Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 12 يوليو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

أزمة أخلاق .. وموسم أندية وجمعيات .. والرجوع إلى ليبيا

لأننى مقيمة بمدينة مانشستر وتعنينى هذه المدينة وأهلها ولأننى ليبية بالمقام الأول فأهتم لشؤنها وما يجرى على هذه الساحة , فأمر مدينة مانشستر أصبح غريباً وغير قابل للمنطق ويصبح الحليم بها حيران , ما المستجد وماذا يحدث ولماذا هذه المتغيرات والتى بدأت تتضح معالمها تباعاً ولا أعتقد أن جميع هذه المتغيرات هى محض الصدف , الجميع يعلم بأن من أهم معالم مدينة مانشستر هو نادى البارونى والذى أكتسح الساحة بأكملها وأصبح من المؤسسات التى لها تأثير مباشر على أبنائها وعائلاتها ولعل أحد أسباب نجاحها أنها تخلّت على قاعدة البغدادى بغدادى والشامى شامى وأصبح كل من ينتمى إلى هذا النادى هو أخ بعضوية الإنتساب إليه فيلتقى هناك الثورى بالمعارض والعلمانى بالمتدين وأصحاب الأفكار الدينية المتطرفة مع الملحدين وكسر النادى قاعدة البغدادى والشامى وأكتسب النادى محبة الجميع وإن كانت هناك بعض الإعتراضات من البعض وهذه أعتبرها ظاهرة صحية والأمر إلى هذه اللحظة هو أمر طبيعى جداً والنادى حقق نجاحات وبإمتياز ولم تحقق هذه النجاحات أى مؤسسة ليبية خارج ليبيا لا التى تنتمى إلى المعارضة ولا التى محسوبة على النظام ولكن ماذا حدث ولماذا حدث ومن السبب فيما حدث ؟ وعليكم الإجابة .

لقد نجحت أجهزة النظام الليبى وبإمتياز وعندما نقول أجهزة النظام الليبي ليس بالضرورة أن تكون هذه الأجهزة هى الأجهزة المخابراتية أو الأمنية وفى النهاية جميع هذه الأجهزة هى أجهزة الدولة وتنتمى إلى مصدر واحد فنجحت هذه الأجهزة بسرقة هذا الصرح ومجهوداته وأمام الجميع ففى حين كانت المعارضة تحارب هذا النادى أستغل النظام هذه الفجوة وقدم نفسه للنادى على أنه مستعد للدعم وعرض عليهم الأموال والهبات وجميع التسهيلات فسال لعاب القائمين على النادى ومن ثم أنتقلت أجهزة النظام إلى المرحلة الثانية وهى حزم الأمتعة وترتيب الحقائب والإستعداد للسفر إلى ليبيا ورحب النادى بهذه الفكرة ولقى الفريق حينها ترحيب الأبطال والعائدين بالنصر ولقد غيرت هذه الزيارة مفاهيم الكثير من الشباب العائدون وأنا شخصياً التقيت بأحد أمهاتهم وأخبرتنى كم هى سعيدة بأن أبنها والتى تحاول كل السنون الماضية أن تشرح له كم ليبيا هى جميلة وأنها هى أرض الأباء والأجداد ولكنها لم تفلح فى ذلك وخلال رحلة واحدة تبدلت قناعاته وأصبحت ليبيا هى بلده المفضل عالمياً وأنه يلح على والدته بالعودة إلى ليبيا والمكوث فيها ومن هنا نستشف بأن الكوادر الليبية الشابة أصبحت واعية وأصبحت أكثر ذكاءً من تحركات المعارضة وللإنصاف أصبح الواقع يفرض نفسه على الخريطة السياسية وهذا ما يقوله المنطق والواقع ايضاً .

والأمر لم ينتهى بعد فأجهزة الدولة أصبحت أكثر نضجاً فأرسلت الريشى إلى مدينة مانشستر ومن قبلها إلى مدينة لندن وأجتمع مع أبنائها وأنا برأيي الشخصى بأن الريشى نجح أي نجاح عكس ما تقوله بعض من الأجهزة الليبية بأنه فشل فى مهمته وإليكم لماذا؟ .

الدكتور الريشى عقد عدة إجتماعات منها الجهرية والتى هى أمام الجميع ومنها السرية والتى تتم بالخفاء ( توجد بعض السماء التى ساقوم بعرضها قريباً ) وبعيد عن أعين الجالية وأستطاع الدكتور الريشى وبدهائه أن يعمل على تشقق الجالية وذلك حينما أعلن أنه مستعد ان يدعم مالياً وبدون أي حدود أى نشاط ليبي وأستطاع أن يحفز الجميع على العمل قدم وساق على عمل أي نشاط وطبعاً الريشى له مقاصد من هذا الطرح وهو أن تطفح على الجالية وجوه جديدة تكون على إستعداد للعمل مع أجهزة الدولة وأن تكون هى من يقود العمل الوطنى وأن يخدم أبناء الجالية خاصةً بعد نجاح تجربة نادى البارونى وبالفعل حينها تقدم الدكتور زوبية بمشروع إقامة جمعية خيرية ولقد استقال حينها الدكتور زوبية من نادى البارونى مقدماً مشروعه الجديد والذى مات قبل أن يولد وذلك لأسباب ذكرناها بالسابق .

ومن أحد نجاحات الريشى وهى مقرونة مع نجاح تجربة نادى البارونى أن جمعية الجالية الليبية بمدينة مانشستر غيرت أهم بند من بنودها وهو أن الجمعية لجميع الليبيين وهو الطرح الذى كان مرفوضاً ويعتبر من الخطوط الحمراء ولكن بعد طرح الريشى والتلويح بالدعم المادي بدأت تغيرات تحدث من أجل كسب شباب الجالية من جهة ومن أجل الدخول بمؤسسات الدولة من جهة أخرى .

ومن نجاحات النظام كذلك هو التغير المفاجئ لرئيس حملة التضامن عز الدين الشريف حيث بدأ ينادى بالعودة إلى ليبيا وأنه حق من حقوق المعارضة وهى رسالة ولو من بعيد بأنه يمد يد التفاوض للعودة إلى ليبيا .

والأمر الأخر هو إنشقاق بعض من أعضاء نادى البارونى والعمل على تكوين نادى جديد بحجة أن نادى البارونى خرج عن النص وأنهم ضد سياسة رئيسه بالرغم من أن الأخبار التى تتداول بأن سياسة النادى لم تتغير ورئيسها هو نفسه منذ نشأة النادى وهذا الأمر لا يحدث لولا جهود الريشى والتلويح بالمال ويقود هذه الحملة كل من ( الصادق الفزانى , أبواليقضان, صلاح أبوشيمة , حكيم الطبيب ,أبوعجيلة البسكرى , ناصر المصراتى , .

العمل على إفتتاح مؤسسة إجتماعية ثقافية بمدينة مانشستر بقيادة نجمى الشتيوى

كذلك من النجاحات التى نتحدث عنها هو قيام جماعة الإخوان بالإستعدادت لتأسيس نادى رياضى خاص بهم على غرار تجربة نادى البارونى والإستفادة مستقبلاً من إدخال هذه النادى بمؤسسات الدولة والمسؤلون على هذا الإتجاه والتحرك هم ناصر غليو وعبدالرزاق الغدامسى .

وكل هذه المعطيات هى التى أدت إلى طفح مثل هذه الشخصيات الإنتهازية على السطح وكثرت المشاريع والأعمال الخيرية والتى أدت إلى تغيير قوانين كانت بالأمس القريب معطلة وإلى تغيير قناعات معارضين ووضع مساحيق تجميل ورتوش وذلك تمهيداً لعودتهم إلى ليبيا ولو من بعيد فالفيلم جاهز فقط يبحثون عن عملية الإخراج ومن هنا أنا لدي عدة نقاط لا بد أن تقف عليها الدولة الليبية وجهاز الرقابة بالدات وهذه النقاط ألخصها بالتالى برسالتى الموجهة إلى سيف الإسلام وجهاز الرقابة .

أنا أقترح أن تكون العودة إلى ليبيا حق مشروع لكل شخص وهذا ما نجحت به الدولة مؤخراً وأن يكون ذلك بدون أي شروط مسبقة حتى تقطع الطرق أمام المنتفعين .

أن تتنبه الدولة إلى الكثير من المشاريع الخيرية لأنها قائمة أساساً على الكسب المادى والسريع ومن يشترى ويباع بالمال لا يعتمد عليه وسوف يشترى بيوم ما من غيركم .

لا يصح أن ينتفع بعض من عادوا إلى ليبيا بمنحهم وظائف كبرى وإبن البلد محروم منها .

سوف أقوم قريباً بتجهيز أسامى كل الإنتهازيين والذين يعملون من أجل المال وإتجاهاتهم والغريب أن المال يجمع من بأقصى الشرق مع من بأقصى الغرب وسوف أرسل هذه القائمة إلى جهاز الرقابة بالدولة وأمل أن تراقب خاصةً بأمورهم المادية عند عودتهم إلى ليبيا لأن إبن البلد أولى منهم بمدخرات الدولة .

يلاحظ الإنسان من خلال هذا البحث أن موجة النوادى والمشاريع الخيرية تسير بوتيرة غير طبيعية بيوم وليلة أصبح الشباب الليبي يهتم بامور جاليته وإذا ما أستتنينا نادى البارونى وجمعية أمناء مانشستر والذى يعود تأريخ تأسيسهما قبل دخول عنصر المال نجد من الوضوح أن هناك سر ماء وطبخة لانعرف من ورائها , فهل أصبحت الأعمال الخيرية كالإنتماء الوطنى يباع ويشترى وكل حسب تسعيرته وهذا ماسأسلط عليه الضؤ بالحلقات القادمة والنقطة الملفتة هى أن جميع هذه النشاطات هي بمدينة مانشستر فقط وهذا ما يثرعلامات التعجب فالجميع ببريطانيا يعرف بأن مدينة مانشستر هى حصن المعارضة الليبية المنيع , هل الدولة الليبية كتفت جهودها بهذه المدينة أم أن الصدفة وحدها تلعب دورها .

كان الأجدر من الدولة الليبية أن تنتقى العناصر المشهود لها بالإستقامة والنزاهة خاصةً فيما يتعلق بمستقبل شبابنا واسرنا الليبية فبالمال يمكن شراء الدمم ولكن عند شرائهم كم أتمنى أن يبعدوا عن طريق شبابنا لأن من يفقد كرامته ويهين نفسه من أجل حفنة من المال لا يصلح بأن يكون بالصفوف الأمامية لبناء جماهيريتنا العظيمة .

الخلاصة : أن الأجهزة الليبية نجحت وغيرت من أسلوبها القديم المعتمد على الإرهاب والقوة وأستطاعت أن تنجب كوادر متفهمة لما يدور خارج أسوار ليبيا كما أستطاعت أن تحدد الهدف ولعل أبرز النجاحات هى التى حققها المجلس الوطنى للشباب بإختراقه للمعارضة وخطف نادى البارونى من أمام أنظار الجميع ومن ثم عمله على إرجاع الكثير من الشباب إلى أرض الوطن وبالمقابل خسرت المعارضة الليبية ولعل أهم أسباب خسائرها أنها أهتمت بلإعلام فقط بدون وجود ما يدعم هذا الإعلام من أعمال وكأن المعارضة الليبية تملك دار نشر وصحف خاصة وتنتظر السبق الصحفى .

إيناس العمامى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home