Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 11 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

انظروا لحالنا وحال بلدنا.. اننا اسوأ حالا من الفلسطينيين

ايها الليبيون
ما دفعنى لكتابة هذه الكلمات تلك الجموع التى تخرج في مدن وقرى ليبيا مكررة نفس الهتافات التى كانت تجهر بها جموع الاباء من قبلهم في القرن الماضى بدون وعى وبطريقة لا تجد لها تفسيرا الا ان جموع اليوم وقعت ايضا في نفس الشرك الذى وقع فيه جيل الاباء في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى بدون عقل ولا نضج ليصل الى حد اللا معقول.
رأس النظام والذى جاءت به هذه الشعارات وهذه الهتافات وعمل كل جهده علي تحقيقها اعلن انه ما عاد يهمه الوقوف او حتى الحديث حول موضوع الشرق الاوسط او القضية الفلسطنية وقال انه سيعمل من اجل افريقيا بل وحرّض وزراء دول شمال افريقيا علي العمل في اطار هذا الاقليم ومن بعده الدخول في افريقيا والاهتمام بمشاكلها والعمل علي حلّها وأن المشارقة يعتبرون العرب المغاربة من الدرجة الثانية او الثالثة بل أنهم لايعتبرون شمال افريقيا عربا اصلا .
انهم يهتفون وتتعالى قبضات اياديهم معربين ومعلنين عن تضامنهم ووقوفهم مع الفلسطينيين :
ولكن أى الفلسطينيون يعنون ويقصدون ؟هل الفلسطينييون الذين هم مع الرئيس محمود عباس؟ هل الفلسطينييون الذين هم مع حركة حماس المدعومة من ايران والقاعدة (قاعدة بن لادن ) وكذلك حزب الله اللبنانى؟ ام هم مع الفلسطينيين الابرياء الذين تستخدمهم حماس ادرع بشرية يحتمى مقاتلوها بين صفوفهم وهم شبه الاسرى؟
مثل هؤلاء الابرياء (شبه الاسرى ) مهم الوقوف معهم حتى من الناحية الانسانية .اما اذا كان الخروج في مظاهرات تندد بالحرب فهذا ايضا موقف انسانى فالحرب مهما كانت مشروعة في العرف الانسانى فهى مرفوضة ويكون اللجؤ اليها بعد استنفاذ كل الوسائل . وان الوسائل الاكثر نجاعة هى المفاوضات وهذا هو الموقف الذى تبنّاه الرئيس الفلسطينى . اما حركة حماس فقد تبنّت موقف الحرب فهاهى الحرب التى تريدها قد جاءت اليها فلتتدبّر امرها وتتحمل مسئوليتها التاريخية وتتحمّل ايضا النتائج .
اما اولئك الذين يحرّكون البسطاء من الناس ومن طلبة المدارس ويدفعونهم الى التجمع امام السفارات وفي الميادين اولئك اتباع الايدولوجيات العقيمة التى عفى عنها الزمن فانهم لا يعملون الا على تخريب العقول لقلب الحقائق ونشر تقافة الزور والتى كانت السبب في تخلف الشعوب واهدار طاقاتها المادية والنفسية وهى السبب الرئيسى في كل ما نراه من انهيار وضعف وارباك .

ايها الليبيون
لماذا لم تسخّر هذه الجموع للوقوف مع قضايا اخرى اكثر انسانية كقضية (دار فور) مثلا
وغيرها من قضايا افريقيا وحول العالم ؟
بل ما موقف الليبيين من قضاياهم التى اشعلها النظام الحاكم في بلدهم ليبيا وكان آخرها ما حدث في مدينة يفرن من هجوم همجى غوغائى فوضوى وحقير بالاعتداء على حرمات البيوت بقذفها بالحجارة والهتافات والكلام البديء وكتابة عبارات التهديد بالموت والتصفية الجسدية علي جدران بيت مواطن وكيل تهم الخيانة له لا لشئ الا انه مواطن شريف غيور يريد لليبيا ان ترفع هامتها بلونها وهويتها لا بمسخها بأفكار مستوردة امّا قومية او عنصرية او اسلامية في قالب عنصرى. ايها الليبيون :
الا تعلمون ان من بين هؤلاء الغوغائيين المشاركين في احداث يفرن امين (وزير )الصناعات علي مستوى (الجماهيرية ) حاليا وهو يصنع بقذفه للبيوت وتسلق جدرانها كما هو مثبّت في صور الحدث انجازا حضاريا يضم الى الانجازات السابقة وما أكثرها .

ايها الليبيون :
لا يمكن ان نبنى ليبيا ونحن على هذه الحال .
ليبيا بمن ولمن ؟ ليبيا بأهلها ولأهلها فلا أحد يعطينا وطنه .فلسطين لها رجالها يدافعون عنها ويبنونها, اما اذا ساعدنا اهلها فهذا من الموقف الانسانى ووقوفا مع الحقوق ولكن أن نتبنّى قضاياها وبدرجة اكبر من الفلسطينيين انفسهم على حساب لبييا فهذا هو الجنون بعينه .

ايها الليبييون :
انظروا لحالنا وحال بلدنا ليبيا ,اننا اسواء حالا من الفلسطينيين .انظروا الى مبانيهم و عماراتهم والتفتوا الى مبانينا وعماراتنا انظروا الى ملابس اطفالهم وملابس اطفالنا , انظروا الى حال مدراسهم وحال مدارسنا ,انظروا الى رواتب مدرسيهم ورواتب مدرسينا ,انظروا وانظروا وانظروا .
سيتبيّن لكم الفرق وعندها ستضربون على وجوهكم وترثون حالكم .
ليبيا كبلد له خارطته الجغرافيّة وسيادته السياسية وحدوده ورقمه بين الامم ليس له مشكلة حدود ولا عدوّ متربص به . العدو الجاثم على صدور الليبيين هو الجهل والتخلف والامراض خاصة النفسية منها امّا العضوية فانظروا لحالهم في مستشفيات الدول المجاورة .

ايها الليبيون :
عليكم ان تبكوا حالكم التى انتم عليها وما آلت اليه اموركم جرّاء تلك الايدولوجيات العقيمة دينية كانت او قومية وكلها عنصرية بغيضة .على الذين يمتلكون القدرة على ترصيف الكلمات شعرا او نثرا ان يمطروا الليبيين بوابل من كلماتهم لأنهم خذلوا بلدهم ليبيا . ليبيا التى اعطتهم ما وهبها الله من مناخ جميل وجغرافيا اجمل وخيرات اكثر بكثير من الاجمل والاحسن والاروع , بلد آمن ,متجانس ,خال من امراض العرقيات والديانات ومن امراض المذاهب والطوائف ,كما انه خال الاّ فيما ندر من الكوارث الطبيعية كالزلازل والاعاصير .
المشكل الوحيد الذى لو انتبه اليه الليبييون هو الفجوة بين البداوة والاستقرار .

ايها الليبييون :
ليبيا تبكى حال ابنائها فهم يعيشون على ارضها ولكنهم يحقّرونها ويطمسون ماضيها ويحجبون لونها ,فهم لها أكثر عدوانية من أى عدو غاز محتل يدرون او لا يدرون. يتعاملون مع ميزانياتها معاملة الغنيمة ومع اداراتها معاملة الغازى المحتل ومع ابنائها حدّث ولا حرج من رشق بتهم الخيانة والعمالة الى طرد وسجن بدون تهم الى الغذر بالمساجين قتلا وسحلا وهم ليسوا عزّلا فقط بل و مكبّلين في زنزانات السجن الفردية منها والمجمّعة.
ألا تبكون ايها الليبيون على اموالكم التى صرفت طيلة عقود ؟اين نتائجها وماذا يوجد علي ارض الواقع؟ قارنوها مع ميزانيات الجارة تونس مثلا وواقع تونس .ألا تعفلون ,ألا تتدبّرون؟

للحديث بقية .

السجين


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home