Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الاربعاء 12 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

ماذا وراء قرارات السيد الفاخري أمين التعليم الغير معلنة

إذا تأملنا في قرار السيد الفاخري بخصوص إقتصار منح تذكرة السفر للدراسة الحقلية على الطالب فقط دون أسرته يمكن أن نستنتج حرص السيد الأمين على أموال المجتمع . ولكننا نستغرب حين نفجأ بقرار آخر غريب يخترق فيه اللائحة التنظيمية المنظمة للدراسات العليا التي من المفترض أن تنظم الدراسات العليا للطلبة الليبيين في الداخل والخارج ؛ نعم ، لقد وافق السيد الأمين على الخضوع لشروط نقابة الأطباء الكندية والتي تنص على ضرورة أن تدفع الدولة الليبية مرتب شهري لطلبتها من الأطباء مبلغ يصل لأكثر من ستة آلاف دولار شهريا (72 ألف دولار سنويا) ويزيد هذا المبلغ كل سنة بنسبة عشرين في المائة. هذا طبعا بعد موافقة أميننا الموقر في السنة الماضية على دفع رسوم الدراسة لطلبة الطب في كندا والتي تبلغ 70 ألف دولار سنويا بعد أن كانت خمسة عشر ألف دولار . لقد تم تعميم هذا الخبر على الطلبة الأطباء في كندا من قبل المكتب الكندي الذي يشرف على الدراسات العليا في كندا وأمريكا.

أنا طالب دراسات عليا في تخصص آخر غير الطب في كندا ، وأعاني كغيري من الطلبة الغير الأطباء الأمرين من تدني المنحة الشهرية و من عدم كفاية مدة تحضير درجة الدكتوراه ، وأعلم أن الكثير من الطلبة من غير الأطباء قد تم إيقاف المنحة عنهم بحجة تجاوز مدة أربع سنوات وهذه الحجة تعود إلى أن الأخ الأمين يريد الإلتزام بلائحة الدراسات العليا. وأعلم أن الكثير من الطلبة قد غادروا الساحة بسبب عدم تحصلهم على قبول في مدة ثمانية أشهر. في نفس الوقت يعلم جميع الطلبة في الساحة أن هناك طلبة من الأطباء متخرجين من نفس الجامعات الليبية قد مضى على بقائهم في الساحة أكثر من سنتين ولم يتحصلوا على قبول ولم يتم إيقاف المنحة عنهم ولم يطلب منهم مغادرة الساحة ، وهاهم الآن سيبقون لأكثر من هذه المدة وسيتقاضون مبلغ إثنان وسبعون ألف دولار في السنة وطيلة مدة دراستهم الغير محدودة والتي تصل في غالب الأحيان إلى سبع سنوات ، في حين أن زملائهم من غير الأطباء يحاسبون على المدة وعلى المرتب الشهري ويتم التضييق عليهم في كل شي . لماذا هذه التجاوزات الخطيرة على اللائحة الصادرة من اللجنة الشعبية العامة. وإذا كان السيد الفاخري حريص على تطبيق القوانين والإلتزام باللائحة المزعومة كيف يرضى بمضاعفة المبلغ الشهري والرسوم الدراسية لطلبة يعلم الجميع أنهم لن يغادروا كندا. وهاهو الدليل موجود. وهو يعلم أنه ومنذ بدأت ليبيا في أرسال الأطباء إلى كندا ، أي منذ الثمانينيات ، أنه لم يعد أي طبيب للعمل في ليبيا ، وهاهم يملأون مستشفيات وعيادات كندا ، في حين أن أهلهم من الليبيين يملأون مصحات تونس ومستشفيات مصر والأردن وغيرها. أتحدى السيد الأمين أن يجد طبيب واحد متخرج من كندا ويعمل في ليبيا. أريد أن أقول أنه اللهم لاحسد ، ولكن كلنا ليبيين ، ولنا حق في ثروة المجتمع ، ومن حقنا أن نطالب بالمساواة وتطبيق القوانين واللوائح الصادرة والتي لازالت معتمدة. ونحن ندد بقرارات السيد الأمين الفاخري ، وندعوه إلى التوقف عن سياسة الكيل بمكيالين ، وسياسة الرضوخ للقبلية والعنصرية والتفرقة بين الطلاب ، وإذا كان السيد الأمين يريد أن يحابي المحيطين به من القطط السمان عليه أن يسلك السلوك القانوني وذلك بإعادة النظر في اللائحة التي تستعمل كسيف مسلط على جزء من الطلبة ولكنها لا تطبق على الآخرين.

الجواب على كل هذه التساؤلات هي أن أغلب زملائنا الأطباء في كندا هم من أولاد المواطنين الغير العاديين ، أولاد المسؤولين والمتنفذين ، أولاد الأمناء وموظفي مكتب الإتصال باللجان الثورية وضباط الأمن والجيش ، الذين نجحوا في ضغوطهم لإجبار السيد الفاخري على الرضوخ لضغوط الجامعات الكندية. ونحن نعرفهم بالإسم ، ونعلم أن المسؤولين في ليبيا يرغبون في أن تكون لهم موطئ قدم في كندا التي تمنح الجنسية لمن يقيم فيها بسهولة غير متوفرة في غيرها من الدول. وهم يصرون على إرسال أولادهم وبناتهم لكندا حتى يستقروا ويعملوا ومن ثم يتحصلوا على الجنسية. وقد إصطدمت هذه الرغبة بقرارين متزامنين صدرا بخصوص طلبة الطب الليبيين الدارسين في كندا ، الأول بمضاعفة الرسوم الدراسية بزيادة خيالية ، ثم ممارسة الإبتزاز وذلك بالتدخل في شأن سيادي من شؤون الدولة الليبية وذلك بمطالبة الدولة الليبية بدفع مبلغ معين لطلبتها في كندا ، هذا المبلغ محدد من قبل جهات خارجة عن الدولة الليبية. ومع ذلك فقد إستمر القطط السمان الذين يرغبون في دراسة أبنائهم في كندا في الضغط على السيد الأمين حتى رضخ آخيرا ضاربا بعرض الحائط كل القوانين واللوائح التي أصدرتها الدولة الليبية في هذا الشأن. أنني أدعو السيد الأمين أن يعمل ضميره إذا كان لديه ضمير، وينظر إلى جميع الطلبة الليبيين بعين المساواة ، والتوقف عن ممارسة النفاق حين يطبق اللائحة على جزء من الطلبة ثم يضرب بها عرض الحائط حين يتعلق الأمر بأبناء القطط السمان. هل هي هذه ليبيا الغد التي يتحدثون عنها ، بئس الغد وبئس البلد.

طالب ليبي في الساحة الكندية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home