Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 12 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

محنة ضرائب أم محنة دولة

الذى يعيش فى ليبيا لا يخفى عليه ان هناك صراع شديد الوطئه و نار تستعر تحت رماد خامد ساكن. ملاحظ كذلك ان ماكينة التوريت تشتغل  بطاقاتها القصوى رغم محاولات من يسمون بالحرس القديم وضع العصى فى دواليبها و ما الصراع الجارى على صفحات الانترنت منذ ايام الا دليل على هذا الصراع الخفى. وقد انفجر هذا الخلاف نتيجة القبض على نائب مدير الضرائب نتيجة بعص التجاوزات و الاجراءات الغير قانونيه فقامت القيامه و كأن كل من يشتغل فى الضرائب فوق القانون ويملك حصانه تحميه حتى اذا خالف القانون و سرق و نهب.

فألسيد مدير مصلحة الضرائب مثلا شخصيا عليها علامات استفهام كثيره و المتابع لتدرجه الوظيفى يعرف ان هذا الشخص لا هم له سوى التسلق و الوصول ولو على رقاب البشر و ارزاقهم و قوت عيالهم ومثلنا العربى يقول قطع الاعناق و لا قطع الارزاق. فهذا السيد مهمته تدمير القطاع الخاص و ليس تحصيل الضرائب فيه حادثه حصلت فى مدينه طرابلس دلت على ان هذا السيد هو مجرد معول هدم هذه الحادثه حدثت لمطعم معروف يبيع فى الدجاج المشوى فبعث مخبريه لمراقبة هذا المطعم طوال ساعات عملة عدة ايام يحصون عليه كم يبيع فى دجاجة فى اليوم و على ضؤ هذا فرض على هذا المطعم ضريبة عدة مئات من الالاف مهددا اياه اذا لم يدفع يقفل المطعم وقد اضطر صاحب المطعم لبيع بعض ممتلاكاته لينقذ قوت اولاده و قوت اولاد عشرات العمال لديه وتذهب هذه الاموال المنهوبه من الكادحين الى بطون السراق فى مصلحة الضرائب.فهل مهمة الضرائب تخريب البيوت و قطع الارزاق.

ثم لا ادرى لماذا تفرض الضرائب فى ليبيا. ليبيا دوله بترولية غنية وعدد سكانها قليل و الدوله تسيطر على النفط يعنى الدوله عندها دخل. اذكر فى بداية سبعينات القرن الماضى افتى مفتى ليبيا بعدم جواز فرض الضرائب فى ليبيا.

ارى ان فرض الضرائب فى ليبيا الغرض منه تدمير القطاع الخاص كما اسلفت. واعطاء السيد اللافى مهمة المعول فى هدم الاقتصاد اصبحت واضحه للعيان و معروف ان القطاع الخاص تنتج عنه طبقه متوسطه عريضة و الطبقه المتوسطه هى التى تنتج عنها مؤسسات المجتمع المدنى و الطبقه الوسطى هى القادره على ارساء مجتمع ديمقراطى فتدمير القطاع الخاص هو المقصود منه تدمير الطبقه المتوسطه.

نحن نعرف الانفتاح الاقتصادى الذى حدث فى ليبيا فى السنوات الماضية لم يكن منه من الحكومة الليبية بل ان الحكومه الليبية اضطرت صاغره على اتخاذ هذه الخطوه لانقاذ نفسها من نهايه محتومه و الان تقوم نفس الحكومه بمحاولة الالتفاف على هذا الانفتاح و الذى اتى بعد تجربه فاشله مريره ضاق فيها شعبنا الهوان و الذل فى كل يوم من اجل الحصول على رغيف خبز.

لماذا تفرض الضرائب على الشعب الليبى و امواله تهدر بالمليارات فى افريقيا و امريكا الاتينيه و فى كل مكان .

لماذا تنهب اموال الليبيين عن طريق مصلحه فاسده تقودها عصابه من المرتشين ليس لهم غيره ولا وطنيه اننى استغرب هذا الدفاع المرير على هذه المعاول الهدامه للقطاع الخاص و كل ماهو جميل فى ليبيا و كأن القطاع العام الذى اذاقنا الويل و الهوان و سرق اموالنا و مرغ كرامتنا بالارض فى ثمانينات القرن الماضى و نحن جميعا نعرف ان القطاع العام فى ليبيا قطاع فاسد ينخره الفساد و يقوده اناس فاشلون سراق و مرتشين ان تدمير القطاع الخاص عن طريق معول الهدم اللافى هو تمهيد لعودة سيطره القطاع العام على الاقتصاد من جديد وضرب لطبقه متوسطه بدت فى التكون.

الملاحظ ان كل ماهو جميل فى ليبيا الان من مبانى و تجارة هوملك للقطاع الخاص الذى يريد السيد اللافى هدمه.

ان هذة الحكومة لم تعد تعبر عن طموحات و تطلعات ابنائها المشروعه فلا هى اباحة لهم المشاركه السياسيه وهو تداول الحكم سلميا و لا هى وفرت لهم مستوى عيش كريم و لا هى قامت على اسس رشيده فى الحكم. و المحنه التى تعيشها هذه الحكومه خير دليل على ما اسلفت ذكره. و النتيجه واحده رغم اختلاف الاسباب و المسببات هو دمار شامل يلحق بكل مؤسسات  الدوله. و ما انتشار ظاهرة العنف و انتشار تعاطى المخدرات  و الفساد الاخلاقى  و تدمر اللحمه الاجتماعيه بل حتى البيئه لم تنجى من هذا الدمار الشامل ان ليبيا قادمه على كارثه اقتصاديو و اجتماعيه و بيئيه.

و بدل ان نتكاتف جميعا من اجل انقاذ ليبيا نرى بعض المتنطعين لا عقى الاحذيه يدافعون عن مدير مصلحه فاسده وهو احد المعاول الهدامه لهذا البلد وقد تمنيت ان يكون دفاعهم عن الشباب الذين سيفقدون وظائفهم جراء ضرائب هذا اللعين اللافى.

اذا خسرت الحكومه الليبية بعض مئات الالاف من الدنانير فلما لا اذا كان من اجل المحافظه على وظائف بعض الشباب التى تهددها معاول الضرائب الهدامه.

نحن امام انقسام واضح صف يقف مع المخزن كما يطلق اخواننا المغاربه على الحكومه و يدافع عن قراراتها الرعناء الهدامه . و صف يقف مع الوطن و رجل الاعمال الشريف و المواطن الكادح الذى انتظر عشرات السنوات فردوسكم الارضى فحصد حصاد مر كالحلظم.

هذا الانقسام المجتمعى الذى يصيب مجتمعنا  الليبى كفيل بأن يخرج كل الحساسيات و المشاعر المكبوته فحذارى ان توقضوا هذا التنين النائم.

اخير اقدم شكرى لهذه المنابر الحره التى اسمعت اصواتنا ونحن نعول على هذه المنابر الغير قابله للتستر او اخفاء الحقائق  او خضوعها لسلطة رقابه الدوله التى تكمم الافواه وتكتم الانفاس هذه الوسائل الاعلاميه الجديده عبر شبكة الانترنت و التى الرقيب فيها الظمير الحى اليقظ الواعى وهو العامل الذى يغيب عن الكثير من وسائل الاعلام الحكومى. فحينما ينسد الافق فى الداخل تفتح له ثغره ينفس عن نفسه من خلالها.

و اخيرا اقول لمن يدافع عن اللافى السمين و نائبه المقبوض عليه اقول لكم ان الوطن اكبر من رئيس مصلحه مرتشى خذل وطنه و خان ناسه من الاجدر بكم ان تدافعوا عن ليبيا فا ليبيا اكبر من اللافى و من أتى بللافى ليهدم اقتصاد البلد.

و السلام عليكم

محب لليبيا وشعبها  

 


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home