Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 11 اكتوبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

المتاهة (4)

لو يفتح باب محاكمة القذافي ليس ضحاياه الذين فقدوا ابن في بوسليم او من ضحايا تشاد سواء قتل او آسر او اوغندا بل كل ليبي حرم من حقه ، حتى من ابسط حق من حقوقه ان يعيش مرتاح و بصحة فى بلده ليبيا أو من لم يتوفر له العلاج في ليبيا و اضطر ان يبيع ارضه او منزله حتى يتعالج في تونس او مصر او الاردن كل هولاء لهم الحق ان يطلبوا بحقوقهم من القذافي وأن يتحصلوا عليها.

هذا الايام يمر على بالي اسئلة قد اجد لها اجابة اوقد يجد لها احفادنا من بعد الاجابة . وهي لماذا فقط مسموح لضحايا بوسيلم التحدث والتظاهر؟ فليبيا ليست بلد حرية رأي او مسموح فيها بمناقشة او حتى معاكسة افكار القذافي واكرر ذلك و بالبرهان وهو سجن وتعذيب الشهيد فتحي الجهمي لانه فقط عبر عن رايه.

فضحايا نظام القذافي ليس بوسليم فقط فهولاء تم اسرهم وقتلوا ( ومن حق اهلهم ان يعرفوا لماذا وباي سبب وتهمة ) ولكن هناك غيرهم من قتل قبل دخوله السجن (طبعا كان ليقتل مع جماعة بوسليم ) . من هولاء و بوشتريل و الشاب الحامي والطيرة فهولاء لما يفعلوا شئ قتلوا بدون محاكمة ، و الحامي تم تدمير منزل اهله من قبل لجان القذافي الثورية . وهناك اسري غيرهم في السجون لتاريخ كتابة هذا المقالة بدون محاكمة او تم محاكمتهم لفترة طويلة لانهم طلبوا من رجال الآمن عند تفتيش منزلهم مراعاة حرمة البيت من نساء .

فالحامي والطيرة( الف رحمة تنزل عليهم ) شهداء وللاهلهم الحق المطالبة لمعرفة الحقيقة وراء سبب اعتبارهم كلاب ضالة كما يقول الكلب الضال القذافي . لا اصدق الاشاعات التي اطلقها كلاب القذافي الثورية انهم قتلوا عضو لجان ثورية ! ان كانوا فعلوا ذلك فهناك قانون ! (للاسف نسيت انه ليبيا لا يوجد فيه قانون بل القانون فقط يحمي أعضاء اللجان الثورية ).

وهناك ضحايا حرب تشاد والذين انكرهم القذافي و اخذتهم الدول الغربية هولاء لم يقاموا باي ذنب اكثر من انهم ذهبوا لحماية ليبيا حسبما قيل لهم انه فرنسا تريد الهجوم على ليبيا . وللعلم اغلب الناس في ليبيا لتاريخه لا يعرفوا القصة الحقيقة لحرب تشاد او انه هناك ضحايا هم الجنود الذين انكرهم القذافي ويعيشوا في الخارج . انا نفسي لما اعرف حقيقة القصة الا في بداية انتشار الانترنت او الاصح حاليا .

في متاهتي السابقة ذكرت مشهد القذافي لتحطيم السجن و الاغنية التي تذاع ليل نهار ولاكمل المشهد تم عمل لقاءات تلفزيونية مع أهل المساجين حتى يعبروا عن فرحهم . وهذا شرط اجباري في الجماهيرية الليبية ذكر امجاد وابطال القذافي وكانه بطل دخل حروب و معارك .

واصبح من شروط الصحف الليبية عند عمل اي لقاء صحفي مع اي شخص في ليبيا ان يقوم بتقديم الشكر للقذافي .لقد تعرضت بنفسي لذلك فقد تم عمل لقاء في جريدة ليبية وكنت في الجامعة اسئلة عادية جدا حول الدارسة مع عدد من صديقاتي . كنت انتظر العدد بفراغ الصبر ونزل العدد . تفأجات انه ذكر في بداية لقائي أنني اشكر الاخ قائد الثورة وانه بفضل قائد الثورة وكلام من هذا ( يقطع لساني اصلا لو كنت ذكرت اسمه او حتي جاء على بالي ) بعدها اكتشفت أنه اجباري لابد من كتابة مقدمة لشكره . واقولها علنا لا تجيب اي لقاء او سوال لجريدة ليبية و لاتصدق كل ما ينشر في الصحف الليبية علي لسان الشعب الليبي من مدح القذافي وحاليا المدح للابنه سيف.

فلاسف لا توجد حرية رأي او غيره سواء في الصحف والمجلات التي حرمنا من قراءتها طوال فترة الحصار الوهمي .وكان مسموح بدخول المجلات الفنية فقط يعني مثل نادين ، نور، او روايات عاطفية مثل روايات عبير وبالنسبة للمجلات الاخري مثل الكفاح العربي كانت تدخل احيانا وتغيب شهور و احيانا تشتري العدد و تجد انه هناك صفحة مفقودة ! لماذا بسبب الرقابة الصحفية الليبية.

لو ذكرت البرامج التلفزيونية كانت عقاب مفروض علينا جميعا ، فالتليفزيون يفتح الساعة السادسة ونص فقط وبعدها رسوم متحركة واخبار طبعا هذا الاخبار كلها تشيد بمجهود قائد الثورة و كتابه الاخضر . في تلك الفترة كانت مسلسلات اردنية فليس مسموح بالمصرية فمعمر كان قد قطع العلاقات الليبية المصرية مع السادات وكان يقول طز طز في عميل الصهاينة . مع انه اذكر لزمن انه كان عطلة رسمية لثورة 23 يوليو وكان يذيع فيلم مصري حول سيناء بطولة فريد شوفي .

ولن احكي لكم عن المؤتمرات الوهمية التى بسببها كان يقف كل شئ فهناك مؤتمرات في الصباح يعني لا يوجد دراسة او عمل او عيادات وهناك مؤتمرات في الفترة المسائية و كان تذاع هذه المؤتمرات في التليفزيون لمدة شهر و بعدها مؤتمر الشعبي العام وكله كذب في كذب.

اتذكر فى نهاية المرحلة الثانوية بداية الغاء العسكرية وعودة النظام المدرسي اصبحت العسكرية فقط مادة نظرية. يعني ياتي لك عسكري ويكتب و يشرح وهناك امتحان نهاية العام .

على حال مازلت اتذكر المرحلة الجامعية وانه لابد من ملتقي عقائدي ، مجرد كلام و تمجيد للقذافي وانه ليبيا وكلام انه التعليم الجامعي اصبح بفضل القذافي لكل الناس وليس لطبقة محددة ،وانا من الناس الذين صدقوا هذا الكلام ،وللاسف ال مع انه وللحقيقة انه حسب دستور ليبيا سنة 1950 او سنة 1951 لااعرف سنة دستور ليبيا !الذي ينص على حرية التعليم للجميع ومجانيته، والنظام الملكي هو الذى قام بانشاء الجامعة الليبية ، كما قرر مكأفات مالية للدراسين بهذه المرحلة الجامعية مع انه يجب الاخذ في الاعتبار سوء الحالة الاقتصادية في البلاد سنة 1955 وانه ارسل العديد للطلاب المتفوقين للدراسة في الخارج . والتاريخ يشهد بذلك انه النظام الملكي ارسال العديد من الطلاب للدراسة وهم ليس لديهم معارف في الحكومة ولكن لانهم متفوقين . فالنظام الملكي لم يحرم شخص من حقه الحقيقي في التعليم. انا لا اعرف النظام الملكي ولم اعاش فيه ولكن بالبراهين والروية الواضحة انه والادلة الدامغة اقول هذا الكلام.

ولكن في نظام القذافي وفي البلايين التى لدى ليبيا من البترول تم قطع المنحة الدراسية التى كانت تمنح للطلاب في الجامعة وقرارات الايفاد ليس بناء على التفوق العلمي ، بل على انك تكون من اللجان الثورية او لديك وساطة او واسطة او معرفة . هل تصدقوا انه هناك العديد من الطلاب هم اوائل الطلاب في الجامعة و متفوقين ولم يشملهم قرار الايفاد وطبعا في النظام القذافي لكل شئ حجة ويعطيك تبرير. وبدليل ذلك حسب الاخبار انه الطلاب الموفدين ذهبوا للاستقبال الاخ قائد الثورة في امريكا مع انه حتى الاعمي يكمن ان يعرفوا انهم ليس كلهم طلبة والذين كانوا يهتفوا بحياته ليسوا اوائل الطلاب في الجامعة .

قد تتفوق في الدراسة و تكون من الاوائل ولكن لا تحلم انك سوف تتحصل علي بعثة او ايفاد في الخارج حسب نظام القذافي الايفاد مخصص لناس معينة بذاتها وكل مائة شخص منهم يكون هناك 5 طلاب من اوائل الجامعات.

وحتى لو ترغب في اكمال دراستك العالية في ليبيا لابد ان تكون من ذوي المال فالدارسة العالية حتي في ليبيا تتطلب مبالغ مالية قد تكون صعبة على الاب محدد الدخل وخاصة لو ابنه لم يتحصل على عمل .

اعتذر متاهتي قادتني للطريق اخر سوف اكمل في المتاهة القادمة الرحلة الجامعية.

وللحديث بقية .

جميلة العقوري
برقة


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home