فبناء المؤسسات القوية و المراكز و الأندية قد تمكن الشباب بتنمية أنفسهم لكي يصبح لديهم دوراً فعالاً في عملية التنمية، و ذلك يجب أن يحدث من خلال ممارستهم الأنشطة الموجها لهم و تنفيذ كل المشاريع و البرامج المتعلقة بالتنمية، و كذلك الإستفادة من خدمات تنظيمات التنمية، بحيث ذلك سيؤثر إجابياً على المجتمع مما يجعله موحد و أكثر تماسكاً و ترابطاً لتحقيق التنمية الشاملة في البلاد. و من ثم قد يستطيع الأفراد و الجماعات في المجتمع أن يلعبون دوراً أساسياً في الحياة السياسية و الاجتماعية، بحيث سيكون لديهم الفرص السانحة بالمشاركة في العمليات الإنمائية و إنجاز كل الأهداف المرغوب في تحقيقها من أجل مصلحت الجميع.

كذلك فإن مساهمة الشباب في عملية التنمية تعد بالغة الأهمية، لأن ذلك قد يجعلهم قادرين بالشعور على تحمل المسؤولية و الإنتماء، و بالتالي فقد تصبح لديهم القناعات و الشجاعة الكافية لوضع التخطيطات المناسبة من أجل إحياء المشاريع التنموية لصالح المجتمع. و في نفس الوقت، ينبغي علي الشباب عدم تجاهل مؤسسات الدولة من الناحية السياسية و مراقبتها بصرامة و دقة حتى لا يحدث أي فساد إداري في البلاد، و تعزيز كل المتطلبات المشروعة للدولة. و كما يجب أن يوجد علاقات متبادلة ما بين أفراد المجتمع و أجهزة الدولة المتباينة، ما سيمكن الجميع بإتخاذ القرارات الملائمة لإنجاح المشروعات التنموية في البلاد و المثابرة و الإستمرارية في تطوير عملية التنمية. و لذلك فإن مساهمة الشباب في عملية التنمية لها حوافز إجابية، و في نفس الوقت، يجب ان تكون المساهمة تطوعية من قبل إرادة الأفراد في المجتمع و ليست مفروضة عليهم من قبل قانون فوقي ، فبهذه الخطوة المفعمة قد يتمكن الشباب بإحداث تغيرات جذرية قابلة للتطور من أجل الرقي نحو مستقبل أفضل و أكثر إزدهاراً.

النقاط المهمة التي تتضمنها عملية التنمية

أ- وجود المؤسسات القوية و سن القوانين العادلة قد تساعد الشباب بممارسة كل حقوقهم بحرية في المجتمع بدون أي قيود لكي يساهمون و يقدمون كل ما لديهم من خبرات و إبداعات لتطوير عملية التنمية.

ب- تبني نظام ديمقراطي حقيقي يمكن الجميع بتحديد مصير الدولة بحيث سيكون لديهم الحرية المطلقة بإختيار المسؤول المناسب و القادر على التغيير و الإصلاح الشامل و إدارة شؤون الدولة بما يتناسب مع إرادة المجتمع المدني.

ج- ينبغي أن تتميز كافة المؤسسات الرسمية و غير الرسمية بالشفافية و الكمال من أجل إحياء عملية التنمية و تطويرها.

د- يجب أن نكون واقعيين و لدينا القدرة الكافية بالتطبيق العملي و الصارم لكافة المشاريع التنموية.

هــ - يجب أن تكون عملية التنمية مستمرة و شاملة و متكافئة بحيث سيكون لها تأثيرات إجابية على الصعيد المجتمعي.

و- ينبغي الإعتماد على دعم الدولة من أجل إنجاح المشروعات الإنمائية المتعلقة بعملة التنمية.

ي- يجب أن يكون هناك ترابط و تكامل و تكافئ بين كافة المؤسسات التي تسعى مراراً بتحقيق مشروعات التنمية الشاملة.

الصادق كويري


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home