Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 11 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

من كان وراء فكرة الهجوم علي عجائز يفرن (الامازيغ)

بناءا علي المثل السائد في مجتمعنا والقائل ,, مافيش دخان منغير نار,, أود القول إن من استطاع إقناع النظام بهذه الفعلة المهزلة الشنيعة في تاريخ ليبيا المعاصرة فهو قادر علي أن يقود البلاد إلي الهلاك لان هذا يدل علي هشاشة متخذي القرار في ليبيا.

في الحقيقة هذا الموقف يحتاج إلي وقفة جادة من قبل كل الوطنيين الحقيقيين الذين يحبون وطنهم دون أية شوائب ومصالح!!

إني شخصيا متابع للإحداث في ليبيا في الداخل والخارج إلا إني لم أتوقع ردة الفعل الباردة من قبل كل المهتمين بالشأن الليبي. فقط القليل منهم إذا استثنينا أصحاب الشأن نفسه واقصد العائلة المتضررة من جراء ذلك الفعل.

ردة الفعل والتعليقات والمواقف جاءت متباينة ومتحفظة للغاية وكائن ما حدث هو فعل عابر لا يحتاج إلي وقفة جادة, أو كائن عجائز الامازيغ أردن الثورة علي كل ما هو عربي؟؟ لو لا تصدي أولئك الشبان المغرور بهم.

إذا حللنا تلك المواقف وردود الأفعال يمكننا القول إن مواقف المتتبعين للشأن الليبي تصنعه الإحداث والغرائز و المفاجآت, ولهذا دائما لا تعبر تلك المواقف علي الحدث بشكل مباشر أو حتى بشكل واضح أو تأتي تلك المواقف في غير محلها ودون إحداث أي اثر في الطرف الأخر.

في اعتقادي إن ذلك يرجع إلي إن مواقف المعلقين أو الذين أدلوا بدلوهم في هذه الأحداث جاءت مرتبطة بأشخاصهم وقناعاتهم, حيث أزالت القناع عن الكثير منهم وأبرزت نواياهم الحقيقية اتجاه قضايا ليبيا المصيرية.

فمنهم: من بناء موقفه علي حد معرفته وهو بارك الله فيه علي شعوره الطيب.

ومنهم: من بناء موقفه علي ما سمع ولم يري ولم يتأكد.

ومنهم: من بناء موقفه علي حساسية سياسية أو قبلية أو عنصرية وهؤلاء هم الأخطر علي الوضع السياسي في ليبيا حاضرا ومستقبلا وخصوصا اتجاه ملف الخصوصيات والثقافات التي يتشكل منها الطيف الليبي.

ويبقي الاستغراب في مواقف المثقفين الليبيين في الداخل والخارج!!!! الاستغراب أنهم لم يتطرقوا إلي إبراز التاريخ والمطالب الحقيقية للامازيغ الذين يمارس ضدهم جميع أنواع التهميش الذي طال كل الليبيين, ولكن اتجاه الامازيغ بشكل خاص.

لماذا لم يدلوا أيا منهم بان الامازيغ هو قدر الله وقدره وهو الذي خلق البشر قبائل وشعوبا ليتعارفوا إن الله هو الذي خلق العرب والامازيغ إلي جانب ملل أخري وميز كل منها علي الأخر هذه حكمة الله في خلقة.

لماذا لم يوضح المهتمين بالشأن الليبي حقيقة إن الامازيغ لم ولن يطالبوا يوما بالانفصال أو الاستقلال كما يسميه البعض عن النسيج الوطني الليبي؟ لماذا لم يتطرق أحدا منهم إلي إن الامازيغ ضد كل من يسعي إلي تقسيم ليبيا تحث أي طرف كان, وان التاريخ ملي بالشواهد علي ذلك مند تاريخ الرومان والإغريق والفينيقيين إلي الدولة الإسلامية إلي الاحتلال الايطالي إلي المملكة إلي الفترة المعاصرة, أبدا لم يثبت علي الليبيين الامازيغ إنهم طالبو بالانفصال ولو إنهم علي ذلك لما وجدت ليبيا بشكلها المعاصر. الامازيغ كافحوا من اجل هذه الأرض وتعايشوا مع الكل بما يكفل بقاء ليبيا كما هي مند ألوف السنين؟؟؟؟.

لماذا لم يتطرق أحدا إلي إن الدول العظمي عظمتها جاءت بناءا علي التنوع في الثقافات والحريات دون إنكار حقوق أو إنكار ذات أي طرف في المجتمع؟؟؟؟.

والحمد لله إن الليبيين بعربهم وامازيغهم و طوارقهم و تبوهم والمستعربين منهم أيضا هم مسلمين وهذا هو سر استقرار ليبيا حتى تحت وطاءه المعانات ومراحل الاحتلال والتجويع والقحط حيث هاجرو وجاهدوا واستشهدوا ولكنهم أبدا لم يتنازلوا علي أرضهم ولم يسعوا إلي تقسيم ليبيا.

بناءا عليه كان واجبا علي كل المهتمين بالشأن الليبي إن يوضحوا ذلك لعامة الليبيين, انه ليس صحيحا ما يروج له النظام وبعض المغرضين والجهلة المستفيدين من هذه الملف بان الامازيغ يطالبون بالانفصال وتقسيم ليبيا والدليل علي ذلك الشواهد التاريخية عبر مراحل مفصلية في تاريخ ليبيا.

ويمكننا الإشارة إلي مرحلة الاحتلال الايطالي الذي حاول استخدام هذه الورقة لضرب صفوف المجاهدين في منطقة الجبل الغربي حيث استطاع إشعال نار الفتنة بين العرب والامازيغ حيث قام العرب بطرد الامازيغ إلي منطقة الؤطية والتي تضرر فيها الامازيغ. ولكن.... برغم من ذلك فان حكما الامازيغ هم من بادر إلي إن هذه الحرب تخدم المستعمر وليس الوطن وتداركوا هذا الوضع المؤلم واتحدوا العرب والامازيغ ضد المستعمر الايطالي ويشهد علي ذلك العديد من الشخصيات القيادية من الطرفين ويدلل ذلك العديد من المواقع التي سطرها التاريخ في تاريخ الجهاد الليبي.

إن هذا يدل علي حرص امازيغ ليبيا علي وحدة التراب الليبي وان كانوا دائما يطالبون بحقوقهم التي انتزعت منهم إلي جانب باقي إخوانهم الليبيين. فالحقوق المنزوعة تختلف من شريحة إلي أخري في المجتمع الليبي فهنالك من سلبت منه حقوقه التفافية وأخر حرم من حقوقه السياسية الخ.

لماذا بمثقفين ليبيا لم يتجرءا أحدا منكم علي قول الحق في إن ليس صحيحا بان هناك حساسيات سياسية بين العرب والامازيغ الليبيين إلا عندما قام النظام بتفعيل هذه الملف لخدمة بعض مصالحه

ما يجب علي قوله إن الملف الامازيغي ملف بسيط وفي غاية البساطة إلا انه يجب تناوله بشفافية مع استبعاد قصة الانفصال التي هي ليست في حسابات أي من الامازيغ العقلاء والمهتمين بهذا الشأن وكما ذكرت فان الشواهد التاريخية شاهدة علي ذلك.

ويجب إن نتذكر إن المنطق العلمي في مثل هذه الأحوال يتطلب دائما إلي البرهان والأدلة الواضحة والفعلية المتطلبة لتحليل أو تأكيد ظاهرة أو مشكلة معينه, هذا يعني إن أي فكرة أو رأي غير مبني علي المنطق العلمي ومتطلباته فهو نستطيع أن نطلق عليه ((هراء)) أو خراف باللهجة الليبية.

في النهاية أود القول إن النظام السياسي في أي دولة دائما يحاول ضرب الصفوف التي يتوقع أنها سوف تشكل خطر عليه, وهذا ما يمكن أن ننتبه إليه نحن الليبيين بكل أطيافنا التي تجمعها مظلة الإسلام ومظلة الوطنية الليبية.

إني شخصيا ضد أيا كان ممن ينادونا بتقسيم ليبيا مهما حصل فيها حاضرا ومستقبلا فحن ليبين نبقا ونحيا ونموت ليبين ونرحب بكل من يرضى بان يكون ليبيا روحا وقلبا.

الغزال


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home