Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الاربعاء 12 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

شطحات خيال، لحل أزمة الأغريق والحل عند العقيد

تتابعت أخبار اليونان وأزمة إفلاسه الإقتصادي، هذا البلد العريق صاحب إحدى أقدم الحضارات التاريخية ذات المجد التليد، الذي داهمته أزمة مالية خانقة أدت إلى إنهيار كلي لإقتصاده وإفلاس مؤسساته، فعمت الفوضى وهطلت دموع أثينا عاصمة هوميروس وسقراط وأفلاطون وإرسطو مدرارا، حزنا علي ماحل بها. تدافع اليونانيون على مختلف طبقاتهم الإجتماعية للتظاهر إحتجاجا على أوضاعهم المزرية وسخطا علي فساد رجال السياسة والحكم في البلاد. إكتضت ساحات إثينا وشوارعها بآلاف مؤلفة من المتظاهرين الساخطين على سياسة حكامهم الفاسدين، وعلى إثر ذلك عمت إضطرابات شاملة في كل مرافق البلاد شلت حركتها كلية، وشكل نزول رجال الأمن والقوات المسلحة لدعم مظاهرات الإحتجاج سابقة خطيرة تهدد بكارثة كبيرة ستحل باليونان، فيما إذا لم يعالج تفاقم هذا الوضع الكارثي في وقت مبكر.

أثينا التي سميت مرة آلهة الجمال، وأخرى آلهة الحكمة والحرب والتخطيط ،كانت قريبة من ليبيا وبنغازي بالذات والرحلة بالطائرة تستغرق حوالي 40 دقيقة، فكنت كثيرا ما أقضي إجازتي فيها، فهي مدينة جميلة مناخها قريب من مناخ بنغازي وجمعت بين طابع شرقي بجانب طابعها كعاصمة أوروبية، وتأثر سلوك أهلها بشئ من عاطفتنا المتأججة. ولذا أحزنني ما حل بها من كرب، ولا أدري إن كانت حماقة مني أن افكر كيف أجد حلا لأزمة هذه المدينة التاريخية وهذا اليونان الذي جار عليه الزمان، فتردت أحواله وأصبح يعاني ما يعاني. وعندها تراءت لي فكرة ولو أنها تبدو غريبة وخيالية إلا أنها دفعت في نفسي أملا بإمكانية إنقاذ أثينا. الفكرة مدهشة برغم أنها مغرقة في الخيال لكن تحقيقها سوف يؤدي إلى الحل ويسهم في التغلب على أزمة حيرت العالم وأنقسم حولها، منهم من هو متشفي ومنهم من هو حزين.

عزمت علي كتابة تفاصيل الخطة بعناية ثم أرسالها إلى أصحاب الشأن بالعزيزة أثينا، علها تلقى لديهم القبول وما أظن إصحاب الشأن فيها يرفضون. ولا ضير أن يطلع على تفاصيلها الليبيون فهي تهمهم لأنهم سيكونون طرفا فيها سواء أردوا أو رفضوا. وهذه هي الخطة وتفاصيلها :- علي أصحاب الشأن في أثينا أن يكونوا وفدا من السياسين الذين لهم باع طويل في النصب والتحايل والتدجيل، ليِئموا شطر خيمة الصقر الوحيد، بصحبة كوكبة من حسان مواخير أثينا الليلية ذوات قوام ممشوق وأنوف إغريقية تأسر الألباب، يرتدين حلل أثينا القديمة وتحلي جيد كل واحدة منهن قلائد إغريقية قديمة، مستعارة من أحد متاحف أثينا، وعند االإنتهاء من إعداد الموكب، توجه رسالة إلى ملك ملوك أفريقيا بطلب زيارة خيمته التاريخية لأمر جلل، سيرحب القائد بوفدكم لآنه يري في تقاطر الوفود عليه من كل حدب وصوب أمر يدغدغ غرائزه ويرفع من شأنه. وعند الوصول إلى "الجماهرية" ودخول الوفد الخيمة المباركة، يجب أن تتقدم الحسان الموكب يتهادينا بدلال تهادي إيفروديت آلة الحب، ومجرد إقترابهن من صولجان أمعمر كبير، ألة الفساد والتدمير، تشرأب أعناقهن موجهات أليه سهام كيوبيد إله الحب والعشق والغرام، وأوكد لوفدكم أنه بفعل سهام إكيوبيد وسحر عيون الحسان الأغريقيات، سيصاب الصقر الوحيد بنشوة تفقده القدرة على عدم اٌستجابته لأي طلب من مطالبكم.

وعندما تسترخي الحسان الأغريقيات على المقاعد الوثيرة التي أعدت لهن للجلوس على جانبي ملك ملوك أفرقيا ستفاجؤون بلغط يجري في الخيمة، وذلك لأصرار أبناء القايد على الجلوس بجانب حسنوات أثينا كل واحد منهم بين حوريتين. فلا تتدخلوا لآنه سيتم لهم ما أرادوا، وانصح أن تغضوا الطرف عما يجري بين أبناء القائد المدللين وغوانيكم الفاتنات، لأنه أمر سيسهل عليكم تحقيق ما جئتم من أجله، دعوهم يحدقون فيهن ببلادة بدائية ويلامسوا أيديهن الناعمة ممنين أنفسهم باللحضة المرجوة، فهذا كله يساهم في نجاح المهمة. في هذه الأجواء الرومانسية الحالمة التي يعيشها وينتشي لها ألاب وأبناؤه، على الوفد أن يسرع في توجيه خطابه إلى القائد ويطلب فيها ضرورة قيام وحدة بين اليونان" وجماهرية " القذافي بعد أن إقتنع الشعب اليوناني وحكومته الرشيدة بأنكم قائد محنك حصيف، وأن وحدتنا معكم سترجع علينا وعليكم بالخير الوفير، تماما كالذي عم جماهريتكم ليبيا في عهدكم أدامكم الله...!! حينها ستبرق عينا الصقر الوحيد فيرفع رأسه ببطء وتجحض عيناه إلى أعلى الخيمة وتغرقه المفاجئة في نوبة من التشنج فلا تقلقوا لأن القائد عادة ما يصيبه ذهول كبير في مثل هكذا مناسبات.

إننا نعرف كما أنتم إيضا تعرفون أن القائد قد كرس جزءا كبيرا من حياته لتحقيق الوحدة التي ما يغلبها غلاب، وإثر الفشل تلو الفشل في تحقيق حلمه الكبير مع الأقطار العربية، إنتهى به الأمر بمحاولة أخيرة مع مالطا التي رفضت هي الأخري التوحد معه، ولذا سيرحب بعرضكم وكيف لا وهذا اليونان قدم إليه بكل ثقله الحضاري يسعى ألى التوحد معه فأين مالطا من اليونان، فلتذهب مالطا ومصر وتونس والجزائر والسودان إلى الجحيم ووو... سوف لن يتردد ملك ملوك إفريقيا أن يقبل عرضكم وإن فعل فإن لديكم ورقة ضغط هامة ألا وهي تأثير ذلك السرب من يمامات أثينا على القائد وخاصة على أبنائه الذين سيجبروه علي القبول بما تطلبوه، والذين إذا ما شعروا ولو بالقليل من التردد لإستجابة أبيهم لمطلبكم فإنكم ستفاجؤون بسماع صراخ بلهجة محلية يهز أركان الخيمة فلا تقلقوا :- بابا بابا فكنا مالطروح، أنت خذيت حقك في الهيدقه من زمان، خلينا، الله إيطول عمرك أنزيطوا شويه نلقانها وحدة نزيكه مع هالدرايق الخاربات، نرجوك يا بابا أنت تحب الوحدة حتى مع عقاب هالسوادين واهي جاتك ومعاها ما أمعاها. وعليش أتردد، ولإ إيهمك لفلوس وجدات والناس راضيه عليك وأتصفقلك, وراهو أنقولولك إذا طيرتها لنا رانا نزعل منك وأمعانا ماما وانت تعرف بعدين شنو إيصير.

هذه يا سادة اليونان نصيحتي إليكم وأنا على يقين أن أزمتكم بهده الوحدة مع " جماهرية" ملك ملوك أفريقيا وحصولكم على حصة لابأس بها من أموال النفط الليبي بجانب دفعة دسمة (نحيلة) الوحدة، كل هذا سيفتح لكم آفاقا وأبوابا من الرخاء تحسدكم عليه بقية دول أوروبا.

سقراط
________________________________________________

(*) سبق لي نشر هذا المقال في موقع الحركة الوطنية الليبية، بتاريخ 8 مايو 2010


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home